العصب الأخمصي: وظيفته وأسباب ألم باطن القدم وعلاجه

العصب الأخمصي: وظيفته وأسباب ألم باطن القدم وعلاجه

قد يبدأ ألم باطن القدم بوخز خفيف، ثم يتحول إلى حرقان أو شعور بصدمة كهربائية أثناء الوقوف والمشي. أحد التفسيرات المحتملة هو تهيج العصب الأخمصي أو الضغط عليه، لكنه ليس السبب الوحيد. وفهم مكان هذا العصب ووظيفته يساعد على تفسير الأعراض، دون افتراض أن كل ألم في القدم يعني التهابًا عصبيًا. ويعتمد اختيار العلاج المناسب على التمييز بين مشكلة موضعية في العصب وأمراض تؤثر في أعصاب الجسم أو أنسجة القدم الأخرى.

أهم النقاط

  • العصبان الأخمصيان الإنسي والوحشي فرعان من العصب الظنبوبي، ويسهمان في الإحساس بباطن القدم وحركة عضلاتها الصغيرة.
  • الحرقان والوخز والتنميل قد تشير إلى مشكلة عصبية، لكن ألم باطن القدم ليس دائمًا ناتجًا عن الأعصاب.
  • قد تظهر الأعراض بسبب ضغط موضعي على العصب، أو اعتلال أعصاب مرتبط بالسكري أو بأسباب أخرى.
  • يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل تعديل الأحذية والنشاط، والعلاج الطبيعي، والأدوية الموصوفة، ونادرًا الجراحة.
  • ضعف القدم المتزايد أو الجروح لدى مريض السكري أو تغير لون القدم وبرودتها يستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العصب الأخمصي وأين يوجد؟

الأخمص هو السطح السفلي للقدم، أي الجزء الذي يلامس الأرض. ويُستخدم تعبير العصب الأخمصي عادة للإشارة إلى أحد فرعين رئيسيين من العصب الظنبوبي: العصب الأخمصي الإنسي والعصب الأخمصي الوحشي. يمر العصب الظنبوبي خلف الكعب الإنسي، وهو البروز العظمي الداخلي للكاحل، داخل ممر ضيق يُسمى النفق الرصغي، ثم يتفرع عادة بالقرب من هذه المنطقة.

العصب الأخمصي الإنسي

يمتد ناحية الجانب الداخلي من باطن القدم، وينقل الإحساس من جزء كبير من الأخمص ومن السطح السفلي للإبهام والأصابع المجاورة، وصولًا عادة إلى النصف الإنسي من الإصبع الرابع. كما يغذي بعض العضلات الصغيرة التي تساعد على حركة الأصابع وثبات القدم.

العصب الأخمصي الوحشي

يمتد نحو الجانب الخارجي من الأخمص، وينقل الإحساس من الخنصر والنصف المجاور له من الإصبع الرابع وأجزاء من باطن القدم. ويغذي معظم العضلات الصغيرة الأخرى في القدم، التي تشارك في التحكم بالأصابع ودعم القوس أثناء المشي. أما إحساس الكعب فتشارك فيه فروع عصبية أخرى، لذلك يختلف توزيع الألم بحسب موضع المشكلة.

ما أعراض تهيج العصب الأخمصي؟

قد تكون الأعراض متقطعة في البداية، وتزداد مع المشي الطويل أو الجري أو ارتداء حذاء يضغط على القدم. وأحيانًا يستمر الانزعاج أثناء الراحة أو ليلًا. ويختلف مكانه تبعًا للفرع المصاب، وقد يشمل:

  • حرقانًا أو وخزًا في باطن القدم أو الأصابع.
  • تنميلًا أو انخفاضًا في القدرة على الشعور باللمس.
  • ألمًا حادًا يشبه مرور تيار كهربائي.
  • حساسية مزعجة للمس أو لضغط الحذاء.
  • ضعفًا في بعض حركات الأصابع عند تأثر الألياف الحركية، خصوصًا في الحالات المتقدمة.

هذه العلامات لا تكفي وحدها لتحديد التشخيص. كما أن وصف الحالة بأنها «التهاب عصب» قد يكون غير دقيق؛ إذ قد تكون المشكلة ضغطًا ميكانيكيًا أو تلفًا عصبيًا دون التهاب بالمعنى الطبي.

أسباب ألم العصب الأخمصي

الضغط على العصب وإصابات القدم

قد ينضغط العصب الظنبوبي داخل النفق الرصغي، فتظهر أعراض في فروعه الأخمصية. وقد يحدث الضغط على أحد الفروع داخل القدم نفسها. ومن العوامل المحتملة تورم الأنسجة بعد الإصابة، والتهاب الأوتار المجاورة، والأكياس أو الكتل الموضعية، وتغير ميكانيكية القدم. وقد تسهم الأحذية غير المناسبة والأنشطة المتكررة، مثل الجري لمسافات طويلة، في زيادة التهيج لدى بعض الأشخاص.

اعتلال الأعصاب الطرفية

إذا كان التنميل والحرقان في القدمين معًا، خصوصًا بتوزيع يشبه الجوارب، فقد تكون المشكلة أوسع من عصب أخمصي واحد. من الأسباب المهمة السكري، ونقص فيتامين ب12، وبعض أمراض الكلى والغدة الدرقية، والإفراط في الكحول، وبعض الأدوية. وقد تسبب أمراض مناعية أو التهابات معينة اعتلالًا عصبيًا أيضًا، لكنها لا تُفترض دون تقييم. وأحيانًا يبقى السبب غير واضح بعد الفحوص.

هل كل ألم في باطن القدم سببه العصب؟

لا؛ فالتهاب اللفافة الأخمصية من الأسباب الشائعة لألم أسفل الكعب، وغالبًا يكون أوضح مع الخطوات الأولى بعد النوم أو الراحة، ولا يصاحبه عادة تنميل. أما الألم العصبي فيميل إلى الحرقان والوخز أو تغير الإحساس، مع إمكان تداخل الأعراض.

وقد تسبب الثآليل ومسامير القدم وإصابات الإجهاد ألمًا موضعيًا أيضًا. ويظهر الورم العصبي لمورتون غالبًا في مقدمة القدم وبين الأصابع، بينما قد يمتد ألم ناتج عن جذور الأعصاب في الظهر إلى القدم. لذلك لا يُنصح ببناء التشخيص على موضع الألم وحده.

كيف يشخّص الطبيب المشكلة؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، وعلاقتها بالنشاط والأحذية، ووجود السكري أو إصابة سابقة أو أدوية قد تؤثر في الأعصاب. ثم يفحص الجلد والدورة الدموية والإحساس وقوة العضلات وشكل القدم، وقد يضغط برفق على مسار العصب لمحاولة استثارة الأعراض المعتادة.

  • قد تُطلب تحاليل مثل سكر الدم وفيتامين ب12 ووظائف الغدة الدرقية وفق التاريخ المرضي.
  • يمكن استخدام دراسة توصيل الأعصاب وتخطيط العضلات لتقييم الوظيفة العصبية، لكن النتيجة الطبيعية لا تستبعد جميع حالات الانضغاط الموضعي.
  • قد يساعد التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي إذا اشتُبه بكتلة أو إصابة تضغط على العصب.

لا يحتاج كل شخص إلى جميع هذه الفحوص؛ فالاختيار يتحدد بنتائج الفحص ونمط الأعراض.

علاج ألم العصب الأخمصي

تقليل الضغط وتعديل النشاط

قد يبدأ العلاج بتخفيف النشاط الذي يستثير الألم مؤقتًا، وتجنب الأحذية الضيقة، واختيار حذاء مريح يوفر مساحة للأصابع. وقد تفيد دعامات القدم عند وجود مشكلة ميكانيكية محددة، لكن اختيارها عشوائيًا قد يزيد الضغط. ويمكن للعلاج الطبيعي أن يتضمن تمارين مناسبة للمرونة والقوة وحركة العصب بإشراف المختص، دون شد مؤلم أو تدليك عنيف.

علاج السبب والألم العصبي

عند وجود السكري، يساعد ضبط السكر وفق خطة الطبيب في تقليل خطر تطور الاعتلال العصبي، لكنه لا يضمن زوال التلف القائم. ويُعالج النقص الغذائي المثبت، خصوصًا نقص ب12، بدل تناول المكملات عشوائيًا؛ فالإفراط في فيتامين ب6 قد يضر الأعصاب. وإذا كان السبب دواءً أو مرضًا مناعيًا، يراجع الطبيب الخطة العلاجية دون أن يوقف المريض دواءه بنفسه.

قد يصف الطبيب أدوية مخصصة للألم العصبي عند الحاجة، لأن المسكنات المعتادة لا تفيد دائمًا. وفي حالات مختارة قد تُناقش إجراءات موضعية أو جراحة لتحرير العصب عند ثبوت انضغاطه واستمرار الأعراض رغم العلاج التحفظي، أو وجود سبب ضاغط يستدعي التدخل. والشفاء الكامل ليس مضمونًا؛ إذ تتأثر النتيجة بسبب الإصابة وشدتها ومدتها.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر التنميل أو تكرر الألم أو أثّر في المشي والنوم، أو لاحظت انخفاض الإحساس أو ضعف الأصابع. ويُنصح مرضى السكري بالتقييم المبكر لأي أعراض جديدة في القدم، مع فحص القدمين يوميًا وتجنب المشي حافيًا واستخدام مصادر الحرارة المباشرة على المناطق قليلة الإحساس.

  • اطلب تقييمًا عاجلًا عند ظهور ضعف جديد أو متزايد، أو تعذر تحميل الوزن بعد إصابة.
  • راجع الطبيب سريعًا عند وجود جرح أو قرحة، خصوصًا مع السكري، أو احمرار وتورم وسخونة أو حمى.
  • توجّه للطوارئ إذا أصبحت القدم فجأة باردة أو شاحبة أو مزرقة، مع ألم شديد أو فقدان الإحساس.

التشخيص المبكر يساعد على معالجة السبب قبل تفاقم الضرر، ويحمي من إهمال مشكلة عصبية أو وعائية تحتاج إلى تدخل مختلف.

أسئلة شائعة

هل العصب الأخمصي هو العصب الوركي؟

لا. العصب الأخمصي فرع من العصب الظنبوبي عند القدم، بينما العصب الوركي عصب كبير يمر من الحوض إلى الطرف السفلي وينقسم إلى فروع منها العصب الظنبوبي.

هل يمكن أن يصيب ألم العصب الأخمصي قدمًا واحدة؟

نعم، فالضغط الموضعي أو الإصابة قد يؤثران في قدم واحدة. أما الأعراض المتشابهة في القدمين فقد تشير إلى اعتلال أعصاب أوسع، لكن هذا النمط لا يكفي وحده للتشخيص.

هل المشي مفيد عند وجود ألم عصبي في باطن القدم؟

يمكن الاستمرار في نشاط خفيف لا يزيد الأعراض، مع تقليل المشي الطويل أو الجري إذا كانا يثيران الألم. وجود ضعف أو فقدان إحساس أو جرح يستدعي تقييمًا قبل مواصلة النشاط.

هل الفيتامينات تعالج العصب الأخمصي؟

تفيد عند وجود نقص محدد يسهم في الضرر العصبي، لكنها لا تزيل الضغط الميكانيكي عن العصب. كما أن الإفراط في بعض المكملات، خصوصًا فيتامين ب6، قد يسبب اعتلالًا عصبيًا.

كم يستغرق تحسن العصب الأخمصي؟

تختلف المدة بحسب السبب وشدة الضرر ومدة وجوده. قد يتحسن التهيج البسيط بعد تخفيف الضغط، بينما يحتاج التعافي من التلف العصبي إلى وقت أطول، وقد لا يكون كاملًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد