العرقسوس: فوائد محتملة ومخاطر ينبغي معرفتها

العرقسوس: فوائد محتملة ومخاطر ينبغي معرفتها

العرقسوس من المشروبات العشبية المعروفة بطعمها الحلو المميز، ويُستخدم جذره أيضًا في الحلوى والمستخلصات والمكملات وبعض المنتجات العشبية. يربطه كثيرون بتهدئة المعدة أو الحلق، لكن الفوائد المتداولة ليست جميعها مثبتة. والأهم أن بعض مكوناته قد تؤثر في ضغط الدم وتوازن الأملاح ووظائف القلب، خصوصًا عند تناوله بكثرة أو بصورة متكررة. لذلك، فإن تقييمه لا يتوقف على كونه نباتًا طبيعيًا، بل يشمل نوع المنتج وكميته والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.

أهم النقاط

  • قد تساعد بعض مستحضرات العرقسوس في تخفيف أعراض محددة، لكن الأدلة لا تبرر استخدامه علاجًا للأمراض.
  • يمكن لمادة الغليسيريزين في العرقسوس أن ترفع ضغط الدم وتخفض البوتاسيوم وتسبب احتباس السوائل.
  • يُتجنب العرقسوس خلال الحمل، ولدى مرضى الضغط والقلب والكلى أو من لديهم نقص في البوتاسيوم.
  • قد يتداخل مع مدرات البول والديجوكسين والكورتيزون وأدوية أخرى؛ لذا يلزم مراجعة الصيدلي عند تناول أدوية منتظمة.
  • العرقسوس منزوع الغليسيريزين أقل ارتباطًا ببعض المخاطر، لكنه ليس خاليًا من المحاذير أو مثبت الفاعلية لكل استخدام.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العرقسوس وما المادة المسؤولة عن تأثيراته؟

العرقسوس نبات تُستخدم جذوره لاحتوائها على مركبات تمنحه المذاق الحلو وتدخل في تأثيراته الحيوية. أشهر هذه المركبات الغليسيريزين، وهي مادة أشد حلاوة من السكر، لكنها ليست مجرد مُحلٍّ؛ إذ يمكن أن تغير طريقة تعامل الجسم مع بعض الهرمونات المسؤولة عن توازن الملح والماء.

تختلف كمية الغليسيريزين بين الجذور والمشروبات والمستخلصات والحلوى، وتتأثر بطريقة التحضير والتركيز. وقد تحتوي بعض المنتجات ذات نكهة العرقسوس على اليانسون بدلًا من مستخلص الجذر؛ لذلك لا يكفي الاسم أو الطعم لمعرفة التركيب، وتظل قراءة المكونات ضرورية.

ما فوائد العرقسوس المحتملة؟

يحتوي العرقسوس على مركبات دُرست لخصائص مضادة للالتهاب وتأثيرات أخرى في المختبر. لكن ظهور تأثير مخبري لا يعني أن شربه يعالج مرضًا لدى البشر. كما أن النتائج المتعلقة بمستحضر محدد لا يمكن تعميمها على كل المشروبات أو المكملات.

أعراض المعدة وعسر الهضم

تشير أبحاث محدودة إلى احتمال استفادة بعض الأشخاص من مستحضرات معينة تحتوي على العرقسوس في تخفيف أعراض الهضم. إلا أن الدراسات قد تستخدم مستخلصات خاصة أو خليطًا من أعشاب متعددة، مما يصعّب تحديد أثر العرقسوس وحده. لذلك لا يُعد علاجًا مثبتًا لقرحة المعدة أو الارتجاع أو جرثومة المعدة، ولا يغني عن التشخيص والعلاج المناسبين.

تهدئة الحلق والسعال

يُستخدم العرقسوس تقليديًا لتهدئة تهيج الحلق. وهناك أبحاث على مستحضرات موضعية في ظروف محددة، لكنها لا تثبت أن تناوله كمشروب يعالج السعال المعتاد أو عدوى الجهاز التنفسي. قد يوفر المشروب شعورًا مؤقتًا بالراحة، لكن استمرار السعال أو ترافقه مع ضيق التنفس يستدعي تقييم السبب.

مستحضرات الجلد والفم

تدخل مستخلصات العرقسوس في بعض منتجات العناية بالبشرة والفم، وتُدرس لاحتمال تخفيف التهيج أو التصبغات وبعض الأعراض الموضعية. تختلف الفاعلية بحسب التركيبة والحالة، وقد يحدث تحسس أو تهيج. ولا يمكن الحصول بالضرورة على التأثير الموضعي نفسه بمجرد شرب العرقسوس.

كيف يرفع العرقسوس الضغط ويخفض البوتاسيوم؟

قد تؤدي نواتج الغليسيريزين إلى زيادة تأثير الكورتيزول على مستقبلات تنظم توازن الأملاح في الكلى. والنتيجة المحتملة هي احتفاظ الجسم بالصوديوم والماء وفقد المزيد من البوتاسيوم. لهذا قد يرتفع ضغط الدم أو يظهر تورم، حتى دون إضافة ملح إلى المشروب.

البوتاسيوم ضروري لعمل العضلات وانتظام ضربات القلب. وعندما ينخفض بشدة، قد تحدث مضاعفات خطيرة، خاصة لدى من لديهم مرض قلبي أو يتناولون أدوية تؤثر في هذا العنصر. وتشمل المشكلات المحتملة:

  • ارتفاع ضغط الدم أو صعوبة السيطرة عليه بالعلاج المعتاد.
  • احتباس السوائل وتورم القدمين أو زيادة الوزن بسبب السوائل.
  • تشنجات العضلات أو ضعفها والشعور بتعب غير معتاد.
  • اضطراب نظم القلب، وقد يكون خطيرًا في الحالات الشديدة.

يزداد الخطر عمومًا مع زيادة التعرض وتكراره، لكن الحساسية تختلف بين الأشخاص. وقد يتأثر بعض المرضى بكميات أقل مما يتوقعون، كما قد يرتفع الضغط أو ينخفض البوتاسيوم دون أعراض واضحة في البداية.

من ينبغي له تجنب العرقسوس؟

يُفضّل تجنب العرقسوس المحتوي على الغليسيريزين عند وجود حالات تجعل احتباس السوائل أو نقص البوتاسيوم أكثر خطورة. ولا ينبغي تجربة المستخلصات المركزة دون مراجعة مختص، خصوصًا في الحالات التالية:

  • ارتفاع ضغط الدم، حتى إذا كان مضبوطًا بالأدوية.
  • قصور القلب أو اضطراب ضرباته أو أمراض القلب الأخرى.
  • أمراض الكلى أو وجود نقص سابق في البوتاسيوم.
  • أمراض الكبد المصحوبة باحتباس السوائل.
  • الحمل؛ إذ لا يُنصح بتناوله بسبب مخاطر محتملة على الحمل.

خلال الرضاعة، لا تتوافر معلومات كافية تضمن سلامة تناوله بانتظام أو على هيئة مكملات، لذلك ينبغي تجنبه دون مشورة طبية. كذلك لا يُعطى للأطفال كعلاج منزلي أو مكمل دون توجيه طبي، ولا سيما أن التركيز قد يكون غير معروف.

ما أهم تداخلاته مع الأدوية؟

قد يؤثر العرقسوس في سلامة بعض الأدوية أو يقلل السيطرة على المرض الذي تعالجه. أخبر الطبيب أو الصيدلي عن المشروبات والمكملات العشبية، وليس الأدوية الموصوفة فقط. ومن التداخلات المهمة:

  • مدرات البول التي تخفض البوتاسيوم: قد يزداد معها احتمال نقصه.
  • الديجوكسين: انخفاض البوتاسيوم قد يزيد خطر سميته واضطراب القلب.
  • أدوية ضغط الدم: قد يعاكس العرقسوس أثرها برفع الضغط واحتباس السوائل.
  • الكورتيكوستيرويدات: قد تزداد اضطرابات السوائل والأملاح وبعض الآثار الجانبية.
  • الملينات المنبهة عند الإفراط فيها: قد يزيد معها فقد البوتاسيوم.

هذه ليست قائمة شاملة؛ فقد توجد تداخلات أخرى، ومنها تداخلات محتملة مع الوارفارين. لا توقف دواءك المعتاد لتتناول العرقسوس، ولا تحاول تعويض أثره بمكمل بوتاسيوم أو بتغيير جرعات العلاج من تلقاء نفسك.

هل العرقسوس منزوع الغليسيريزين أكثر أمانًا؟

توجد مستحضرات يُزال منها معظم الغليسيريزين، وتُعرف اختصارًا باسم DGL. يُتوقع أن تكون أقل ارتباطًا بارتفاع الضغط وفقد البوتاسيوم مقارنة بالمستحضرات العادية. ومع ذلك، فإن جودة المنتجات ومكوناتها تختلف، وإزالة هذه المادة لا تعني إثبات الفاعلية أو ضمان انعدام الآثار الجانبية والتداخلات.

لا تفترض أن مشروب العرقسوس التقليدي منزوع الغليسيريزين، ولا أن عبارة «طبيعي» تعني ذلك. راجع الملصق مع الصيدلي، خصوصًا إذا كنت تعاني مرضًا مزمنًا أو تبحث عن بديل لعلاج مشكلة هضمية مستمرة.

نصائح عملية لتقليل المخاطر

لا توجد كمية منزلية واحدة يمكن وصفها بأنها آمنة للجميع، بسبب تفاوت التركيز والحالة الصحية. ولتقليل التعرض غير المقصود، اتبع ما يلي:

  • لا تجعل العرقسوس مشروبًا يوميًا معتادًا، وتجنب الإفراط والمستخلصات المركزة.
  • انتبه إلى جمعه من مصادر مختلفة، مثل المشروب والحلوى وشاي الأعشاب والمكملات.
  • اقرأ المكونات، ولا تعتبر غياب السكر المضاف دليلًا على خلو المنتج من مخاطر الغليسيريزين.
  • لا تستخدمه لعلاج الضغط المنخفض أو لتنظيف الجسم؛ فهذه ليست استخدامات علاجية آمنة أو مثبتة.
  • إذا كنت مريض سكري، راجع السكريات المضافة، مع مراعاة مخاطر الضغط والكلى أيضًا.

متى تزور الطبيب؟

توقف عن تناول العرقسوس واطلب تقييمًا طبيًا إذا ظهر تورم جديد، أو ارتفاع ملحوظ في الضغط، أو ضعف عضلي، أو تشنجات متكررة، أو خفقان. وقد يحتاج الطبيب إلى قياس الضغط وفحص البوتاسيوم ووظائف الكلى، وأحيانًا تخطيط القلب وفق الأعراض.

اطلب رعاية عاجلة عند حدوث ألم في الصدر، أو إغماء، أو ضيق نفس شديد، أو خفقان مصحوب بدوار، أو ضعف شديد مفاجئ. وإذا كنت تتناوله بكثرة أو بانتظام ولديك مرض مزمن أو أدوية ثابتة، فناقش ذلك مع الطبيب حتى دون أعراض. العرقسوس ليس ممنوعًا على الجميع، لكنه ليس مشروبًا محايدًا صحيًا، والاعتدال لا يلغي موانع استخدامه.

أسئلة شائعة

هل يمكن شرب العرقسوس يوميًا؟

لا يُنصح بجعله عادة يومية، لأن التعرض المتكرر للغليسيريزين قد يرفع الضغط ويخفض البوتاسيوم. ويختلف الخطر بحسب تركيز المنتج والحالة الصحية والأدوية.

هل العرقسوس يعالج جرثومة المعدة؟

لا توجد أدلة كافية تجعله بديلًا للعلاج المعتمد لجرثومة المعدة. تتطلب العدوى تشخيصًا وخطة علاج يحددها الطبيب، وقد يؤدي الاعتماد على الأعشاب إلى تأخير العلاج.

هل العرقسوس مناسب للحامل والمرضع؟

يُنصح بتجنبه خلال الحمل. وأثناء الرضاعة لا تكفي معلومات السلامة لتوصية الأم بتناوله بانتظام أو كمكمل، لذا ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدامه.

هل العرقسوس الخالي من السكر يرفع ضغط الدم؟

نعم، يمكن ذلك؛ فتأثيره في الضغط يرتبط بالغليسيريزين وليس بالسكر المضاف. لذلك لا تعني عبارة «خالٍ من السكر» أنه مناسب لمرضى الضغط.

هل تزول آثار العرقسوس فور التوقف عنه؟

ليس بالضرورة؛ فقد يستغرق تحسن الضغط وتوازن الأملاح بعض الوقت. الأعراض القلبية أو الضعف الشديد تستلزم تقييمًا طبيًا، ولا ينبغي انتظار زوالها تلقائيًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد