الدهون والسعرات الحرارية: كيف تختار الكمية والنوع؟

الدهون والسعرات الحرارية: كيف تختار الكمية والنوع؟

تبدو الدهون أحيانًا أول ما ينبغي حذفه عند محاولة إنقاص الوزن، لكن الصورة أدق من ذلك. فهي مصدر مركّز للطاقة، وفي الوقت نفسه عنصر غذائي يحتاجه الجسم لأداء وظائف مهمة. فهم السعرات الحرارية في الدهون يساعدك على ضبط الكمية، بينما يوجّهك فهم أنواعها إلى اختيارات أفضل للقلب والصحة العامة. لا تحتاج إلى تجنّب كل طعام دهني؛ المطلوب هو التوازن بين نوع الدهون وحجم الحصة وإجمالي ما تتناوله خلال اليوم.

أهم النقاط

  • يوفر كل غرام من الدهون نحو 9 سعرات حرارية، مقابل نحو 4 سعرات لكل غرام من البروتين أو الكربوهيدرات.
  • الدهون ضرورية للجسم، والأفضل استبدال الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة بدل حذف الدهون تمامًا.
  • للبالغين، يُنصح بألا تتجاوز الدهون المشبعة 10% من مجموع السعرات اليومية، وقد تستدعي بعض الحالات حدًا أقل.
  • حجم الحصة وعدد الحصص المأكولة هما أساس حساب الدهون والسعرات من الملصق الغذائي.
  • الزيوت والمكسرات أطعمة مفيدة لكنها مركّزة بالسعرات، لذلك تبقى الكمية مهمة للحفاظ على الوزن.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كم سعرة حرارية يحتويها غرام الدهون؟

يوفر غرام الدهون نحو 9 سعرات حرارية، مقارنة بنحو 4 سعرات لكل غرام من البروتين أو الكربوهيدرات. لذلك قد تضيف كمية صغيرة من الزيت أو الزبدة طاقة ملحوظة إلى الوجبة، حتى إن لم يتغيّر حجمها كثيرًا. والمقصود بالسعرة على معظم الملصقات الغذائية هو الكيلوسعرة الحرارية المستخدمة لقياس طاقة الطعام.

لحساب الطاقة الآتية من الدهون، اضرب غرامات الدهون في 9. فإذا احتوت حصة طعام على 10 غرامات من الدهون، فإنها توفر نحو 90 سعرة من الدهون وحدها. لكن مجموع سعرات الحصة قد يكون أعلى لأنها قد تحتوي أيضًا على بروتين أو كربوهيدرات. وقد تختلف النتيجة قليلًا عن الملصق بسبب التقريب وطرق حساب الطاقة.

هل تختلف السعرات بين أنواع الدهون؟

تتقارب الطاقة التي يوفرها الغرام الواحد من مختلف أنواع الدهون، لكن تأثيرها الصحي ليس متطابقًا. فزيت الزيتون والزبدة يقدمان طاقة مرتفعة، إلا أن تركيب الأحماض الدهنية فيهما مختلف. لهذا لا يكفي اختيار الطعام الأقل سعرات وحده للحكم على فائدته.

الدهون غير المشبعة

توجد في زيت الزيتون والزيوت النباتية الأخرى، والمكسرات والبذور والأفوكادو والأسماك الدهنية. ويساعد استخدامها بدل الدهون المشبعة على تحسين مستويات دهون الدم وتقليل خطر أمراض القلب ضمن نمط غذائي متوازن. لكنها ليست خالية من السعرات، ويظل ضبط حصصها مهمًا.

الدهون المشبعة

توجد بكميات متفاوتة في الزبدة والسمن واللحوم الدهنية ومنتجات الألبان كاملة الدسم، وكذلك في زيت جوز الهند وزيت النخيل. وقد يؤدي الإكثار منها إلى رفع كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، المعروف بالكوليسترول الضار. كون الدهن نباتيًا لا يعني بالضرورة أنه قليل الدهون المشبعة.

الدهون المتحولة

قد توجد الدهون المتحولة الصناعية في بعض المخبوزات والمقليات والمنتجات المحتوية على زيوت مهدرجة جزئيًا. وهي تضر بصحة القلب، ولذلك يُنصح بتجنب مصادرها الصناعية، وألا يتجاوز مجموع الدهون المتحولة 1% من الطاقة اليومية. تختلف المنتجات حسب البلد وطريقة التصنيع، لذا افحص المكونات بدل افتراض أن كل منتج من فئة معينة يحتوي عليها.

لماذا يحتاج الجسم إلى الدهون؟

يساعد تناول كمية مناسبة من الدهون على امتصاص الفيتامينات أ، ود، وهـ، وك. كما تدخل الدهون في تركيب أغشية الخلايا، وتوفر أحماضًا دهنية أساسية لا يستطيع الجسم تصنيعها بكميات تلبي احتياجاته. وتضيف إلى الوجبات مذاقًا وقد تساعد على الشعور بالشبع.

حذف الدهون تمامًا ليس هدفًا صحيًا، وقد يجعل النظام الغذائي محدودًا وغير متوازن. وفي المقابل، لا تعني هذه الفوائد أن زيادتها بلا حدود مفيدة. الأفضل الحصول عليها ضمن وجبات تضم الخضروات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين، مع مراعاة احتياجات الطاقة والحالة الصحية.

كمية الدهون المشبعة: كيف تحددها وتتابعها؟

توصي منظمة الصحة العالمية بألا تتجاوز الدهون المشبعة 10% من إجمالي الطاقة اليومية. وقد يوصي الطبيب أو اختصاصي التغذية بنسبة أقل لمن يحتاج إلى خفض الكوليسترول الضار أو لديه خطورة مرتفعة لأمراض القلب. هذا حد أعلى إرشادي، وليس كمية يجب الوصول إليها.

يمكن تحويل النسبة إلى غرامات بخطوتين: اضرب السعرات اليومية في 0.10، ثم اقسم الناتج على 9. فمثلًا، في نظام يوفر 2000 سعرة يوميًا، يعادل الحد نحو 22 غرامًا من الدهون المشبعة. هذا مثال حسابي وليس احتياجًا موحدًا للجميع؛ فالاحتياجات تختلف باختلاف العمر والنشاط وعوامل أخرى.

  • ابدأ بتسجيل الدهون المشبعة في الأطعمة التي تتناولها كثيرًا لعدة أيام.
  • احسب الكمية بحسب الحصة الفعلية، وليس الحصة المكتوبة إذا كنت تأكل أكثر منها.
  • اجمع غرامات الدهون المشبعة خلال اليوم، بما فيها الزبدة والصلصات المضافة.
  • حدّد أكبر مصدر متكرر وابدأ بتقليله أو استبداله، بدل محاولة تغيير كل شيء دفعة واحدة.

كيف تقرأ الملصق الغذائي دون ارتباك؟

ابحث أولًا عن حجم الحصة وعدد الحصص في العبوة، ثم عن السعرات والدهون الكلية والدهون المشبعة. الدهون المشبعة جزء من الدهون الكلية وليست كمية إضافية تُجمع معها. فإذا كُتب 12 غرامًا من الدهون، منها 4 غرامات مشبعة، فالإجمالي هو 12 غرامًا.

إذا تناولت حصتين، فضاعف الأرقام كلها. وللمقارنة بين منتجين متشابهين، استخدم القيم لكل 100 غرام أو لكل حصة متساوية الحجم. وانتبه إلى أن عبارة «قليل الدسم» لا تضمن سعرات قليلة؛ فقد يحتوي المنتج على سكريات أو مكونات أخرى ترفع طاقته. وقائمة المكونات تساعدك على اكتشاف الزيوت المهدرجة جزئيًا.

أمثلة شائعة للسعرات في الأطعمة الدهنية

الأرقام التالية تقريبية، وقد تختلف باختلاف المنتج وحجم الحصة. استخدم الملصق الغذائي أو قاعدة بيانات غذائية موثوقة عندما تحتاج إلى حساب أدق:

  • ملعقة كبيرة من زيت الزيتون: نحو 120 سعرة حرارية.
  • ملعقة كبيرة من الزبدة: نحو 100 سعرة حرارية.
  • حفنة صغيرة من المكسرات بوزن 30 غرامًا: نحو 170 إلى 200 سعرة.
  • نحو 100 غرام من الأفوكادو: قرابة 160 سعرة.

هذه سعرات الطعام كاملة، وليست بالضرورة سعرات الدهون وحدها. وعند البحث عن طعام، حدّد نوعه وطريقة تحضيره ووزنه؛ فالطعام المقلي يختلف عن المشوي، والوزن قبل الطهي قد لا يساوي الوزن بعده. كما أن تقدير الزيت بالعين قد يؤدي إلى نسيان كمية معتبرة من السعرات.

كيف تتناول الدهون وتحافظ على وزنك؟

زيادة الوزن ترتبط عادة بتناول طاقة تتجاوز ما يستهلكه الجسم مع مرور الوقت، وليس بوجود الدهون في الطعام وحده. لكن كثافتها العالية تجعل الإفراط فيها سهلًا. لتحسين التوازن، استبدل بعض الدهون المشبعة بغير المشبعة بدل إضافة الزيت والمكسرات إلى الكميات المعتادة دون تعديل.

  • قِس الزيت بملعقة عند الطهي بدل سكبه مباشرة من العبوة.
  • اختر اللحوم الأقل دهنًا، وقلّل اللحوم المصنعة.
  • تناول المكسرات غير المملحة في حصة صغيرة محددة.
  • جرّب الشوي أو الخَبز بدل القلي المتكرر.
  • اجعل الخضروات والبقول والحبوب الكاملة جزءًا أساسيًا من وجباتك.

لا يُعد استبدال الدهون المشبعة بالحلويات أو النشويات المكررة تحسينًا مماثلًا لاستبدالها بدهون غير مشبعة أو أطعمة غنية بالألياف. وللحفاظ على الوزن، راقب نمط الأكل والنشاط واتجاه الوزن على المدى الطويل، لا وجبة منفردة.

متى تزور الطبيب؟

استشر الطبيب أو اختصاصي التغذية إذا كان لديك ارتفاع في الكوليسترول، أو مرض قلبي، أو سكري، أو مرض يؤثر في هضم الدهون وامتصاصها. واطلب تقييمًا عند ظهور براز دهني متكرر أو نقص وزن غير مقصود، بدل الاكتفاء بتقليل الدهون بنفسك. كما تحتاج حميات الأطفال والحوامل ومن يعانون نقص الوزن إلى توجيه يناسب احتياجاتهم، لا تطبيق حدود مخصصة للبالغين بصورة تلقائية.

أسئلة شائعة

هل زيت الزيتون أقل سعرات من الزبدة؟

ليس بالضرورة؛ فملعقة كبيرة من زيت الزيتون تحتوي عادة على سعرات أكثر قليلًا من ملعقة الزبدة لأن الزبدة تحتوي على ماء. ميزة زيت الزيتون الأساسية هي غناه بالدهون غير المشبعة، لا انخفاض سعراته.

هل يمكن إنقاص الوزن مع تناول المكسرات؟

نعم، يمكن إدراج حصة صغيرة من المكسرات ضمن نظام يناسب احتياجاتك من الطاقة. الأفضل أن تحل محل وجبة خفيفة أخرى بدل إضافتها دون تعديل بقية الطعام.

هل أحسب الدهون المشبعة ضمن الدهون الكلية؟

نعم، الدهون المشبعة جزء من الدهون الكلية المدرجة على الملصق. لا تجمع الرقمين، بل تابع الدهون الكلية للطاقة والدهون المشبعة لتقييم نوع الدهون.

هل المنتجات الخالية من الدهون تساعد دائمًا على التخسيس؟

لا، فقد تحتوي على سكريات أو نشويات تجعل سعراتها مرتفعة. قارن السعرات وحجم الحصة والمكونات، ولا تعتمد على وصف خالٍ من الدهون وحده.

كيف أحسب سعرات الزيت في وصفة منزلية؟

احسب سعرات كمية الزيت المستخدمة وأضفها إلى سعرات بقية المكونات، ثم اقسم المجموع على عدد الحصص المتساوية. في القلي يصعب تحديد الزيت الممتص بدقة، لذا استخدم تقديرًا مناسبًا لطريقة التحضير.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد