العضلة الدرقية الطرجهالية ودورها في تكوين الصوت

العضلة الدرقية الطرجهالية ودورها في تكوين الصوت

العضلة الدرقية الطرجهالية واحدة من العضلات الصغيرة الموجودة داخل الحنجرة، لكنها تؤدي دورًا مهمًا في الكلام والتحكم بالصوت. تعمل مع عضلات أخرى لتغيير وضع الطيات الصوتية وخصائصها أثناء النطق والبلع والتنفس. ولا تشير كلمة «الدرقية» هنا إلى الغدة الدرقية، بل إلى الغضروف الدرقي الذي ترتبط به العضلة. يساعد فهم موقعها ووظيفتها على تفسير بعض اضطرابات الصوت، مع الانتباه إلى أن البحة وحدها لا تعني وجود مرض في هذه العضلة تحديدًا.

أهم النقاط

  • تقع العضلة الدرقية الطرجهالية داخل الحنجرة، وتمتد بين الغضروف الدرقي والغضروف الطرجهالي.
  • تشارك في تقريب الطيات الصوتية وتقصيرها وضبط صلابتها، فتؤثر في نبرة الصوت وجودته.
  • تمثل العضلة الصوتية الجزء الإنسي المتخصص في الضبط الدقيق لاهتزاز الطية الصوتية.
  • يصلها التعصيب الحركي عبر العصب الحنجري الراجع، وهو فرع من العصب المبهم.
  • البحة المستمرة أكثر من أربعة أسابيع تستدعي تقييمًا، أما صعوبة التنفس فتحتاج إلى عناية عاجلة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

أين تقع العضلة الدرقية الطرجهالية؟

تقع الحنجرة في مقدمة الرقبة، بين البلعوم والرغامى، وتضم غضاريف وأربطة وعضلات تغطيها بطانة مخاطية. يوجد داخلها زوج من الطيات الصوتية، وتدخل العضلة الدرقية الطرجهالية في تكوين الجسم العضلي لكل طية. لذلك توجد عضلتان متناظرتان، واحدة على اليمين وأخرى على اليسار.

تنشأ العضلة من السطح الداخلي للغضروف الدرقي قرب زاويته الأمامية، ومن منطقة مجاورة في الغشاء الحلقي الدرقي. ثم تتجه إلى الخلف لترتبط بالسطح الأمامي الوحشي للغضروف الطرجهالي. والغضروفان الطرجهاليان غضروفان صغيران فوق الجزء الخلفي من الغضروف الحلقي، وتتيح حركتهما تغيير موضع الطيات الصوتية.

علاقتها بالطيات الصوتية ومجرى الهواء

الطية الصوتية ليست وترًا منفردًا؛ بل بنية متعددة الطبقات تشمل الغطاء المخاطي والنسيج الضام والرباط الصوتي والجسم العضلي. تقع العضلة الدرقية الطرجهالية إلى الجانب من الرباط الصوتي، ويسهم جزؤها الإنسي في التحكم الدقيق بتوتر الطية وصلابتها. ويمر الهواء عبر الفتحة الموجودة بين الطيتين، التي تُسمى فتحة المزمار.

تسبق الحنجرة في مسار الهواء منطقتا الأنف والبلعوم، حيث يسهم الأنف في تدفئة الهواء وترطيبه وتنقيته. أما الحنجرة فتجمع بين تمرير الهواء وإنتاج الصوت وحماية المجرى التنفسي أثناء البلع. وتشترك عضلاتها في أداء هذه الوظائف بصورة متناسقة، لا بعمل عضلة واحدة منعزلة.

أجزاء العضلة والامتدادات المرتبطة بها

الجزء الرئيسي من العضلة

يشكل الجزء الوحشي الكتلة الأساسية للعضلة، ويمتد من الغضروف الدرقي إلى الغضروف الطرجهالي. يسهم انقباضه في تقصير الطية الصوتية وزيادة سماكتها وتقريبها من خط المنتصف. وتختلف طريقة تقسيم الألياف وتسميتها قليلًا بين المراجع التشريحية، لأن بعض الحزم متصلة ومتداخلة أكثر من كونها وحدات منفصلة بوضوح.

العضلة الصوتية

تُوصف العضلة الصوتية غالبًا بأنها الجزء الإنسي المتخصص من العضلة الدرقية الطرجهالية. تقع ملاصقة للرباط الصوتي، وترتبط أليافها بالناتئ الصوتي للغضروف الطرجهالي وبمناطق على امتداد الرباط. وتساعد في تعديل التوتر والصلابة موضعيًا، مما يتيح تغييرات دقيقة في النبرة وجودة الصوت أثناء الكلام والغناء.

العضلة الدرقية اللسان مزمارية

تمتد بعض الألياف إلى أعلى باتجاه حافة لسان المزمار والطية الطرجهالية اللسان مزمارية، وتُسمى الألياف أو العضلة الدرقية اللسان مزمارية. يمكن أن تسهم في توسيع مدخل الحنجرة. وهي ليست العضلة الصوتية نفسها، كما أنها لا تتولى وحدها تحريك لسان المزمار أو حماية المجرى التنفسي أثناء البلع.

العضلة البطينية

تصف بعض المراجع حزمًا عضلية متغيرة التطور ضمن الطية الدهليزية، أو الطية الصوتية الكاذبة، باسم العضلة البطينية. وقد تكون مرتبطة بألياف العضلة الدرقية الطرجهالية. ولا ينبغي الخلط بينها وبين العضلة الصوتية الموجودة في الطية الحقيقية؛ فالطيات الكاذبة ليست المصدر الأساسي للصوت الطبيعي، وإن كانت قد تشارك في أنماط صوتية خاصة أو تعويضية.

كيف تسهم العضلة في تكوين الصوت؟

ينشأ الصوت عندما يمر هواء الزفير بين طيتين صوتيتين متقاربتين فتدخلان في اهتزاز منتظم. لا تنتج العضلة الاهتزاز بانقباض متكرر مع كل موجة صوتية، وإنما تضبط وضع الطية وخصائصها الميكانيكية، بينما يحرك الهواء الغطاء القابل للاهتزاز.

  • تقصير الطيات الصوتية: تقرّب نقاط ارتباطها الأمامية والخلفية، فتقلل طولها وقد تخفف شد الرباط الصوتي.
  • ضبط الصلابة والسماكة: يغيّر انقباضها شكل الجسم العضلي ودرجة مقاومته للاهتزاز.
  • المساعدة في إغلاق المزمار: تعمل مع العضلات المقربة الأخرى لتحقيق التقاء مناسب بين الطيتين.
  • تعديل جودة الصوت: تسهم في الانتقال بين أنماط صوتية مختلفة وفي التحكم بدرجة الضغط المستخدمة أثناء النطق.

يُقال أحيانًا إن وظيفتها خفض حدة الصوت فقط، لكن هذا تبسيط زائد. فتأثيرها في الحدة يتغير بحسب مقدار الانقباض، ونشاط العضلة الحلقية الدرقية، وضغط الهواء، وطريقة الاهتزاز. أما فتح الطيات الصوتية أثناء الشهيق فليس وظيفتها الأساسية؛ إذ تتولاه بصورة رئيسية العضلة الحلقية الطرجهالية الخلفية.

التعصيب والتنسيق مع عضلات الحنجرة

تتلقى العضلة تعصيبها الحركي من العصب الحنجري الراجع، عبر امتداده داخل الحنجرة الذي يُسمى العصب الحنجري السفلي. وهذا العصب فرع من العصب المبهم. ويغذي معظم عضلات الحنجرة الداخلية، بينما تتلقى العضلة الحلقية الدرقية تعصيبًا مختلفًا عبر الفرع الخارجي للعصب الحنجري العلوي.

لذلك قد تؤثر إصابة العصب الحنجري الراجع في أكثر من عضلة وفي حركة الطية الصوتية ككل. وقد تحدث الإصابة في سياقات مختلفة، مثل بعض جراحات الرقبة أو الصدر، أو اضطرابات عصبية، أو أسباب أخرى تحتاج إلى تقييم. ولا يمكن تحديد العضلة المتأثرة أو سبب الضعف من سماع الصوت وحده.

ما المشكلات التي قد تؤثر في وظيفتها؟

قد يؤدي ضعف العضلة أو ضمورها إلى نقص امتلاء الطية الصوتية وعدم انغلاق المزمار بكفاءة، فيبدو الصوت هوائيًا أو ضعيفًا. وقد يظهر ذلك ضمن تغيرات مرتبطة بالتقدم في العمر أو إصابة عصبية. وفي المقابل، يمكن أن يرتبط الإفراط في شد عضلات الحنجرة بصوت مجهد وإحساس بالتعب عند الكلام.

وفي بعض أنواع خلل التوتر الحنجري تحدث تقلصات لا إرادية في العضلات المقربة، ومنها هذه العضلة، فتظهر انقطاعات أو اختناقات صوتية أثناء الحديث. لكن الأسباب الأكثر شيوعًا للبحة تشمل أيضًا التهاب الحنجرة والآفات الحميدة للطيات الصوتية، ولذلك لا يصح نسب كل تغير صوتي إلى خلل عضلي.

كيف تُفحص وكيف تُعالج الاضطرابات المرتبطة بها؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن مدة الأعراض، واستخدام الصوت، والتدخين، والجراحات السابقة، وأعراض البلع والتنفس. ثم يفحص اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة الطيات الصوتية بمنظار الحنجرة. وقد يستخدم التصوير الومضي لتقييم نمط الاهتزاز، أو تخطيط عضلات الحنجرة الكهربائي في حالات مختارة لدراسة التعصيب.

يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل تأهيل الصوت لدى اختصاصي التخاطب، أو معالجة مرض مرافق، أو إجراءات لتحسين إغلاق الطيات. وتُستخدم حقن ذيفان البوتولينوم لبعض اضطرابات التشنج بعد تشخيص متخصص. هذه الخيارات ليست بدائل متكافئة، ولا يُنصح بتجربة أدوية أو تمارين صوتية مكثفة دون تقييم مناسب.

العناية بالصوت في الحياة اليومية

  • اشرب السوائل بانتظام، ما لم يوصِ الطبيب بتقييدها لسبب صحي.
  • تجنب التدخين والتعرض للدخان والمهيجات.
  • خذ فترات راحة عند الاستخدام المطول للصوت، واستعن بمكبر صوت عند الحاجة.
  • تجنب الصراخ والهمس المجهد، ولا تحاول دفع الصوت أثناء البحة.
  • قلل التنحنح المتكرر، وجرّب البلع أو رشفة ماء بدلًا منه.

متى تزور الطبيب؟

احجز تقييمًا إذا استمرت البحة أكثر من أربعة أسابيع، أو تكررت، أو أثرت في عملك. ويُفضَّل التقييم المبكر إذا بدأت بعد جراحة أو تنبيب، أو صاحبتها كتلة في الرقبة، أو ألم وصعوبة في البلع، أو نقص وزن غير مفسر، خصوصًا لدى المدخنين.

أما صعوبة التنفس، أو الصوت الحاد المصاحب للشهيق، أو الاختناق المتكرر مع السوائل، فتحتاج إلى تقييم عاجل. واطلب الطوارئ عند ضيق التنفس الشديد؛ فالأولوية هنا لتأمين مجرى الهواء، وليس لتحديد العضلة المسؤولة عن تغير الصوت.

أسئلة شائعة

هل العضلة الدرقية الطرجهالية جزء من الغدة الدرقية؟

لا. هي عضلة داخل الحنجرة، وسُميت بهذا الاسم لارتباطها بالغضروف الدرقي والغضروف الطرجهالي، وليس بالغدة الدرقية.

ما الفرق بين العضلة الصوتية والعضلة الدرقية الطرجهالية؟

تُعد العضلة الصوتية عادةً الجزء الإنسي المتخصص من العضلة الدرقية الطرجهالية، وتساعد على الضبط الدقيق لصلابة الطية الصوتية وتوترها.

هل انقباض هذه العضلة يخفض حدة الصوت دائمًا؟

ليس دائمًا. فهي تقصر الطية وتغير سماكتها وصلابتها، لكن النتيجة تعتمد على تفاعلها مع بقية عضلات الحنجرة وضغط الهواء ونمط الاهتزاز.

هل يمكن تشخيص ضعف العضلة من البحة وحدها؟

لا، لأن البحة لها أسباب كثيرة. يحتاج التشخيص إلى فحص الحنجرة، وقد يتطلب تصوير الاهتزاز أو تخطيط عضلات الحنجرة الكهربائي في حالات مختارة.

هل تمارين تقوية الصوت مناسبة لكل اضطراب في هذه العضلة؟

لا. بعض الحالات تحتاج إلى تقليل الشد وتحسين التنسيق بدلًا من زيادة القوة. يحدد اختصاصي الصوت التمارين المناسبة بعد تقييم الحنجرة وسبب المشكلة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد