المفصل السنعي السلامي: تركيبه ووظيفته وأسباب ألمه

المفصل السنعي السلامي: تركيبه ووظيفته وأسباب ألمه

المفصل السنعي السلامي هو المفصل الموجود عند قاعدة الإصبع، حيث تلتقي عظام راحة اليد بأولى عظام الأصابع. ورغم صغر حجمه، فإنه يؤدي دورًا أساسيًا في الإمساك بالأشياء والكتابة وارتداء الملابس واستخدام الأدوات. وعندما تغلق يدك على هيئة قبضة، تظهر رؤوس عظام المشط كبروزات عند هذه المفاصل. يساعد فهم تركيبها على تفسير الألم والتورم وصعوبة الحركة، لكنه لا يغني عن الفحص عند وجود إصابة أو أعراض مستمرة.

أهم النقاط

  • تقع المفاصل السنعية السلامية عند اتصال الأصابع براحة اليد، وتظهر بروزاتها بوضوح عند إغلاق القبضة.
  • تسمح هذه المفاصل بثني الأصابع ومدّها، وتساعد مفاصل الأصابع الأربعة على إبعاد الأصابع وتقريبها.
  • قد ينتج ألم المفصل عن إصابة الأربطة أو الكسور أو التهاب المفاصل، ولا يمكن تحديد السبب من الألم وحده.
  • التشوّه أو الخدر أو برودة الإصبع بعد الإصابة، والاحمرار والسخونة الشديدان، تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
  • يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل تعديل النشاط أو التثبيت المؤقت أو العلاج الطبيعي أو علاجًا متخصصًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

أين يقع المفصل السنعي السلامي؟

تحتوي كل يد على خمسة مفاصل سنعية سلامية، واحد لكل إصبع بما في ذلك الإبهام. يتكوّن كل مفصل من التقاء رأس عظم المشط، وهو أحد العظام الطويلة داخل راحة اليد، بقاعدة السلامية القريبة، أي أول عظمة في الإصبع. ولذلك يختلف هذا المفصل عن المفاصل بين السلاميات، الموجودة على امتداد الأصابع بعيدًا عن راحة اليد.

قد يستخدم الطبيب اختصار MCP للإشارة إليه في التقارير الطبية. وعند وصف مكان الألم، يفيد تحديد الإصبع المصاب وما إذا كان الألم فوق المفصل من جهة ظهر اليد أو من جهة الراحة أو على أحد جانبيه؛ فهذه التفاصيل تساعد على توجيه الفحص، لكنها لا تحدد التشخيص بمفردها.

كيف يتكوّن المفصل؟

المفصل السنعي السلامي مفصل زلالي؛ أي إن بين سطحي العظم تجويفًا يحتوي كمية قليلة من السائل الزلالي الذي يسهم في تقليل الاحتكاك وتغذية الغضروف. ويغطي نهايات العظام غضروف أملس يسمح بانزلاقها أثناء الحركة، بينما تحيط بالمفصل محفظة تحفظ تماسكه وتساهم في ثباته.

الأربطة والأنسجة الداعمة

  • الأربطة الجانبية: تقع على جانبي المفصل وتقاوم الانحراف الجانبي الزائد، وتصبح أجزاؤها الرئيسية أكثر شدًا عند ثني مفاصل الأصابع الأربعة.
  • الصفيحة الراحية: نسيج ليفي غضروفي قوي على جهة راحة اليد، يساعد على منع فرط بسط المفصل إلى الخلف.
  • الأوتار والأجهزة الباسطة: تنقل قوة العضلات لتحريك الأصابع، وتساعد الأنسجة المحيطة بها على إبقاء الأوتار في مسارها الصحيح.
  • الرباط المستعرض العميق للمشط: يربط الصفائح الراحية لمفاصل الأصابع من السبابة إلى الخنصر، ويساعد على تماسك مقدمة راحة اليد.

تمر قرب المفصل أعصاب وأوعية دموية تغذي الأصابع وتمنحها الإحساس. ولهذا قد تصاحب الإصابات الشديدة أعراض تتجاوز الألم، مثل التنميل أو تغير لون الإصبع. كما تسهم عضلات اليد الصغيرة في تنسيق الحركة والثبات، خصوصًا خلال الأعمال التي تحتاج إلى دقة.

ما الحركات التي يسمح بها؟

تسمح المفاصل السنعية السلامية للأصابع الأربعة بالثني نحو راحة اليد والمدّ بعيدًا عنها، وكذلك بإبعاد الأصابع عن بعضها وتقريبها. ويُستخدم الإصبع الأوسط مرجعًا لوصف حركتي الإبعاد والتقريب. ويمكن دمج هذه الحركات في حركة دائرية محدودة، لكن المفصل ليس مصممًا للالتواء القوي أو الدوران الحر.

تختلف حرية الحركة باختلاف وضع الإصبع؛ فإبعاد الأصابع يكون أسهل عادة عندما تكون ممدودة، بينما تزداد ثباتًا جانبيًا عند قبض اليد. ويساعد هذا الترتيب على الجمع بين المرونة عند فتح الكف والثبات عند حمل الأشياء. كما تشارك هذه المفاصل في توزيع القوة أثناء القبض بدلًا من تحميل نقطة واحدة فقط.

ما الذي يميز مفصل الإبهام؟

يغلب على المفصل السنعي السلامي للإبهام الثني والمدّ، وتكون حركته الجانبية أكثر محدودية من مفاصل الأصابع الأخرى. وتوجد عادة عظمتان سمسمانيتان صغيرتان على جانبه الراحي ترتبطان بالجهاز الداعم للمفصل. أما حركة مقابلة الإبهام لبقية الأصابع فتنتج أساسًا من مفصل قاعدة الإبهام الأقرب إلى الرسغ، مع مشاركة بقية مفاصله.

أسباب ألم المفصل السنعي السلامي

الإصابات والتحميل المتكرر

قد يحدث الألم بعد سقوط أو ضربة مباشرة أو انثناء الإصبع بعنف إلى الخلف أو الجانب. وتشمل الإصابات المحتملة التواء الأربطة وتمزقها، وإصابة الصفيحة الراحية، والخلع، والكسور القريبة من المفصل. وفي الإبهام قد يتضرر الرباط الجانبي الزندي عند ابتعاد الإبهام بقوة عن اليد، مما يضعف قرص الأشياء بين الإبهام والسبابة.

قد يؤدي تكرار القبض القوي أو استخدام الأدوات إلى تهيّج الأنسجة المحيطة بالمفصل. وليس كل ألم عند قاعدة الإصبع ناتجًا من المفصل نفسه؛ فالتهاب غمد الوتر، بما في ذلك الإصبع الزنادي، قد يسبب ألمًا من جهة الراحة مع طقطقة أو تعلق الإصبع أثناء حركته.

التهاب المفاصل وأسباب أخرى

  • التهاب المفاصل الروماتويدي: قد يصيب عدة مفاصل سنعية سلامية، غالبًا بنمط متناظر، مع تورم وتيبس صباحي مطوّل.
  • التهاب المفاصل الصدفي: قد يؤثر في مفاصل الأصابع، وقد يصاحبه تورم الإصبع كاملًا أو تغيرات في الأظافر.
  • الفصال العظمي: يمكن أن يصيب هذه المفاصل، خاصة بعد إصابة سابقة، لكنه أكثر شيوعًا في مفاصل أخرى باليد.
  • النقرس وغيره من التهابات البلورات: قد يسبب نوبة مفاجئة من الألم والتورم والاحمرار.
  • عدوى المفصل: سبب أقل شيوعًا لكنه خطير، خصوصًا بعد جرح أو عضة قرب المفصل.

كيف يقيّم الطبيب المشكلة؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم، والإصابات السابقة، وطبيعة العمل، ومدة التيبس، والمفاصل الأخرى المتأثرة. ثم يفحص التورم وموضع الألم ومدى الحركة وثبات الأربطة ووظيفة الأوتار، مع تقييم الإحساس والدورة الدموية. ولا يُنصح باختبار ثبات المفصل في المنزل بدفع الإصبع بقوة إلى الجانبين.

قد تُطلب الأشعة السينية عند الاشتباه بكسر أو خلع أو تغيرات مفصلية. وتفيد الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي في بعض إصابات الأوتار والأربطة أو حالات الالتهاب. وعند الاشتباه بمرض التهابي قد تساعد تحاليل الدم، بينما قد يلزم سحب عينة من سائل المفصل لفحص العدوى أو البلورات. لا يحتاج كل ألم إلى جميع هذه الفحوص.

العلاج والعناية الأولية

يعتمد العلاج على السبب ودرجة الإصابة. في الألم البسيط بعد إجهاد محدود، يمكن تقليل الأنشطة المؤلمة مؤقتًا ورفع اليد واستخدام كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة. وانزع الخواتم مبكرًا إذا بدأ التورم، ما دام نزعها سهلًا. تجنب التدليك القوي ومحاولة إعادة مفصل مشوّه إلى مكانه.

  • قد يوصي الطبيب بجبيرة أو تثبيت مؤقت يناسب نوع الإصابة؛ فالتثبيت العشوائي أو المطوّل قد يزيد التيبس.
  • تساعد تمارين الحركة والعلاج الوظيفي أو الطبيعي على استعادة الوظيفة عندما يسمح التئام الأنسجة بذلك.
  • يمكن اختيار مسكن مناسب بعد مراجعة الصيدلي أو الطبيب، خاصة مع الحمل أو أمراض الكلى أو القرحة أو استعمال مميعات الدم.
  • تحتاج الأمراض الالتهابية إلى علاج موجّه، وقد تتطلب العدوى علاجًا عاجلًا، بينما تحتاج بعض الكسور أو تمزقات الأربطة إلى الجراحة.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا إذا ظهر تشوّه بعد الإصابة، أو تعذرت حركة الإصبع، أو حدث خدر أو شحوب أو برودة. كذلك يحتاج المفصل الأحمر الساخن شديد الألم إلى تقييم عاجل، خصوصًا مع الحمى أو وجود جرح. والجروح فوق بروزات القبضة بعد ملامسة الأسنان تستدعي تقييمًا عاجلًا حتى إن بدت صغيرة.

احجز موعدًا إذا استمر الألم أو تكرر، أو أثّر في القبض والعمل، أو ظهر تورم في عدة مفاصل وتيبس صباحي مطوّل. ولتقليل الإجهاد، خذ فواصل أثناء الأعمال المتكررة واستخدم أدوات بمقابض مريحة. وبعد الإصابة، تكون العودة التدريجية للنشاط وفق التشخيص أفضل من إجبار المفصل على الحركة أو إبقائه ثابتًا بلا توجيه.

أسئلة شائعة

هل المفصل السنعي السلامي هو مفصل منتصف الإصبع؟

لا، يقع عند قاعدة الإصبع حيث يتصل براحة اليد. أما مفاصل منتصف الأصابع فتقع بين عظام السلاميات، وتسمى المفاصل بين السلاميات.

كم مفصلًا سنعيًا سلاميًا يوجد في اليد؟

توجد خمسة مفاصل سنعية سلامية في كل يد، واحد لكل إصبع بما في ذلك الإبهام، وتختلف مرونتها وطبيعة حركتها قليلًا بين الأصابع.

هل ألم مفاصل قاعدة الأصابع يعني الإصابة بالروماتويد؟

ليس بالضرورة؛ فقد ينجم عن إصابة أو إجهاد أو مشكلة في الأوتار أو أنواع أخرى من التهاب المفاصل. يزيد الاشتباه بالروماتويد عند وجود تورم متناظر وتيبس صباحي مطوّل، ويحتاج التشخيص إلى تقييم طبي.

هل يمكن ممارسة تمارين للمفصل عند الشعور بالألم؟

تختلف التمارين المناسبة حسب السبب. تجنب الشد القوي والتمارين المؤلمة بعد الإصابة، ولا تبدأ تمارين المقاومة قبل استبعاد الكسر أو عدم ثبات المفصل. يمكن للمختص تحديد تمارين الحركة وتوقيت البدء بها.

هل تحتاج إصابات المفصل السنعي السلامي إلى جراحة؟

كثير من الإصابات البسيطة يعالج دون جراحة، لكن بعض الكسور والخلوع وتمزقات الأربطة التي تسبب عدم الثبات قد تحتاج إلى تدخل جراحي. يحدد الفحص والتصوير الخيار الأنسب.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد