العضلة العريضة الظهرية: وظيفتها وأسباب ألمها وعلاجه

العضلة العريضة الظهرية: وظيفتها وأسباب ألمها وعلاجه

العضلة العريضة الظهرية من أكبر عضلات الجزء العلوي من الجسم، وتعمل في حركات يومية مثل سحب باب ثقيل أو رفع الجسم أثناء التسلق. وقد يظهر ألمها بعد تمرين جديد أو حركة مفاجئة، فيُوصف أحيانًا بأنه شد في الظهر. لكن تحديد مصدر الألم يحتاج إلى النظر في مكانه وطريقة ظهوره والأعراض المصاحبة؛ فالمنطقة نفسها تضم عضلات وأضلاعًا وأعصابًا، وقد يصل إليها ألم من أعضاء داخلية.

أهم النقاط

  • العضلة العريضة الظهرية عضلة سطحية واسعة تسهم في سحب الذراع إلى الجسم وإرجاعها إلى الخلف وتدويرها للداخل.
  • قد ينتج ألمها عن زيادة مفاجئة في التمارين أو حمل الأوزان أو السحب المتكرر، لكن ليس كل ألم جانبي الظهر مصدره هذه العضلة.
  • تخفيف النشاط المسبب للألم مع الحركة اللطيفة والكمادات المناسبة قد يساعد في الإصابات البسيطة.
  • لا يُنصح بتناول الأملاح أو مرخيات العضلات تلقائيًا دون معرفة سبب الأعراض.
  • الألم المصحوب بضيق التنفس أو ضعف عصبي أو إصابة شديدة يستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العضلة العريضة الظهرية وأين تقع؟

العضلة العريضة الظهرية، واسمها التشريحي اللاتيني Latissimus dorsi، عضلة سطحية عريضة ومسطحة توجد على جانبي الظهر. تغطي جزءًا كبيرًا من منتصف الظهر وأسفله، ثم تتجه أليافها إلى أعلى وخارج الجسم حتى ترتبط بعظم العضد قرب الكتف. وتسهم حافتها العلوية في تشكيل الثنية الخلفية للإبط.

تنشأ أليافها من عدة مناطق تشمل الفقرات الصدرية السفلية واللفافة الصدرية القطنية، وهي نسيج ضام قوي في أسفل الظهر، إضافة إلى أجزاء من الحوض والأضلاع السفلية. وتتلقى إشارات الحركة عبر العصب الصدري الظهري. ويساعد امتدادها الواسع على نقل القوة بين الجذع والذراع.

ما وظيفة العضلة العريضة الظهرية؟

رغم وجود معظم العضلة في الظهر، فإن وظائفها الرئيسية ترتبط بحركة مفصل الكتف. وهي تعمل بالتنسيق مع عضلات أخرى، وليست المسؤولة وحدها عن أي حركة كبيرة. وتشمل وظائفها:

  • تقريب الذراع من جانب الجسم بعد إبعادها عنه.
  • إرجاع الذراع إلى الخلف، كما يحدث في بعض مراحل السباحة والتجديف.
  • تدوير الذراع إلى الداخل عند مفصل الكتف.
  • المساعدة على رفع الجذع عندما تكون اليدان ثابتتين، كما في التسلق وتمارين العقلة.
  • المساهمة في ثبات الجذع والكتف أثناء السحب وحمل بعض الأوزان.

لذلك قد تؤثر إصابتها في الأنشطة التي تتطلب السحب أو الوصول فوق الرأس، حتى إذا كانت حركة الساقين والمشي طبيعية.

لماذا تتألم العضلة العريضة الظهرية؟

الإجهاد والتمدد الزائد

السبب العضلي الشائع هو تحميل العضلة أكثر مما اعتادت عليه، مثل زيادة وزن التمرين بسرعة، أو أداء عدد كبير من تمارين السحب، أو رفع جسم ثقيل بحركة ملتوية. وقد يؤدي ذلك إلى تمدد زائد أو تمزق بدرجات مختلفة في الألياف العضلية أو الوتر. أما التمزقات الكبيرة فهي أقل شيوعًا وتحتاج إلى تقييم متخصص.

الألم المتأخر والتشنج العضلي

قد يظهر وجع منتشر بعد تمرين غير معتاد بيوم أو يومين، وهو يختلف عن الألم الحاد المفاجئ أثناء الإصابة. والتشنج العضلي هو انقباض لا إرادي قد يحدث مع التعب. وقد يسهم فقد السوائل أو اضطراب بعض الأملاح في بعض حالات التشنج، خصوصًا مع التعرق الشديد، لكنهما ليسا تفسيرًا تلقائيًا لكل ألم موضعي في الظهر.

عوامل تزيد الحمل أو الحساسية للألم

قد تزيد التقنية غير المناسبة، وضعف التحمل العضلي، وقلة التعافي بين التدريبات من احتمال الألم. كما قد يفاقم التوتر النفسي الإحساس بالشد. وبعض الأدوية قد ترتبط بتشنجات أو آلام عضلية؛ فإذا بدأت الأعراض بعد دواء جديد فناقشها مع الطبيب، ولا توقف العلاج أو تتناول مكملات الأملاح من نفسك.

أعراض الإصابة وكيف تميّزها مبدئيًا

قد يُشعر بألم العضلة العريضة الظهرية في جانب الظهر أو أسفل لوح الكتف أو قرب الجزء الخلفي من الإبط. وغالبًا يرتبط بحركة معينة، لكنه لا يملك علامة منزلية تؤكد التشخيص. ومن الأعراض المحتملة:

  • ألم يزداد عند سحب شيء نحو الجسم أو رفع الذراع فوق الرأس.
  • حساسية عند الضغط على المنطقة المصابة أو شعور بالتيبس.
  • نقص القدرة على أداء تمارين السحب بسبب الألم أو الضعف.
  • تورم أو كدمات بعد إصابة أشد، وأحيانًا إحساس بفرقعة وقت الإصابة.

قد تنشأ أعراض مشابهة من عضلات أخرى حول لوح الكتف، أو مفصل الكتف، أو الأضلاع والعمود الفقري. وقد يكون ألم الخاصرة المصحوب بحرارة أو أعراض بولية مرتبطًا بالكلى. أما الألم المصحوب بضيق تنفس فلا ينبغي افتراض أنه مجرد شد عضلي.

كيف يشخّص الطبيب سبب الألم؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم، والتمارين أو الإصابات السابقة، والأعراض المصاحبة، ثم يفحص الظهر والكتف ومدى الحركة والقوة والإحساس. وقد يختبر حركات السحب أو تقريب الذراع ضد مقاومة لمعرفة الأنسجة التي تستثير الألم.

لا تحتاج معظم حالات الإجهاد البسيط إلى تصوير. وقد يُطلب التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي إذا اشتُبه بتمزق مهم أو إصابة وترية. أما الأشعة السينية فتفيد عند الاشتباه بمشكلة عظمية، ولا تُظهر الشد العضلي نفسه. وتُطلب تحاليل الدم وفق الأعراض، لا بصورة روتينية لكل ألم.

تخفيف ألم العضلة العريضة الظهرية

تعديل النشاط والكمادات

خفف مؤقتًا الحركات التي تستثير الألم، خصوصًا الأوزان الثقيلة والسحب المتكرر، لكن تجنب ملازمة الفراش. حافظ على المشي والحركة اللطيفة ضمن حدود مريحة. بعد إصابة حديثة، يمكن استخدام كمادة باردة ملفوفة بقماش لمدة تصل إلى عشرين دقيقة في المرة لتخفيف الألم، دون وضع الثلج مباشرة على الجلد.

قد تساعد الحرارة المعتدلة على تخفيف التيبس والتشنج، خاصة بعد هدوء التورم الحاد. لا تنم فوق وسادة حرارية، وتوخَّ الحذر إذا كان إحساس الجلد أو دورانه الدموي ضعيفًا. والكمادات وسيلة لتخفيف الأعراض، وليست بديلًا عن الفحص عند وجود إصابة شديدة.

الأدوية والعلاج الطبيعي

يمكن سؤال الطبيب أو الصيدلي عن مسكن مناسب للحالة. فمضادات الالتهاب لا تناسب الجميع، خاصة من لديهم قرحة أو مرض كلوي أو يتناولون مميعات الدم، كما تستلزم احتياطات أثناء الحمل. ولا تُستخدم مرخيات العضلات تلقائيًا؛ فقد تسبب النعاس ولها محاذير وتداخلات دوائية.

يساعد العلاج الطبيعي عند استمرار الألم أو تكراره، من خلال استعادة حركة الكتف وتقوية العضلة والعضلات المحيطة تدريجيًا وتصحيح طريقة التمرين. أما التمزق الكبير أو انفصال الوتر فقد يستلزم تقييم جراح عظام، مع اختيار العلاج وفق شدة الإصابة ومتطلبات النشاط.

العودة إلى التمرين والوقاية من تكرار الألم

ابدأ بمدى حركة مريح، ثم مقاومة خفيفة، وزد الحمل تدريجيًا دون دفع نفسك عبر الألم. يمكن تجربة إطالة لطيفة بوضع اليدين على سطح ثابت والميل بالجذع للخلف، بشرط ألا تسبب ألمًا حادًا. تجنب الإطالة القسرية والتدليك العميق فوق إصابة حديثة مؤلمة.

  • أجرِ إحماءً مناسبًا قبل السباحة أو التجديف أو تمارين المقاومة.
  • تعلّم التقنية الصحيحة، ولا ترفع شدة التدريب وحجمه بسرعة.
  • امنح العضلات وقتًا للتعافي، واهتم بالنوم والغذاء المتوازن.
  • اشرب السوائل بما يناسب نشاطك والطقس دون افتراض الحاجة إلى مكملات الأملاح.

تعتمد العودة الكاملة على استعادة الحركة والقوة والقدرة على أداء النشاط دون تفاقم الأعراض، وليس على مرور عدد ثابت من الأيام.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا كان الألم يزداد أو يمنع النوم والأنشطة اليومية، أو لم يبدأ بالتحسن خلال أسبوع إلى أسبوعين، أو تكرر دون سبب واضح. ويستدعي الضعف الملحوظ أو الكدمات الواسعة أو الفرقعة أثناء إصابة تقييمًا مبكرًا.

اطلب رعاية عاجلة عند ألم الظهر المصحوب بألم صدر أو ضيق تنفس، أو بعد حادث شديد، أو مع حرارة واعتلال عام. كذلك يلزم التقييم الطارئ عند ظهور ضعف عصبي جديد، أو فقد التحكم بالبول أو البراز، أو خدر حول الأعضاء التناسلية؛ فهذه ليست علامات معتادة لإجهاد العضلة العريضة الظهرية البسيط.

أسئلة شائعة

هل العضلة العريضة الظهرية موجودة في جهة واحدة؟

توجد عضلة عريضة ظهرية على كل جانب من الظهر، وقد يحدث الألم في إحداهما أو كلتيهما بحسب النشاط أو الإصابة.

هل يمكن أن تسبب ألمًا قرب الإبط؟

نعم، لأنها تسهم في تشكيل الثنية الخلفية للإبط وترتبط بعظم العضد. لكن وجود كتلة أو احمرار أو تورم بالإبط يحتاج إلى تقييم أسباب أخرى.

كم يستغرق التعافي من شد العضلة العريضة الظهرية؟

قد يتحسن الإجهاد البسيط خلال أيام إلى أسابيع، بينما تستغرق التمزقات الأشد وقتًا أطول. ويتحدد التعافي بحسب شدة الإصابة واستعادة القوة والحركة.

هل نقص المغنيسيوم هو سبب ألم هذه العضلة؟

ليس بالضرورة؛ فالألم الموضعي بعد السحب أو حمل الأوزان غالبًا يرتبط بالإجهاد. لا يُشخَّص نقص المغنيسيوم من الألم وحده، ولا يلزم تناول مكملاته دون داعٍ طبي.

هل يمكن مواصلة الرياضة مع الألم؟

يمكن الاستمرار في نشاط خفيف لا يثير الأعراض، مع إيقاف التمارين المؤلمة مؤقتًا. تجنب الأوزان الثقيلة إذا وُجد ضعف أو تورم، واطلب الفحص عند الاشتباه بإصابة مهمة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد