العطس ليلًا: هل يحدث وأنت نائم أم بعد استيقاظك؟

العطس ليلًا: هل يحدث وأنت نائم أم بعد استيقاظك؟

قد تسمع شخصًا يعطس وهو مستلقٍ وعيناه مغمضتان، أو تجد نفسك تعطس ليلًا ثم تعود سريعًا إلى النوم. فهل حدث العطس وأنت نائم فعلًا؟ الإجابة تحتاج إلى التفريق بين النوم المستمر واليقظة القصيرة التي قد لا تتذكرها. فالعطس يقل كثيرًا أثناء النوم، وعندما يشتد تهيج الأنف قد تستيقظ للحظات ثم تعطس. لذلك لا يعني حدوث العطس في منتصف الليل بالضرورة أنه وقع خلال النوم نفسه.

أهم النقاط

  • يصبح منعكس العطس أقل قابلية للاستثارة أثناء النوم، وغالبًا ما يحدث العطس بعد يقظة قصيرة قد لا تتذكرها.
  • تتغير الاستجابة للمهيجات باختلاف مراحل النوم، لكن الأدلة المباشرة حول العطس في كل مرحلة محدودة.
  • الحساسية والغبار والروائح والدخان من الأسباب الشائعة لتهيج الأنف في غرفة النوم.
  • عطس الرضيع وحده لا يعني إصابته بالبرد، ولا يبرر استخدام أدوية الزكام أو تغيير وضعية نومه الآمنة.
  • تكرار الاستيقاظ أو وجود شخير مع توقف التنفس يستدعي التقييم، أما صعوبة التنفس الشديدة فتحتاج إلى مساعدة عاجلة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف يحدث العطس؟

العطس منعكس دفاعي يساعد على طرد المهيجات من الأنف. عندما تتنبه النهايات العصبية في بطانته بسبب الغبار أو حبوب اللقاح أو بعض الروائح، تنتقل إشارات عصبية إلى دوائر في جذع الدماغ تنسق الاستجابة. تتعاون بعدها عضلات التنفس والحلق لإخراج الهواء بقوة عبر الأنف والفم.

لا يدل كل عطس على مرض أو عدوى. فقد يحدث بسبب تغيرات في الهواء، أو التعرض لمهيج عابر، أو التهاب الأنف التحسسي. كما تختلف حساسية الأنف بين الأشخاص؛ فقد تثير رائحة معينة عطاسًا متكررًا لدى شخص ولا تؤثر في آخر.

هل يمكن العطس أثناء النوم فعلًا؟

أثناء النوم تتغير طريقة تعامل الدماغ مع الإشارات الحسية، وتقل قابلية بعض المنعكسات للاستثارة، ومنها العطس. والوصف الأدق عمليًا أن العطس المعتاد يرتبط غالبًا باستيقاظ أو تنبه قصير، بدلًا من حدوثه خلال نوم مستقر ومتواصل.

قد تكون هذه اليقظة وجيزة جدًا، فلا تدركها بوضوح ولا تتذكرها في الصباح. كذلك، إغماض العينين وعدم الحركة ليسا دليلًا كافيًا على أن الشخص كان نائمًا لحظة العطس. لهذا يصعب الحكم من الملاحظة وحدها، ويحتاج تحديد المرحلة بدقة إلى تسجيل النوم ونشاط الدماغ.

ومع ذلك، فإن الأبحاث المباشرة التي تدرس العطس في جميع مراحل النوم محدودة. لذا من الأفضل تجنب العبارات المطلقة مثل أن العطس أثناء النوم مستحيل في كل الظروف، أو تفسير غيابه بآلية واحدة مؤكدة.

كيف تؤثر مراحل النوم في العطس؟

يمر النوم بدورات تضم نومًا غير مصحوب بحركة العين السريعة، بدرجات خفيفة وعميقة، ونوم حركة العين السريعة. تتبدل خلال هذه المراحل درجة الوعي بالمحيط وطريقة معالجة الإشارات القادمة من الجسم.

النوم الخفيف والعميق

خلال النوم الخفيف يكون الانتقال إلى اليقظة أسهل نسبيًا، لذلك قد يوقظك انزعاج الأنف أو الاحتقان، ثم يحدث العطس. أما في النوم العميق فيكون إيقاظ الشخص أصعب عادةً، وتضعف استجابته لكثير من المؤثرات الخارجية، لكن الدماغ لا يصبح منفصلًا تمامًا عن البيئة أو إشارات الجسم.

نوم حركة العين السريعة

تتميز هذه المرحلة بانخفاض توتر معظم العضلات الهيكلية وتغير معالجة المدخلات الحسية. لكن ربط غياب العطس فيها بارتخاء العضلات وحده تفسير مبسط أكثر من اللازم؛ فالتنفس يستمر، وتنظيم المنعكسات معقد. ولا تتوافر أدلة كافية لتحديد قاعدة تفصيلية ثابتة للعطس في كل مرحلة.

لماذا يتهيج الأنف ليلًا؟

ليس النوم نفسه هو السبب المعتاد للعطس، بل قد تكون المشكلة في حالة الأنف أو بيئة الغرفة. وقد يجعل الاستلقاء الاحتقان أوضح لدى بعض الأشخاص، فيزداد الانزعاج ويصعب استمرار النوم. ومن الأسباب المحتملة:

  • حساسية الأنف: خاصة مع التعرض لعث الغبار في الفراش، أو وبر الحيوانات، أو العفن، أو حبوب اللقاح.
  • عدوى الجهاز التنفسي: مثل نزلات البرد التي تسبب الرشح والاحتقان وتهيج الأنف.
  • المهيجات غير التحسسية: ومنها دخان التبغ والبخور والعطور القوية ومنتجات التنظيف المتطايرة.
  • الهواء الجاف أو المتغير: قد يسبب الجفاف انزعاج بطانة الأنف، وقد تثير تغيرات الحرارة أعراضًا لدى بعض الأشخاص.

العطس مع حكة الأنف والعينين وإفرازات مائية يرجح الحساسية، بينما قد ترافق العدوى أعراض مثل التهاب الحلق والتعب والحمى. هذه علامات مساعدة وليست تشخيصًا قاطعًا، وقد تتداخل الأسباب.

هل يعطس الأطفال أثناء النوم؟

تنطبق الفكرة العامة على الأطفال أيضًا: قد يبدو الطفل نائمًا، لكنه يكون قد تنبه للحظات قبل العطس. ويعطس الرضع كثيرًا نسبيًا للمساعدة على تنظيف الممرات الأنفية الصغيرة من المخاط والمهيجات؛ فلا يعني العطس وحده أنهم مصابون بالبرد أو الحساسية.

راقب التنفس والرضاعة والنشاط بدلًا من التركيز على عدد العطسات فقط. لا ترفع رأس الرضيع بوسادة ولا تستخدم أدوات تثبيت النوم لتخفيف الاحتقان؛ مكان النوم الآمن سطح ثابت ومستوٍ مع وضعه على ظهره، ومن دون وسائد أو أغطية رخوة. ولا تعطِ الرضيع أدوية الزكام أو الحساسية دون توجيه طبي.

هل يمكن أن تستيقظ بسبب العطس؟

قد تشعر أن العطسة أيقظتك، لكن التسلسل قد يكون تهيج الأنف، ثم تنبه قصير، ثم العطس. ومن الصعب معرفة هذا الترتيب اعتمادًا على الذاكرة وحدها. وقد يؤدي الاحتقان المصاحب أيضًا إلى الاستيقاظ حتى إذا لم يحدث عطس.

إذا تكرر الأمر، لاحظ توقيته وما يرافقه: هل يبدأ عند دخول السرير؟ هل يزداد بعد تنظيف الغرفة أو اقتراب حيوان أليف؟ وهل يستمر نهارًا؟ تساعد هذه الملاحظات الطبيب على التمييز بين الحساسية والعدوى والمهيجات الأخرى، بدلًا من افتراض وجود اضطراب في النوم نفسه.

نصائح لتقليل تهيج الأنف والاستيقاظ ليلًا

  • اغسل أغطية السرير بانتظام وجففها جيدًا، وقلل تراكم الغبار باستخدام التنظيف الرطب بدلًا من نفضه قرب وقت النوم.
  • عند ثبوت حساسية عث الغبار، قد تفيد أغطية المراتب والوسائد المخصصة لتقليل التعرض له ضمن خطة أوسع.
  • أبعد الدخان والبخور ومعطرات الجو القوية عن غرفة النوم، واختر منظفات قليلة الرائحة.
  • إذا كانت الحيوانات تثير أعراضك، فاجعل غرفة النوم خالية منها، ولا تسمح لها بالصعود إلى السرير.
  • عالج الرطوبة والعفن. وإذا استخدمت مرطب هواء بسبب الجفاف، فنظفه بانتظام وتجنب الرطوبة الزائدة التي تشجع العفن والعث.
  • قد يساعد بخاخ المحلول الملحي على ترطيب الأنف. ولغسل الأنف استخدم ماءً معقمًا أو مقطرًا أو مغليًا ثم مبردًا، ونظف الأداة جيدًا.
  • عند تكرر الحساسية، ناقش العلاج المناسب مع الطبيب أو الصيدلي. لا تفرط في بخاخات إزالة الاحتقان؛ فقد يؤدي استخدامها المطول إلى احتقان ارتدادي.

هل يثبط النوم استجابات أخرى في الجسم؟

نعم، تتغير استجابات متعددة أثناء النوم، لكنها لا تتوقف كلها. يقل البلع والسعال عادةً، وتتراجع الاستجابة لكثير من الأصوات واللمس، بينما يستمر التنفس وتنظيم وظائف حيوية أخرى. وقد تستدعي المنبهات المهمة استجابة أو استيقاظًا، لكن هذه الحماية ليست مطلقة. كما أن الشخير المصحوب بتوقف التنفس لا ينبغي تفسيره بأنه مجرد تغير طبيعي في المنعكسات.

متى تزور الطبيب؟

راجع الطبيب إذا تكرر الاستيقاظ وأثر في نشاطك نهارًا، أو استمرت أعراض الأنف دون تحسن، أو صاحبها صفير بالصدر، أو ألم بالوجه وحمى، أو انسداد مستمر في جهة واحدة. ويحتاج الشخير المرتفع مع توقف التنفس الملحوظ أو الاختناق ليلًا إلى تقييم لاحتمال انقطاع النفس النومي.

اطلب مساعدة عاجلة عند صعوبة التنفس الشديدة، أو ازرقاق الشفتين، أو تورم اللسان أو الحلق. ولدى الرضع، تستدعي صعوبة التنفس أو ضعف الرضاعة أو الخمول تقييمًا سريعًا، كما تستدعي حرارة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر لدى رضيع دون ثلاثة أشهر عناية طبية عاجلة.

أسئلة شائعة

لماذا لا أتذكر الاستيقاظ قبل العطس؟

قد تستمر اليقظة فترة قصيرة جدًا لا تُحفظ في الذاكرة، ثم تعود إلى النوم سريعًا. لذلك قد يبدو لك أن العطس حدث وأنت نائم طوال الوقت.

هل العطس عند دخول السرير يعني حساسية عث الغبار؟

قد يكون علامة عليها، خاصة إذا صاحبه حكة ورشح مائي، لكنه ليس دليلًا قاطعًا. فقد تكون الروائح أو وبر الحيوانات أو مهيجات أخرى هي السبب.

هل كثرة عطس الرضيع دليل على نزلة برد؟

ليس بالضرورة؛ فالعطس يساعد على تنظيف أنفه. تصبح العدوى أو مشكلة أخرى أكثر احتمالًا عند وجود أعراض مصاحبة مثل الحمى أو ضعف الرضاعة أو صعوبة التنفس.

هل أتناول مضاد حساسية قبل النوم لمنع العطس؟

لا يُنصح باستخدامه لمجرد حدوث عطسة ليلية أو بهدف التنويم. يعتمد العلاج على السبب والعمر والحالة الصحية، وبعض مضادات الحساسية تسبب النعاس وتؤثر في الانتباه في اليوم التالي.

هل كتم العطسة يمنع اضطراب النوم؟

لا يعالج كتم العطسة سبب التهيج. تجنب إغلاق الأنف والفم معًا لحبسها؛ استخدم منديلًا أو باطن المرفق، واهتم بتقليل المهيجات وعلاج السبب إذا تكرر.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد