العرف العجزي: موقعه ووظيفته وعلاقته بألم أسفل الظهر

العرف العجزي: موقعه ووظيفته وعلاقته بألم أسفل الظهر

العرف العجزي اسم تشريحي لبروز عظمي ممتد على السطح الخلفي لعظم العجز، وهو العظم المثلث الموجود عند قاعدة العمود الفقري بين عظمتَي الحوض. وقد يصادف القارئ هذا المصطلح في درس تشريح أو تقرير طبي، فيظن أنه يدل على مشكلة مرضية، لكنه في الأصل جزء طبيعي من بنية الجسم. وفهم موقعه وعلاقته بالتراكيب المحيطة يساعد على التمييز بين وصف العظم نفسه وبين أسباب الألم التي قد تظهر في المنطقة.

أهم النقاط

  • العرف العجزي تركيب عظمي طبيعي على ظهر عظم العجز، ولا يعني وجود مرض أو تشوه.
  • توجد أعراف عجزية وسطى ووسيطة وجانبية، نتجت عن التحام أجزاء من الفقرات العجزية.
  • يسهم العجز في نقل وزن الجسم إلى الحوض، وتوفر أعرافه مواضع لارتباط أربطة وعضلات.
  • ألم المنطقة العجزية قد ينشأ من العضلات أو المفاصل أو الأعصاب، ولا يمكن تحديد مصدره باللمس وحده.
  • الألم المصحوب باضطراب التحكم بالبول أو البراز أو خدر حول الأعضاء التناسلية يحتاج إلى تقييم طارئ.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العرف العجزي وأين يقع؟

يتكون عظم العجز عادة من خمس فقرات تلتحم خلال النمو لتصبح عظمًا واحدًا. يتصل من الأعلى بالفقرة القطنية الخامسة، ومن الأسفل بالعصعص، بينما يتصل جانبيًا بعظمَي الحرقفة عبر المفصلين العجزيين الحرقفيين. وبهذا يشكل جزءًا أساسيًا من الجدار الخلفي للحوض ومن حلقة الحوض العظمية.

السطح الأمامي للعجز، المواجه لتجويف الحوض، مقعر وناعم نسبيًا. أما سطحه الخلفي، المواجه لجلد أسفل الظهر، فأكثر خشونة ويحمل عدة بروزات وثقوب. ومن هذه البروزات الأعراف العجزية؛ لذلك قد يُقصد بعبارة «العرف العجزي» العرف الأوسط تحديدًا، لكن الوصف التشريحي الكامل يميز بين ثلاثة أنواع من الأعراف.

أنواع الأعراف العجزية

العرف العجزي الأوسط

يقع على الخط الناصف للسطح الخلفي للعجز، ويظهر كسلسلة من البروزات العظمية المتصلة أو المتقاربة. ينشأ من التحام النواتئ الشوكية للفقرات العجزية العلوية، وهي امتدادات خلفية توجد أصلًا في الفقرات. ولا يستمر بالشكل نفسه حتى نهاية العجز؛ إذ توجد في الجزء السفلي منطقة انفتاح تُسمى الفتحة العجزية.

العرفان العجزيان الوسيطان

يقع كل منهما إلى جانب العرف الأوسط، وإلى الداخل من الثقوب العجزية الخلفية. وينشآن من التحام النواتئ المفصلية للفقرات العجزية. قرب النهاية السفلية للعجز توجد القرون العجزية، وهي معالم عظمية مرتبطة بالنواتئ المفصلية السفلية، وتحيط بجانبي الفتحة العجزية التي يستعين بها الأطباء في بعض الإجراءات.

العرفان العجزيان الجانبيان

يقعان إلى الخارج من الثقوب العجزية الخلفية، وينتجان عن التحام النواتئ المستعرضة للفقرات العجزية. ويوفران، مع المناطق الخشنة المجاورة، مواضع لارتباط أربطة تسهم في تثبيت العجز والحوض. وقد تختلف درجة بروز الأعراف وشكلها بين الأشخاص دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود خلل.

ما وظيفة العرف العجزي؟

لا يعمل العرف العجزي كعضو مستقل، بل يؤدي دوره ضمن عظم العجز والمنظومة الداعمة للعمود الفقري والحوض. وتبرز أهميته في توفير سطح تتصل به أنسجة داعمة، وفي كونه علامة تشريحية تساعد على وصف مواضع التراكيب الخلفية للعجز بدقة.

  • توفير مواضع ارتباط لبعض العضلات والأربطة التي تساعد على دعم أسفل الظهر والحوض.
  • الإسهام، ضمن البنية العظمية للعجز، في مقاومة القوى الواقعة على هذه المنطقة.
  • مساعدة المختصين على تحديد العلاقات بين الثقوب العجزية والفتحة العجزية والتراكيب المجاورة.

أما نقل وزن الجزء العلوي من الجسم إلى الحوض والطرفين السفليين فهو وظيفة للعجز والمفصلين العجزيين الحرقفيين معًا، وليس وظيفة العرف وحده. كذلك تمر الأعصاب داخل القناة العجزية وعبر الثقوب المرتبطة بها، ولا تمر داخل الأعراف العظمية نفسها.

الفرق بين العرف العجزي ومعالم الحوض الأخرى

قد تختلط أسماء البروزات العظمية لأن كثيرًا منها يوجد في منطقة الحوض. لكن العرف العجزي يختلف عن عرف الحرقفة، المعروف أحيانًا باسم عرف الورك؛ فالأخير هو الحافة العلوية المقوسة لعظم الحرقفة، ويمكن تحسسها على جانبي الخصر. أما الأعراف العجزية فتوجد في الخلف قرب منتصف الجسم.

  • أحدوبة الإسك: بروز في الجزء السفلي من عظم الحوض يتحمل جانبًا من الوزن عند الجلوس.
  • الشوكة الإسكية: بروز أعمق داخل منطقة الحوض، يمثل معلمًا تشريحيًا لارتباط الأربطة وتقييم أبعاد الحوض.
  • عرف العانة والحدبة العانية: معالم تقع في القسم الأمامي من الحوض، وليست على العجز.
  • الحفرة الحرقفية: تقعر واسع على السطح الداخلي لعظم الحرقفة، وليست عرفًا أو نتوءًا.

كما أن ردبة دوغلاس والجيوب البريتونية والأربطة المرتبطة بالمبيض تراكيب مختلفة تخص الأحشاء أو الأغشية المحيطة بها. وجودها في المنطقة العامة نفسها لا يجعلها أجزاء من العرف العجزي، ولا يدل ذكرها في وصف تشريحي على ارتباط مرضي به.

هل يمكن تحسس العرف العجزي؟

يمكن لدى بعض الأشخاص تحسس بروزات عظمية في منتصف المنطقة العجزية، خاصة مع قلة سماكة الأنسجة فوقها. لكن تحديد كل عرف باللمس ليس سهلًا، وقد تختلط المعالم العجزية ببروزات الحرقفة الخلفية. كما يتأثر ما يشعر به الشخص بوضعية الجسم وسمك العضلات والدهون.

وجود بروز صلب ثابت منذ مدة، دون ألم أو تغير واضح، قد يعكس شكل العظم الطبيعي. ومع ذلك، لا ينبغي افتراض أن أي كتلة جديدة هي عرف عظمي؛ فالانتفاخ المصحوب باحمرار أو سخونة أو إفرازات، خصوصًا قرب شق الإليتين، قد يكون مشكلة جلدية أو كيسًا شعريًا يحتاج إلى فحص.

ما أسباب الألم حول العرف العجزي؟

العرف الطبيعي لا يسبب أعراضًا لمجرد وجوده. والألم الذي يشعر به الشخص فوق العجز أو بجواره قد ينشأ من أنسجة متعددة، لذلك لا يكفي موضع الألم لتسمية السبب. ومن الاحتمالات التي يقيّمها الطبيب:

  • إجهاد العضلات والأربطة بعد مجهود غير معتاد أو الجلوس طويلًا.
  • ألم المفصل العجزي الحرقفي، وقد يظهر على أحد جانبي أسفل الظهر أو الإلية.
  • مشكلات أسفل العمود الفقري القطني، ومنها ما يسبب ألمًا ممتدًا إلى الساق.
  • رضوض أو كسور بالعجز بعد إصابة، أو كسور إجهادية أو قصور عظمي لدى بعض الفئات.
  • التهابات مفصلية، وأسباب أقل شيوعًا مثل العدوى أو الأورام.

وقد تتداخل آلام العصعص أو بعض مشكلات الحوض مع هذه المنطقة. وذكر هذه الاحتمالات لا يعني أنها مرجحة جميعًا؛ إذ يعتمد التقييم على العمر، ووقت بدء الأعراض، ووجود إصابة أو أعراض عصبية أو عامة.

كيف تُقيَّم المنطقة وهل تحتاج إلى علاج؟

يسأل الطبيب عن نمط الألم وعلاقته بالحركة والجلوس والنوم، ثم يفحص الظهر والحوض والمشية، وقد يقيّم قوة الساقين والإحساس والمنعكسات. لا تحتاج كل حالة ألم إلى تصوير؛ فقد تُطلب الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي بحسب الاشتباه السريري، وخاصة عند احتمال كسر أو التهاب أو تأثر الأعصاب.

لا يحتاج العرف العجزي الطبيعي إلى علاج أو محاولة لتعديل بروزه. وفي الألم العضلي البسيط قد تفيد الحركة اللطيفة، وتجنب الجلوس المتواصل، والعودة التدريجية للنشاط. ويمكن استخدام الكمادات المناسبة مع حماية الجلد. أما الأدوية والعلاج الطبيعي فيُختاران بحسب السبب والحالة الصحية، مع تجنب الضغط القوي أو التلاعب العنيف بمنطقة مؤلمة أو مصابة.

متى تزور الطبيب؟

راجع الطبيب إذا استمر الألم أو ازداد، أو عطّل النوم والمشي، أو صاحبه تورم جديد. ويستدعي التقييم المبكر أيضًا الألم بعد سقوط، وخاصة لدى المصابين بهشاشة العظام، أو الألم المصحوب بحمى أو نقص وزن غير مفسر أو تاريخ مرضي للسرطان.

اطلب رعاية طارئة عند ظهور صعوبة جديدة في التبول أو فقدان التحكم بالبول أو البراز، أو خدر حول الأعضاء التناسلية والشرج، أو ضعف جديد أو متفاقم في الساقين. فهذه علامات قد تدل على ضغط عصبي خطير، ولا ينبغي نسبتها إلى بروز عظمي طبيعي أو تأجيل تقييمها.

أسئلة شائعة

هل العرف العجزي مرض؟

لا، هو معلم عظمي طبيعي على السطح الخلفي للعجز. وورود اسمه وحده في تقرير أو وصف تشريحي لا يدل على مرض.

هل العرف العجزي هو عرف الورك؟

لا. عرف الورك، أو عرف الحرقفة، هو الحافة العلوية لعظم الحرقفة على جانب الخصر، بينما تقع الأعراف العجزية خلف العجز قرب منتصف أسفل الظهر.

هل بروز العرف العجزي يحتاج إلى عملية؟

البروز التشريحي الطبيعي لا يحتاج إلى جراحة. أما الكتلة الجديدة أو البروز المؤلم أو المتغير فيحتاج إلى فحص لتحديد طبيعته قبل التفكير في أي علاج.

هل يسبب العرف العجزي عرق النسا؟

العرف الطبيعي ليس سببًا معتادًا لعرق النسا. الألم الممتد إلى الساق قد يرتبط بتهيج جذور الأعصاب أو أسباب أخرى، ويُقيَّم بحسب الأعراض والفحص.

هل يلزم التصوير عند الألم فوق العجز؟

ليس دائمًا؛ فكثير من الآلام البسيطة تُقيَّم سريريًا أولًا. يحدد الطبيب الحاجة إلى التصوير عند وجود إصابة أو علامات إنذار أو أعراض مستمرة تستدعي استقصاء السبب.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد