العدسات اللاصقة بأمان: عادات تحمي عينيك من العدوى

العدسات اللاصقة بأمان: عادات تحمي عينيك من العدوى

تمنح العدسات اللاصقة كثيرين رؤية واضحة وحرية أثناء الحركة، لكنها أجهزة طبية تلامس سطح العين مباشرة، وليست مجرد بديل تجميلي للنظارة. وقد تبدو بعض المخالفات صغيرة، مثل غفوة قصيرة بالعدسات أو غسل علبتها بماء الصنبور، لكنها تزيد احتمال التهيج والعدوى. لا تعني هذه المخاطر أن العدسات غير آمنة؛ فاختيار النوع المناسب والالتزام بروتين نظافة ثابت يساعدان على استخدامها بأمان وتقليل المضاعفات التي قد تؤثر في البصر.

أهم النقاط

  • اغسل يديك وجففهما جيدًا قبل لمس العدسات، واستخدم محلول العناية المناسب بدلًا من الماء أو اللعاب.
  • انزع العدسات قبل النوم والاستحمام والسباحة؛ فالماء قد ينقل ميكروبات تسبب التهاب القرنية.
  • التزم بموعد استبدال العدسات، ولا تعاود استخدام العدسات اليومية أو تضف محلولًا جديدًا إلى القديم.
  • الألم أو الحساسية للضوء أو تشوش الرؤية مع ارتداء العدسات يستدعي نزعها وتقييمًا طبيًا عاجلًا.
  • العدسات الملونة تحتاج إلى فحص وملاءمة للعين، حتى إن كانت بلا قوة لتصحيح النظر.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

لماذا تحتاج العدسات إلى عناية دقيقة؟

تستقر العدسة على طبقة الدموع التي تغطي القرنية، وهي السطح الشفاف في مقدمة العين. ويمكن أن تتراكم عليها رواسب وميكروبات، خصوصًا عند إطالة ارتدائها أو التعامل معها بأيدٍ غير نظيفة. كما قد يؤدي سوء الملاءمة أو الاستخدام إلى خدوش دقيقة تجعل القرنية أكثر عرضة للالتهاب.

ليست المشكلة أن العدسة «تحبس الميكروبات داخل العين» حرفيًا، بل إنها قد تحملها وتطيل ملامستها للقرنية، مع التأثير في بيئة سطح العين ووصول الأكسجين إليه. وأهم المضاعفات التهاب القرنية الميكروبي، الذي قد يتطور إلى قرحة أو ندبة ويؤثر في الرؤية إذا تأخر علاجه.

عادات يومية ترفع خطر العدوى

النوم أو القيلولة بالعدسات

يزيد النوم بالعدسات خطر التهاب القرنية، حتى لو كانت الغفوة قصيرة. وبعض الأنواع معتمد للارتداء الممتد في ظروف محددة، لكن ذلك لا يلغي الخطر، ولا يجعل النوم بها مناسبًا للجميع. انزعها قبل النوم ما لم يقرر اختصاصي العيون خلاف ذلك بعد تقييم حالتك.

تعريض العدسات للماء

ماء الصنبور والمسابح والبحر ليس محلولًا معقمًا للعدسات. وقد يحمل كائنات دقيقة، منها الأكانثاميبا، التي يمكن أن تسبب التهاب قرنية نادرًا لكنه شديد وصعب العلاج. لذلك انزع العدسات قبل الاستحمام والسباحة ودخول أحواض المياه الساخنة، ولا تستخدم الماء لتنظيفها أو حفظها.

تمديد الاستخدام أو مشاركة العدسات

قد تبدو العدسة سليمة بعد انتهاء مدة استبدالها، لكن مظهرها لا يكشف الرواسب أو التلوث. لا تمدد عمرها لتقليل التكلفة، ولا تشاركها مع أي شخص، حتى بعد تنظيفها. وتجنب ترطيب العدسة باللعاب؛ فالفم يحتوي على ميكروبات لا ينبغي نقلها إلى العين.

روتين آمن لتركيب العدسات وإزالتها

خصص مكانًا نظيفًا وجافًا للعناية بالعدسات، واحرص على وجود نظارتك في متناول اليد. واتبع الخطوات نفسها كل مرة لتقليل النسيان والخلط بين عدستي العينين:

  • اغسل يديك بالماء والصابون، ثم جففهما بمنشفة نظيفة لا تترك وبرًا قبل لمس العدسات أو العلبة.
  • افحص العدسة قبل تركيبها، ولا تستخدمها إذا كانت ممزقة أو جافة أو تحمل رواسب لا تزول بالطريقة الموصى بها.
  • التزم بساعات الارتداء التي حددها الاختصاصي، وانزع العدسات إذا سببت انزعاجًا بدلًا من تحمل الأعراض.
  • ضع العدسات قبل مستحضرات التجميل، وانزعها قبل إزالة المكياج لتقليل انتقال المواد إليها.
  • استخدم فقط القطرات التي يؤكد الطبيب أو الصيدلي ملاءمتها لنوع عدساتك؛ فليست كل قطرات العين مناسبة أثناء ارتدائها.

إذا سقطت عدسة قابلة لإعادة الاستخدام، فلا تكتفِ بشطفها سريعًا وتركيبها، بل نظفها وطهرها وفق تعليمات المنتج. أما العدسة اليومية التي تلوثت أو نُزعت بعد استخدامها، فتُستبدل بأخرى جديدة.

كيف تنظف العدسات وعلبتها؟

تحتاج العدسات القابلة لإعادة الاستخدام إلى تنظيف وتطهير بنظام يناسب نوعها. افرك العدسة واشطفها بمحلول العناية وفق تعليمات المنتج والاختصاصي، ثم احفظها في محلول جديد للمدة المحددة للتطهير. المحلول الملحي وحده لا يطهر العدسات، وقطرات الترطيب ليست بديلًا عن محلول العناية.

  • أفرغ المحلول القديم بالكامل بعد كل استخدام، ولا تضف إليه كمية جديدة.
  • نظف العلبة بمحلول العدسات المناسب، لا بالماء، واتركها مفتوحة ومقلوبة لتجف على منديل نظيف.
  • استبدل العلبة بانتظام، عادة كل ثلاثة أشهر أو قبل ذلك بحسب التعليمات أو إذا تلفت.
  • تجنب ملامسة فوهة عبوة المحلول لليد أو العدسة أو أي سطح، وأغلقها بعد الاستخدام.
  • راجع تاريخ الصلاحية ومدة الاستخدام بعد فتح العبوة، ولا تنقل المحلول إلى عبوات سفر غير مخصصة له.

إذا كنت تستخدم نظام بيروكسيد الهيدروجين، فالتزم بعلبته الخاصة ووقت التعادل الكامل المكتوب على العبوة. لا يوضع هذا المحلول مباشرة في العين، ولا تُشطف به العدسة قبل تركيبها دون إتمام التعادل؛ لأنه قد يسبب أذية مؤلمة لسطح العين.

اختيار العدسات ومواعيد استبدالها

يبدأ الاستخدام الآمن بفحص العين وتحديد القياس والنوع الملائمين، لا بشراء عدسات بناءً على قوة النظارة وحدها. فالعدسات غير المناسبة قد تسبب احتكاكًا أو جفافًا أو رؤية غير مستقرة. وينطبق ذلك أيضًا على العدسات الملونة والتجميلية التي لا تصحح النظر.

العدسات اليومية مخصصة للاستخدام مرة واحدة ثم التخلص منها، ولا تُنظف بهدف إعادة ارتدائها. أما الأنواع الأخرى فتُستبدل بحسب جدولها المحدد وتعليمات المختص، وليس عندما تصبح مزعجة فقط. وتبدأ مدة الاستبدال في كثير من الأنواع من فتح العبوة، لا من مجموع أيام ارتدائها؛ لذا راجع تعليمات نوعك بدقة.

حماية العين في الصيف وأثناء السفر

قد تزيد الرياح والتكييف والبيئات الجافة تبخر الدموع، فتشعر بحرقة أو خشونة أثناء ارتداء العدسات. احمل نظارة احتياطية، وخذ معك كمية كافية من المحلول والعدسات البديلة، بدلًا من اللجوء إلى الماء أو إطالة استخدام العدسة عند نفاد المستلزمات.

للسباحة، تُعد نظارات السباحة المصححة للنظر خيارًا عمليًا بدل العدسات. وإذا لامس الماء عدساتك عرضًا، فانزعها بأسرع ما يمكن بيدين نظيفتين وجافتين؛ تخلص من اليومية، ونظف وطهر القابلة لإعادة الاستخدام قبل ارتدائها مجددًا. واطلب التقييم عند ظهور أي أعراض.

ارتدِ نظارة شمسية توفر حماية مناسبة من الأشعة فوق البنفسجية. وحتى العدسات التي تحتوي على مرشح للأشعة لا تغطي كامل العين والمنطقة المحيطة بها، فلا تغني عن النظارة الشمسية. ولا تستمر في ارتداء العدسات وسط الغبار إذا شعرت بتهيج.

متى تزور الطبيب؟

انزع العدسات فورًا واطلب تقييمًا عاجلًا لدى طبيب عيون في اليوم نفسه إذا ظهر احمرار غير معتاد، خصوصًا مع واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

  • ألم في العين أو ألم يزداد بعد نزع العدسة.
  • حساسية واضحة للضوء أو صعوبة فتح العين.
  • تشوش الرؤية أو انخفاضها بصورة جديدة.
  • إفرازات أو دموع غزيرة، أو شعور مستمر بوجود جسم غريب.
  • بقعة بيضاء ظاهرة على سطح القرنية.

عند الألم الشديد أو فقدان الرؤية المفاجئ، توجّه إلى الطوارئ. لا تُعد تركيب العدسات حتى يسمح الطبيب بذلك، ولا تستخدم قطرات مضاد حيوي متبقية أو قطرات كورتيزون من تلقاء نفسك. قد تتشابه أعراض الجفاف مع بداية العدوى، ولا يمكن التمييز بينها بأمان من الأعراض وحدها.

أما الانزعاج المتكرر دون علامات خطر، فيحتاج إلى موعد لمراجعة ملاءمة العدسات وصحة سطح العين وطريقة العناية. واحرص على الفحوص الدورية وفق توصية المختص حتى إذا بدت الرؤية جيدة؛ فالوقاية تعتمد على الروتين الصحيح، لا على انتظار الألم.

أسئلة شائعة

هل العدسات اليومية تمنع عدوى العين تمامًا؟

لا. إنها تلغي الحاجة إلى علبة حفظ وروتين تطهير يومي، لكنها لا تلغي مخاطر النوم بها أو تعريضها للماء أو لمسها بأيدٍ غير نظيفة. تُستخدم مرة واحدة ثم تُرمى.

هل يمكن استخدام الماء المغلي بدل محلول العدسات؟

لا، فالماء المغلي ليس بديلًا معتمدًا لتنظيف العدسات أو تطهيرها أو حفظها، وقد يتلوث بعد تبريده. استخدم محلول العناية المناسب فقط.

ماذا أفعل إذا نمت بالعدسات وأصبحت صعبة الإزالة؟

لا تسحبها بالقوة. استخدم قطرات ترطيب مناسبة للعدسات وانتظر حتى تتحرك بسهولة، ثم انزعها برفق. إذا تعذرت إزالتها أو ظهر ألم أو احمرار أو تشوش، اطلب مساعدة طبية عاجلة.

هل العدسات الملونة دون درجة نظر تحتاج إلى فحص؟

نعم، لأنها تلامس القرنية وتحتاج إلى قياس وملاءمة صحيحين. اشترها من مصدر موثوق بعد فحص مختص، واتبع قواعد النظافة والاستبدال نفسها.

هل يمكن ارتداء العدسات عند احمرار العين؟

انزعها ولا تواصل ارتداءها لتجربة زوال الاحمرار. يحتاج الاحمرار غير المعتاد لدى مستخدم العدسات إلى تقييم عاجل، خصوصًا إذا صاحبه ألم أو حساسية للضوء أو تغير في الرؤية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد