العضلة الضرسية اللامية: دورها في البلع وحركة الفك

العضلة الضرسية اللامية: دورها في البلع وحركة الفك

العضلة الضرسية اللامية من العضلات الصغيرة التي تؤدي دورًا مهمًا في أنشطة نمارسها دون تفكير، مثل البلع وفتح الفم. تقع أسفل اللسان، وتشكل مع نظيرتها في الجانب المقابل دعامة عضلية لقاع الفم. وتساعد معرفة موضعها وعلاقاتها التشريحية على فهم بعض مشكلات المنطقة تحت اللسان وتحت الفك، لكن الألم أو التورم في هذه المنطقة لا يكفي لتحديد العضلة بوصفها مصدر المشكلة؛ إذ توجد بجوارها أسنان وغدد لعابية وأعصاب وأنسجة متعددة.

أهم النقاط

  • العضلة الضرسية اللامية عضلة مزدوجة تشكل معظم الحجاب العضلي لقاع الفم.
  • تمتد من السطح الداخلي للفك السفلي إلى خط ليفي في المنتصف وجسم العظم اللامي.
  • تساعد على رفع قاع الفم والعظم اللامي أثناء البلع، وتساهم في خفض الفك عند تثبيت العظم اللامي.
  • ألم المنطقة تحت الفك أو تورمها لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في العضلة؛ فقد يرتبط بالأسنان أو الغدد اللعابية.
  • تورم قاع الفم المصحوب بصعوبة التنفس أو عدم القدرة على بلع اللعاب يستدعي رعاية طارئة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العضلة الضرسية اللامية وأين تقع؟

العضلة الضرسية اللامية، المعروفة بالإنجليزية باسم Mylohyoid، عضلة مسطحة وعريضة نسبيًا، وشكلها قريب من المثلث. توجد عضلة على كل جانب من الفك السفلي، وتلتقي العضلتان غالبًا على خط ليفي في المنتصف، لتشكلا ما يشبه الأرجوحة التي تدعم محتويات قاع الفم.

تنتمي هذه العضلة إلى مجموعة العضلات فوق اللامية، أي الواقعة أعلى العظم اللامي. وهذا العظم صغير يقع في مقدمة العنق، ولا يتصل مباشرة بعظم آخر بمفصل، بل تثبته العضلات والأربطة. وتنسق العضلات المتصلة به حركة اللسان والحنجرة والفك خلال البلع والكلام.

تقع العضلة الضرسية اللامية أسفل العضلة الذقنية اللامية وبنى اللسان، وفوق البطن الأمامي للعضلة ذات البطنين. ورغم أنها تشكل معظم الحجاب العضلي لقاع الفم، فإنها ليست طبقة مغلقة تمامًا تفصل أنسجة الفم عن العنق.

منشأ العضلة ومرتكزها

المنشأ على الفك السفلي

تنشأ العضلة من الخط الضِّرسي اللامي الموجود على السطح الداخلي لجسم الفك السفلي. وهو بروز عظمي يمتد بصورة مائلة، ويوفر مساحة لاتصال ألياف العضلة بالفك. ويختلف موضع هذا الخط ووضوحه قليلًا بين الأشخاص تبعًا لاختلاف شكل الفك.

الارتكاز في المنتصف والعظم اللامي

تتجه الألياف الأمامية والوسطى نحو الداخل والأسفل لتلتقي بألياف العضلة المقابلة عند الرفاء الوسطي، وهو شريط ليفي يمتد بين منطقة الذقن والعظم اللامي. أما الألياف الخلفية فترتكز على جسم العظم اللامي. ويسمح هذا الترتيب بانتقال قوة الانقباض إلى قاع الفم والعظم اللامي أو الفك بحسب الجزء المثبت أثناء الحركة.

كيف يصل إليها العصب والدم؟

تتلقى العضلة تعصيبها الحركي من العصب الضِّرسي اللامي، وهو فرع من العصب السنخي السفلي. وينتمي العصب السنخي السفلي إلى القسم الفكي السفلي من العصب ثلاثي التوائم، المعروف بالقسم الخامس الثالث أو V3. وينفصل العصب الضِّرسي اللامي عادة قبل دخول العصب السنخي السفلي إلى ثقبة الفك السفلي.

يغذي هذا العصب أيضًا البطن الأمامي للعضلة ذات البطنين، وهو ما يعكس ترابط عمل العضلتين. أما إمداد العضلة بالدم فيأتي أساسًا من فروع وعائية في المنطقة، منها الشريان تحت الذقني، وهو فرع من الشريان الوجهي، مع مساهمات من أوعية مجاورة.

هذه التفاصيل مهمة في التخطيط لبعض إجراءات الأسنان وجراحات الفك وقاع الفم. ومع ذلك، لا يمكن استنتاج وجود إصابة في هذا العصب من ألم الفك وحده، لأن تقييم الأعصاب يتطلب فحصًا سريريًا وسياقًا واضحًا للأعراض.

ما وظائف العضلة الضرسية اللامية؟

لا تعمل هذه العضلة بصورة منفردة، بل ضمن مجموعة عضلية متناسقة. وتتغير نتيجة انقباضها بحسب ثبات الفك أو العظم اللامي، ويمكن تلخيص أدوارها في النقاط التالية:

  • دعم قاع الفم: تشكل قاعدة عضلية تساعد على حمل اللسان والأنسجة الموجودة أسفله.
  • المشاركة في البلع: عندما يكون الفك ثابتًا، ترفع قاع الفم والعظم اللامي، وتساهم بذلك في الحركة المنسقة اللازمة لنقل الطعام أثناء البلع.
  • المساعدة على فتح الفم: عندما يثبت العظم اللامي بواسطة عضلات أخرى، يمكن أن تساعد على خفض الفك السفلي.
  • دعم الحركات المرتبطة بالكلام: تساهم في ضبط وضع قاع الفم والعظم اللامي ضمن منظومة النطق، لكنها ليست العضلة المسؤولة وحدها عن حركة اللسان أو إنتاج الصوت.

لذلك فإن اضطراب البلع أو فتح الفم قد يشمل هذه العضلة ضمن مجموعة من البنى، لكنه لا يدل تلقائيًا على إصابتها. فالبلع عملية تشترك فيها عضلات وأعصاب عديدة، ويحتاج اختلالها إلى تقييم السبب بدل التركيز على عضلة واحدة.

علاقتها بالغدد اللعابية والمسافات تحت اللسان

من أهم علاقات العضلة وجود الغدة تحت اللسان فوقها، بينما يقع الجزء الأكبر من الغدة تحت الفك السفلي أسفلها. ويلتف الجزء العميق من الغدة تحت الفك حول الحافة الخلفية الحرة للعضلة ليصل إلى الحيز الموجود فوقها.

تفصل العضلة إلى حد كبير بين المسافة تحت اللسان والمسافة تحت الفك، لكن هاتين المسافتين تتواصلان حول حافتها الخلفية. ولهذا قد تنتقل بعض الالتهابات أو السوائل بينهما. وقد توجد فتحات تشريحية طبيعية في العضلة تعبر خلالها أوعية أو أجزاء من النسيج الغدي، ولا تعني هذه الاختلافات وجود مرض بالضرورة.

يفيد فهم هذه العلاقات عند تقييم تورم قاع الفم أو الغدة تحت الفك. فالألم الذي يزداد أثناء الوجبات قد يرتبط بانسداد قناة لعابية، بينما قد يرتبط تورم آخر بعدوى سنية أو كيس لعابي، ولا يمكن التمييز بينها بالموقع وحده.

الفرق بينها وبين العضلة اللامية اللسانية

رغم تشابه الاسمين، فالعضلتان مختلفتان. العضلة الضرسية اللامية تمتد من الفك السفلي إلى الرفاء الوسطي والعظم اللامي، وتدعم قاع الفم. أما العضلة اللامية اللسانية فتمتد من العظم اللامي إلى جانب اللسان، وتساعد على خفضه وسحبه إلى الخلف.

ويختلف التعصيب أيضًا؛ فالعضلة اللامية اللسانية يغذيها العصب تحت اللسان، بينما تتلقى العضلة الضرسية اللامية تعصيبها من فرع تابع للعصب ثلاثي التوائم. ويساعد هذا الاختلاف الأطباء على تحديد البنى المحتمل تأثرها عند وجود اضطراب حركي.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا مع طبيب الأسنان أو الطبيب المختص إذا ظهر ألم مستمر تحت الفك، أو تورم متكرر مع الطعام، أو كتلة لا تختفي، أو صعوبة جديدة في فتح الفم أو البلع. وتستدعي الحمى المصاحبة لتورم مؤلم، خصوصًا مع ألم الأسنان، تقييمًا عاجلًا لاحتمال وجود عدوى.

اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا صاحب تورم قاع الفم صعوبة في التنفس، أو عدم القدرة على بلع اللعاب، أو ارتفاع اللسان، أو تغير واضح في الصوت، أو تورم سريع الانتشار. فقد تشير هذه العلامات إلى عدوى عميقة تهدد مجرى الهواء، ولا ينبغي انتظار تحسنها بالعلاجات المنزلية.

كيف تُقيّم مشكلات هذه المنطقة؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن مدة الأعراض وعلاقتها بالطعام أو علاج الأسنان أو الإصابة، ثم فحص الأسنان والفم والعنق. وقد يحتاج الطبيب إلى تصوير الأسنان، أو الموجات فوق الصوتية لتقييم الغدد والكتل السطحية، أو الأشعة المقطعية عند الاشتباه بعدوى عميقة. ولا تحتاج العضلة الطبيعية إلى تصوير أو علاج لمجرد التعرف إليها.

يعتمد العلاج على السبب؛ فقد تكون المشكلة سنية أو لعابية أو عضلية أو مرتبطة باضطراب البلع. تجنب الضغط الشديد على التورم أو محاولة فتحه، ولا تبدأ مضادًا حيويًا من تلقاء نفسك. وتساعد العناية بالأسنان وشرب الماء وعلاج التهابات الفم مبكرًا على حماية المنطقة، بينما تُستخدم تمارين البلع أو الفك عند الحاجة بتوجيه مختص، لا بوصفها علاجًا عامًا لأي ألم تحت اللسان.

أسئلة شائعة

هل توجد عضلة ضرسية لامية واحدة أم عضلتان؟

توجد عضلتان، واحدة على كل جانب، وتلتقيان غالبًا عند خط ليفي وسطي لتشكلا معظم الحجاب العضلي لقاع الفم.

هل يمكن الشعور بالعضلة الضرسية اللامية باليد؟

قد يشعر الشخص بشد الأنسجة تحت الذقن أثناء البلع، لكن يصعب تمييز هذه العضلة وحدها باللمس. ولا ينبغي الضغط على كتلة أو تورم لمحاولة تحديد مصدره.

هل ألم أسفل الفك يعني التهاب العضلة الضرسية اللامية؟

لا؛ فقد ينشأ الألم من الأسنان أو الغدد اللعابية أو العقد اللمفاوية أو أنسجة أخرى. وتساعد الأعراض المصاحبة والفحص على تحديد السبب.

هل تحتاج العضلة الضرسية اللامية إلى تمارين خاصة؟

لا يحتاج الشخص السليم عادة إلى تمارين مخصصة لها. وقد يوصي مختص بتمارين ضمن تأهيل البلع أو حركة الفك بعد تقييم المشكلة.

ما العصب المسؤول عن حركة العضلة الضرسية اللامية؟

العصب الضِّرسي اللامي، وهو فرع من العصب السنخي السفلي المنتمي إلى القسم الفكي السفلي من العصب ثلاثي التوائم.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد