
أكثر السرطانات شيوعًا لدى الرجال وعلامات تستحق الانتباه
عند الحديث عن أكثر السرطانات شيوعًا لدى الرجال، يتبادر سرطان البروستاتا إلى الذهن، لكنه ليس النوع الوحيد المهم. فسرطانات الرئة والقولون والمستقيم تشكل أيضًا عبئًا كبيرًا، بينما تبرز سرطانات أخرى في أعمار معينة، مثل سرطان الخصية لدى الشباب. معرفة الأعراض وعوامل الخطر تساعد على طلب التقييم في الوقت المناسب، لكن الأعراض وحدها لا تثبت وجود سرطان، كما أن غيابها لا يستبعده دائمًا.
أهم النقاط
- سرطانات الرئة والبروستاتا والقولون والمستقيم من أكثر السرطانات شيوعًا لدى الرجال، ويتغير ترتيبها بحسب البلد والعمر.
- صعوبة التبول لا تعني بالضرورة سرطان البروستاتا؛ فتضخم البروستاتا الحميد والالتهاب سببان شائعان أيضًا.
- كتلة الخصية أو تغير حجمها يحتاجان إلى تقييم سريع حتى في غياب الألم، بينما الألم المفاجئ الشديد يستدعي الطوارئ.
- اختيار فحوص الكشف المبكر يعتمد على العمر والتاريخ العائلي والتدخين، وليس على إجراء جميع التحاليل للجميع.
- الإقلاع عن التدخين والوزن الصحي والنشاط البدني والتطعيمات المناسبة تساعد على خفض خطر بعض السرطانات.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما أكثر أنواع السرطان شيوعًا عند الرجال؟
لا يوجد ترتيب واحد ينطبق على جميع البلدان؛ إذ تتأثر معدلات الإصابة بالعمر والتدخين والعدوى والوراثة وتوافر الفحوص. وتُعد سرطانات الرئة والبروستاتا والقولون والمستقيم من الأنواع الأكثر شيوعًا عالميًا لدى الرجال. وقد تبرز سرطانات المعدة والكبد والمثانة في بعض المجتمعات. كذلك لا تعني كثرة الإصابة أن نوعًا معينًا هو الأكثر تسببًا في الوفاة؛ فالمرحلة التي يُكتشف فيها الورم وطبيعته تؤثران بشدة في النتائج.
أما سرطان الخصية فليس من أكثر السرطانات شيوعًا لدى الرجال عمومًا، لكنه من السرطانات المهمة لدى الشباب. وسرطان القضيب نادر نسبيًا، بينما يمكن أن يصيب سرطان الكلى الرجال والنساء، وإن كان أكثر شيوعًا لدى الرجال.
سرطان البروستاتا: قد يبدأ بلا أعراض
البروستاتا غدة تقع أسفل المثانة وتساهم في إنتاج السائل المنوي. تنمو بعض أورامها ببطء، بينما يكون بعضها أكثر عدوانية. يزداد الخطر مع التقدم في العمر، ووجود قريب مصاب، وبعض التغيرات الجينية الموروثة. وقد يستدعي التاريخ العائلي لسرطان الثدي أو المبيض أيضًا مناقشة التقييم الوراثي بحسب تفاصيل الأسرة.
- قد لا يسبب سرطان البروستاتا المبكر أي أعراض.
- يمكن أن تظهر صعوبة بدء التبول أو ضعف اندفاع البول أو تكراره، خصوصًا ليلًا.
- قد يظهر دم في البول أو السائل المنوي، أو ألم عظمي مستمر في مراحل متقدمة.
هذه الأعراض ليست خاصة بالسرطان؛ فتضخم البروستاتا الحميد والتهابها أكثر شيوعًا كأسباب للشكاوى البولية. التضخم الحميد ليس سرطانًا ولا يتحول إليه، لكنه قد يوجد بالتزامن معه. كذلك لا يُعد ضعف الانتصاب أو انخفاض التستوستيرون أو العقم بمفردها دليلًا على وجود ورم.
سرطان الرئة والقولون: علامات خارج الجهاز البولي
سرطان الرئة
التدخين هو أهم عوامل الخطر القابلة للتعديل، لكن غير المدخنين قد يُصابون أيضًا. وتشمل العلامات سعالًا جديدًا مستمرًا أو تغيرًا في سعال معتاد، وخروج دم مع السعال، وضيق النفس، وألم الصدر، ونقص الوزن غير المقصود. قد ترتبط هذه الشكاوى بأمراض أخرى، لكن استمرارها أو تفاقمها يستدعي الفحص، خاصة مع تاريخ طويل من التدخين أو التعرض المهني لمواد ضارة.
سرطان القولون والمستقيم
قد يبدأ من زوائد داخل الأمعاء يمكن اكتشاف بعضها وإزالته قبل أن يتحول إلى سرطان. من علاماته دم في البراز، وتغير مستمر في نمط الإخراج، وألم بطني متكرر، وفقر دم بنقص الحديد دون سبب واضح. تزيد الخطورة مع العمر والتاريخ العائلي وبعض أمراض الأمعاء الالتهابية والمتلازمات الوراثية. ولا ينبغي افتراض أن النزف سببه البواسير دون تقييم مناسب.
سرطان الخصية: انتبه إلى التغيرات الجديدة
غالبًا ما يظهر سرطان الخصية لدى الشباب والرجال في بدايات ومنتصف مرحلة البلوغ، ويتميز بفرص شفاء مرتفعة مع العلاج المناسب، حتى في كثير من الحالات التي انتشرت. من أهم عوامل الخطر وجود خصية غير نازلة سابقًا، أو إصابة سابقة في الخصية الأخرى، أو تاريخ عائلي. وتختلف معدلاته بين المجموعات السكانية، لكنه قد يصيب أي رجل ولا ينبغي استبعاده بسبب الأصل أو لون البشرة.
- كتلة أو منطقة صلبة داخل الخصية، غالبًا دون ألم.
- زيادة حجم الخصية أو تغير ملمسها، أو شعور بثقل كيس الصفن.
- ألم أو انزعاج في الخصية أو أسفل البطن، أو تجمع سوائل جديد حولها.
- ألم مستمر أسفل الظهر في بعض الحالات المتقدمة.
- تضخم الثدي أو ألم فيه نادرًا بسبب تغيرات هرمونية مرتبطة ببعض الأورام.
توجد أسباب حميدة كثيرة لتورم كيس الصفن، لكن التمييز يحتاج إلى فحص وتصوير بالموجات فوق الصوتية. تعرّف إلى الشكل المعتاد لخصيتيك وبلّغ عن أي تغير جديد؛ أما الفحص الذاتي الدوري بوصفه برنامج تحرٍّ للجميع فلم تثبت فائدته في خفض الوفيات. والألم الشديد المفاجئ قد يكون التواءً في الخصية، وهو طارئ لا يحتمل الانتظار.
سرطانات الكلى والمثانة والقضيب
قد يظهر سرطان الكلى صدفة في التصوير، أو يسبب دمًا في البول وألمًا مستمرًا بالخاصرة. ويُعد الدم غير المؤلم في البول علامة مهمة أيضًا لسرطان المثانة، خصوصًا لدى المدخنين. وجود الدم مرة واحدة يستحق التقييم حتى لو اختفى، ولا يعني تلقائيًا وجود سرطان.
أما سرطان القضيب فقد يظهر كقرحة لا تلتئم، أو كتلة، أو تغير مستمر في الجلد، أو إفرازات ونزف. ترتبط بعض حالاته بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري، ويزيد التدخين وبعض المشكلات المزمنة بالقلفة من الخطر. يساعد الفحص المبكر على تمييزه عن الالتهابات والأمراض الجلدية، وقد يتيح علاجًا أكثر حفاظًا على الأنسجة.
كيف يُكتشف السرطان ويُشخّص؟
الكشف المبكر لدى شخص بلا أعراض يختلف عن فحص شخص لديه شكوى. يحدد الطبيب خطة التحري وفق العمر والخطر والإرشادات المحلية، بدلًا من طلب مؤشرات أورام أو تصوير شامل للجسم بصورة عشوائية.
- البروستاتا: يناقَش تحليل مستضد البروستاتا النوعي، المعروف باسم PSA، بعد توضيح فوائده واحتمال النتائج الإيجابية الكاذبة واكتشاف أورام قد لا تسبب ضررًا. ارتفاعه لا يثبت السرطان.
- القولون: تشمل الخيارات اختبارات البراز وتنظير القولون، وقد يبدأ التحري أبكر عند وجود تاريخ عائلي مهم.
- الرئة: قد يناسب التصوير المقطعي منخفض الجرعة بعض المدخنين أو من أقلعوا حديثًا ضمن معايير محددة، وليس جميع الرجال.
- الخصية: يُقيَّم التغير بالفحص والموجات فوق الصوتية، وقد تُطلب مؤشرات أورام في الدم، لكن نتائجها الطبيعية لا تستبعد المرض.
قد يحتاج تأكيد التشخيص إلى فحص الأنسجة وتحديد مدى الانتشار. في الاشتباه بسرطان الخصية، لا تُجرى عادة خزعة عبر كيس الصفن؛ بل يحدد اختصاصي المسالك الإجراء الجراحي المناسب عبر المنطقة الأربية.
العلاج والحفاظ على جودة الحياة
يعتمد العلاج على نوع الورم ومرحلته وصحة المريض وتفضيلاته. تشمل الخيارات الجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي والهرموني والمناعي والموجّه. وقد تكفي المراقبة النشطة لبعض سرطانات البروستاتا منخفضة الخطورة ضمن متابعة منتظمة، بينما قد يمكن استئصال جزء من الكلية لبعض الأورام الصغيرة بدلًا من إزالة الكلية كاملة.
ناقش قبل العلاج تأثيراته المحتملة على التبول والانتصاب والخصوبة. وقد يكون حفظ الحيوانات المنوية مناسبًا قبل علاجات معينة، خاصة لسرطان الخصية. تختلف هذه التأثيرات باختلاف الإجراء، ولا تعني الإصابة بالسرطان بالضرورة فقدان القدرة الجنسية أو الإنجابية.
متى تزور الطبيب؟
- عند ظهور كتلة بالخصية، أو دم في البول أو البراز، أو قرحة مستمرة بالقضيب.
- عند استمرار السعال أو تغير التبول والإخراج، أو حدوث نقص وزن وتعب غير مفسرين.
- لمناقشة التحري إذا كان لديك تاريخ عائلي قوي أو تعرض طويل للتدخين.
- اذهب للطوارئ عند ألم خصية شديد مفاجئ، أو نزف غزير، أو سعال دموي مصحوب بصعوبة التنفس، أو احتباس بول حاد.
خطوات تقلل الخطر
امتنع عن التدخين، وحافظ على نشاط بدني ووزن صحي، وأكثر من الألياف والحبوب الكاملة وقلل اللحوم المصنّعة، وتجنب الكحول. اتبع الوقاية المهنية وناقش التطعيم ضد التهاب الكبد ب وفيروس الورم الحليمي البشري وفق الاستحقاق المحلي. لا تمنع هذه الخطوات جميع السرطانات، لكنها تخفض خطر بعضها، وتكمل الفحوص المناسبة ولا تستبدلها.
أسئلة شائعة
هل سرطان البروستاتا هو أكثر سرطان يصيب الرجال؟
هو من أكثر السرطانات شيوعًا لدى الرجال، لكن ترتيبه يختلف بحسب البلد والعمر. وتُعد سرطانات الرئة والقولون والمستقيم أيضًا من الأنواع الشائعة، لذلك لا ينبغي حصر الاهتمام بالبروستاتا وحدها.
هل ارتفاع تحليل PSA يعني وجود سرطان؟
لا. قد يرتفع مع تضخم البروستاتا الحميد أو التهابها وأسباب أخرى. يفسر الطبيب النتيجة وفق العمر والأعراض والنتائج السابقة، وقد يطلب إعادة التحليل أو تصويرًا أو خزعة بحسب الحالة.
هل كتلة الخصية غير المؤلمة تحتاج إلى فحص؟
نعم، ينبغي تقييم أي كتلة جديدة أو تغير في حجم الخصية سريعًا، حتى دون ألم. توجد أسباب حميدة، لكن الفحص والموجات فوق الصوتية مهمان لمعرفة السبب.
هل يمكن الإنجاب بعد علاج سرطان الخصية؟
يمكن لكثير من الرجال الإنجاب بعد العلاج، خاصة إذا كانت الخصية الأخرى سليمة، لكن المرض وبعض العلاجات قد يؤثران في الخصوبة. يُنصح بمناقشة حفظ الحيوانات المنوية قبل بدء العلاج متى كان ذلك مناسبًا.
هل يوجد تحليل دم واحد يكشف جميع السرطانات؟
لا يوجد تحليل دم واحد موصى به يكشف جميع السرطانات ويغني عن الفحوص المعتمدة. كما أن مؤشرات الأورام ليست عادة مناسبة للتحري العشوائي؛ وتُختار الفحوص حسب العمر وعوامل الخطر والأعراض.



