المفصل الإهليلجي: تركيبه وحركته وأسباب ألمه

المفصل الإهليلجي: تركيبه وحركته وأسباب ألمه

المفصل الإهليلجي أحد الأشكال التي تتخذها المفاصل في الجسم، وليس اسمًا لمرض. ويشير وصف «إهليلجي» إلى شكل السطح المفصلي البيضاوي الذي يساعد عظمتين على التحرك معًا ضمن اتجاهات محددة. تظهر أهمية هذا النوع بوضوح في اليد والرسغ؛ إذ يشارك في توجيه اليد والإمساك بالأشياء وأداء الأعمال الدقيقة. وفهم تركيبه وحركته يساعد على التمييز بين الحركة الطبيعية والمشكلات التي قد تسبب الألم أو التيبس.

أهم النقاط

  • المفصل الإهليلجي نوع من المفاصل الزلالية، يتصل فيه سطح بيضاوي محدب بسطح مقعر يناسبه.
  • يسمح بالثني والبسط والتبعيد والتقريب، لكنه لا يتيح دورانًا محوريًا حرًا مثل المفصل الكروي.
  • من أمثلته المفصل الكعبري الرسغي والمفاصل بين عظام مشط اليد والسلاميات القريبة.
  • ألم منطقة المفصل قد ينشأ من الأربطة أو الأوتار المحيطة، وليس بالضرورة من المفصل نفسه.
  • الألم المفاجئ الشديد مع سخونة وتورم، أو التشوه والخدر بعد الإصابة، يستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المفصل الإهليلجي؟

المفصل الإهليلجي، الذي يُعرف أيضًا بالمفصل اللقمي في بعض التصنيفات التشريحية، هو مفصل زلالي يتقابل فيه سطح عظمي محدب وبيضاوي مع سطح مقعر ملائم له. والمفاصل الزلالية هي مفاصل تحتوي على تجويف وسائل يساعدان على الحركة السلسة بين العظام، بخلاف المفاصل الثابتة أو محدودة الحركة.

يُوصف هذا المفصل بأنه ثنائي المحور، أي إنه يسمح بالحركة حول محورين رئيسيين. ولا تعني هذه الخاصية أن الحركة متساوية في جميع الاتجاهات؛ فشكل العظام وشد الأربطة والأنسجة المحيطة تحدد المدى المتاح لكل حركة. كذلك تختلف مرونة المفصل بين الأشخاص بحسب العمر والنشاط والإصابات السابقة.

كيف يتركب المفصل الإهليلجي؟

لا يعتمد عمل المفصل على شكل العظام وحده، بل تشترك عدة أنسجة في تقليل الاحتكاك والحفاظ على الثبات. وتشمل مكوناته الأساسية:

  • الأسطح المفصلية: نهايات عظمية متوافقة نسبيًا، تسمح بالحركة وتساعد على توزيع الأحمال.
  • الغضروف المفصلي: طبقة ملساء تغطي الأسطح المتقابلة، وتقلل الاحتكاك وتساعد على تحمل الضغط.
  • المحفظة المفصلية: غلاف من الأنسجة يحيط بالمفصل ويحافظ على اتصال مكوناته.
  • الغشاء والسائل الزلاليان: يبطن الغشاء الجزء الداخلي من المحفظة، وينتج سائلًا يزلق الأسطح ويسهم في تغذية الغضروف.
  • الأربطة: تربط العظام ببعضها وتحد من الحركات الزائدة التي قد تؤذي المفصل.
  • العضلات والأوتار المحيطة: تولد الحركة وتدعم الثبات، لكنها ليست جميعًا جزءًا من التجويف المفصلي نفسه.

أي خلل في هذه المكونات قد يؤثر في الوظيفة. لذلك، قد يرتبط الألم بإصابة الرباط أو التهاب الوتر، حتى عندما تكون الأسطح المفصلية سليمة.

أين توجد المفاصل الإهليلجية في الجسم؟

المفصل الكعبري الرسغي

يوجد عند اتصال الطرف السفلي لعظم الكعبرة في الساعد بمنطقة عظام الرسغ القريبة. وتشارك أسطح الكعبرة والقرص المفصلي في تكوين السطح المقابل لعظام الرسغ. أما عظم الزند فلا يلامس عظام الرسغ مباشرة في هذا المفصل. ومن المهم معرفة أن حركة الرسغ الكاملة تنتج عن تعاون هذا المفصل مع مفاصل أخرى بين عظام الرسغ.

مفاصل مشط اليد مع السلاميات

المفاصل الواقعة عند قاعدة أصابع اليد، وخصوصًا من السبابة إلى الخنصر، من أمثلة المفاصل الإهليلجية. وهي تتيح ثني الأصابع ومدها، وإبعادها عن بعضها ثم تقريبها. وتختلف حركة مفصل الإبهام عند هذه المنطقة عن بقية الأصابع، كما أن مفصل قاعدة الإبهام بين المشط والرسغ مفصل سرجي وليس إهليلجيًا.

المفصل بين الجمجمة والفقرة الأولى

يشكل اتصال لقمتَي العظم القذالي بالفقرة العنقية الأولى زوجًا من المفاصل اللقمية. ويسهم هذا الاتصال في حركة إيماء الرأس إلى الأمام والخلف وبعض الميل الجانبي. أما دوران الرأس يمينًا ويسارًا فيعتمد بدرجة كبيرة على المفصل بين الفقرتين العنقيتين الأولى والثانية.

ما الحركات التي يسمح بها؟

يمكن فهم حركات المفصل الإهليلجي باستخدام الرسغ أو قاعدة الأصابع مثالًا، مع مراعاة أن المدى يختلف من مفصل إلى آخر:

  • الثني والبسط: مثل تحريك راحة اليد باتجاه الساعد ثم تحريكها في الاتجاه المقابل.
  • التبعيد والتقريب: مثل إمالة اليد نحو جهة الإبهام أو جهة الخنصر، أو تفريق الأصابع وتقريبها.
  • الحركة الدائرية المركبة: تحدث عند دمج الثني والبسط والتبعيد والتقريب بالتتابع، فيرسم الطرف مسارًا يشبه الدائرة.

هذه الحركة المركبة ليست دورانًا محوريًا حرًا؛ فالمفصل الإهليلجي لا يسمح عادة بأن تدور إحدى العظمتين حول محورها بحرية. وقد تحدث حركات دورانية صغيرة مصاحبة، لكنها ليست حركته الأساسية. وعندما تقلب راحة يدك إلى أعلى أو أسفل، تنشأ الحركة أساسًا من المفصلين الكعبريين الزنديين في الساعد، لا من المفصل الكعبري الرسغي.

كيف يختلف عن أنواع المفاصل الأخرى؟

المفصل الرزي، مثل مفاصل الأصابع بين السلاميات، يعمل أساسًا في اتجاه الثني والبسط. أما المفصل الكروي، مثل مفصل الكتف أو الورك، فيسمح بالحركة حول عدة محاور، بما فيها الدوران. ويتيح المفصل المحوري دوران عظمة حول محور، كما يحدث في بعض مفاصل الساعد.

ويشترك المفصل السرجي مع الإهليلجي في إتاحة الحركة حول محورين رئيسيين، لكن شكل سطوحه مختلف؛ إذ يكون كل سطح مقعرًا في اتجاه ومحدبًا في الاتجاه الآخر. وتوضح هذه الفروق كيف يتناسب شكل كل مفصل مع وظيفته، وليس أن أحد الأنواع أفضل من غيره.

أسباب ألم المفصل الإهليلجي أو تيبسه

لا يوجد مرض واحد اسمه «مرض المفصل الإهليلجي». بل قد تصيب المفصل أو الأنسجة المحيطة به مشكلات متعددة، ويعتمد الاحتمال على موقع الألم وطريقة بدايته والأعراض المصاحبة. ومن الأسباب الممكنة:

  • الإصابات: مثل التواء الأربطة أو الكسور أو الخلع بعد السقوط أو الضربات.
  • الإجهاد المتكرر: قد يهيج الأوتار والأنسجة المحيطة، خصوصًا مع القبض القوي أو وضعيات الرسغ غير المريحة.
  • الفصال العظمي: تغيرات تصيب أنسجة المفصل، وقد تسبب الألم والتيبس ونقص الحركة.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي: مرض مناعي قد يصيب الرسغ ومفاصل قاعدة الأصابع، أحيانًا على جانبي الجسم.
  • التهاب المفصل بسبب البلورات أو العدوى: قد يسبب ألمًا وتورمًا مفاجئين، وتحتاج العدوى إلى علاج عاجل.

وقد يكون الألم القريب من الرسغ مصحوبًا بتنميل بسبب انضغاط عصب، وليس بسبب المفصل نفسه. كذلك لا تعني الطقطقة غير المؤلمة وحدها وجود تلف، لكن الطقطقة المصحوبة بألم أو تورم أو انغلاق الحركة تستحق التقييم.

كيف تُقيّم مشكلات المفصل وتُعالج؟

يسأل الطبيب عن الإصابات وطبيعة العمل ومدة التيبس، ويفحص موضع الألم والتورم ومدى الحركة والقوة والإحساس. قد تُطلب الأشعة السينية عند الاشتباه بكسر أو تغيرات عظمية، بينما تفيد الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي في حالات مختارة. وقد تلزم تحاليل أو عينة من سائل المفصل عند الاشتباه بالتهاب معين أو عدوى.

يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل تعديل النشاط، ودعامة لفترة يحددها المختص، وعلاجًا طبيعيًا أو أدوية مناسبة للحالة. وقد تتطلب الإصابات الشديدة أو بعض الأمراض علاجًا متخصصًا أو جراحة. لا يُنصح باستعمال المضادات الحيوية أو الكورتيزون، ولا بمحاولة رد مفصل مشوه إلى مكانه، دون تقييم طبي.

كيف تحافظ على سلامة المفصل؟

وزّع الأعمال المتكررة على فترات، وخذ استراحات قصيرة، وحاول إبقاء الرسغ في وضع مريح أثناء الكتابة واستخدام الأدوات. زد الأحمال الرياضية تدريجيًا، واستخدم وسائل الحماية المناسبة للنشاط. تساعد تمارين الحركة والتقوية الملائمة على دعم الوظيفة، لكن تجنب إجبار المفصل على مدى مؤلم.

عند حدوث إجهاد بسيط، خفف النشاط المسبب للألم مؤقتًا، ويمكن وضع كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترة قصيرة. تجنب التثبيت الطويل من تلقاء نفسك لأنه قد يزيد التيبس. وإذا كان لديك مرض مفصلي مزمن، فاجعل التمارين وخطة التعامل مع نوبات الألم بالتنسيق مع الفريق المعالج.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا عند ظهور ألم شديد مفاجئ مع تورم وسخونة أو احمرار، خاصة مع الحمى أو الشعور بالتوعك؛ فغياب الحمى لا يستبعد عدوى المفصل. وبعد الإصابة، يستدعي التشوه أو الجرح العميق أو العجز عن استعمال الطرف أو الخدر أو برودة الأصابع عناية عاجلة.

واحجز موعدًا إذا استمر الألم أو تكرر، أو أثر في النوم والعمل، أو ظهرت صعوبة متزايدة في الحركة. كذلك يحتاج تورم عدة مفاصل أو التيبس الصباحي المطول إلى تقييم، لأن التشخيص المبكر لبعض أنواع التهاب المفاصل يساعد على حماية الوظيفة وتقليل الضرر.

أسئلة شائعة

هل المفصل الإهليلجي هو نفسه المفصل اللقمي؟

يُستخدم الاسمان غالبًا للدلالة على هذا النوع من المفاصل الزلالية في التصنيفات التشريحية الأساسية. لكن وجود لقمة عظمية لا يعني وحده أن المفصل إهليلجي؛ فالتصنيف يعتمد أيضًا على شكل الأسطح والحركة.

هل مفصل الركبة مفصل إهليلجي؟

لا تُعد الركبة مثالًا نموذجيًا للمفصل الإهليلجي. إنها مفصل معقد يُوصف غالبًا بأنه رزي معدل أو ثنائي اللقمة، ويسمح أساسًا بالثني والبسط مع قدر من الدوران، خصوصًا عند الثني.

لماذا لا تُعد حركة الرسغ الدائرية دورانًا محوريًا؟

لأنها تنتج من تتابع الثني والبسط والتبعيد والتقريب. أما الدوران المحوري فيعني التفاف العظمة حول محورها الطولي، وهو ليس الحركة الأساسية للمفصل الإهليلجي.

هل ألم مفاصل قاعدة الأصابع يعني الإصابة بالروماتويد؟

ليس بالضرورة؛ فقد ينتج من إجهاد أو إصابة أو أسباب أخرى. يزيد الاشتباه بالتهاب مفصلي عند وجود تورم مستمر وتيبس صباحي مطول أو إصابة عدة مفاصل، ويحتاج التمييز إلى فحص طبي.

هل تحتاج طقطقة المفصل غير المؤلمة إلى علاج؟

غالبًا لا تحتاج الطقطقة وحدها إلى علاج إذا لم يصاحبها ألم أو تورم أو ضعف في الوظيفة. أما ظهورها بعد إصابة أو اقترانها بانغلاق الحركة فيستدعي التقييم.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد