الغدد الجنسية: وظائفها وأعراض اضطرابها وطرق العلاج

الغدد الجنسية: وظائفها وأعراض اضطرابها وطرق العلاج

الغدة الجنسية ليست اسم مرض محدد، بل هي عضو ينتج الخلايا التناسلية والهرمونات التي تسهم في البلوغ والخصوبة والصحة الجنسية. تتمثل الغدد الجنسية في الخصيتين لدى الرجال والمبيضين لدى النساء. وقد تؤثر اضطراباتها في الدورة الشهرية أو إنتاج الحيوانات المنوية أو الرغبة الجنسية، كما قد تنعكس على العظام والعضلات والمزاج. لكن هذه الأعراض تتداخل مع حالات كثيرة، لذلك يحتاج تحديد السبب إلى تقييم طبي بدلًا من افتراض وجود نقص هرموني.

أهم النقاط

  • المبيضان والخصيتان هما الغدد الجنسية، وتنتج هذه الغدد الهرمونات والخلايا اللازمة للتكاثر.
  • قد ينشأ اضطراب وظيفتها داخل الغدة نفسها أو نتيجة مشكلة في الإشارات الهرمونية القادمة من الدماغ.
  • ضعف الانتصاب واضطراب الدورة والتثدي أعراض تستحق التقييم، لكنها لا تثبت وحدها وجود مرض في الغدد الجنسية.
  • يعتمد التشخيص على الأعراض والفحص وتحاليل موجهة، ولا يكفي قياس هرمون واحد بمعزل عن السياق.
  • يختلف العلاج باختلاف السبب والرغبة في الإنجاب، وقد يضعف التستوستيرون المستخدم دون إشراف إنتاج الحيوانات المنوية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الغدد الجنسية وما وظائفها؟

تنتج الخصيتان الحيوانات المنوية وهرمون التستوستيرون، الذي يسهم في نمو الأعضاء التناسلية وظهور الصفات الجنسية خلال البلوغ، والمحافظة على كتلة العضلات وصحة العظام. أما المبيضان فيحتويان على البويضات، وينتجان الإستروجين والبروجستيرون اللذين يشاركان في تنظيم الدورة الشهرية وتهيئة بطانة الرحم للحمل.

تعمل هذه الغدد ضمن منظومة تنظمها منطقة تحت المهاد والغدة النخامية في الدماغ. ترسل النخامية هرموني التحفيز الجريبي والملوتن، المعروفين باختصاري FSH وLH، لتوجيه وظيفة المبيضين والخصيتين. لذلك لا تكون المشكلة دائمًا في الغدة الجنسية نفسها؛ فقد تتعلق بالإشارات التي تصل إليها.

لمحة مبسطة عن تركيبها النسيجي

تحتوي الخصية على أنابيب منوية تتكون فيها الحيوانات المنوية بمساعدة خلايا داعمة تسمى خلايا سيرتولي، بينما تنتج خلايا لايديغ التستوستيرون. وفي المبيض توجد جريبات تحتوي على البويضات وخلايا تسهم في إنتاج الهرمونات، ويتكون الجسم الأصفر بعد الإباضة لإفراز البروجستيرون. وهذا يفسر إمكان تأثر الخصوبة أو الهرمونات بدرجات مختلفة عند حدوث خلل.

ما المقصود باضطرابات الغدد الجنسية؟

تشمل الاضطرابات ضعف إنتاج الهرمونات أو الخلايا التناسلية، كما قد تشمل أمراضًا بنيوية مثل بعض الأورام. ويُسمى ضعف الوظيفة الهرمونية قصور الغدد التناسلية. يكون القصور أوليًا عندما تنشأ المشكلة في المبيض أو الخصية، وثانويًا عندما ترتبط بخلل في تحت المهاد أو الغدة النخامية.

ولا تعني كل مشكلة في الخصوبة وجود نقص هرموني؛ فقد تكون الهرمونات طبيعية مع وجود اضطراب في الحيوانات المنوية أو انسداد في الجهاز التناسلي. كذلك فإن غدد سكين الموجودة قرب فتحة الإحليل لدى النساء ليست المقصودة بالغدد الجنسية في هذا السياق، ولها مشكلات مختلفة مثل الكيسات.

الأسباب وعوامل الخطر الرئيسية

الأسباب الوراثية والمناعية

قد تؤثر بعض الاختلافات الوراثية أو الصبغية، مثل متلازمتي تيرنر وكلاينفلتر، في تطور الغدد الجنسية ووظيفتها. وقد تؤدي أمراض مناعية ذاتية إلى مهاجمة أنسجة المبيض أو ترتبط بقصور وظيفته. وجود سبب وراثي محتمل لا يعني أن جميع أفراد الأسرة سيصابون، لكنه قد يستدعي استشارة وراثية بحسب الحالة.

الأمراض والإصابات والعلاجات

  • إصابة الخصية أو التواؤها، وبعض الالتهابات التي تصيبها، أو عدم نزول الخصيتين في الطفولة.
  • جراحات إزالة المبيضين أو الخصيتين، وبعض أنواع العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
  • أمراض الغدة النخامية، وارتفاع البرولاكتين، وبعض الأمراض المزمنة الشديدة.
  • أدوية معينة، مثل الاستخدام الطويل لبعض المسكنات الأفيونية، أو تناول الستيرويدات البنائية.

يتراجع نشاط المبيض طبيعيًا مع انقطاع الطمث، أما حدوث قصور في وظيفته قبل سن الأربعين فيحتاج إلى تقييم خاص. ولدى الرجال قد يتراجع التستوستيرون تدريجيًا مع العمر، لكن تشخيص القصور يتطلب أعراضًا متوافقة وانخفاضًا مؤكدًا في التحاليل، وليس العمر وحده.

نمط الحياة والعوامل الغذائية

يمكن أن ترتبط السمنة بانخفاض التستوستيرون واضطراب الإباضة. كما قد يؤدي نقص الطعام الشديد أو فقدان الوزن السريع أو التدريب المفرط مع عدم كفاية الطاقة إلى تثبيط الإشارات الهرمونية المنظمة للتكاثر. ويسهم التدخين والإفراط في الكحول في تدهور الصحة الإنجابية. ولا يوجد طعام أو مكمل واحد يعالج جميع اضطرابات الغدد الجنسية.

الأعراض والعلامات المحتملة

تختلف الأعراض حسب العمر ونوع الاضطراب وسرعة حدوثه. لدى الأطفال والمراهقين، قد يظهر الخلل كتأخر البلوغ أو عدم اكتمال تطور الصفات الجنسية، ويستدعي ذلك تقييم النمو والتاريخ العائلي والحالة التغذوية.

  • لدى الرجال: انخفاض الرغبة، وقلة الانتصاب التلقائي، وضعف الانتصاب، وتأخر الإنجاب، ونقص شعر الجسم أو كتلة العضلات.
  • لدى النساء: عدم انتظام الدورة أو انقطاعها، وصعوبة الحمل، والهبات الساخنة، وجفاف المهبل أو الألم مع الجماع.
  • لدى الجنسين: التعب واضطراب النوم والمزاج، وقد تتراجع كثافة العظام مع استمرار نقص الهرمونات.

قد يظهر التثدي، أي نمو النسيج الغدي في الثدي لدى الرجل، نتيجة تغير التوازن الهرموني أو استعمال بعض الأدوية، لكنه لا يثبت قصور الخصية. كذلك فإن ضعف الانتصاب الشديد قد يرتبط بالسكري أو أمراض الأوعية أو أسباب نفسية، ولا ينبغي اختزاله في نقص التستوستيرون.

كيف يشخّص الطبيب اضطراب الغدد الجنسية؟

التقييم السريري

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض والبلوغ والدورة الشهرية والخصوبة، والأدوية والمكملات، وتغير الوزن، والأمراض أو الجراحات السابقة. ويشمل الفحص، بحسب الحاجة وبعد شرح الخطوات، تقييم الصفات الجنسية والثديين والأعضاء التناسلية، مع مراعاة الخصوصية والموافقة.

الاختبارات التشخيصية

  • قياس التستوستيرون لدى الرجل صباحًا عادةً، وإعادة القياس إذا كان منخفضًا لتأكيد النتيجة.
  • قياس FSH وLH، وقد تُطلب تحاليل الإستروجين أو البرولاكتين ووظائف الغدة الدرقية وفق الأعراض.
  • اختبار الحمل عند انقطاع الدورة إذا كان الحمل ممكنًا، ومراعاة توقيت الدورة عند تفسير بعض الهرمونات.
  • تحليل السائل المنوي عند تقييم خصوبة الرجل، وفحوص وراثية في حالات مختارة.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية أو تصوير النخامية بالرنين المغناطيسي إذا ظهرت دواعي محددة.

ليست جميع هذه الفحوص ضرورية لكل شخص. كما قد تتغير النتائج أثناء المرض الحاد أو مع بعض الأدوية، ولهذا لا تُفسر الأرقام وحدها دون الأعراض والسياق الطبي.

خيارات العلاج والرعاية اليومية

يعالج الطبيب السبب متى أمكن، مثل تصحيح نقص التغذية أو معالجة ارتفاع البرولاكتين أو مراجعة دواء مؤثر. وقد يصف علاجًا هرمونيًا تعويضيًا لمن ثبت لديهم نقص يستدعي العلاج، بعد تقدير الفوائد والمخاطر وموانع الاستخدام. وقد تحتاج النساء اللواتي لديهن رحم إلى بروجستيرون مع الإستروجين لحماية بطانة الرحم.

الرغبة في الإنجاب عامل حاسم في اختيار العلاج. فالتستوستيرون الخارجي قد يثبط إنتاج الحيوانات المنوية، وليس علاجًا مناسبًا لتحسين خصوبة الرجل. وقد تتطلب بعض الحالات أدوية تحفز الوظيفة التناسلية أو تقنيات مساعدة على الإنجاب بإشراف اختصاصي.

تدعم الرعاية اليومية العلاج من خلال غذاء كافٍ ومتوازن، ونشاط بدني معتدل، ونوم منتظم، والإقلاع عن التدخين. تجنب منشطات بناء العضلات و«معززات الهرمونات» مجهولة المحتوى، ولا توقف دواءً موصوفًا دون مراجعة الطبيب. وقد تفيد المتابعة النفسية عند تأثر المزاج أو العلاقة الزوجية.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا عند استمرار ضعف الانتصاب أو انخفاض الرغبة، أو انقطاع الدورة دون سبب واضح، أو ظهور تثدٍ جديد، أو تأخر البلوغ. وتحتاج خسارة الوزن أو زيادته الكبيرة غير المفسرة، أو التغيرات المفاجئة في المزاج والسلوك، إلى تقييم لأنها قد تشير إلى أسباب هرمونية أو غير هرمونية.

  • اطلب رعاية طارئة عند ألم مفاجئ وشديد في الخصية، خصوصًا مع تورم أو غثيان؛ فقد يكون التواءً يحتاج إلى تدخل سريع.
  • اذهب للطوارئ عند صداع مفاجئ شديد مصحوب بتغير الرؤية أو اضطراب الوعي.
  • راجع الطبيب سريعًا عند اكتشاف كتلة في الخصية أو كتلة صلبة بالثدي أو إفراز دموي من الحلمة.

أسئلة شائعة

هل الغدة الجنسية هي الغدة النخامية؟

لا. الغدد الجنسية هي المبيضان والخصيتان، أما الغدة النخامية فتوجد أسفل الدماغ وتفرز هرمونات تنظّم عملها.

هل ضعف الانتصاب يعني نقص التستوستيرون؟

ليس بالضرورة؛ فقد ينتج عن أمراض الأوعية أو السكري أو بعض الأدوية أو عوامل نفسية. يُقيّم نقص التستوستيرون وفق الأعراض وقياسات مخبرية مؤكدة.

هل اضطراب الغدد الجنسية يسبب العقم دائمًا؟

لا. يختلف تأثيره في الخصوبة بحسب السبب وشدة الاضطراب. تتحسن بعض الحالات بعلاج السبب، وقد تحتاج حالات أخرى إلى علاجات خصوبة متخصصة.

هل يمكن علاج نقص الهرمونات بالغذاء وحده؟

قد يساعد تصحيح نقص الطاقة أو سوء التغذية عندما يكون هو السبب، لكن الغذاء وحده لا يعالج القصور الناتج عن تلف الغدة أو بعض الأمراض الوراثية.

هل كيسة غدة سكين من أمراض الغدد الجنسية؟

غدد سكين غدد صغيرة قرب فتحة الإحليل لدى النساء، وليست المبيضين أو الخصيتين. قد تسبب كيساتها كتلة موضعية أو ألمًا أو أعراضًا بولية، ويختلف تقييمها وعلاجها عن اضطرابات الهرمونات الجنسية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد