المفاصل الرسغية السنعية: تركيبها ودورها في حركة اليد

المفاصل الرسغية السنعية: تركيبها ودورها في حركة اليد

تعمل اليد بفضل تعاون العظام والمفاصل والأوتار والأعصاب، وتؤدي المفاصل الرسغية السنعية دورًا مهمًا في هذا التعاون. فهي المنطقة التي تنتقل عبرها القوة بين الرسغ وراحة اليد، وتساعد على الجمع بين الثبات والحركة. يبرز دورها عند فتح غطاء عبوة، أو الإمساك بقلم، أو حمل حقيبة. ومع أن اسمها تشريحي، فإن فهمها يوضح أسباب بعض آلام قاعدة الإبهام وظهر اليد، ويساعد على معرفة متى يكون الألم مرتبطًا بإجهاد بسيط، ومتى يحتاج إلى فحص طبي.

أهم النقاط

  • تصل المفاصل الرسغية السنعية بين عظام الرسغ وقواعد عظام مشط اليد، وعددها خمسة في كل يد.
  • مفصل قاعدة الإبهام أكثر حرية في الحركة، ويتيح مقابلة الإبهام للأصابع والإمساك الدقيق.
  • تمنح مفاصل السبابة والوسطى اليد ثباتًا، بينما تسهم حركة البنصر والخنصر في تشكيل راحة اليد حول الأشياء.
  • قد ينشأ الألم من خشونة المفصل أو إصابة أو التهاب، ولا يمكن تحديد السبب من موضع الألم وحده.
  • التشوه بعد إصابة، أو برودة الأصابع وخدرها، أو احمرار المفصل مع الحمى يستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المفاصل الرسغية السنعية وأين تقع؟

هي خمسة مفاصل في كل يد، تصل بين الصف البعيد من عظام الرسغ وقواعد عظام السنْع، التي تُسمى أيضًا عظام مشط اليد. وعظام السنْع هي العظام الطويلة داخل راحة اليد، وليست سلاميات الأصابع. تبدأ أرقامها من الإبهام بوصفه الإصبع الأول، وتنتهي بالخنصر بوصفه الخامس.

تقع هذه المفاصل قرب بداية راحة اليد، وليس عند البروزات التي تظهر عند قبض الأصابع؛ فهذه البروزات تنتمي إلى المفاصل السنعية السلامية. كذلك تختلف عن مفصل الرسغ الرئيسي، الذي يصل الساعد باليد ويسهم في ثني الرسغ ومدّه وإمالته إلى الجانبين.

كيف يختلف تركيب مفصل الإبهام عن بقية المفاصل؟

المفصل الرسغي السنعي الأول

يتكوّن مفصل قاعدة الإبهام بين عظم شبه المنحرف في الرسغ وقاعدة عظم السنْع الأول. وهو مفصل زلالي سرجي الشكل؛ أي إن سطحيه المتقابلين يشبهان سرجين متداخلين. يسمح هذا الشكل بحركة في اتجاهات متعددة، ولذلك يتمتع الإبهام بحرية أكبر من بقية عظام مشط اليد.

المفاصل الرسغية السنعية من الثاني إلى الخامس

تتصل قواعد عظام السنْع الأخرى بعظام الصف البعيد من الرسغ، وأبرزها العظم شبه المنحرف الصغير والعظم الكبير والعظم الخطافي. وتُصنَّف هذه المفاصل عمومًا ضمن المفاصل الزلالية المسطحة، التي تسمح بانزلاق محدود. لكن حركتها ليست متساوية؛ فمفصلا السبابة والوسطى أكثر ثباتًا، بينما تسمح مفاصل البنصر والخنصر بحركة أوسع نسبيًا.

ما الذي يحافظ على ثبات هذه المفاصل؟

تغطي نهايات العظام طبقة من الغضروف المفصلي، توفر سطحًا أملس وتساعد على توزيع الضغط. ويحيط بالمفصل غلاف يُسمى المحفظة المفصلية، وتنتج بطانته سائلًا زلاليًا يقلل الاحتكاك ويسهّل الحركة. لا تعمل هذه الأجزاء منفردة، بل تتكامل مع أنسجة اليد المحيطة.

  • الأربطة الراحية والظهرية وبين العظام تربط المكونات ببعضها وتحد من الحركة الزائدة.
  • العضلات والأوتار المحيطة توجّه الحركة وتوفر دعمًا ديناميكيًا أثناء الاستخدام.
  • شكل الأسطح العظمية وتداخلها يمنحان قاعدة مشط اليد قدرًا من الثبات الطبيعي.

ويحتاج مفصل الإبهام خصوصًا إلى توازن جيد بين حرية الحركة وقوة الأربطة؛ لأن زيادة الحركة دون دعم كافٍ قد تؤدي إلى عدم الثبات والألم.

وظيفتها في القبض والحركات الدقيقة

يسمح مفصل قاعدة الإبهام بالثني والمد والتبعيد والتقريب، ويسهم في الحركة المركبة التي تُسمى المقابلة. في هذه الحركة يتجه الإبهام نحو بقية الأصابع مع دوران مناسب، ما يتيح التقاط قطعة صغيرة أو تثبيت زر بين إصبعين. وليست المقابلة حركة مفصل واحد فقط، بل نتيجة تعاون عدة مفاصل وعضلات.

أما الجزء الأوسط من مشط اليد فيوفر قاعدة مستقرة لنقل القوة. وتساعد الحركة النسبية عند البنصر والخنصر على تقوّس راحة اليد حول كوب أو مقبض. بذلك تجمع اليد بين الإمساك القوي بالأشياء الكبيرة والإمساك الدقيق بالأشياء الصغيرة، دون أن تحتاج جميع مفاصلها إلى الدرجة نفسها من الحركة.

أبرز المشكلات التي قد تصيبها

خشونة قاعدة الإبهام

تُعد خشونة المفصل الرسغي السنعي الأول من الأسباب الشائعة لألم قاعدة الإبهام. تحدث فيها تغيرات تدريجية في الغضروف والعظم والأنسجة المحيطة. وقد ترتبط بالتقدم في العمر أو إصابة سابقة أو عوامل تتعلق بثبات المفصل. يظهر الألم غالبًا مع القرص واللف، مثل تدوير مفتاح أو فتح مرطبان، وقد يصاحبه تيبس وضعف في القبضة.

الالتواء والخلع والكسور

قد يؤدي السقوط أو الاصطدام أو توجيه ضربة بقبضة مغلقة إلى إصابة الأربطة، أو خلع أحد المفاصل، أو كسر يمتد إلى سطحه. وقد تكون إصابات جهة البنصر والخنصر غير واضحة بسبب التورم وتراكب العظام في الأشعة. أما كسور قاعدة عظم الإبهام التي تشمل المفصل فتحتاج إلى تقييم دقيق للحفاظ على محاذاته ووظيفته.

الالتهابات والبروزات العظمية

قد تتأثر هذه المفاصل بالتهاب المفاصل الروماتويدي أو غيره من الأمراض الالتهابية، وقد تصاب بعدوى في حالات أقل شيوعًا. ويمكن أن يظهر بروز عظمي على ظهر اليد قرب قاعدتي السبابة والوسطى، يُعرف بالنتوء الرسغي. وقد يكون غير مؤلم، أو يسبب انزعاجًا مع الحركة، ويختلف عن الكيس الزلالي رغم تشابه المظهر أحيانًا.

كيف تظهر الأعراض وكيف يُحدَّد السبب؟

قد تشمل الأعراض ألمًا موضعيًا، وتورمًا، وتيبسًا، وضعفًا عند حمل الأشياء، أو صعوبة في تحريك الإبهام. أحيانًا يشعر الشخص بطقطقة أو يلاحظ بروزًا جديدًا. لكن الألم في هذه المنطقة لا يعني بالضرورة مرضًا في المفصل نفسه؛ فقد يأتي من الأوتار أو العظام المجاورة، وقد يشير الخدر إلى مشكلة عصبية مصاحبة.

يسأل الطبيب عن بداية الألم ووجود إصابة والأنشطة المحفزة له، ثم يفحص موضع الألم والثبات ومدى الحركة والإحساس والدورة الدموية. وغالبًا تكون الأشعة السينية أول تصوير عند الاشتباه بخشونة أو كسر أو خلع. وقد يلزم تصوير مقطعي لإصابة معقدة، أو رنين مغناطيسي لتقييم أنسجة معينة. وتُطلب التحاليل أو عينة من سائل المفصل عند وجود مؤشرات لالتهاب أو عدوى، لا بصورة روتينية لكل ألم.

العلاج والعناية اليومية

يعتمد العلاج على التشخيص وشدة الأعراض وتأثيرها في وظيفة اليد. في بعض حالات الخشونة أو الإجهاد، تفيد تعديلات النشاط وتجنب القبض القوي المتكرر واستخدام مقابض أعرض. وقد يوصي المختص بجبيرة مناسبة لقاعدة الإبهام، أو علاج وظيفي وتمارين تدريجية للحركة والقوة. لا تُجرَ تمارين مؤلمة أو تدليك قوي بعد إصابة حديثة قبل استبعاد الكسر والخلع.

  • يمكن استخدام كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة لتخفيف التورم بعد الإجهاد أو الإصابة البسيطة.
  • قد تفيد مسكنات أو مضادات التهاب موضعية، بينما تحتاج الأدوية الفموية إلى مراعاة أمراض المعدة والكلى والقلب والتداخلات الدوائية.
  • تُناقش الحقن داخل المفصل في حالات مختارة، وقد تمنح تحسنًا مؤقتًا، لكنها لا تعيد بناء الغضروف.
  • قد تتطلب الكسور أو الخلع ردّ المفصل وتثبيته، وقد تُناقش الجراحة عند عدم الثبات أو استمرار الأعراض رغم العلاج المناسب.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر الألم أو تكرر، أو ظهرت كتلة جديدة، أو أصبحت الأنشطة المعتادة صعبة. ويستحق التورم المستمر أو التيبس الصباحي الطويل، خاصة عند إصابة عدة مفاصل، تقييمًا لاحتمال وجود مرض التهابي.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود تشوه بعد إصابة، أو ألم شديد وتورم واضح، أو جرح قرب المفصل، أو صعوبة كبيرة في استخدام اليد. وكذلك عند برودة الأصابع أو شحوبها أو خدرها الجديد. أما المفصل الحار الأحمر المتورم، خصوصًا مع الحمى أو الشعور بالتوعك، فقد يشير إلى عدوى تحتاج إلى علاج سريع. لا تحاول إعادة مفصل مشتبه بخلعه إلى مكانه بنفسك.

أسئلة شائعة

كم عدد المفاصل الرسغية السنعية في اليد؟

توجد خمسة مفاصل رسغية سنعية في كل يد، تصل قواعد عظام مشط اليد بعظام الرسغ، ويُرقّم مفصل الإبهام بوصفه الأول.

هل المفاصل الرسغية السنعية هي مفاصل الأصابع البارزة عند القبض؟

لا؛ البروزات الظاهرة عند قبض اليد تنتمي إلى المفاصل السنعية السلامية. أما المفاصل الرسغية السنعية فتقع أقرب إلى الرسغ عند قواعد عظام مشط اليد.

لماذا يتحرك مفصل قاعدة الإبهام أكثر من غيره؟

لأنه مفصل سرجي يسمح بحركة متعددة الاتجاهات، بخلاف المفاصل الرسغية السنعية الأخرى ذات الحركة الانزلاقية المحدودة. ويساعد ذلك الإبهام على مقابلة الأصابع والإمساك الدقيق.

هل ألم قاعدة الإبهام يعني وجود خشونة؟

ليس دائمًا؛ فالخشونة أحد الأسباب، لكن الألم قد ينتج أيضًا عن التهاب الأوتار أو إصابة الأربطة أو كسر أو التهاب مفصلي. يحدد الفحص، والتصوير عند الحاجة، السبب الأرجح.

هل تحتاج خشونة المفصل الرسغي السنعي إلى جراحة؟

ليس بالضرورة. يمكن تخفيف الأعراض بتعديل الأنشطة والجبيرة والعلاج الوظيفي والأدوية المناسبة. تُناقش الجراحة إذا استمر الألم المؤثر في الوظيفة رغم العلاج غير الجراحي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد