
السكري من النوع الخامس: صلته بسوء التغذية وطرق التعامل
السكري من النوع الخامس اسم قد يثير التساؤل، خصوصًا لدى من اعتادوا سماع النوع الأول والثاني وسكري الحمل. ويُستخدم هذا الاسم لوصف نمط من السكري يرتبط بسوء التغذية المزمن، ويظهر غالبًا لدى أشخاص منخفضي الوزن. لكن العلاقة ليست بسيطة: فليس كل شخص نحيف مصاب بالسكري لديه هذا النوع، وليس كل نقص غذائي سببًا للسكري. وفهم الحالة يتطلب تقييمًا طبيًا يجمع بين تاريخ التغذية، وفحوص السكر، وقدرة البنكرياس على إفراز الإنسولين.
أهم النقاط
- النوع الخامس تسمية للسكري المرتبط بسوء التغذية، وقد تبناها الاتحاد الدولي للسكري، لكن معايير التشخيص والعلاج ما تزال قيد التطوير.
- يرتبط هذا النمط بضعف إفراز الإنسولين لدى أشخاص لديهم تاريخ من سوء التغذية، ولا تعني النحافة وحدها الإصابة به.
- العطش وكثرة التبول وفقدان الوزن تستلزم فحص السكر، بصرف النظر عن وزن الشخص.
- يتطلب التشخيص استبعاد النوع الأول والثاني وأمراض البنكرياس وبعض الأشكال الوراثية للسكري.
- يجمع العلاج بين ضبط السكر وتصحيح سوء التغذية والمتابعة الفردية، دون حمية تنحيف أو تعديل ذاتي للأدوية.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما السكري من النوع الخامس؟
هو تسمية للسكري المرتبط بسوء التغذية، وقد تبناها الاتحاد الدولي للسكري لتمييزه عن أنماط أخرى. ويشير إلى حالات يرتفع فيها سكر الدم مع ضعف إفراز الإنسولين، لدى أشخاص لديهم تاريخ من الحرمان الغذائي المزمن، خصوصًا في مراحل مبكرة من الحياة.
ومع ذلك، لا تزال معايير تشخيصه وخطط علاجه المتخصصة قيد التطوير، ولم تصبح التسمية جزءًا موحدًا من جميع التصنيفات والإرشادات العالمية. لذلك قد تختلف طريقة تسجيل الحالة بين المراكز الطبية، ويظل تحديد سبب ارتفاع السكر أهم من إطلاق اسم محدد عليه.
كيف يختلف عن الأنواع الأخرى؟
تشترك أنواع السكري في ارتفاع سكر الدم، لكنها تختلف في السبب واحتياجات العلاج. والتمييز بينها مهم؛ لأن تأخير الإنسولين في حالة تحتاج إليه قد يكون خطرًا، بينما قد تؤدي خطة غير مناسبة للحالة الغذائية إلى هبوط السكر.
- النوع الأول: ينتج غالبًا عن مهاجمة المناعة لخلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين، ويستلزم تعويض الإنسولين.
- النوع الثاني: يرتبط بمقاومة الإنسولين وتراجع إفرازه تدريجيًا، ويمكن أن يصيب النحفاء أيضًا.
- سكري الحمل: يُشخّص خلال الحمل وفق معايير محددة، ويحتاج إلى متابعة للأم والجنين.
- السكري المرتبط بسوء التغذية: يتميز بضعف الإفراز في سياق نقص غذائي مزمن، دون أن يكون مطابقًا تلقائيًا للنوع الأول أو الثاني.
- الأنواع الأخرى: تشمل السكري الناتج عن أمراض البنكرياس أو بعض الأدوية أو تغيرات وراثية محددة.
الأسباب وعوامل الارتباط بسوء التغذية
تشير الأدلة المتاحة إلى أن نقص الغذاء المزمن، بما فيه عدم كفاية الطاقة والبروتين، قد يؤثر في نمو البنكرياس ووظيفته وقدرته على إفراز الإنسولين. لكن الآليات الدقيقة لم تُحسم بالكامل، ولا يمكن اعتبار سوء التغذية تفسيرًا وحيدًا لكل حالة.
وتزداد أهمية البحث عن هذا النمط لدى من عانوا نقصًا غذائيًا طويلًا أو ضعف نمو في الطفولة، مع انخفاض الوزن وارتفاع السكر. كما ينبغي تقييم صعوبة الحصول على الطعام، وأمراض سوء الامتصاص، وأسباب فقدان الوزن الأخرى.
ولا توجد أدلة تبرر القول إن تفويت وجبات متفرقة أو اتباع حمية قصيرة يسبب النوع الخامس. كذلك قد تكون النحافة نتيجة السكري غير المضبوط، لا السبب الذي سبق ظهوره؛ ولهذا يسأل الطبيب عن ترتيب الأعراض وتغيرات الوزن عبر الوقت.
أعراض السكري من النوع الخامس
لا توجد أعراض منفردة تؤكد هذا النوع. وغالبًا تشبه العلامات أعراض ارتفاع السكر عمومًا، وقد تتطور تدريجيًا أو تُكتشف خلال فحوص تُجرى بسبب التعب أو فقدان الوزن.
- العطش المتكرر وجفاف الفم.
- كثرة التبول، بما فيها الاستيقاظ ليلًا.
- نقص الوزن غير المقصود أو صعوبة استعادته.
- الإرهاق وضعف القدرة على أداء الأنشطة المعتادة.
- تشوش الرؤية، وبطء التئام الجروح، وتكرر بعض العدوى.
وقد ترافقها علامات نقص التغذية، مثل ضعف الكتلة العضلية أو أعراض فقر الدم. لكن هذه العلامات قد تنتج عن أمراض أخرى، ولا تكفي لتحديد نوع السكري دون فحوص.
كيفية التشخيص والتمييز عن الحالات المشابهة
تأكيد وجود السكري أولًا
يستخدم الطبيب تحليل سكر الدم الصائم، أو الهيموغلوبين السكري الذي يعكس متوسط السكر خلال الأشهر السابقة، أو اختبار تحمّل الغلوكوز عند الحاجة. وقد يكون قياس السكر العشوائي مع الأعراض الواضحة كافيًا في ظروف معينة. وعند غياب ارتفاع واضح مصحوب بأعراض، يحتاج التشخيص عادةً إلى تأكيد مخبري.
قد يتأثر تفسير الهيموغلوبين السكري ببعض حالات فقر الدم واضطرابات الهيموغلوبين أو تغير عمر خلايا الدم؛ لذلك يختار الطبيب الاختبار الأنسب بدل الاعتماد على نتيجة منفردة.
تحديد السبب والحالة الغذائية
يشمل التقييم تاريخ الوزن والنمو والغذاء، والفحص السريري، والتاريخ العائلي والأدوية المستخدمة. وقد تُطلب أجسام مضادة تساعد على كشف السكري المناعي، وفحص الببتيد سي لتقدير إفراز الإنسولين، مع تفسيره وفق مستوى السكر ووظائف الكلى.
وعند وجود ألم بطني متكرر أو براز دهني أو تاريخ التهاب البنكرياس، قد يلزم فحص البنكرياس لاستبعاد السكري الناتج عن أمراضه. أما الفحوص الوراثية فتُستخدم لحالات مختارة يُشتبه فيها بسكري أحادي الجين، وليست اختبارًا روتينيًا لإثبات النوع الخامس. ولا يوجد تحليل منفرد متفق عليه يؤكد هذه التسمية بمفرده.
علاج السكري من النوع الخامس
لا توجد خطة واحدة مناسبة للجميع. ويُبنى العلاج على شدة ارتفاع السكر، ومقدار إفراز الإنسولين، والحالة الغذائية، والأمراض المصاحبة. والأفضل أن يتعاون اختصاصي السكري مع اختصاصي تغذية لديه خبرة في سوء التغذية.
تصحيح سوء التغذية دون إهمال السكر
الهدف ليس إنقاص الوزن، بل توفير طاقة وبروتين وعناصر غذائية كافية واستعادة القوة تدريجيًا. وتشمل الخطة عادةً وجبات منتظمة، وتوزيع مصادر الكربوهيدرات خلال اليوم، وإضافة مصادر بروتين مناسبة، مع تجنب الاعتماد على المشروبات المحلاة لتعويض السعرات.
تُعالج أوجه النقص الغذائي المثبتة بحسب التقييم، ولا تُستخدم المكملات بديلًا عن الطعام أو علاج السكر. وفي سوء التغذية الشديد، قد تتطلب زيادة الغذاء إشرافًا ومراقبة للأملاح لتجنب مضاعفات إعادة التغذية السريعة.
الأدوية والإنسولين
قد يحتاج بعض المرضى إلى الإنسولين، خاصةً عند الارتفاع الشديد للسكر أو وجود نقص واضح في إفرازه. وقد تناسب أدوية أخرى حالات مختارة، لكن لا ينبغي افتراض أن كل أدوية النوع الثاني ملائمة لشخص منخفض الوزن أو ضعيف المدخول الغذائي.
تزيد الوجبات غير المنتظمة صعوبة موازنة العلاج وقد ترفع خطر هبوط السكر مع بعض الأدوية. لذلك يحتاج المريض إلى تعليمات واضحة للمراقبة والتعامل مع الهبوط وأيام المرض، دون إيقاف الإنسولين أو تعديل العلاج ذاتيًا. ولا يوجد علاج جيني معتمد لهذا النمط؛ فالأبحاث المستقبلية لا تعني توافر علاج شافٍ حاليًا.
المتابعة والنشاط البدني والوقاية من المضاعفات
يمكن أن يؤذي ارتفاع السكر المستمر العينين والكلى والأعصاب والقلب، أيًّا كان نوعه. وتشمل المتابعة فحص العين والقدمين، وتقييم وظائف الكلى والضغط والدهون، إلى جانب مراجعة الوزن والقوة العضلية وانتظام الحصول على الغذاء.
يُختار النشاط البدني بما يناسب القدرة والحالة الغذائية، مثل المشي وتمارين تقوية خفيفة بعد التقييم. ويُتجنب التدريب المجهد عند سوء التغذية الشديد أو عدم استقرار السكر، مع وضع خطة للوقاية من الهبوط إذا كان العلاج قد يسببه.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا قريبًا عند ظهور عطش وتبول زائدين، أو فقدان وزن غير مفسر، أو ارتفاع متكرر في قياسات السكر. وتستحق الحالة مراجعة اختصاصية إذا كان نوع السكري غير واضح أو ترافق مع سوء تغذية ملحوظ.
اطلب الطوارئ عند القيء المتكرر، أو ألم البطن مع ارتفاع السكر، أو التنفس العميق السريع، أو الجفاف الشديد، أو اضطراب الوعي. وكذلك عند هبوط السكر المصحوب بتشنجات أو فقدان الوعي؛ ولا تعطِ فاقد الوعي طعامًا أو شرابًا بالفم. ولا تفترض أن تسمية النوع الخامس تستبعد مضاعفات السكري الحادة.
أسئلة شائعة
هل السكري من النوع الخامس معترف به عالميًا؟
تبنّى الاتحاد الدولي للسكري هذه التسمية للسكري المرتبط بسوء التغذية، لكن إدراجها ومعايير استخدامها ليست موحدة في جميع الإرشادات، وما تزال التفاصيل التشخيصية والعلاجية قيد التطوير.
هل كل مريض سكري نحيف مصاب بالنوع الخامس؟
لا. يمكن أن تصاحب النحافة النوع الأول أو الثاني أو أمراض البنكرياس أو أنواعًا وراثية من السكري. كما قد يسبب ارتفاع السكر نفسه فقدان الوزن، لذا يلزم تقييم السبب.
هل تحسين التغذية يشفي السكري من النوع الخامس؟
تحسين التغذية جزء أساسي من الرعاية، لكنه لا يضمن عودة إفراز الإنسولين إلى الطبيعي أو الاستغناء عن العلاج. تُراجع الحاجة إلى الأدوية بحسب الفحوص والاستجابة.
هل يحتاج المصاب بالنوع الخامس إلى الإنسولين؟
قد يحتاج إليه، خصوصًا إذا كان ارتفاع السكر شديدًا أو إفراز الإنسولين غير كافٍ. ويحدد الطبيب العلاج بحسب الحالة، وليس بناءً على الاسم أو الوزن وحدهما.
هل يُنصح بحمية قليلة السعرات لهذا النوع؟
لا تُوصف حمية تنحيف لشخص يعاني نقص الوزن وسوء التغذية. المطلوب خطة توفر احتياجاته الغذائية وتوزع الكربوهيدرات بما يساعد على ضبط السكر واستعادة الوزن بأمان.



