السباحة بالعدسات اللاصقة: مخاطرها وكيف تحمي عينيك

السباحة بالعدسات اللاصقة: مخاطرها وكيف تحمي عينيك

قد يبدو ارتداء العدسات اللاصقة أثناء السباحة حلًا عمليًا لرؤية أوضح، خصوصًا لمن لا يستطيعون تمييز الأشياء جيدًا من دون تصحيح للنظر. لكن ملامسة الماء للعدسات قد تسبب تهيجًا وتزيد احتمال الإصابة بعدوى في القرنية، وهي الطبقة الشفافة التي تغطي مقدمة العين. بعض هذه العدوى نادر، لكنه قد يهدد البصر إذا تأخر علاجه. لذلك، فالقاعدة الأكثر أمانًا هي نزع العدسات قبل دخول الماء، واختيار وسيلة بديلة للرؤية عند الحاجة.

أهم النقاط

  • انزع العدسات اللاصقة قبل السباحة أو الاستحمام، سواء كانت يومية أو قابلة لإعادة الاستخدام.
  • مياه البحر والمسابح وأحواض الاستحمام الساخنة ليست آمنة للعدسات، حتى مع وجود الكلور.
  • نظارات السباحة الطبية بديل مناسب لتصحيح النظر، أما نظارات السباحة العادية فلا تضمن منع تسرب الماء إلى العدسات.
  • إذا تعرضت العدسات للماء، انزعها في أقرب وقت ممكن بأيدٍ نظيفة وجافة، وتخلّص من اليومية أو عقّم القابلة لإعادة الاستخدام وفق التعليمات.
  • ألم العين أو الحساسية للضوء أو تشوش الرؤية بعد السباحة بالعدسات يستدعي تقييمًا عاجلًا لدى طبيب العيون.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

هل يمكن السباحة بالعدسات اللاصقة؟

لا يُنصح بالسباحة مع أي نوع من العدسات اللاصقة، سواء كانت لينة أو صلبة، يومية أو شهرية، طبية أو تجميلية. ويشمل ذلك المسابح والبحر والبحيرات والأنهار وأحواض الاستحمام الساخنة. كما ينبغي نزعها قبل الاستحمام؛ فماء الصنبور صالح للاستخدامات اليومية، لكنه ليس معقمًا ولا يصلح لغسل العدسات أو حفظها.

ولا تجعل العدسات اليومية السباحة آمنة لمجرد التخلص منها بعد الاستخدام؛ إذ يمكن أن تتعرض العين للميكروبات خلال وجود العدسة عليها. كذلك، لا تعني صلاحية بعض العدسات للارتداء الممتد أنها مناسبة للتعرض للماء.

لماذا يزيد الماء مخاطر العدسات اللاصقة؟

تحتوي مصادر المياه المختلفة على كائنات دقيقة قد لا تسبب مشكلة عند ملامسة الجلد السليم، لكنها قد تؤذي القرنية. ويمكن للعدسة أن تحتجز الميكروبات والمواد المهيجة قرب سطح العين، بدلًا من أن تتخلص منها الدموع بسهولة.

وقد تمتص العدسات اللينة الماء وتتغير هيئتها أو تلتصق بالعين، مما يسبب انزعاجًا وقد يخدش سطح القرنية عند محاولة نزعها بالقوة. ويسهّل تضرر هذا السطح دخول الميكروبات. أما الكلور، فرغم أهميته في تعقيم المسابح، فلا يقضي على جميع الكائنات الدقيقة فورًا، وقد يسبب هو نفسه تهيج العين.

  • الماء الصافي أو المسبح الذي تتم صيانته جيدًا ليس خاليًا تمامًا من الميكروبات.
  • ملوحة البحر لا تعقّم العدسات ولا تحمي القرنية من العدوى.
  • إغلاق العينين تحت الماء لا يضمن عدم وصول الماء إليهما.
  • التعرض القصير للماء لا يلغي الخطر، وإن كانت العدوى لا تحدث بعد كل تعرض.

ما المشكلات التي قد تحدث بعد السباحة بالعدسات؟

التهيج وخدوش سطح العين

قد يشعر الشخص بحرقة أو جفاف أو إحساس بوجود رمل داخل العين، مع احمرار أو زيادة الدموع. ويمكن أن تنتج هذه الأعراض عن مواد المسبح أو تغير العدسة أو خدش بسيط. لكن لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للتمييز بين التهيج والعدوى، خاصة لدى مستخدمي العدسات.

التهاب القرنية الميكروبي

قد تسبب البكتيريا وغيرها من الميكروبات التهابًا في القرنية، وأحيانًا قرحة مفتوحة على سطحها. بعض أنواع العدوى قد يتطور بسرعة، لذلك لا ينبغي الانتظار عدة أيام مع وجود ألم أو تراجع في وضوح الرؤية. ويحدد فحص العين سبب الالتهاب والعلاج المناسب.

التهاب القرنية بالشوكميبة

الشوكميبة، المعروفة أيضًا باسم الأكانثاميبا، كائن مجهري يمكن أن يوجد في الماء والتربة. التهاب القرنية الناتج عنها نادر، لكنه خطير وقد يكون علاجه طويلًا وصعبًا. ويُعد تعرض العدسات للماء أو تنظيفها به من عوامل الخطر المعروفة. وقد يسبب ألمًا شديدًا، لكن غياب الألم الشديد لا يستبعد الإصابة.

أما التهاب القرنية الفيروسي، فقد يحدث لأسباب أخرى، مثل إعادة تنشيط فيروس الهربس. ولا يعني احمرار العين بعد السباحة أن السبب فيروسي؛ فالتشخيص يحتاج إلى فحص، وليس إلى اختيار قطرة بناءً على التخمين.

من الأكثر عرضة للمضاعفات؟

يزداد القلق عند اجتماع التعرض للماء مع ممارسات تضعف سلامة العدسات أو سطح العين. ومن أبرز عوامل الخطر:

  • النوم بالعدسات، خصوصًا بعد السباحة أو ارتدائها مدة أطول من الموصى بها.
  • غسل العدسات أو علبتها بماء الصنبور، أو استخدام اللعاب لترطيبها.
  • إعادة استخدام محلول التعقيم القديم أو إضافة محلول جديد إليه.
  • ارتداء العدسات بعد انتهاء مدة استبدالها، أو استخدام علبة متسخة.
  • وجود إصابة سابقة في القرنية أو مرض بسطح العين أو ضعف بالمناعة.

وقد يؤدي التهاب القرنية الشديد إلى تندّبها وضعف الرؤية مؤقتًا أو دائمًا. وفي الحالات المتقدمة قد تحدث مضاعفات تستلزم جراحة، بما فيها زراعة القرنية، وقد يصل الضرر إلى فقدان البصر. هذه النتائج ليست حتمية، ويقل احتمالها مع الوقاية والتقييم المبكر.

ماذا تفعل إذا سبحت بالعدسات بالفعل؟

لا تعني ملامسة الماء للعدسات أنك أُصبت بعدوى، لكن تعامل معها كتعرض يستدعي العناية الصحيحة، وليس تجاهله. اخرج من الماء واتبع الخطوات التالية:

  • اغسل يديك بالصابون وجففهما جيدًا قبل لمس العينين أو العدسات.
  • انزع العدسات في أقرب وقت ممكن، ولا تفرك عينيك أو تسحب عدسة ملتصقة بالقوة.
  • إذا التصقت العدسة، يمكن استخدام قطرات ترطيب معقمة متوافقة مع العدسات، ثم الانتظار حتى تتحرك بسهولة. اطلب المساعدة إذا تعذر نزعها.
  • تخلّص من العدسات اليومية. أما القابلة لإعادة الاستخدام، فتخلّص منها أو نظفها وعقّمها طوال الليل، مع استيفاء مدة التعقيم المحددة للمنتج، قبل ارتدائها مجددًا.
  • استخدم النظارة الطبية بدلًا من إعادة العدسات إلى العين مباشرة، ولا ترتدها مع استمرار أي أعراض.

المحلول الملحي وحده لا يعقّم العدسات، ولا يكفي شطفها سريعًا بمحلول العناية. ولا تستخدم قطرات مضاد حيوي أو كورتيزون من تلقاء نفسك للوقاية؛ فقد لا تكون مناسبة، وقد يخفي بعضها علامات المرض أو يزيد بعض أنواع العدوى سوءًا.

كيف ترى بوضوح أثناء السباحة دون عدسات؟

تُعد نظارات السباحة المزودة بعدسات طبية خيارًا مناسبًا لمن يحتاجون إلى تصحيح النظر داخل الماء. يمكن اختيارها بما يناسب قياس النظر وطبيعة النشاط، مع التأكد من إحكامها وراحتها. وللغوص، تتوفر أقنعة يمكن تزويدها بتصحيح بصري مناسب.

أما ارتداء نظارات سباحة عادية فوق العدسات اللاصقة فلا يضمن الأمان؛ فقد يتسرب الماء حولها أو تتحرك أثناء السباحة. لذلك لا تُعد بديلًا مكافئًا لنزع العدسات. جهّز نظارتك الطبية وعلبة عدسات نظيفة قبل الذهاب للمسبح، لتجنب الاضطرار إلى التعامل معها بأيدٍ مبللة.

العناية اليومية التي تقلل الخطر

حافظ على فصل العدسات عن الماء في جميع الأوقات، واتبع تعليمات اختصاصي العيون والشركة المصنعة. استخدم محلولًا مخصصًا ومتوافقًا مع نوع عدساتك، وافركها واشطفها به عندما تنص التعليمات على ذلك. نظّف العلبة بالمحلول المناسب، وأفرغها واتركها تجف، واستبدلها وفق التوصيات، عادة كل ثلاثة أشهر أو قبل ذلك عند تلفها.

لا تشارك عدساتك مع أحد، ولا ترتدِ العدسات التجميلية دون تقييم ومقاس مناسبين. والتزم بمواعيد المتابعة، لأن راحة العدسة لا تثبت وحدها سلامة القرنية أو ملاءمة طريقة استخدامها.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا لدى طبيب العيون في اليوم نفسه إذا ظهر ألم أو احمرار مستمر أو متزايد، أو حساسية للضوء، أو إفرازات، أو تشوش بالرؤية بعد ارتداء العدسات، خاصة بعد تعرضها للماء. وأخبر الطبيب بنوع العدسات ومصدر الماء ووقت بدء الأعراض.

إذا حدث انخفاض مفاجئ أو واضح في الرؤية، أو ألم شديد، أو ظهرت بقعة بيضاء على القرنية، فتوجّه إلى خدمة طوارئ العيون دون تأخير. انزع العدسات إن أمكن بسهولة ولا تُعد ارتداءها. هذه إرشادات وقائية عامة، ولا تغني عن فحص العين عند ظهور الأعراض.

أسئلة شائعة

هل يمكن السباحة بالعدسات اليومية ثم التخلص منها؟

لا يُنصح بذلك؛ فالعدسات اليومية قد تحتجز الماء والميكروبات أثناء السباحة. التخلص منها بعد الخروج لا يلغي التعرض الذي حدث، والأفضل نزعها قبل دخول الماء.

هل الكلور يجعل السباحة بالعدسات آمنة؟

لا. الكلور لا يقضي على جميع الميكروبات فورًا، كما قد يسبب تهيج العين. لذلك يجب تجنب ملامسة مياه المسبح للعدسات حتى لو كانت المياه نظيفة ظاهريًا.

هل تحمي نظارات السباحة العين عند ارتداء العدسات؟

قد تقلل وصول الماء، لكنها لا تضمن منعه تمامًا. الخيار الأكثر أمانًا هو نزع العدسات واستخدام نظارات سباحة طبية عند الحاجة إلى تصحيح النظر.

هل يجب استخدام مضاد حيوي بعد السباحة بالعدسات؟

لا تستخدم قطرات مضاد حيوي وقائيًا دون وصفة. انزع العدسات وتعامل معها وفق تعليمات العناية، واطلب فحصًا عاجلًا إذا ظهرت أعراض مثل الألم أو الحساسية للضوء أو تشوش الرؤية.

هل يجوز الاستحمام بالعدسات اللاصقة؟

الأفضل نزع العدسات قبل الاستحمام؛ فماء الصنبور غير معقم، وقد ينقل كائنات دقيقة إلى العدسة وسطح العين. ولا تستخدمه لتنظيف العدسات أو علبتها.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد