اللحيمة الدمعية: نسيج طبيعي في زاوية العين ومتى يقلقك؟

اللحيمة الدمعية: نسيج طبيعي في زاوية العين ومتى يقلقك؟

قد تلاحظ عند النظر في المرآة نتوءًا ورديًا صغيرًا في زاوية العين القريبة من الأنف، وتتساءل إن كان تورمًا أو زائدة لحمية. هذا الجزء يُسمّى اللحيمة الدمعية، وهو تركيب طبيعي موجود في العينين. غالبًا لا يحتاج إلى أي علاج، لكن تغير حجمه أو لونه أو ظهور أعراض حوله قد يستدعي التقييم. يساعد فهم مكانه وطبيعته على التمييز بين المظهر المعتاد والعلامات التي لا ينبغي تجاهلها.

أهم النقاط

  • اللحيمة الدمعية بروز وردي صغير طبيعي عند الزاوية الداخلية للعين، وليست زائدة يجب إزالتها.
  • تختلف اللحيمة الدمعية عن الغدة التي تفرز الدموع وعن الفتحات والقنوات التي تصرّفها.
  • قد يتغير مظهرها بسبب الحساسية أو التهيج أو الالتهاب، ولا يمكن تحديد السبب من اللون وحده.
  • يحتاج ظهور كتلة جديدة أو نمو مستمر أو نزف أو تغير ملحوظ في اللون إلى فحص طبيب العيون.
  • الألم الشديد أو ضعف الرؤية أو التورم المؤلم قرب الأنف مع الحمى يستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما اللحيمة الدمعية وأين توجد؟

اللحيمة الدمعية نسيج صغير مستدير أو بيضاوي يقع عند الزاوية الداخلية للعين، في المساحة التي تتجمع فيها الدموع قبل تصريفها. تبدو عادة وردية أو مائلة قليلًا إلى الاحمرار، ويغطيها سطح رطب. وقد توجد فروق بسيطة طبيعية في حجمها أو لونها بين الأشخاص، وحتى بين العينين لدى الشخص نفسه.

تتميز اللحيمة بتركيب يجمع بعض خصائص الجلد والغشاء المخاطي؛ فهي تحتوي على غدد دهنية وعرقية وشعيرات دقيقة قد لا تُرى بسهولة. لذلك يمكن أن تظهر فيها أنواع مختلفة من الالتهاب أو الأكياس أو النموات، مثلما يحدث في أنسجة أخرى من الجسم. وجودها بحد ذاته ليس مرضًا ولا دليلًا على انسداد مجرى الدموع.

ما علاقتها بالدموع وبقية أجزاء العين؟

رغم اسمها، ليست اللحيمة الدمعية المصدر الرئيسي للدموع. تفرز الغدة الدمعية، الموجودة في الجزء العلوي الخارجي من محجر العين، المكوّن المائي الأساسي للدموع، وتساهم غدد أخرى في تكوين الطبقة الدمعية. تنتشر الدموع على سطح العين مع الرمش، ثم تتجه نحو الزاوية الداخلية.

وتوجد بالقرب من اللحيمة تراكيب قد يختلط شكلها أو اسمها بها:

  • النقطتان الدمعيتان: فتحتان صغيرتان على حافتي الجفنين العلوي والسفلي قرب الأنف، تدخل منهما الدموع إلى مسار التصريف.
  • القنيات والكيس الدمعي: أجزاء تنقل الدموع إلى القناة الأنفية الدمعية ثم إلى الأنف.
  • الطية الهلالية: طية رقيقة من ملتحمة العين تقع بجوار اللحيمة وتساعد على مرونة المنطقة أثناء حركة العين.

تُسهم إفرازات الغدد الموجودة داخل اللحيمة في البيئة الرطبة المحلية، لكن دورها أقل وضوحًا من دور الغدة الدمعية ومسارات التصريف. ولهذا لا يصح اعتبار كل زيادة في الدموع مشكلة في اللحيمة نفسها؛ فقد يكون السبب جفاف العين أو الحساسية أو خللًا في التصريف.

كيف تبدو اللحيمة الدمعية الطبيعية؟

عادة تكون صغيرة وثابتة المظهر ولا تسبب ألمًا أو حكة مستمرة. وقد تبدو أوضح عند سحب الجفن أو النظر من زاوية معينة، دون أن يعني ذلك أنها كبرت فعلًا. كما قد يزيد احمرار المنطقة مؤقتًا بعد فرك العين أو التعرض للدخان والغبار.

لا توجد هيئة واحدة متطابقة لدى الجميع، وقد تظهر تصبغات طبيعية لدى بعض الأشخاص. الأهم هو ملاحظة التغير عن المظهر المعتاد، خصوصًا إذا كان مستمرًا أو في عين واحدة. أما مقارنة العين بصور الإنترنت فلا تكفي لتحديد ما إذا كان الاختلاف طبيعيًا أو يحتاج إلى فحص.

أسباب احمرار اللحيمة الدمعية أو تورمها

الحساسية والتهيج

يمكن أن تجعل حساسية العين اللحيمة والملتحمة المحيطة أكثر احمرارًا وانتفاخًا. غالبًا تصاحبها حكة ودموع، وتؤثر في العينين، وقد تتزامن مع عطاس أو سيلان الأنف. كذلك قد تسبب مستحضرات التجميل أو الدخان أو فرك العين تهيجًا موضعيًا، خاصة إذا وصل أحد المنتجات إلى سطح العين.

التهاب الملتحمة أو الجفون

قد يتغير مظهر اللحيمة ضمن التهاب يشمل سطح العين أو حواف الجفون، وليس باعتباره مرضًا مستقلًا فيها. تشمل الأعراض المحتملة إحساسًا بالرمل أو الحرقان أو التصاق الرموش أو إفرازات. ولا يكفي شكل الإفرازات وحده للجزم بأن السبب بكتيري، لأن الأعراض قد تتداخل بين أسباب مختلفة.

أكياس ونموات موضعية

قد تظهر أكياس صغيرة أو شامات أو نموات حميدة في اللحيمة، وأحيانًا تنشأ آفات تحتاج إلى أخذ عينة لتحديد طبيعتها. كثير من الآفات التي تُفحص تكون حميدة، لكن لا يمكن تأكيد ذلك بالمظهر المنزلي وحده. يستحق النمو المتزايد أو النزف أو التقرح أو تبدل التصبغ تقييمًا متخصصًا، حتى في غياب الألم.

مشكلة قريبة من اللحيمة وليست داخلها

التورم المؤلم بين الزاوية الداخلية للعين وجانب الأنف، خاصة إذا رافقته دموع أو إفرازات أو حمى، قد ينشأ من التهاب الكيس الدمعي. وقد يظنه الشخص تورمًا في اللحيمة لقرب المكانين. هذا التمييز مهم لأن التهاب الكيس الدمعي قد يحتاج إلى علاج سريع، ولا يُعالج بمجرد غسل العين.

كيف يفحص الطبيب تغيرات اللحيمة الدمعية؟

يسأل طبيب العيون عن وقت ظهور التغير وسرعة تطوره، وعن الألم والحكة والإفرازات وتأثر النظر. ويسأل أيضًا عن العدسات اللاصقة والمستحضرات المستخدمة والإصابات السابقة. ثم يفحص اللحيمة والملتحمة والجفون بالمصباح الشقي، وهو جهاز يتيح رؤية التفاصيل الدقيقة تحت التكبير.

إذا كانت المشكلة مصحوبة بزيادة الدموع، قد يقيّم الطبيب مسار تصريفها. أما الكتل فقد تُتابع بقياس حجمها وتصويرها، أو تُزال وتُرسل للتحليل النسيجي إذا كان التشخيص غير واضح أو وُجدت علامات مقلقة. لا يحتاج كل اختلاف بسيط إلى خزعة، ويعتمد القرار على الفحص وطبيعة التغير.

العلاج والعناية الآمنة بالعين

اللحيمة الطبيعية لا تحتاج إلى علاج أو إزالة. وعند وجود أعراض، يتحدد العلاج بحسب السبب؛ فقد تُستخدم مرطبات العين للتهيج، أو أدوية مناسبة للحساسية، أو علاج لعدوى يثبتها الفحص. لا تُفيد المضادات الحيوية جميع حالات الاحمرار، ويجب عدم استخدام قطرات الكورتيزون دون إشراف طبي لأنها قد تخفي عدوى أو ترفع ضغط العين.

  • تجنب فرك اللحيمة أو عصرها أو محاولة قص أي نسيج منها.
  • اغسل يديك قبل لمس المنطقة، ولا تشارك المناشف أو مستحضرات العين.
  • يمكن وضع كمادة باردة نظيفة على الجفن المغلق لتخفيف الحكة البسيطة.
  • أوقف العدسات اللاصقة ومستحضرات التجميل مؤقتًا عند حدوث تهيج أو احمرار.
  • لا تضع الليمون أو الأعشاب أو مواد منزلية داخل العين، ولا تستخدم قطرات قديمة أو مشتركة.

إذا دخلت مادة كيميائية إلى العين، ابدأ فورًا بغسلها بماء جارٍ فاتر بغزارة، واطلب المساعدة الطبية العاجلة. لا تؤخر الغسل بحثًا عن قطرة، ولا تحاول معادلة المادة بمادة أخرى.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا مع طبيب العيون إذا ظهر نتوء جديد، أو استمر الاحمرار والتورم، أو تكرر التهيج دون سبب واضح. كذلك يلزم الفحص عند زيادة حجم اللحيمة تدريجيًا، أو تغير لونها، أو ظهور نزف أو تقرح أو إفرازات متكررة. لا تنتظر ظهور الألم لتقييم كتلة جديدة.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود ألم شديد، أو ضعف أو تشوش جديد في الرؤية، أو حساسية شديدة للضوء، أو حمى مع تورم مؤلم قرب الأنف. ويحتاج احمرار العين المصحوب بالألم لدى مستخدمي العدسات اللاصقة إلى فحص عاجل أيضًا. أما اللحيمة المستقرة دون أعراض، فهي غالبًا جزء طبيعي من تشريح العين ولا تستدعي القلق.

أسئلة شائعة

هل اللحيمة الدمعية هي الغدة الدمعية؟

لا. اللحيمة نسيج صغير ظاهر في زاوية العين الداخلية، بينما تقع الغدة الدمعية الرئيسية في الجزء العلوي الخارجي من محجر العين وتنتج المكوّن المائي الأساسي للدموع.

هل اختلاف حجم اللحيمة بين العينين طبيعي؟

قد يكون الاختلاف البسيط والمستقر طبيعيًا. لكن ظهور اختلاف جديد أو زيادة مستمرة في الحجم أو ألم أو نزف يستدعي فحص طبيب العيون.

هل يمكن إزالة اللحيمة الدمعية لأسباب تجميلية؟

هي جزء طبيعي وليست زائدة ينبغي إزالتها. قد يوصي الطبيب باستئصال آفة محددة منها للتشخيص أو العلاج، أما التدخل التجميلي فيحتاج إلى تقييم دقيق للمخاطر والفائدة.

هل تورم اللحيمة الدمعية يعني وجود سرطان؟

لا، فقد يرتبط التورم بالتهيج أو الحساسية أو الالتهاب أو آفة حميدة. ومع ذلك، تحتاج الكتل الجديدة أو المتنامية والتغيرات المصحوبة بنزف أو تقرح إلى فحص لتحديد السبب.

هل يمكن علاج احمرار اللحيمة بقطرة مضاد حيوي؟

ليس دون تحديد السبب؛ فالمضاد الحيوي لا يعالج الحساسية أو معظم الالتهابات الفيروسية. يحدد الطبيب العلاج المناسب بعد تقييم الأعراض وفحص العين عند الحاجة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد