
العجان: موقعه ووظيفته وأسباب الألم وطرق العناية
العجان منطقة من الجسم قد لا ينتبه إليها الشخص إلا عند الشعور بالألم، أو خلال الحمل والاستعداد للولادة. وهو موجود لدى النساء والرجال، ويضم أنسجة ترتبط بوظائف الحوض والتبول والتبرز والوظيفة الجنسية. وفهم موقعه وطبيعته يساعد على وصف الأعراض للطبيب والعناية بالمنطقة دون استخدام مستحضرات أو تمارين قد تزيد المشكلة. ألم العجان ليس مرضًا واحدًا؛ فقد يكون عابرًا بسبب الضغط، أو علامة على حالة تحتاج إلى علاج.
أهم النقاط
- العجان موجود لدى النساء والرجال، ويُقصد به شائعًا المنطقة بين الأعضاء التناسلية وفتحة الشرج.
- قد ينتج ألم العجان عن إصابة أو التهاب أو شد عضلات قاع الحوض، ولا يمكن تحديد السبب من موضع الألم وحده.
- قد يتمدد العجان أو يتمزق أثناء الولادة المهبلية، لكن شق العجان ليس إجراءً روتينيًا لكل ولادة.
- العناية اللطيفة وتجنب الضغط والإمساك قد يخففان الانزعاج، بينما تحتاج الجروح والالتهابات إلى تقييم مناسب.
- الألم الشديد مع الحمى أو تغير لون الجلد، أو خدر العجان مع اضطراب التبول، يستدعي تقييمًا عاجلًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
أين يقع العجان؟
في الاستخدام الشائع، يُقصد بالعجان الجزء الواقع بين فتحة المهبل والشرج لدى المرأة، وبين كيس الصفن والشرج لدى الرجل. أما تشريحيًا، فالعجان منطقة أوسع ذات شكل ماسي تقع أسفل الحجاب الحوضي، وتمتد من ارتفاق العانة أمامًا إلى العصعص خلفًا، وتحدها على الجانبين الحدبتان الإسكيّتان، وهما عظمتا الجلوس.
تنقسم هذه المنطقة إلى جزء أمامي بولي تناسلي يضم تراكيب مرتبطة بالأعضاء التناسلية ومجرى البول، وجزء خلفي شرجي يضم فتحة الشرج وما حولها. لذلك قد يرتبط الانزعاج فيها بأسباب جلدية أو عضلية أو عصبية أو بولية، وليس بالضرورة بمشكلة في عضو واحد.
ممَّ يتكون العجان وما وظيفته؟
يحتوي العجان على الجلد والأنسجة الدهنية واللفافات والعضلات والأوعية الدموية والأعصاب. وفي وسطه يوجد جسم العجان، وهو كتلة من نسيج ليفي عضلي تتصل بها عدة عضلات وتساعد في دعم المنطقة. ويُعد العصب الفرجي من الأعصاب المهمة لنقل الإحساس والتحكم في بعض عضلاتها.
- دعم الحوض: تتكامل أنسجة العجان مع عضلات قاع الحوض للمساعدة في تثبيت الأعضاء الحوضية.
- التحكم في الإخراج: تسهم العضلات والمصرات المرتبطة بالمنطقة في التحكم بالبول والبراز.
- الوظيفة الجنسية: تؤدي الأعصاب والعضلات دورًا في الإحساس والاستجابة الجنسية.
- الولادة: تتمدد أنسجة العجان لدى المرأة أثناء مرور الطفل في الولادة المهبلية.
العجان وقاع الحوض ليسا اسمين للشيء نفسه؛ فقاع الحوض مجموعة عضلات وأنسجة تشكل قاعدة داعمة داخل الحوض، بينما يقع العجان أسفلها ويرتبط بها وظيفيًا وتشريحيًا.
ما أسباب ألم العجان؟
الضغط والإصابات والتهيج الجلدي
قد يسبب الجلوس الطويل، خصوصًا على سطح صلب، أو ركوب الدراجة ضغطًا وألمًا أو تنميلًا في المنطقة. وقد تحدث إصابة بعد السقوط أو الاحتكاك أو بعض الإجراءات الطبية. كما يمكن أن يؤدي التعرق والملابس الضيقة والمنظفات المعطرة إلى تهيج الجلد أو التهاب بصيلات الشعر، فيبدو الألم سطحيًا مع احمرار أو حكة.
الالتهابات والخراجات
قد ينتج الألم عن التهاب الجلد أو خراج قرب الشرج، وقد يمتد الألم من مشكلات أخرى مجاورة. لدى النساء، يمكن أن يسبب خراج غدة بارثولين كتلة مؤلمة بجانب فتحة المهبل. ولدى الرجال، قد يرتبط ألم العجان بالتهاب البروستاتا أو متلازمة ألم الحوض المزمن. وجود الألم وحده لا يثبت عدوى بكتيرية ولا يبرر تناول مضاد حيوي دون تقييم.
اضطرابات العضلات والأعصاب
شد عضلات قاع الحوض أو صعوبة إرخائها قد يسبب ألمًا عميقًا، وأحيانًا انزعاجًا أثناء التبول أو التبرز أو العلاقة الجنسية. وقد يؤدي تهيج العصب الفرجي إلى ألم حارق أو وخز يزداد مع الجلوس. تختلف هذه الحالات عن ضعف العضلات، ولذلك قد تزيد تمارين التقوية العشوائية الأعراض بدلًا من تحسينها.
مشكلات الشرج والأنسجة المجاورة
يمكن للشق الشرجي أو بعض حالات البواسير المؤلمة أن تسبب ألمًا يشعر به الشخص قرب العجان، خاصة مع التبرز. وقد يزيد الإمساك والحزق الضغط على المنطقة. أما الكتل المستمرة أو القروح التي لا تلتئم فتحتاج إلى فحص، حتى إن كانت غير مؤلمة، لاستبعاد أسباب أخرى أقل شيوعًا.
العجان أثناء الولادة وبعدها
أثناء الولادة المهبلية يتمدد العجان، وقد يبقى سليمًا أو يصاب بتمزق متفاوت العمق. تكون بعض التمزقات سطحية، بينما تمتد التمزقات الأشد إلى العضلة العاصرة للشرج أو بطانة المستقيم، وتحتاج إلى إصلاح ومتابعة متخصصين. وقد يجري الفريق الطبي شقًا جراحيًا للعجان عند وجود حاجة محددة، لكنه لا يُنصح به روتينيًا لكل ولادة.
قد يساعد تدليك العجان خلال الأسابيع الأخيرة من الحمل على تقليل احتمال بعض الإصابات أو الحاجة إلى الشق لدى بعض النساء، لكنه لا يضمن منع التمزق. ناقشي الطريقة المناسبة مع القابلة أو الطبيب، خصوصًا عند وجود نزف أو عدوى مهبلية أو توصية بتجنب إدخال أي شيء في المهبل.
بعد الولادة، من الشائع وجود ألم وتورم يتحسنان تدريجيًا. قد يساعد غسل المنطقة بلطف بالماء وتجفيفها بالتربيت، وتغيير الفوط بانتظام، واستخدام كمادة باردة ملفوفة لفترات قصيرة دون وضع الثلج مباشرة على الجلد. اتبعي تعليمات العناية بالغرز والمسكنات المناسبة، وأبلغي الفريق الطبي إذا ازداد الألم أو ظهرت رائحة كريهة أو انفصل الجرح.
كيف يحدد الطبيب سبب الألم؟
يسأل الطبيب عن بداية الألم ومكانه وشدته، وعلاقته بالجلوس والتبول والتبرز والعلاقة الجنسية، وعن الولادة الحديثة أو الإصابة أو الحمى والإفرازات. ثم يفحص المنطقة بحسب الأعراض وبعد شرح الفحص والحصول على الموافقة. يمكنك طلب وجود مرافق طبي أثناء الفحص الحميم.
قد يشمل التقييم تحليل البول أو مزرعة، أو مسحات عند الاشتباه بعدوى، أو تصويرًا إذا وُجد احتمال خراج عميق أو إصابة. لا يحتاج كل ألم إلى أشعة أو تحاليل واسعة؛ فالاختبارات تُختار بناءً على القصة المرضية والفحص.
العلاج والعناية اليومية الآمنة
يعتمد العلاج على السبب؛ فقد يحتاج الخراج إلى تصريف طبي، والعدوى المثبتة إلى علاج موجّه، والشد العضلي إلى علاج طبيعي متخصص لقاع الحوض يركز على الاسترخاء والتناسق. أما الألم العصبي فقد يحتاج إلى خطة علاج مختلفة. لا تعصري كتلة مؤلمة أو تحاولي فتحها في المنزل.
- قللي الجلوس المتواصل وخذي فواصل للحركة، وعدلي مقعد الدراجة أو أوقفي النشاط الذي يثير الألم مؤقتًا.
- اغسلي الجلد الخارجي بلطف، وتجنبي الفرك والغسول المهبلي والعطور والمطهرات القوية.
- ارتدي ملابس مريحة وغيّري الملابس الرطبة لتقليل الاحتكاك والتهيج.
- حافظي على ليونة البراز بالألياف والسوائل المناسبة لحالتك، وتجنبي الحزق.
- تجنبي العلاقة الجنسية إذا كانت مؤلمة، واطلبي تقييمًا إذا استمر الألم أو تكرر.
- لا تبدئي تمارين كيجل تلقائيًا عند وجود ألم؛ فبعض الحالات تحتاج إلى إرخاء العضلات لا تقويتها.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا إذا استمر الألم أو تكرر، أو أثّر في النوم والجلوس، أو صاحبه حرقان بول أو إفرازات أو كتلة أو نزف غير معتاد. بعد الولادة، تستدعي صعوبة التحكم بالغازات أو البراز أو استمرار الألم أثناء العلاقة مراجعة طبية، ولا ينبغي اعتبارها أمرًا يجب تحمله.
اطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود حمى مع تورم مؤلم، أو صعوبة شديدة في التبول، أو ألم يتفاقم سريعًا. توجّه إلى الطوارئ إذا ظهر ألم شديد مع تغير الجلد إلى لون داكن أو شعور عام بالمرض؛ فقد يشير ذلك إلى عدوى خطرة. كذلك فإن خدرًا جديدًا حول العجان مع احتباس البول أو فقدان التحكم بالإخراج أو ضعف الساقين، خصوصًا مع ألم الظهر، قد يدل على ضغط عصبي طارئ.
أسئلة شائعة
هل العجان موجود لدى الرجال؟
نعم، وهو في الاستخدام الشائع المنطقة بين كيس الصفن وفتحة الشرج. يحتوي على أنسجة وأعصاب وعضلات مرتبطة بوظائف الحوض والإحساس والوظيفة الجنسية.
هل ألم العجان يعني التهاب البروستاتا؟
ليس بالضرورة. قد يرتبط لدى الرجال بالبروستاتا، لكنه قد ينتج أيضًا عن ضغط الجلوس أو شد عضلات قاع الحوض أو مشكلة جلدية أو شرجية. يحدد الفحص السبب والعلاج المناسب.
هل شق العجان ضروري في كل ولادة؟
لا، لا يُنصح بإجرائه روتينيًا. قد يختاره الفريق الطبي في ظروف محددة بحسب سير الولادة وحالة الأم والطفل.
هل تمارين كيجل تخفف ألم العجان؟
قد تفيد عند وجود ضعف عضلي، لكنها قد تزيد الألم إذا كانت العضلات مشدودة أو لا ترتخي جيدًا. الأفضل تقييم قاع الحوض قبل بدء برنامج تمارين لعلاج الألم.
كم يستغرق تعافي العجان بعد الولادة؟
يتحسن الألم عادة تدريجيًا خلال الأسابيع الأولى، لكن مدة التعافي تختلف بحسب عمق الإصابة والتئام الجرح. ازدياد الألم أو خروج إفرازات كريهة أو صعوبة التحكم بالبراز يستدعي المراجعة.



