العظم النردي في القدم: وظيفته وأسباب الألم وعلاجه

العظم النردي في القدم: وظيفته وأسباب الألم وعلاجه

العظم النردي اسم تشريحي للعظم المكعب، وهو إحدى عظام القدم التي تشارك في حمل الوزن وتسهيل الحركة. وقد يلفت الانتباه إليه ألم على الحافة الخارجية للقدم بعد التواء أو نشاط رياضي، لكن وجود الألم في هذه المنطقة لا يعني بالضرورة إصابة العظم نفسه. فالأربطة والأوتار والمفاصل المجاورة قد تسبب أعراضًا متشابهة. يساعد فهم موقعه ووظيفته على وصف الشكوى للطبيب، بينما يحتاج تحديد السبب إلى فحص سريري، وأحيانًا إلى تصوير.

أهم النقاط

  • العظم النردي هو العظم المكعب في الجانب الخارجي من منتصف القدم، وليس عظمة في رسغ اليد.
  • ألم هذه المنطقة قد ينتج عن التواء أو إجهاد متكرر أو كسر، ولا يمكن تحديد السبب من مكان الألم وحده.
  • تشخيص متلازمة المكعب يعتمد على الفحص واستبعاد الإصابات الأخرى؛ ولا يوجد تصوير واحد يؤكدها دائمًا.
  • العلاج يتدرج من تخفيف الحمل والتأهيل إلى التثبيت، وقد تحتاج الكسور المعقدة إلى جراحة.
  • العجز عن تحميل الوزن أو تشوه القدم أو برودتها وخدرها يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العظم النردي وأين يوجد؟

يقع العظم النردي، أو المكعب، في الجانب الخارجي من منتصف القدم، أمام عظم الكعب وخلف قاعدتي عظمتي المشط الرابعة والخامسة المتصلتين بالإصبعين الصغيرين. وهو واحد من عظام الرُّصغ السبعة التي تصل الساق بمقدمة القدم. ولا ينبغي الخلط بين الرُّصغ في القدم ورسغ اليد؛ فالنتوء العظمي الذي يظهر على ظهر الرسغ مشكلة مختلفة، وليس هو العظم النردي.

سُمّي العظم المكعب بهذا الاسم بسبب شكله التقريبي، لكنه ليس مكعبًا هندسيًا منتظمًا. وعلى سطحه السفلي أخدود يمر فيه وتر العضلة الشظوية الطويلة، وهو وتر يساهم في حركة القدم ودعمها. وتربطه بالعظام المحيطة أربطة تساعد على الحفاظ على تماسك منتصف القدم.

كيف يساعد على المشي والتوازن؟

يساهم العظم النردي في دعم العمود الخارجي للقدم، ونقل جزء من القوى بين الكعب ومقدمة القدم أثناء الوقوف والمشي. كما يشارك مع المفاصل المحيطة في التكيف مع اختلاف سطح الأرض، ثم توفير الثبات اللازم لدفع الجسم إلى الأمام.

لذلك قد تؤثر إصابته أو إصابة الأنسجة المحيطة به في طريقة المشي. وقد يبدأ الشخص بتجنب تحميل الوزن على الجانب المؤلم، مما يسبب عرجًا أو إجهادًا إضافيًا في مناطق أخرى. هذه التغيرات لا تحدد نوع الإصابة، لكنها تبرر التقييم إذا استمرت.

أسباب الألم حول العظم النردي

الالتواء ومتلازمة المكعب

قد يظهر ألم الجانب الخارجي من منتصف القدم بعد التواء الكاحل إلى الداخل، أو بعد حركات متكررة تضغط على المنطقة. ويُستخدم مصطلح «متلازمة المكعب» لوصف ألم يرتبط باضطراب ميكانيكي في منطقة المفصل بين العظم المكعب وعظم الكعب والأنسجة المحيطة به. آليتها الدقيقة ليست محسومة تمامًا، ولا يصح افتراض أن العظمة خرجت من مكانها في كل حالة.

الكسور الحادة والكسور الإجهادية

يمكن أن ينكسر العظم نتيجة ضربة مباشرة أو سقوط جسم ثقيل أو إصابة تضغط منتصف القدم بقوة. وقد يحدث كسر إجهادي بسبب تكرار الحمل دون تعافٍ كافٍ، خصوصًا عند زيادة الجري أو القفز بسرعة. وقد ترافق كسوره إصابات أخرى في عظام القدم أو أربطتها، لذلك لا يقتصر الفحص على موضع الألم وحده.

مشكلات الأوتار والمفاصل المجاورة

قد ينشأ الألم من تهيج أوتار العضلات الشظوية، أو التهاب المفاصل، أو إصابة قاعدة عظم المشط الخامس. كما يمكن لإصابات أربطة منتصف القدم أن تسبب ألمًا وتورمًا قريبين. ونادرًا قد تكون هناك مشكلة التهابية أو عدوى، خصوصًا عندما يصاحب الألم احمرار وسخونة أو حمى. تختلف هذه الأسباب في علاجها، رغم تشابه مواقع الشكوى.

الأعراض وعوامل زيادة الاحتمال

تختلف الأعراض بحسب نوع الإصابة وشدتها. وقد تبدأ فجأة عقب حادث، أو تدريجيًا خلال أيام من النشاط المتكرر. ومن العلامات التي تستحق الملاحظة:

  • ألم على الجانب الخارجي من منتصف القدم، يزداد عند المشي أو دفع الأرض بمقدمة القدم.
  • حساسية عند الضغط على المنطقة، مع تورم أو كدمات أحيانًا.
  • صعوبة الوقوف على القدم أو عرج وتراجع القدرة على ممارسة النشاط المعتاد.
  • ألم متكرر مع الجري والقفز، وقد يمتد إلى الراحة إذا تفاقمت الإصابة.

تزداد احتمالات إصابات الإجهاد مع الارتفاع المفاجئ في شدة التدريب، وقلة التعافي، والأحذية غير الملائمة للنشاط. وقد يساهم التواء سابق أو ضعف التوازن وقوة العضلات في تكرر الإصابات. أما هشاشة العظام وبعض الحالات التي تضعف العظام فقد تجعل الكسور ممكنة مع أحمال أقل. وجود عامل خطر لا يعني أن الألم ناتج حتمًا عن العظم النردي.

كيف يشخّص الطبيب السبب؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم، ووجود التواء أو ضربة، والتغيرات الحديثة في النشاط، والقدرة على تحميل الوزن. ثم يفحص القدم والكاحل، ومواضع الحساسية والتورم، وحركة المفاصل وقوة الأوتار، وقد يقيّم المشي والإحساس والدورة الدموية. وقد يطلب أيضًا معلومات عن أمراض العظام أو الأدوية التي تؤثر فيها.

تُستخدم الأشعة السينية عند الاشتباه بكسر أو تغير في اصطفاف العظام. لكن بعض الكسور الصغيرة أو الإجهادية لا تظهر بوضوح في البداية؛ لذلك قد يلزم التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية إذا استمر الاشتباه. ولا يوجد اختبار تصويري واحد يؤكد متلازمة المكعب دائمًا، إذ يعتمد تشخيصها أساسًا على التقييم السريري واستبعاد أسباب أخرى.

علاج ألم العظم النردي وإصاباته

العناية الأولية الآمنة

أوقف مؤقتًا الجري والقفز أو أي حركة تزيد الألم، ولا تحاول تجاوز الإصابة بالتدريب عليها. يمكن وضع كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة ورفع القدم لتخفيف التورم. وقد يفيد حذاء داعم، لكن الألم الشديد أو صعوبة تحميل الوزن يحتاجان إلى تقييم بدل الاكتفاء بالرعاية المنزلية. لا تدلك موضع إصابة حادة بقوة ولا تحاول تحريك العظمة بنفسك.

العلاج بحسب التشخيص

قد تشمل معالجة الإصابات البسيطة تعديل النشاط، والعلاج الطبيعي لتقوية العضلات وتحسين التوازن، والتثبيت بالشريط أو الدعامات عند ملاءمتها. وفي حالات مختارة من متلازمة المكعب قد يستخدم مختص مؤهل تقنيات تحريك يدوي بعد استبعاد الكسر والموانع الأخرى؛ فهي ليست مناسبة لكل ألم في هذه المنطقة.

أما الكسور فقد تحتاج إلى حذاء طبي أو جبيرة وعكازات وتقليل تحميل الوزن وفق تعليمات الطبيب. وقد تتطلب الكسور المزاحة أو المصحوبة باضطراب بنية القدم جراحة. ويمكن مناقشة مسكن مناسب مع الطبيب أو الصيدلي، خاصةً عند وجود مرض كلوي أو قرحة أو حمل أو استعمال مميعات الدم. تخفيف الألم لا يعني اكتمال الالتئام.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا إذا عجزت عن المشي أو تحميل الوزن بعد إصابة، أو ظهر تشوه أو جرح عميق أو تورم شديد سريع. وتستدعي برودة القدم أو شحوبها أو الخدر الجديد رعاية طارئة، كما يحتاج الاحمرار والسخونة المصحوبان بحمى إلى تقييم عاجل لاحتمال العدوى.

احجز موعدًا إذا لم يتحسن الألم مع تقليل النشاط، أو تكرر، أو بدأ يؤثر في المشي والنوم. والكدمات في باطن منتصف القدم بعد التواء أو سقوط قد تشير إلى إصابة مهمة في أربطتها. وإذا كنت مصابًا بالسكري أو ضعف الإحساس أو الدورة الدموية، فلا تؤخر تقييم ألم القدم أو تورمها حتى لو بدت الأعراض بسيطة.

التعافي والوقاية من تكرار الإصابة

تعتمد مدة التعافي على التشخيص، وليست واحدة لجميع الحالات. قد يؤدي إهمال الكسر أو الإصابة غير المستقرة إلى ألم مزمن واضطراب المشي وتلف المفاصل. تكون العودة للنشاط تدريجية بعد تحسن الألم والقدرة على التحميل واستعادة الحركة والقوة، ومع موافقة المختص عند وجود كسر.

  • زد مدة التدريب وشدته تدريجيًا، وأدرج أيامًا للتعافي.
  • اختر حذاءً مناسبًا لمقاس القدم ونوع النشاط.
  • اهتم بتمارين القوة والتوازن وتأهيل التواء الكاحل جيدًا.
  • لا تتجاهل الألم المتكرر أو تستخدم المسكنات لإكمال تمرين مؤلم.
  • ناقش تقييم صحة العظام إذا حدث كسر مع إصابة بسيطة أو تكررت الكسور الإجهادية.

أسئلة شائعة

هل العظم النردي هو العظم المكعب؟

نعم، يُستخدم الاسمان للعظم الموجود في الجانب الخارجي من منتصف القدم، بين عظم الكعب وقاعدتي عظمتي المشط الرابعة والخامسة.

هل يمكن المشي مع كسر العظم النردي؟

قد يستطيع بعض الأشخاص المشي رغم وجود كسر، خصوصًا إذا كان صغيرًا أو إجهاديًا. لذلك لا تستبعد القدرة على المشي وجود إصابة، ويحدد الطبيب مقدار التحميل الآمن.

هل تظهر متلازمة المكعب في الأشعة السينية؟

لا تؤكدها الأشعة السينية عادةً، لكنها تساعد على البحث عن كسور أو مشكلات عظمية أخرى. يعتمد التشخيص على الفحص واستبعاد الأسباب المشابهة.

هل يمكن إعادة العظم النردي إلى مكانه في المنزل؟

لا تحاول الضغط عليه أو تحريكه بنفسك؛ فقد يكون الألم ناتجًا عن كسر أو إصابة أربطة. أي تحريك علاجي يحتاج إلى تشخيص ومختص مؤهل.

هل النتوء في رسغ اليد مرتبط بالعظم النردي؟

لا، العظم النردي يقع في القدم. أما نتوء رسغ اليد فقد يكون بروزًا عظميًا أو كيسًا زلاليًا أو مشكلة أخرى تحتاج إلى فحص منفصل.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد