الغدد اللعابية الكبيرة: وظائفها وأسباب تورمها وأورامها

الغدد اللعابية الكبيرة: وظائفها وأسباب تورمها وأورامها

الغدد اللعابية الكبيرة أعضاء طبيعية تنتج معظم اللعاب داخل الفم، وليست اسمًا لمرض بعينه. وقد يلفت الانتباه إليها ظهور تورم أمام الأذن أو أسفل الفك أو تحت اللسان. تتعدد أسباب هذا التورم بين انسداد القنوات والالتهابات والأورام، ولا يمكن تحديد السبب من حجم الانتفاخ أو وجود الألم وحدهما. يساعد فهم مواقع هذه الغدد ووظائفها على ملاحظة التغيرات وطلب التقييم المناسب دون افتراض أن كل كتلة تعني السرطان.

أهم النقاط

  • تشمل الغدد اللعابية الكبيرة الغدد النكفية وتحت الفك السفلي وتحت اللسان، وتوجد على جانبي الرأس والفم.
  • تورم الغدة اللعابية لا يعني السرطان؛ فقد ينتج عن حصوة أو التهاب أو ورم حميد.
  • الألم والتورم المرتبطان بالطعام يرجحان انسداد قناة اللعاب، بينما تحتاج الكتلة المستمرة إلى تقييم حتى إن كانت غير مؤلمة.
  • ضعف عضلات الوجه أو نمو الكتلة سريعًا أو صعوبة البلع علامات تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
  • يختلف العلاج بحسب السبب، وقد يشمل إزالة الحصوات أو علاج العدوى أو جراحة الأورام.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الغدد اللعابية الكبيرة وأين تقع؟

توجد ثلاثة أزواج من الغدد اللعابية الكبيرة، أي غدة من كل نوع على كل جانب. وتوصل قنوات صغيرة اللعاب منها إلى الفم. وإلى جانبها تنتشر غدد لعابية صغيرة كثيرة في بطانة الشفتين والخدين والحنك وأجزاء من الحلق.

  • الغدتان النكفيتان: أكبر الغدد اللعابية، وتقعان أمام الأذنين وتمتدان إلى المنطقة القريبة من زاويتي الفك. ويمر العصب المسؤول عن حركة عضلات الوجه داخل كل غدة نكفية.
  • الغدتان تحت الفك السفلي: تقعان أسفل الفك، وتفتح قناتاهما في أرضية الفم قرب قاعدة اللسان.
  • الغدتان تحت اللسان: تقعان في أرضية الفم أسفل اللسان مباشرة، وتفرغان إفرازاتهما عبر عدة قنوات صغيرة.

لماذا يحتاج الجسم إلى اللعاب؟

يرطب اللعاب الفم والطعام، فيسهّل المضغ والبلع والكلام، ويحتوي على إنزيمات تبدأ هضم بعض مكونات الغذاء. كما يساعد على التذوق وتنظيف الفم من البقايا، ويخفف تأثير الأحماض على الأسنان ويوفر مواد تدعم حماية مينا الأسنان.

عندما يقل إفراز اللعاب قد تظهر صعوبة في تناول الأطعمة الجافة، أو إحساس بالحرقان، أو رائحة فم غير مستحبة. ويزيد الجفاف المستمر خطر التسوس وبعض التهابات الفم، لكنه لا يعني بالضرورة وجود ورم؛ فقد يرتبط بالأدوية أو الجفاف أو أمراض أخرى.

ما أسباب تورم الغدد اللعابية؟

الحصوات وانسداد القنوات

قد تتجمع مواد معدنية لتشكّل حصوة تعوق خروج اللعاب، ويشيع ذلك في الغدد تحت الفك السفلي. من العلامات المميزة ألم أو انتفاخ يزداد عند تناول الطعام أو التفكير فيه، ثم يخف تدريجيًا. وقد يهيئ الانسداد لحدوث عدوى إذا استمر ركود اللعاب.

الالتهابات والاضطرابات المناعية

يمكن للعدوى البكتيرية أن تسبب تورمًا مؤلمًا مع احمرار أو حمى أو خروج إفرازات ذات طعم غير مستحب إلى الفم. وقد تسبب بعض الفيروسات، ومنها فيروس النكاف، تورم الغدد النكفية. كذلك قد تؤثر أمراض مناعية مثل متلازمة شوغرن في الغدد، ويصاحبها أحيانًا جفاف الفم والعينين.

الأكياس والأورام

قد تنشأ أكياس أو تجمعات مخاطية، خصوصًا تحت اللسان، أو تنمو خلايا الغدة لتكوّن ورمًا حميدًا أو خبيثًا. وقد تكون الكتلة المجاورة للغدة عقدة لمفاوية متضخمة أو مشكلة في الأسنان، لذلك لا يكفي تحديد مكانها ظاهريًا لمعرفة منشئها.

أورام الغدد اللعابية: الأنواع والأسباب

أورام الغدد اللعابية غير شائعة، وتظهر معظمها في الغدة النكفية. ومعظم أورام النكفة حميدة، لكن الأورام قد تنشأ أيضًا تحت الفك أو تحت اللسان أو في الغدد الصغيرة. وتختلف احتمالية الخباثة باختلاف موقع الورم ونوعه، فلا يجوز الحكم عليه اعتمادًا على موضعه فقط.

  • الأورام الحميدة: من أمثلتها الورم الغدي متعدد الأشكال وورم وارتن. لا تنتشر عادة إلى أعضاء بعيدة، لكنها قد تكبر وتسبب ضغطًا أو تشوهًا موضعيًا، ويحتاج بعضها إلى الاستئصال.
  • الأورام الخبيثة: تشمل السرطان المخاطي البشروي والسرطان الغدي الكيسي وأنواعًا أخرى. تختلف في سرعة النمو وقابليتها للانتشار وطريقة علاجها.

غالبًا لا يُعرف سبب محدد لظهور الورم لدى شخص بعينه. ينشأ الورم عندما تحدث تغيرات في المادة الوراثية تسمح للخلايا بالتكاثر بصورة غير منضبطة. وتشمل عوامل الخطر المعروفة التقدم في العمر والتعرض السابق للإشعاع في الرأس أو الرقبة. ويرتبط التدخين خصوصًا بورم وارتن، ولا يعني ذلك أن كل أنواع أورام الغدد لها عوامل الخطر نفسها.

أعراض تستحق الانتباه

قد يبدأ ورم الغدة اللعابية بكتلة بطيئة النمو وغير مؤلمة. وغياب الألم لا يؤكد أن الورم حميد، كما أن وجود الألم لا يثبت السرطان. من التغيرات التي ينبغي ملاحظتها:

  • كتلة أو امتلاء مستمر أمام الأذن أو أسفل الفك أو داخل الفم.
  • ألم مستمر في موضع الغدة أو يمتد إلى المنطقة المحيطة.
  • خدر في جزء من الوجه أو ضعف في حركة عضلاته.
  • صعوبة فتح الفم أو البلع، أو اختلاف واضح بين جانبي الوجه.
  • نمو سريع للكتلة، أو التصاقها بالأنسجة، أو تقرح الجلد فوقها.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا ظهرت كتلة جديدة غير مفسرة، أو استمر تورم الغدة، أو تكرر الألم مع الوجبات. ويُنصح أيضًا بالتقييم عند استمرار جفاف الفم، خصوصًا إذا ترافق مع جفاف العينين أو كثرة التسوس. يمكن البدء بطبيب الأسرة أو اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة، وقد يلزم تقييم لدى اختصاصي جراحة الرأس والرقبة.

اطلب تقييمًا عاجلًا إذا كان التورم سريعًا أو شديد الألم، أو ترافق مع حمى واحمرار أو صعوبة شرب السوائل. ويحتاج ضعف الوجه الجديد إلى تقييم عاجل، خاصة إذا بدأ فجأة. أما صعوبة التنفس أو العجز عن بلع اللعاب أو تورم أرضية الفم والرقبة سريعًا فتستدعي الطوارئ فورًا.

كيف يحدد الطبيب سبب المشكلة؟

يسأل الطبيب عن مدة التورم وعلاقته بالطعام والأدوية المستخدمة والعلاج الإشعاعي السابق. ثم يفحص الفم وفتحات القنوات والغدد والعقد اللمفاوية، ويتحقق من حركة عضلات الوجه. وتُختار الفحوص بحسب العلامات الموجودة، وليس من الضروري إجراؤها جميعًا.

  • الموجات فوق الصوتية: تساعد على تقييم الكتل السطحية والحصوات، وقد تُستخدم لتوجيه أخذ العينة.
  • التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي: يوضح امتداد الكتلة وعلاقتها بالأنسجة والأعصاب، أو يكشف بعض الانسدادات.
  • عينة بإبرة: قد تُسحب خلايا بإبرة دقيقة أو تؤخذ عينة نسيجية بإبرة مخصصة لتحديد طبيعة الكتلة.
  • فحوص إضافية: مثل تحاليل لتقييم عدوى أو مرض مناعي عند الاشتباه به، وفحوص لتحديد مدى انتشار الورم إذا ثبتت الخباثة.

خيارات العلاج بحسب السبب

في الانسدادات البسيطة قد ينصح الطبيب بشرب الماء والكمادات الدافئة والتدليك اللطيف. وقد تحتاج الحصوة إلى استخراج أو منظار للقنوات اللعابية. لا تحاول فتح القناة أو إخراج الحصوة بأداة حادة، لأن ذلك قد يسبب إصابة أو عدوى.

تحتاج العدوى البكتيرية أحيانًا إلى مضاد حيوي يحدده الطبيب، وقد يتطلب الخراج تصريفًا. أما العدوى الفيروسية فلا تعالج بالمضادات الحيوية عادة. وتعتمد معالجة الجفاف أو الالتهاب المناعي على السبب، مع مراجعة الأدوية والعناية بصحة الأسنان.

تُعالج أورام كثيرة بالجراحة، ويعتمد نطاقها على الموقع والنوع والحجم. وفي جراحة النكفة يولي الجراح اهتمامًا خاصًا بالحفاظ على العصب الوجهي متى أمكن. وقد يلزم العلاج الإشعاعي لبعض الأورام الخبيثة، بينما تُستخدم علاجات دوائية في حالات مختارة متقدمة. وتحدد المتابعة بحسب نتيجة فحص الأنسجة واستجابة العلاج.

العناية اليومية بصحة الفم

احرص على الترطيب المنتظم وتنظيف الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد والمتابعة مع طبيب الأسنان، وتجنب التدخين. وقد تساعد العلكة الخالية من السكر على تحفيز اللعاب عند الجفاف إذا كانت مناسبة لحالتك. هذه الخطوات تحمي الفم، لكنها لا تعالج كتلة مجهولة السبب، ولا توجد وسيلة مضمونة للوقاية من جميع أورام الغدد اللعابية.

أسئلة شائعة

هل الغدة اللعابية الكبيرة تعني وجود تضخم؟

لا. الغدد اللعابية الكبيرة تسمية تشريحية للغدد النكفية وتحت الفك السفلي وتحت اللسان، لتمييزها عن الغدد الصغيرة المنتشرة في الفم.

هل كل ورم في الغدة النكفية سرطان؟

لا، معظم أورام الغدة النكفية حميدة. لكن الفحص والتصوير وأخذ عينة عند الحاجة هي ما يساعد على تحديد طبيعة الورم، وليس الألم أو الحجم وحدهما.

لماذا تنتفخ الغدة اللعابية عند الأكل؟

يزداد إنتاج اللعاب عند الأكل، وإذا كانت القناة مسدودة بحصوة أو تضيق فقد يتجمع اللعاب ويسبب ألمًا وانتفاخًا. تكرار ذلك يستدعي فحصًا طبيًا.

هل يمكن العيش طبيعيًا بعد استئصال غدة لعابية؟

غالبًا تستطيع الغدد الأخرى توفير كمية كافية من اللعاب بعد استئصال غدة واحدة. وتختلف احتمالات الجفاف والمضاعفات بحسب الغدة ونطاق الجراحة والعلاجات المصاحبة.

هل تورم الغدد اللعابية معدٍ؟

التورم نفسه ليس معديًا، والحصوات والأورام لا تنتقل بين الأشخاص. لكن بعض العدوى المسببة للتورم، مثل النكاف، قد تكون معدية وتحتاج إلى احتياطات يحددها الطبيب.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد