الشريان الماضغي: موقعه ووظيفته وعلاقته بألم الفك

الشريان الماضغي: موقعه ووظيفته وعلاقته بألم الفك

الشريان الماضغي أحد الأوعية الدموية الصغيرة في منطقة الوجه، ويشارك في إيصال الدم إلى العضلة الماضغة التي تستخدمها يوميًا عند تناول الطعام وإغلاق الفم. ورغم أن اسمه قد يظهر في وصف تشريحي أو تقرير طبي، فإنه ليس اسم مرض، ولا يعني ذكره وجود انسداد أو مشكلة في الدورة الدموية. يساعد فهم موقعه ووظيفته على التمييز بين تشريح الفك الطبيعي والأسباب المختلفة لألم المضغ، وعلى معرفة الأعراض التي تحتاج إلى تقييم طبي.

أهم النقاط

  • الشريان الماضغي فرع صغير من الشريان الفكي، ويصل إلى العضلة الماضغة عبر الثلمة الفكية.
  • تتلقى العضلة الماضغة الدم من أكثر من مصدر، وليس من الشريان الماضغي وحده.
  • ألم الفك غالبًا ما يرتبط بالأسنان أو مفصل الفك أو إجهاد العضلات، ولا يثبت انسداد شريان.
  • ألم الفك أثناء المضغ مع صداع جديد أو اضطراب الرؤية يستدعي تقييمًا عاجلًا، خصوصًا بعد سن الخمسين.
  • التورم المتزايد بسرعة أو النزيف المستمر بعد إصابة أو إجراء بالفك يحتاج إلى رعاية عاجلة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الشريان الماضغي؟

الشريان الماضغي هو فرع من الشريان الفكي، أحد الفروع النهائية للشريان السباتي الخارجي. ينقل السباتي الخارجي الدم إلى أجزاء واسعة من الوجه وفروة الرأس، بينما تتوزع فروع الشريان الفكي على مناطق عميقة من الوجه والأسنان وعضلات المضغ. ومن بين هذه الفروع يأتي الشريان الماضغي، الذي سُمّي نسبةً إلى العضلة التي يغذيها.

تنشأ هذه الشعبة عادةً من الجزء الثاني، أو الجزء الجناحي، من الشريان الفكي. وقد تختلف بعض تفاصيل المنشأ والحجم والتفرعات بين الأشخاص، كما يحدث في كثير من الأوعية الصغيرة. ولا يُعد الاختلاف التشريحي وحده دليلًا على مرض أو سببًا يستلزم العلاج.

أين يقع الشريان الماضغي وما مساره؟

يمر الشريان الماضغي باتجاه الجانب الخارجي للفك السفلي عبر الثلمة الفكية، وهي انخفاض في الحافة العلوية لفرع الفك السفلي بين الناتئ الإكليلي والناتئ اللقمي. ويصاحبه في هذه المنطقة العصب الماضغي، ثم يصل إلى السطح العميق للعضلة الماضغة ويتفرع داخلها لتغذية نسيجها.

العضلة الماضغة نفسها عضلة قوية على جانب الوجه، تمتد من القوس الوجنية إلى السطح الخارجي لفرع الفك السفلي وزاويته. ويمكن الشعور بانقباضها بوضع الأصابع برفق على جانب الفك عند إطباق الأسنان. لكن هذه الطريقة تكشف انقباض العضلة، ولا تسمح بفحص الشريان أو الحكم على سلامة تدفق الدم فيه.

  • الشريان ينقل الدم المحمّل بالأكسجين إلى الأنسجة.
  • العصب الماضغي ينقل الإشارات الحركية التي تساعد العضلة على الانقباض.
  • الأوردة تصرّف الدم من المنطقة بعد مروره في الأنسجة.

ما وظيفة الشريان الماضغي؟

وظيفته الأساسية المساهمة في تزويد العضلة الماضغة بالأكسجين والمواد الغذائية اللازمة لعملها. ترفع هذه العضلة الفك السفلي وتساعد على إغلاق الفم وتوليد القوة المطلوبة لطحن الطعام. وكلما عملت العضلة زادت حاجتها إلى الإمداد الدموي المناسب، كما يحدث في عضلات الجسم الأخرى أثناء نشاطها.

ولا تعتمد العضلة على هذا الشريان وحده؛ إذ تصلها فروع من أوعية أخرى، منها الشريان الوجهي والشريان الوجهي المستعرض. وتتصل هذه الفروع ضمن شبكة وعائية محلية. لذلك فإن التغذية الدموية للعضلة أكثر تعقيدًا من وجود وعاء واحد، ولا يمكن ربط كل ألم فيها باضطراب الشريان الماضغي.

لماذا يُهم تشريحه في طب الأسنان وجراحة الوجه؟

تكتسب معرفة مسار الشريان أهمية عند إجراء بعض العمليات في الفك السفلي أو الأنسجة العميقة المحيطة به، وعند التعامل مع إصابات الوجه. يساعد فهم العلاقة بين الأوعية والأعصاب والعظام على التخطيط للإجراء وتقليل احتمال النزيف وإصابة البنى المجاورة. ولا يعني ذلك أن الإجراءات السنية المعتادة تُصيب هذا الشريان عادةً.

قد تتأذى الأوعية الموجودة في المنطقة نتيجة رضّ قوي أو كسر أو تدخل جراحي. وفي حالات نادرة، يمكن أن تتكوّن تجمعات دموية أو أمّ دم كاذبة، وهي تجمع دموي يتصل بوعاء مصاب نتيجة تضرر جداره. لا تُشخّص هذه الحالات من شكل التورم وحده، بل تحتاج إلى فحص وتصوير يحددهما الطبيب.

هل ألم الفك علامة على انسداد الشريان الماضغي؟

ليس بالضرورة، بل إن الأسباب السنية والعضلية ومشكلات المفصل الفكي الصدغي أكثر شيوعًا بكثير من اضطراب معزول في هذا الشريان الصغير. ولا توجد مجموعة أعراض منزلية موثوقة تثبت انسداده. كما أن قوائم أعراض انسداد شرايين القلب أو الأطراف لا تنطبق تلقائيًا على شريان يغذي عضلة المضغ.

الأسباب الشائعة لألم منطقة المضغ

  • تسوس الأسنان أو التهاب اللب أو خراج الأسنان واللثة.
  • صرير الأسنان أو شدّ الفك المتكرر، خاصة أثناء النوم أو التوتر.
  • اضطرابات المفصل الفكي الصدغي، وقد ترافقها طقطقة مؤلمة أو محدودية في فتح الفم.
  • إجهاد العضلة الماضغة بسبب مضغ العلكة طويلًا أو تناول أطعمة شديدة الصلابة.
  • إصابات الوجه أو بعض التهابات الغدد اللعابية والأنسجة المجاورة.

تساعد طبيعة الألم وتوقيته والأعراض المرافقة على توجيه التقييم. فالألم المرتبط بسن محدد يختلف عن ألم العضلات صباحًا، كما يختلف عن ألم يظهر مع المشي أو صعود الدرج. ومع ذلك، لا تكفي هذه الملاحظات وحدها للوصول إلى تشخيص مؤكد.

ألم المضغ المرتبط بالأوعية الدموية

من العلامات التي تستحق الانتباه ألم أو تعب عضلات الفك الذي يتكرر أثناء المضغ ويتراجع عند التوقف. قد يُسمى ذلك عرج الفك، ويمكن أن يظهر مع التهاب الشرايين ذو الخلايا العملاقة، خصوصًا لدى الأشخاص فوق الخمسين. وقد يصاحبه صداع جديد أو ألم بفروة الرأس أو أعراض عامة.

هذه الحالة ليست مرادفًا لانسداد الشريان الماضغي، لكنها قد تؤثر في الشرايين المغذية لمنطقة الرأس وتهدد البصر إذا تأخر علاجها. كذلك قد يكون ألم الفك أحيانًا ألمًا محالًا من القلب، خاصة إذا ظهر مع الجهد أو ترافق مع انزعاج الصدر والتعرق وضيق النفس، وليس بسبب الشريان المحلي نفسه.

كيف يُقيّم الطبيب المشكلة؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن موضع الألم ومدته وعلاقته بالمضغ والجهد، وعن وجود إصابة أو إجراء سني حديث. ثم يفحص الطبيب الأسنان واللثة والعضلات ومفصل الفك، ويبحث عن تورم أو علامات عدوى. ولا يحتاج كل ألم في الفك إلى تصوير للأوعية.

  • قد تُطلب أشعة للأسنان أو الفك عند الاشتباه بسبب سني أو عظمي.
  • قد تُستخدم الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية مع الصبغة عند الاشتباه بإصابة وعائية، وفق موضعها.
  • عند الاشتباه بالتهاب الشرايين، قد تُطلب تحاليل التهاب وتصوير مخصص أو خزعة من الشريان الصدغي بحسب الحالة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر ألم الفك أو تكرر، أو أعاق الأكل، أو صاحبه تورم أو صعوبة في فتح الفم. ويمكن البدء بطبيب الأسنان عند وجود ألم سني أو أعراض مرتبطة بالمفصل، بينما تحتاج الأعراض العامة أو الشك بمرض وعائي إلى تقييم طبي مناسب.

  • اطلب تقييمًا عاجلًا لألم المضغ المصحوب بصداع جديد، خصوصًا بعد الخمسين، ولا تنتظر إذا ظهرت زغللة أو خسارة للرؤية.
  • اتصل بالطوارئ عند ألم الفك المصحوب بضغط في الصدر أو ضيق نفس أو تعرق بارد.
  • اطلب رعاية عاجلة عند تورم سريع، أو نزيف مستمر، أو صعوبة في البلع أو التنفس، خاصة بعد إصابة أو إجراء جراحي.

العناية بالفك والعلاج حسب السبب

لا يحتاج الشريان الماضغي الطبيعي إلى علاج خاص. أما ألم الفك فيُعالج بحسب سببه؛ فقد يحتاج إلى علاج للأسنان، أو تدبير صرير الأسنان، أو علاج إصابة أو التهاب. وإذا كان الألم خفيفًا دون علامات خطر، يمكن تقليل مضغ العلكة والأطعمة القاسية مؤقتًا وتجنب شدّ الأسنان، مع المحافظة على تنظيف الفم.

لا تبدأ الأسبرين أو مميّعات الدم أو المضادات الحيوية اعتمادًا على اعتقاد بوجود انسداد؛ فقد لا تفيد وقد تسبب ضررًا. ولا تدلّك تورمًا نابضًا أو متزايدًا بعد إصابة. التشخيص الصحيح هو أساس العلاج، والعناية المنزلية لا تحل محل الفحص عندما يستمر الألم أو تظهر علامات إنذار.

أسئلة شائعة

من أي شريان يتفرع الشريان الماضغي؟

يتفرع عادةً من الجزء الثاني من الشريان الفكي، وهو أحد الفرعين النهائيين للشريان السباتي الخارجي.

هل الشريان الماضغي هو العصب الماضغي؟

لا. الشريان يمد العضلة بالدم، بينما ينقل العصب الماضغي الإشارات الحركية إليها. ويترافقان في مرورهما عبر الثلمة الفكية نحو العضلة.

هل يمكن فحص الشريان الماضغي باللمس؟

لا يمكن تقييم سلامته منزليًا باللمس لأنه وعاء صغير وعميق. وما تشعر به عند إطباق الأسنان على جانب الفك هو انقباض العضلة غالبًا، وليس نبض هذا الشريان.

هل كل ألم أثناء المضغ سببه ضعف وصول الدم؟

لا، فمشكلات الأسنان والعضلات ومفصل الفك أكثر شيوعًا. لكن ألم المضغ مع صداع جديد أو اضطراب الرؤية يحتاج إلى تقييم عاجل، خصوصًا بعد سن الخمسين.

هل توجد تمارين لفتح الشريان الماضغي؟

لا توجد تمارين معتمدة لفتح هذا الشريان. وقد تفيد تمارين يوصي بها المختص في بعض اضطرابات الفك العضلية أو المفصلية، لكنها ليست علاجًا لانسداد الأوعية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد