العظم الكلابي في الرسغ: وظيفته وعلامات إصابته وعلاجها

العظم الكلابي في الرسغ: وظيفته وعلامات إصابته وعلاجها

العظم الكلابي عظمة صغيرة في الرسغ، لكن إصابتها قد تؤثر بوضوح في قوة القبضة والقدرة على استخدام اليد. ويصعب أحيانًا اكتشاف كسرها مبكرًا لأن الألم قد يشبه التواء الرسغ، ولأن بعض الكسور لا تظهر في صور الأشعة المعتادة. ورغم تشابه الأسماء، فإن العظم الكلابي ليس عظمة الكعب؛ فالأول يوجد في اليد، بينما الثانية تقع في مؤخرة القدم. إليك موقع هذا العظم ووظيفته، وأهم ما تحتاج إلى معرفته عن إصاباته وعلاجها.

أهم النقاط

  • العظم الكلابي يقع في الرسغ جهة الخنصر، ويختلف عن عظمة الكعب الموجودة في القدم.
  • قد يتعرض خطاف العظم الكلابي للكسر بسبب ضربة مباشرة أو ضغط متكرر من مضرب أو أداة على راحة اليد.
  • ألم قاعدة راحة اليد وضعف القبضة والتنميل في الخنصر والبنصر علامات تستحق التقييم بعد الإصابة.
  • الأشعة السينية العادية قد لا تكشف بعض كسوره؛ لذلك قد يلزم التصوير المقطعي عند استمرار الاشتباه.
  • يعتمد العلاج على موضع الكسر وثباته، وقد يشمل التثبيت أو الجراحة مع تأهيل تدريجي لليد.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العظم الكلابي وأين يقع؟

العظم الكلابي أحد عظام الرسغ الثمانية، ويقع ضمن الصف الأقرب إلى عظام مشط اليد، ناحية الخنصر. يتصل بعظام مجاورة وبقاعدتي عظمي المشط الرابع والخامس، ويساعد مع بقية عظام الرسغ والأربطة على استقرار اليد ونقل القوى أثناء الحركة والإمساك بالأشياء.

يتميز ببروز عظمي منحنٍ على سطحه المواجه لراحة اليد يسمى «خطاف العظم الكلابي»، ومنه جاءت تسميته. ترتبط بهذا الخطاف أربطة وأنسجة مهمة، ويمر بالقرب منه العصب الزندي والشريان الزندي. لذلك قد يصاحب إصابته ألم موضعي أو أعراض عصبية في بعض الحالات.

ما أنواع إصابات العظم الكلابي؟

أبرز إصاباته الكسور، ويمكن تقسيمها إلى كسر في الخطاف وكسر في جسم العظم. يختلف النوعان في آلية حدوثهما والإصابات المصاحبة لهما، وهو ما يؤثر في اختيار العلاج.

  • كسر الخطاف: قد يحدث نتيجة صدمة مباشرة على راحة اليد، أو ضغط متكرر عليها، خاصة عند استخدام المضارب والعصي الرياضية.
  • كسر جسم العظم: يرتبط غالبًا بإصابة أقوى، مثل ضربة بقبضة اليد أو السقوط أو السحق، وقد يصاحبه اضطراب في محاذاة مفاصل قواعد المشط.
  • الإصابة الإجهادية: قد يتطور شرخ تدريجي بسبب تحميل متكرر، دون حادث واحد واضح يتذكره المصاب.

ولا يعني كل ألم في هذه المنطقة وجود كسر؛ فقد يكون السبب التواءً أو مشكلة في الأوتار أو ضغطًا على العصب الزندي.

الأسباب وعوامل الخطر

يزداد احتمال إصابة خطاف العظم الكلابي عندما تضغط نهاية مقبض صلب على قاعدة راحة اليد، كما في الجولف والبيسبول وبعض رياضات المضرب. وقد تحدث الإصابة أيضًا عند السقوط على اليد أو تلقي ضربة مباشرة أثناء العمل أو النشاط الرياضي.

من العوامل التي قد تزيد تعرض المنطقة للإجهاد استخدام مقبض غير ملائم لحجم اليد، وتكرار القبض القوي لفترات طويلة، والعودة إلى النشاط رغم استمرار الألم. أما كسور جسم العظم فتستدعي البحث عن إصابات أخرى في اليد، خصوصًا بعد الحوادث القوية.

أعراض كسر العظم الكلابي

يظهر الألم عادة في قاعدة راحة اليد ناحية الخنصر، وقد يمتد إلى الرسغ. وقد تكون الأعراض خفيفة في البداية ثم تزداد مع اللعب أو حمل الأغراض، ولذلك قد يواصل بعض المصابين استخدام اليد ظنًا أنها مجرد كدمة.

  • ألم عند الضغط على المنطقة المصابة أو الإمساك بمقبض.
  • ضعف القبضة أو صعوبة فتح العبوات وحمل الأشياء.
  • تورم أو كدمات، وقد لا يكونان واضحين في بعض كسور الخطاف.
  • ألم عند تحريك الخنصر والبنصر أو ثنيهما ضد مقاومة.
  • وخز أو تنميل في الخنصر وجزء من البنصر إذا تأثر العصب الزندي.

غياب التورم الشديد لا يستبعد الكسر، كما أن القدرة على تحريك الأصابع ليست دليلًا كافيًا على سلامة العظام.

كيف يُشخَّص؟

يسأل الطبيب عن طريقة حدوث الإصابة، وطبيعة العمل والرياضة، ومدة الألم وما يزيده. ثم يفحص موضع الحساسية والتورم وقوة القبضة وحركة الأصابع، ويتحقق من الإحساس والدورة الدموية. وقد يفحص استقرار المفاصل القريبة بحثًا عن إصابة مصاحبة.

الأشعة السينية والتصوير المتقدم

تُستخدم الأشعة السينية عادة في التقييم الأولي، لكن تراكب عظام الرسغ قد يخفي كسر الخطاف. وقد يطلب الطبيب وضعيات تصوير خاصة، أو تصويرًا مقطعيًا محوسبًا لإظهار تفاصيل الكسر ومدى تحرك أجزائه، خصوصًا عندما يظل الاشتباه مرتفعًا رغم الأشعة العادية.

يمكن أن يفيد الرنين المغناطيسي في بعض الحالات، مثل الاشتباه بإصابة إجهادية أو كسر خفي أو تضرر الأنسجة المحيطة. ويُختار الفحص بحسب الحالة، وليس من الضروري إجراء جميع أنواع التصوير لكل مصاب.

علاج كسور العظم الكلابي

يعتمد العلاج على موضع الكسر وحداثته، ومدى إزاحة أجزائه، واستقرار المفاصل، ووجود إصابة عصبية أو وترية. كما تؤخذ طبيعة عمل الشخص ومستوى نشاطه في الاعتبار. والهدف ليس تسكين الألم فقط، بل استعادة وظيفة اليد وتقليل خطر المضاعفات.

العلاج غير الجراحي

قد يناسب التثبيت بجبيرة أو جبس بعض الكسور الحديثة غير المتحركة والمستقرة. ويصاحبه إيقاف الأنشطة التي تضغط على راحة اليد، مع مراجعات لمتابعة الأعراض والالتئام. يحدد الطبيب مدة التثبيت وموعد إعادة التصوير، وقد يوصي بمسكن مناسب وفق الحالة الصحية والأدوية الأخرى.

لا يكفي تحسن الألم وحده للحكم على اكتمال الالتئام. كما لا يُنصح بإزالة الجبيرة مبكرًا أو اختبار قوة القبضة مرارًا، لأن ذلك قد يحمّل موضع الإصابة قبل تعافيه.

العلاج الجراحي

قد تُناقش الجراحة عند تحرك أجزاء الكسر، أو عدم استقرار المفاصل، أو عدم الالتئام، أو استمرار الأعراض، أو تأثر الأعصاب والأوتار. وتشمل الخيارات تثبيت الكسر، أو استئصال الجزء المكسور من الخطاف في حالات مختارة. أما كسر جسم العظم فقد يحتاج إلى إعادة المحاذاة والتثبيت، خاصة مع خلع مصاحب.

التعافي والمضاعفات المحتملة

تختلف مدة التعافي بحسب الإصابة والعلاج؛ فقد يحتاج المصاب إلى أسابيع من الحماية، ثم فترة إضافية لاستعادة القوة والمهارة. وبعد السماح بالحركة، قد تساعد جلسات علاج اليد وتمارين التأهيل على تقليل التيبس وتحسين الوظيفة. وتكون العودة للرياضة تدريجية بعد تقييم الألم والقوة واستقرار الإصابة.

من المضاعفات المحتملة عدم التحام الكسر أو استمرار الألم وضعف القبضة. وقد يسبب كسر الخطاف تهيج العصب الزندي، وفي حالات أقل شيوعًا احتكاكًا بالأوتار القريبة وتضررها. كما قد تؤدي الإصابات التي تمس سطح المفصل إلى تيبس أو تغيرات خشونية لاحقًا.

متى تزور الطبيب؟

راجع الطبيب إذا ظهر ألم موضعي ناحية الخنصر بعد سقوط أو ضربة، أو استمر الألم مع القبض رغم الراحة، أو عادت الأعراض عند ممارسة الرياضة. وإذا كانت الأشعة الأولى طبيعية لكن الألم مستمر، فاطلب إعادة التقييم بدل افتراض عدم وجود كسر.

  • اطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود تشوه واضح أو جرح مفتوح أو تورم شديد بعد الإصابة.
  • توجّه للطوارئ إذا أصبحت الأصابع باردة أو شاحبة أو مزرقة، أو حدث فقدان واضح للإحساس أو الحركة.
  • راجع الطبيب سريعًا إذا ازداد الألم أو التنميل تحت الجبيرة، أو بدت الجبيرة ضيقة جدًا.

حماية اليد بعد الإصابة والوقاية

إلى حين التقييم، أوقف النشاط المؤلم، وانزع الخواتم قبل زيادة التورم، وارفع اليد. يمكن وضع كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة دون ملامسة الجلد مباشرة. تجنب التدليك القوي ومحاولة تعديل موضع العظم بنفسك.

ولتقليل تكرار الإصابة، استخدم أدوات بمقابض مناسبة، وراجع أسلوب القبض مع مدرب عند الحاجة، وزد الأحمال تدريجيًا. لا تتجاهل الألم المتكرر في قاعدة راحة اليد؛ فالتقييم المبكر يساعد على اختيار العلاج المناسب قبل تفاقم المشكلة.

أسئلة شائعة

هل العظم الكلابي هو عظمة الكعب؟

لا. العظم الكلابي يقع في الرسغ ناحية الخنصر، بينما عظمة الكعب تقع في مؤخرة القدم وتتحمل جزءًا كبيرًا من وزن الجسم.

هل تظهر كسور العظم الكلابي في الأشعة العادية؟

قد تظهر، لكن بعض كسور الخطاف يصعب رؤيتها بسبب تراكب عظام الرسغ. عند استمرار الاشتباه قد يطلب الطبيب صورًا بوضعيات خاصة أو تصويرًا مقطعيًا.

هل كل كسر في العظم الكلابي يحتاج إلى جراحة؟

لا. قد تُعالج بعض الكسور المستقرة وغير المتحركة بالتثبيت والمتابعة، بينما قد تتطلب الكسور غير المستقرة أو غير الملتئمة أو المصحوبة بمضاعفات تدخلًا جراحيًا.

لماذا يسبب كسر العظم الكلابي تنميل الخنصر؟

يمر العصب الزندي قريبًا من خطاف العظم الكلابي، وقد يتهيج أو يتعرض للضغط بسبب الإصابة أو التورم، فيظهر تنميل في الخنصر وجزء من البنصر.

متى يمكن العودة إلى الرياضة بعد الإصابة؟

لا يوجد موعد موحد؛ فالعودة تعتمد على نوع الكسر والعلاج والتئام الإصابة واستعادة الحركة والقوة. ينبغي أن تكون تدريجية وبعد موافقة الطبيب، لا بمجرد انخفاض الألم.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد