
اللثة: تركيبها ووظائفها وكيف تحافظ على صحتها
يُستخدم الوصف «لثئي» للإشارة إلى ما يتعلق باللثة، وهي النسيج الذي يحيط بالأسنان ويغطي أجزاء من عظام الفكين. وقد تبدو اللثة مجرد حافة وردية حول الأسنان، لكنها تشارك في حماية الأنسجة الأعمق والمحافظة على بيئة فموية سليمة. وفهم تركيبها ومظهرها الطبيعي يساعد على ملاحظة التغيرات مبكرًا، مثل النزف أو التورم أو انكشاف جذور الأسنان، دون اعتبار كل اختلاف في اللون أو الشكل علامة مرضية.
أهم النقاط
- اللثة نسيج يغطي أجزاء من عظام الفكين ويحيط بأعناق الأسنان، وهي جزء من جهاز دعم السن وليست المسؤول الوحيد عن تثبيته.
- لون اللثة الطبيعي يختلف بين الأشخاص؛ لذلك لا يدل اللون الداكن وحده على وجود مرض.
- النزف المتكرر والتورم ورائحة الفم المستمرة علامات تستحق التقييم، حتى في غياب الألم.
- التهاب اللثة المبكر قابل للعلاج عادةً، لكن تطوره إلى التهاب دواعم السن قد يسبب فقدان العظم الداعم للأسنان.
- تنظيف الأسنان وبينها يوميًا، والامتناع عن التدخين، والمتابعة المناسبة لدى طبيب الأسنان أسس حماية اللثة.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما اللثة وأين توجد؟
اللثة جزء متخصص من الغشاء المخاطي للفم، وتوجد حول الأسنان وعلى السطح الذي يغطي العظم السنخي، أي الجزء من عظم الفك الذي يحتوي على تجاويف جذور الأسنان. وهي أكثر تماسكًا وأقل قابلية للحركة من البطانة الداخلية للشفتين والخدين، بما يلائم تعرضها للاحتكاك أثناء المضغ وتنظيف الأسنان.
تنتمي اللثة إلى مجموعة أنسجة تسمى دواعم السن، وتشمل أيضًا الرباط المحيط بالسن، والملاط الذي يغطي الجذر، والعظم السنخي. تعمل هذه الأجزاء معًا على دعم الأسنان وحمايتها، ولذلك فإن سلامة اللثة مهمة، لكنها ليست وحدها ما يثبت السن داخل الفك.
كيف تتكون اللثة؟
تتكون اللثة من طبقة سطحية من الخلايا الظهارية، وتحتها نسيج ضام غني بألياف الكولاجين والأوعية الدموية والأعصاب والخلايا المناعية. تمنحها هذه البنية قدرًا من الصلابة والمرونة، وتساعدها على الإحساس والاستجابة للإصابات والميكروبات. ويمكن تمييز عدة أجزاء فيها بحسب موقعها وعلاقتها بالأسنان.
اللثة الحرة
هي الحافة التي تحيط بعنق السن، ولا تكون ملتصقة بالعظم مباشرةً. يوجد بينها وبين سطح السن فراغ ضيق يسمى الأخدود اللثوي. يفحص الطبيب هذا الأخدود بأداة مخصصة لقياس عمقه والتحقق من النزف أو وجود جيوب لثوية، ولا يمكن تقييم سلامته بالنظر وحده.
اللثة الملتصقة
تقع بعد اللثة الحرة باتجاه جذور الأسنان، وتكون مرتبطة بقوة بالأنسجة الموجودة تحتها. تساعد على تحمل القوى الناتجة عن المضغ وحركة الشفتين والخدين. ويختلف عرضها من شخص إلى آخر ومن موضع إلى آخر داخل الفم، ولا يعني اختلاف العرض وحده وجود مشكلة.
الحليمات بين الأسنان
هي الأجزاء الصغيرة التي تملأ المسافات بين الأسنان المتجاورة قرب اللثة. يتأثر شكلها بموقع الأسنان ونقاط التلامس بينها ومستوى العظم الداعم. وقد يؤدي انحسارها إلى ظهور فراغات داكنة صغيرة بين الأسنان، لكن هذه الفراغات تحتاج إلى فحص لتحديد سببها.
ما وظائف اللثة؟
- تشكيل حاجز حول الأسنان يحد من وصول المهيجات والميكروبات إلى الأنسجة الأعمق.
- حماية الأنسجة المغطاة بها من الاحتكاك اليومي أثناء الأكل والتنظيف.
- المشاركة في الدفاع المناعي والاستجابة للالتهاب والإصابات.
- المساهمة في تناسق مظهر الأسنان والابتسامة وملء المسافات القريبة من أعناق الأسنان.
ومع ذلك، فاللثة ليست حاجزًا محكمًا يمنع جميع الجراثيم. تتجمع طبقة البلاك باستمرار على الأسنان، وقد تثير التهابًا إذا لم تُزل بانتظام، خاصةً عند حافة اللثة وبين الأسنان حيث يصعب وصول الفرشاة وحدها.
كيف تبدو اللثة السليمة؟
تكون اللثة السليمة عادةً متماسكة، وحوافها ملائمة لشكل الأسنان، ولا تنزف بسهولة أثناء التنظيف اللطيف. وقد يبدو سطح بعض مناطقها منقطًا بصورة دقيقة، لكن غياب هذا المظهر لا يكفي للحكم بوجود مرض. كما لا يُفترض أن يصاحبها تورم مستمر أو إفرازات أو ألم متكرر.
يختلف اللون الطبيعي بحسب التصبغ الوراثي وسماكة النسيج والتروية الدموية. فقد تكون اللثة وردية، أو بنية بدرجات متفاوتة، أو تجمع بين اللونين. لذلك لا يصح اعتبار اللثة الداكنة غير صحية تلقائيًا؛ الأهم هو ملاحظة تغير جديد أو موضعي، خاصةً إذا ترافق مع نزف أو قرحة أو كتلة.
أبرز المشكلات التي تصيب اللثة
التهاب اللثة
ينشأ غالبًا بسبب تراكم البلاك، وهو غشاء لزج يحتوي على بكتيريا. تشمل علاماته الاحمرار والتورم والنزف عند التفريش أو تنظيف المسافات بين الأسنان، وقد لا يسبب ألمًا. في هذه المرحلة لا يكون الالتهاب قد أحدث فقدانًا في العظم الداعم، ويمكن عادةً السيطرة عليه بالتنظيف الفعال وإزالة الترسبات لدى الطبيب.
التهاب دواعم السن
قد يمتد الالتهاب لدى بعض الأشخاص إلى الأنسجة الداعمة الأعمق، فيسبب فقدان الارتباط حول الأسنان وتضرر العظم. وقد تظهر جيوب لثوية أو تراجع في اللثة أو تحرك للأسنان. ليست كل حالة التهاب لثة مقدمة حتمية لهذه المشكلة، لكن إهمال الالتهاب يزيد الخطر، ويحتاج المرض المتقدم إلى علاج متخصص.
تراجع اللثة
يعني انحسار حافة اللثة وانكشاف جزء من جذر السن، وقد يسبب حساسية للبارد أو يجعل السن يبدو أطول. من أسبابه أمراض دواعم السن والتنظيف العنيف وبعض العوامل التشريحية أو وضع الأسنان. ولا تعود اللثة المتراجعة عادةً بمجرد استعمال معجون معين؛ يعتمد التدبير على السبب والشدة.
التضخم والتقرحات
قد تتضخم اللثة بسبب الالتهاب أو بعض الأدوية، وقد تظهر قرح نتيجة الاحتكاك أو أسباب أخرى. لا يمكن تحديد السبب من المظهر وحده. وإذا بدأ التغير بعد دواء جديد، فلا توقفه من نفسك، بل ناقش الأمر مع الطبيب وطبيب الأسنان لتقييم البدائل أو تحسين العناية.
ما العوامل التي تزيد مشكلات اللثة؟
- عدم إزالة البلاك يوميًا وتراكم الجير الذي لا تزيله الفرشاة المنزلية.
- التدخين، الذي يزيد خطر أمراض دواعم السن وقد يجعل النزف أقل وضوحًا.
- السكري غير المنضبط، لارتباطه بزيادة قابلية الالتهاب وصعوبة التعافي.
- التغيرات الهرمونية، مثل الحمل، التي قد تزيد استجابة اللثة للبلاك.
- جفاف الفم وبعض الأدوية وتزاحم الأسنان الذي يصعّب التنظيف.
وجود عامل خطر لا يعني الإصابة المؤكدة، لكنه يجعل المتابعة والوقاية أكثر أهمية. كما أن غياب الألم أو النزف الواضح لا يستبعد مرض اللثة، خاصةً لدى المدخنين.
كيف تحافظ على صحة اللثة؟
نظف أسنانك مرتين يوميًا بمعجون يحتوي على الفلورايد وفرشاة ناعمة، مع تمرير الشعيرات بلطف قرب حافة اللثة. تجنب الفرك القوي؛ فزيادة الضغط لا تعني تنظيفًا أفضل، وقد تسهم في أذية الأنسجة وتآكل أسطح الأسنان المكشوفة.
نظف بين الأسنان يوميًا بالخيط أو بفرش بينية مناسبة للمسافات، ويمكن لطبيب الأسنان مساعدتك على اختيار الوسيلة الصحيحة. إذا لاحظت نزفًا، فلا تتوقف تمامًا عن التنظيف، بل استمر بلطف واطلب التقييم إذا تكرر. غسول الفم ليس بديلًا عن الفرشاة والتنظيف البيني، وبعض الغسولات العلاجية تحتاج إلى توجيه مهني.
امتنع عن التدخين، واهتم بضبط السكري وتناول غذاء متوازن. وحدد مواعيد الفحص والتنظيف بحسب احتياجاتك وتوصية الطبيب، بدل افتراض أن جدولًا واحدًا يناسب الجميع. ولا تستخدم أدوات حادة لإزالة الجير أو مضادات حيوية من دون وصفة.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا لدى طبيب الأسنان عند تكرر النزف، أو استمرار التورم ورائحة الفم، أو ظهور تراجع جديد، أو حساسية متزايدة، أو تحرك الأسنان. وتحتاج القرحة التي لا تلتئم خلال ثلاثة أسابيع، أو البقعة الجديدة المستمرة، أو الكتلة غير المفسرة إلى فحص، حتى إن لم تكن مؤلمة.
اطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود صديد أو ألم شديد مع تورم أو حمى. أما تورم الوجه أو الرقبة المصحوب بصعوبة البلع أو التنفس فيستدعي الطوارئ فورًا. يبدأ التقييم بفحص اللثة وقياس الجيوب، وقد تُطلب أشعة لتقدير العظم الداعم. ويساعد التشخيص المبكر على اختيار علاج أبسط وحماية الأسنان على المدى الطويل.
أسئلة شائعة
ما معنى كلمة لثئي؟
هي وصف لما يتعلق باللثة، أي النسيج المحيط بالأسنان والمغطي لأجزاء من عظام الفكين. ويشيع أيضًا استخدام وصف «لثوي» في المصطلحات الطبية.
هل لون اللثة البني علامة على مرض؟
ليس بالضرورة؛ فقد يكون التصبغ البني طبيعيًا ومرتبطًا بالوراثة. يستدعي الفحص ظهور تغير جديد أو بقعة متبدلة، خاصةً مع قرحة أو نزف أو كتلة.
هل أتوقف عن تفريش الأسنان إذا نزفت اللثة؟
لا تتوقف عن التنظيف، بل استخدم فرشاة ناعمة وضغطًا لطيفًا ونظف بين الأسنان بالطريقة المناسبة. النزف المتكرر يحتاج إلى تقييم لمعرفة سببه وإزالة الجير عند وجوده.
هل يمكن أن تنمو اللثة المتراجعة مجددًا؟
لا تعود اللثة المتراجعة عادةً من تلقاء نفسها أو باستخدام المعجون. يمكن علاج السبب وتقليل الحساسية ومنع التفاقم، وقد تناسب بعض الحالات إجراءات جراحية لتغطية الجذور.
هل أمراض اللثة تسبب الألم دائمًا؟
لا، فقد يتطور التهاب اللثة أو دواعم السن دون ألم واضح. لذلك يجب الانتباه إلى النزف والتورم والرائحة المستمرة وتغير موضع الأسنان، مع الالتزام بالفحوص المناسبة.



