
المفاصل بين عظام المشط: تركيبها وأسباب ألمها
المفاصل بين عظام المشط هي وصلات صغيرة تساعد على تماسك العظام وتنسيق حركتها. وكلمة المشط تُستخدم في تشريح اليد والقدم معًا، لذلك يختلف المقصود بحسب موضع الألم أو سياق الوصف الطبي. في القدم، قد يختلط ألم هذه المفاصل بألم مقدمة القدم أو إصابات منتصفها، وفي اليد قد يظهر بعد إصابة أو إجهاد. فهم البنية يساعد على وصف الأعراض بدقة، لكنه لا يغني عن الفحص لتحديد مصدر الألم.
أهم النقاط
- يوجد خمس عظام للمشط في كل يد وكل قدم، وتتصل بعض قواعدها بمفاصل صغيرة محدودة الحركة.
- عظام الكعب والكاحل والزورقي والمكعب والعظام المسمارية من عظام رصغ القدم، وليست عظام المشط.
- ألم منطقة المشط قد ينتج عن المفصل أو العظم أو الأوتار أو الأعصاب، ولا يكفي مكانه وحده للتشخيص.
- التواء منتصف القدم المصحوب بكدمة في باطنها أو صعوبة التحميل يستدعي تقييمًا عاجلًا لاحتمال إصابة ليسفرانك.
- يتحدد العلاج وفق السبب، وقد يشمل تخفيف التحميل والأحذية المناسبة والتأهيل أو تثبيت الإصابة.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما المقصود بالمفاصل بين عظام المشط؟
تحتوي كل يد وكل قدم على خمس عظام مشطية، تُرقّم من جهة الإبهام أو إصبع القدم الكبير باتجاه الإصبع الخامس. ويتكون كل عظم من قاعدة قريبة من الرسغ أو رصغ القدم، وجسم ممتد، ورأس يتصل بعظام الأصابع. والمفاصل بين عظام المشط ليست هي المفاصل الظاهرة عند اتصال المشط بالأصابع.
في اليد
توجد مفاصل بين قواعد عظام المشط الثاني إلى الخامس. وهي مفاصل زلالية مسطحة تسمح بانزلاق محدود، وتدعمها أربطة قوية. أما مشط الإبهام فلا يشترك عادةً في مفصل مماثل مع المشط الثاني، وله اتصال خاص بعظام الرسغ يتيح الحركة الواسعة اللازمة للإمساك بالأشياء.
في القدم
تتصل قواعد عظام المشط الثاني إلى الخامس بمفاصل صغيرة محدودة الحركة، بينما لا يوجد عادةً مفصل زلالي مباشر بين قاعدتي المشط الأول والثاني. وتعمل هذه الوصلات مع المفاصل بين الرصغ والمشط والأربطة المحيطة على تثبيت منتصف القدم. كما تساعد أربطة قرب رؤوس المشط على تماسك المقدمة، لكنها ليست مفاصل عظمية بين الرؤوس.
الفرق بين عظام المشط وعظام الرصغ
من الأخطاء الشائعة اعتبار الكعب أو عظم الكاحل من عظام مشط القدم. عظام المشط خمس عظام طويلة نسبيًا تقع بين الرصغ وأصابع القدم، أما عظام الرصغ فعددها سبعة، وتقع خلفها وتشمل:
- عظم الكاحل الذي يتصل بعظام الساق وينقل الحمل إلى القدم.
- عظم العقب، أي عظم الكعب، وهو أكبر عظام الرصغ.
- العظم الزورقي في الناحية الداخلية من القدم.
- العظم المكعب في الناحية الخارجية.
- العظام المسمارية الثلاثة: الإنسي والمتوسط والوحشي.
هذا التفريق مهم لأن ألم الكعب وألم المشط لا يعنيان المشكلة نفسها. كذلك فإن مفاصل الرصغ والمشط تختلف عن المفاصل الواقعة بين قواعد المشط، رغم تقاربها واشتراكها في دعم القدم.
كيف تساعد هذه المفاصل على الحركة والثبات؟
لا تحتاج هذه المفاصل إلى مدى حركة كبير؛ فوظيفتها الأساسية تحقيق توازن بين الثبات والمرونة. في اليد، تساهم الحركة البسيطة بين القواعد، بالتعاون مع مفاصل الرسغ والمشط، في تكيّف راحة اليد مع شكل الجسم الممسوك. وتكون مرونة الجانب القريب من الخنصر أكبر من الجانب القريب من السبابة.
وفي القدم، تساعد الوصلات والأربطة على الحفاظ على ترتيب عظام المشط وتوزيع الحمل أثناء الوقوف والمشي. ويحدث دعم الوزن وامتصاص الصدمات من خلال منظومة تشمل الأقواس والعضلات والأوتار واللفافة الأخمصية والوسائد الدهنية، وليس بفعل مفصل منفرد. لذلك قد يؤدي اضطراب أحد مكونات هذه المنظومة إلى ألم في موضع آخر.
أسباب الألم في منطقة مفاصل المشط
ليس كل ألم حول المشط ناتجًا عن التهاب المفصل نفسه. فقد يكون مصدره عظمًا أو رباطًا أو عصبًا، وتختلف الاحتمالات تبعًا لموضع الألم وطريقة بدايته.
- الإجهاد المتكرر: زيادة المشي أو الجري فجأة، أو تكرار القبض القوي باليد، قد يجهد الأنسجة المحيطة.
- الالتواء والرضوض: السقوط أو الصدمة المباشرة قد يسببان تمزق الأربطة أو كسرًا أو خلعًا.
- الكسور الإجهادية: شقوق عظمية صغيرة قد تصيب مشط القدم مع الأحمال المتكررة، خصوصًا بعد زيادة التدريب.
- التهاب المفاصل: قد يحدث بسبب مرض التهابي مثل الروماتويد، أو تغيرات تنكسية تالية لإصابة سابقة.
- ضغط مقدمة القدم: الأحذية الضيقة أو ذات الكعب المرتفع وبعض تشوهات الأصابع تزيد الحمل على رؤوس المشط.
- تهيج الأعصاب: ورم مورتون العصبي قد يسبب حرقانًا وتنميلًا بين الأصابع، ولا يُعد التهابًا في المفاصل بين قواعد المشط.
كذلك فإن مصطلح ألم مشط القدم يصف الألم عادةً في منطقة رؤوس المشط، ولا يحدد مرضًا بعينه. أما النقرس فيصيب كثيرًا مفصل قاعدة إصبع القدم الكبير، وهو مفصل مختلف عن المفاصل بين عظام المشط.
ما الأعراض التي قد تظهر؟
تتراوح الأعراض بين انزعاج خفيف مع النشاط وألم يمنع الاستخدام الطبيعي للطرف. ومن العلامات الممكنة:
- ألم موضعي يزداد بالضغط أو المشي أو القبض على الأشياء.
- تورم أو كدمات بعد الإصابة.
- تيبس وصعوبة في الحركة، خاصةً مع التهاب المفاصل.
- ضعف قوة القبضة أو صعوبة دفع الجسم بالقدم أثناء الخطوة.
- حرقان أو تنميل إذا تأثرت الأعصاب القريبة.
الألم الذي يظهر تدريجيًا مع النشاط قد يشير إلى إجهاد، بينما الألم المفاجئ بعد التواء يستدعي البحث عن إصابة. لكن هذه الأنماط ليست كافية وحدها للتشخيص، وقد تتشابه أعراض الكسر والالتواء.
إصابة ليسفرانك: لماذا تحتاج إلى الانتباه؟
إصابة ليسفرانك تصيب مركّب المفاصل والأربطة بين الرصغ والمشط في منتصف القدم، وليست مجرد ألم عابر بين عظام المشط. ويؤدي الرباط الذي يصل العظم المسماري الإنسي بقاعدة المشط الثاني دورًا مهمًا في ثبات هذه المنطقة.
قد تحدث الإصابة بعد التواء القدم وهي مثنية إلى أسفل أو بعد رض شديد. ومن علاماتها تورم منتصف القدم، وألم التحميل، وظهور كدمة في باطن القدم. بعض الإصابات تبدو بسيطة أولًا، لكن إهمال عدم الثبات قد يؤدي إلى ألم مزمن وتلف المفاصل؛ لذا يلزم تقييم عاجل عند الاشتباه بها.
كيف يشخّص الطبيب السبب؟
يسأل الطبيب عن بداية الألم والإصابات والنشاط والأحذية والأمراض المصاحبة، ثم يفحص موضع الإيلام والتورم والمحاذاة وحركة المفاصل والإحساس والدورة الدموية. وقد يفحص المشية أو قوة القبضة وفق الطرف المصاب.
- الأشعة السينية: تكشف كثيرًا من الكسور واضطرابات المحاذاة والتغيرات المفصلية. وقد تُطلب صور للقدم أثناء الوقوف إذا كان ذلك مناسبًا وآمنًا.
- الرنين المغناطيسي: قد يساعد في كشف إصابة الأربطة أو كسر إجهادي لا يظهر مبكرًا بالأشعة العادية.
- التصوير المقطعي: يُستخدم أحيانًا لتوضيح الكسور المعقدة.
- التحاليل أو فحص سائل المفصل: تُطلب عند الاشتباه بالتهاب مناعي أو عدوى أو ترسب بلورات، وليست ضرورية لكل ألم.
علاج الألم والعناية الآمنة
يعتمد العلاج على التشخيص ودرجة الثبات. يمكن تخفيف النشاط المسبب للألم مؤقتًا، ورفع الطرف المتورم، ووضع كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة. وإذا كان الكسر أو إصابة ليسفرانك محتملًا، فتجنب التحميل والتدليك والتمارين القسرية حتى التقييم.
قد تفيد الأحذية الواسعة الداعمة أو النعال ووسائد المشط المختارة بطريقة صحيحة في تخفيف ضغط مقدمة القدم. وقد يوصي الطبيب بجبيرة لليد أو حذاء طبي للقدم، ثم علاج طبيعي تدريجي. المسكنات ومضادات الالتهاب ليست مناسبة للجميع، خصوصًا مع أمراض الكلى أو القرحة أو الحمل أو استخدام مميعات الدم؛ لذا تُراجع ملاءمتها مع الطبيب أو الصيدلي.
تحتاج الكسور أو حالات الخلع وعدم الثبات إلى تثبيت مناسب، وأحيانًا إلى جراحة. أما الالتهابات المناعية أو العدوى فلها علاج مخصص. ولتقليل تكرار الألم، زد الأحمال تدريجيًا واختر أحذية مناسبة، ولا تعد إلى النشاط الكامل قبل تحسن الوظيفة.
متى تزور الطبيب؟
اطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود تشوه أو جرح مفتوح، أو عجز عن التحميل بعد إصابة، أو كدمة في باطن القدم، أو خدر جديد وبرودة أو تغير لون الطرف. ويستدعي المفصل الساخن المتورم مع الحمى أو الألم الشديد تقييمًا عاجلًا لاحتمال العدوى.
احجز موعدًا إذا استمر الألم أو تكرر، أو أثّر في المشي أو استخدام اليد، أو صاحبه تيبس وتورم مستمران. ومن لديهم السكري أو ضعف الإحساس أو الدورة الدموية ينبغي ألا يؤخروا فحص أي تورم جديد أو جرح في القدم، حتى إن كان الألم بسيطًا.
أسئلة شائعة
كم عدد عظام المشط في القدم واليد؟
تحتوي كل قدم وكل يد على خمس عظام مشطية. تقع بين عظام الرصغ والأصابع في القدم، وبين عظام الرسغ والأصابع في اليد.
هل عظم الكعب أحد عظام المشط؟
لا، عظم الكعب أو العقب أحد عظام رصغ القدم السبعة، وهو أكبرها. أما عظام المشط فهي خمس عظام تقع أمام الرصغ.
هل ألم مشط القدم يعني التهاب المفاصل؟
ليس بالضرورة؛ فقد ينشأ عن زيادة الضغط على مقدمة القدم أو كسر إجهادي أو تهيج عصب أو إصابة الأنسجة. يحدد الفحص والفحوص المناسبة مصدره.
هل تظهر جميع إصابات المشط بالأشعة السينية؟
لا؛ قد لا تظهر بعض الكسور الإجهادية المبكرة أو إصابات الأربطة بوضوح. عند استمرار الاشتباه قد يطلب الطبيب تصويرًا إضافيًا أو متابعة بالأشعة.
هل يمكن الاستمرار بالمشي مع ألم المشط؟
خفف المشي إذا كان يزيد الألم. وإذا بدأ الألم بعد إصابة مع تورم أو صعوبة في التحميل أو كدمة بباطن القدم، فتجنب التحميل إلى حين التقييم الطبي.



