
الكحّال وطبيب العيون: دليل الأعراض والفحص والعلاج
قد تصادف كلمة «كحّال» عند القراءة عن مشكلات العين، وهي تسمية تاريخية لمن يعتني بأمراض العيون ويعالجها، ويقابلها في الممارسة الطبية الحديثة طبيب العيون. ولا تشير الكلمة إلى مرض بعينه، كما لا تعني أن الكحل وسيلة لعلاج العين. ولأن الأعراض قد تتشابه بين اضطرابات بسيطة وحالات تهدد البصر، فإن معرفة دور الطبيب وعلامات الخطر تساعدك على طلب الرعاية المناسبة دون تأخير أو استعمال علاجات عشوائية.
أهم النقاط
- الكحّال تسمية تاريخية لطبيب العيون، وليس اسم مرض أو علاج محدد.
- ظهور عوائم جديدة أو ومضات ضوئية يستدعي فحصًا عاجلًا لاستبعاد تمزق الشبكية.
- الظل الشبيه بالستارة أو فقدان البصر المفاجئ من علامات الطوارئ، حتى دون ألم.
- علاج كثرة الدموع أو تشوش الرؤية يعتمد على السبب، ولا تُناسب قطرات العين جميع الحالات.
- فحص قاع العين بعد توسيع الحدقة يساعد على تقييم الجسم الزجاجي والشبكية.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما دور الكحّال أو طبيب العيون؟
طبيب العيون طبيب متخصص في تشخيص أمراض العين وعلاجها بالأدوية أو الإجراءات أو الجراحة عند الحاجة. ويشمل عمله تقييم ضعف النظر، وفحص القرنية والعدسة والشبكية والعصب البصري، ومتابعة آثار الأمراض المزمنة، مثل السكري، على العين.
ويختلف دوره عن دور أخصائي البصريات، الذي يركز عادةً على قياس النظر وتصحيح الإبصار بالنظارات والعدسات، مع اختلاف الصلاحيات باختلاف البلد. أما وجود ألم شديد أو تغير مفاجئ في الرؤية أو اشتباه بمرض في الشبكية فيحتاج إلى تقييم طبي، ولا يكفي معه تغيير النظارة.
أعراض شائعة تستدعي فحص العين
قد تظهر المشكلة في عين واحدة أو كلتيهما، وقد تكون مستمرة أو متقطعة. وصف بداية الأعراض ومدتها وما يصاحبها يساعد الطبيب على تحديد الفحوص المطلوبة، لكنه لا يغني عن فحص العين مباشرة.
- تشوش الرؤية أو صعوبة القراءة وتمييز التفاصيل.
- احمرار العين أو الحكة أو الإحساس بالرمل داخلها.
- زيادة الدموع أو الإفرازات والتصاق الجفنين.
- رؤية نقاط أو خيوط متحركة تسمى العوائم.
- ومضات ضوئية أو اعوجاج الخطوط المستقيمة.
- ألم العين أو الحساسية للضوء أو ازدواج الرؤية.
بعض هذه الأعراض يرتبط بجفاف العين أو عيوب الإبصار، وبعضها قد ينتج عن التهاب أو مشكلة في الشبكية. ولا تعكس شدة الانزعاج دائمًا خطورة الحالة؛ فقد تتطور بعض أمراض العين دون ألم واضح.
العوائم وانفصال الجسم الزجاجي
كيف تظهر العوائم؟
الجسم الزجاجي مادة هلامية شفافة تملأ معظم تجويف العين. ومع التقدم في العمر تتغير بنيته، وقد تتكون داخله تكثفات تلقي ظلالًا على الشبكية، فتبدو كنقاط أو خيوط تتحرك مع حركة العين. وتصبح أكثر وضوحًا عند النظر إلى خلفية فاتحة، مثل السماء أو شاشة بيضاء.
ما المقصود بانفصال الزجاجي الخلفي؟
يحدث عندما ينفصل الجسم الزجاجي عن سطح الشبكية الخلفي، وهو تغير شائع مع العمر. وقد يسبب عوائم أو ومضات، وغالبًا لا يحتاج إلى علاج مباشر إذا أكد الفحص سلامة الشبكية. لكنه قد يشد الشبكية أثناء انفصاله ويسبب تمزقًا أو نزيفًا، لذلك لا يمكن افتراض أن العوائم الجديدة حميدة دون فحص.
كيف تُعالج العوائم المستمرة؟
في كثير من الحالات يقل الانتباه إلى العوائم تدريجيًا، وقد تبقى بعضها مرئية. لا توجد قطرات مثبتة تزيل العوائم المعتادة. وإذا أثرت بشدة في الوظائف اليومية، فقد يناقش اختصاصي الشبكية إجراءات محددة، مثل استئصال الجسم الزجاجي، بعد موازنة الفائدة مع مخاطر تشمل الساد وانفصال الشبكية والعدوى. ولا تُعد الجراحة خيارًا روتينيًا لكل من يراها.
تمزق الشبكية وانفصالها والثقب البقعي
الشبكية نسيج حساس للضوء يبطن الجزء الخلفي من العين. ويختلف تمزق الشبكية عن انفصالها: فالتمزق فتحة قد تسمح بمرور السائل تحت الشبكية، بينما يعني الانفصال ابتعادها عن الطبقة الداعمة لها. كلاهما يحتاج إلى تقييم سريع، وقد يساعد علاج التمزق مبكرًا بالليزر أو التجميد على منع تطوره إلى انفصال.
أما انفصال الشبكية فقد يحتاج إلى جراحة يحدد نوعها الطبيب بحسب موضع الانفصال وحجمه وحالة العين. وقد يظهر على هيئة ظل أو ستارة في مجال الرؤية، أو زيادة مفاجئة في العوائم والومضات، وغالبًا لا يصاحبه ألم.
الثقب البقعي مشكلة مختلفة تصيب مركز الشبكية المسؤول عن الرؤية الدقيقة. وقد يسبب تشوشًا مركزيًا أو ظهور الخطوط المستقيمة منحنية وصعوبة قراءة الكلمات. ويُقيّم عادةً بالتصوير المقطعي للتماسك البصري، وقد يحتاج إلى جراحة بحسب حجمه ومرحلة تطوره وتأثيره في النظر.
كثرة الدموع وما يُسمى تسرب العين
عبارة «تسرب العين» ليست تشخيصًا طبيًا محددًا؛ فقد يُقصد بها سيلان الدموع على الخد، أو تسرب السوائل من الأوعية الدموية داخل الشبكية. وهما حالتان مختلفتان تمامًا، ولا يمكن علاجهما بالطريقة نفسها.
سيلان الدموع خارج العين
قد ينتج عن الحساسية أو تهيج سطح العين أو انسداد مجرى الدمع أو اضطراب وضع الجفن. ومن المفارقات أن جفاف العين قد يحفز إفراز دموع انعكاسية غزيرة. ويعتمد العلاج على السبب؛ فقد يشمل مرطبات مناسبة أو علاج الحساسية أو معالجة مشكلة الجفن ومجرى الدمع.
تسرب السوائل داخل الشبكية
قد يحدث مع اعتلال الشبكية السكري أو انسداد أوردة الشبكية أو بعض أمراض البقعة، فيسبب تورمًا وتشوشًا في الرؤية. وقد يشمل العلاج ضبط المرض المسبب وحقنًا داخل العين أو الليزر في حالات مختارة. ولا يمكن معرفة وجود هذا التسرب من كمية الدموع الظاهرة.
كيف يفحص طبيب العيون المشكلة؟
يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، والإصابات السابقة، والعمليات، والأدوية، والأمراض المزمنة، ووجود قصر نظر شديد أو تاريخ عائلي لأمراض العين. ثم يختار الفحوص بحسب الاحتمالات، وليس من الضروري إجراء جميع الاختبارات لكل شخص.
- قياس حدة الإبصار وتقييم الحاجة إلى تصحيح النظر.
- فحص سطح العين والعدسة بالمصباح الشقي.
- قياس ضغط العين عند الحاجة.
- فحص الشبكية بعد توسيع الحدقة، خصوصًا عند ظهور العوائم والومضات.
- تصوير الشبكية أو التصوير المقطعي، وأحيانًا الموجات فوق الصوتية عندما يتعذر رؤية قاع العين بوضوح.
قد تسبب قطرات توسيع الحدقة تشوشًا مؤقتًا وحساسية للضوء. خذ نظارة شمسية، ورتب وسيلة عودة آمنة إذا تأثر نظرك، ولا تقد السيارة حتى تستعيد وضوح الرؤية.
متى تزور الطبيب؟
اطلب تقييمًا عاجلًا في اليوم نفسه إذا ظهرت عوائم جديدة فجأة، أو زاد عددها بوضوح، أو صاحبتها ومضات ضوئية. وتوجه فورًا إلى طوارئ العيون أو الطوارئ العامة عند وجود إحدى العلامات التالية:
- فقدان مفاجئ للبصر أو ظهور ستارة أو ظل في مجال الرؤية.
- ألم شديد مع احمرار وتشوش، خاصةً إذا صاحبه صداع أو غثيان.
- إصابة نافذة أو مادة كيميائية داخل العين؛ ابدأ غسل العين فورًا بماء نظيف أثناء طلب المساعدة.
- تغير الرؤية المصحوب بضعف أحد الأطراف أو اضطراب الكلام.
أما التشوش التدريجي أو الدموع المتكررة أو الحكة المستمرة فتستدعي موعدًا قريبًا، خصوصًا إذا أثرت في الحياة اليومية. ويحدد الطبيب المتابعة الدورية بحسب العمر وعوامل الخطر، حتى عند غياب الأعراض.
كيف تحافظ على سلامة عينيك؟
تجنب قطرات الكورتيزون أو المضادات الحيوية دون وصفة، ولا تشارك قطراتك مع الآخرين. ولا تضع الكحل أو الخلطات الشعبية داخل العين بقصد العلاج. اهتم بنظافة العدسات اللاصقة وتجنب النوم أو السباحة بها، واستخدم واقيًا للعين عند الأعمال الخطرة. كما يساعد ضبط السكري وضغط الدم، والامتناع عن التدخين، والالتزام بالفحوص الموصى بها على حماية البصر. وتبقى المعاينة الطبية ضرورية لتحديد سبب الأعراض واختيار العلاج المناسب.
أسئلة شائعة
هل الكحّال هو طبيب العيون؟
الكحّال تسمية تاريخية لمن يعالج أمراض العين. أما اليوم فالمقصود بالرعاية المتخصصة هو طبيب عيون مؤهل ومرخص، ولا تدل التسمية وحدها على مؤهل مهني.
هل انفصال الجسم الزجاجي يعني انفصال الشبكية؟
لا، فهما حالتان مختلفتان. انفصال الزجاجي غالبًا تغير مرتبط بالعمر، لكنه قد يسبب تمزقًا في الشبكية لدى بعض الأشخاص، ولذلك تحتاج أعراضه الجديدة إلى فحص عاجل.
هل تختفي عوائم العين بالقطرات؟
لا توجد قطرات مثبتة تزيل العوائم المعتادة. قد يقل الشعور بها مع الوقت، أما الحالات التي تعيق الرؤية بشدة فتحتاج إلى مناقشة الخيارات ومخاطرها مع اختصاصي الشبكية.
هل كثرة الدموع علامة على تسرب السوائل في الشبكية؟
ليس عادةً. كثرة الدموع ترتبط غالبًا بسطح العين أو تصريف الدمع، بينما يحدث تسرب سوائل الشبكية داخل العين ويحتاج إلى فحوص وتصوير لتشخيصه.
هل غياب الألم يستبعد وجود مشكلة خطيرة في العين؟
لا. قد يحدث انفصال الشبكية أو فقدان البصر المفاجئ دون ألم. تغير الرؤية المفاجئ أو ظهور ستارة في مجال النظر يستدعي التوجه فورًا إلى الطوارئ.



