
المفصل العقبي النردي: وظيفته وأسباب الألم وعلاجه
يشير مصطلح «عقبي نردي» غالبًا إلى المفصل العقبي النردي، وهو مفصل يقع في الجانب الخارجي من القدم بين عظم العقب والعظم النردي. هذا اسم تشريحي وليس تشخيصًا لمرض بعينه. وقد يظهر في تقرير أشعة أو أثناء شرح سبب ألم القدم بعد التواء أو مجهود متكرر. فهم موضع المفصل ووظيفته يساعد على تفسير الأعراض، لكن تحديد مصدر الألم يحتاج إلى فحص؛ لأن الأعصاب والأوتار والعظام القريبة قد تسبب شكاوى متشابهة.
أهم النقاط
- العقبي النردي وصف تشريحي للمفصل بين عظم العقب والعظم النردي، وليس اسم مرض مستقل.
- قد ينتج الألم حول هذا المفصل عن الالتواء أو الإجهاد المتكرر أو الخشونة، لكنه قد يأتي أيضًا من أوتار أو عظام مجاورة.
- يبدأ التشخيص بالفحص السريري، وتُختار الأشعة والفحوصات الإضافية بحسب الإصابة والأعراض.
- تتحسن حالات كثيرة بتخفيف الحمل والتأهيل المناسب، ولا ينبغي محاولة تحريك المفصل بعنف في المنزل.
- عدم القدرة على تحميل الوزن أو ظهور تشوه أو برودة وخدر مفاجئ في القدم يستدعي تقييمًا عاجلًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما المفصل العقبي النردي وأين يوجد؟
عظم العقب هو العظم الكبير الذي يشكّل الكعب، بينما يقع العظم النردي أمامه باتجاه الإصبعين الرابع والخامس. يلتقي العظمان في مفصل زلالي تغطي أسطحه طبقة غضروفية ملساء، وتحيط به محفظة وأربطة تدعم ثباته. ويسهم هذا المفصل، مع المفصل الكاحلي الزورقي، في تكوين المفصل الرصغي المستعرض المعروف أيضًا بمفصل شوبار.
حركة المفصل العقبي النردي محدودة نسبيًا، لكنها تتكامل مع حركة بقية مفاصل القدم. وتساعد أربطة باطن القدم، ومنها الرباط الأخمصي الطويل، على تدعيم المنطقة والمحافظة على القوس الطولي الخارجي. كما يمر وتر العضلة الشظوية الطويلة في أخدود أسفل العظم النردي، ولذلك قد يتشابه ألم الوتر مع الألم المنسوب إلى المفصل نفسه.
ما دوره أثناء الوقوف والمشي؟
يساعد المفصل على نقل الحمل بين الجزء الخلفي والأمامي من القدم، ويشارك في تكيّفها مع اختلاف سطح الأرض. وخلال المشي، تعمل مفاصل القدم معًا لتوفير المرونة عند ملامسة الأرض، ثم الثبات اللازم لدفع الجسم إلى الأمام. لذلك قد يظهر اضطراب هذه المنطقة بصورة ألم عند الدفع بمقدمة القدم أو تغيير الاتجاه، لا بمجرد ألم موضعي أثناء الراحة.
أسباب الألم حول المفصل العقبي النردي
ليست كل آلام الحافة الخارجية للقدم ناتجة عن هذا المفصل. وقد يختلف السبب باختلاف بداية الألم ووجود إصابة سابقة وطبيعة النشاط اليومي. من الاحتمالات التي يفحصها الطبيب:
- الالتواء وإصابة الأربطة: قد يؤدي انقلاب القدم إلى الداخل إلى شد الأنسجة المحيطة بالمفصل، أحيانًا بالتزامن مع التواء الكاحل.
- الإجهاد المتكرر: قد يهيّج الجري أو القفز أو زيادة التدريب بسرعة المفصل والأنسجة القريبة منه.
- الخشونة أو التهاب المفاصل: قد يتضرر الغضروف بعد إصابة قديمة، أو تتأثر المنطقة بمرض التهابي يصيب عدة مفاصل.
- الكسور: يمكن أن تصيب العظم النردي أو العقب، كما قد تسبب كسور المشط الخامس أو الكسور الإجهادية المجاورة ألمًا مشابهًا.
- مشكلات الأوتار: قد تسبب إصابات الأوتار الشظوية ألمًا على الجانب الخارجي للقدم، وقد يمتد إلى الكاحل.
ماذا تعني متلازمة العظم النردي؟
يُستخدم هذا المصطلح لوصف ألم واضطراب وظيفي حول العظم النردي والمفصل العقبي النردي، خصوصًا بعد الالتواء أو الإفراط في النشاط. آلية الحالة ومعايير تشخيصها ليست محسومة تمامًا، ولا يوجد فحص واحد يؤكدها. لذلك لا يصح اعتبار أي ألم في هذا الموضع دليلًا على «خروج العظم من مكانه»، ويجب استبعاد الكسور والإصابات الأخرى قبل اعتماد التشخيص.
الأعراض التي قد تظهر
تختلف الأعراض بحسب النسيج المصاب وشدة المشكلة. وقد يلاحظ الشخص ألمًا في منتصف الحافة الخارجية للقدم، يزداد مع الوقوف الطويل أو المشي والجري. ومن العلامات المصاحبة المحتملة:
- إيلام عند الضغط على المنطقة أمام الكعب من الناحية الخارجية.
- تورم أو كدمات، خاصة بعد إصابة حديثة.
- ألم عند دفع الأرض بمقدمة القدم أو الوقوف على أطراف الأصابع.
- تيبس أو عرج أو تجنب تحميل الوزن على الجانب المؤلم.
أما الحرقان والتنميل أو الألم الشبيه بالصعقة فقد يشير إلى مشاركة عصب، وليس إلى مشكلة مفصلية فقط. ولا تعني هذه الأعراض تلقائيًا وجود عصب منضغط؛ إذ يلزم تقييم الإحساس والقوة والدورة الدموية وتوزّع الألم.
كيف يُشخَّص سبب الألم؟
يسأل الطبيب عن توقيت بداية الألم، وكيفية حدوث الإصابة، والتغيرات في التمارين أو الأحذية، والأمراض المزمنة. ثم يفحص طريقة المشي، ومواضع الإيلام، وحركة القدم والكاحل، وقوة الأوتار وثبات المفاصل. وقد يفحص الإحساس والنبض إذا وُجد خدر أو تغير في لون القدم.
الأشعة والفحوصات المحتملة
- الأشعة السينية: تُستخدم عند الاشتباه بكسر أو خشونة أو اضطراب في اصطفاف العظام. وقد تُطلب صور أثناء تحميل الوزن إذا كانت الحالة تسمح.
- التصوير بالرنين المغناطيسي: قد يكشف إصابات الأربطة والأوتار أو كسورًا إجهادية لا تظهر بوضوح في الأشعة الأولى.
- التصوير المقطعي: يفيد في توضيح بعض الكسور المعقدة وتقييم الأسطح المفصلية.
- الموجات فوق الصوتية: قد تساعد على تقييم الأوتار والأنسجة الرخوة المحيطة.
لا يُطلب تخطيط كهربية العضل ودراسة توصيل الأعصاب عادةً لألم المفصل وحده، لكنهما قد يفيدان عند الاشتباه باعتلال عصبي. وقد تُطلب تحاليل دم عند وجود مؤشرات لالتهاب عام أو عدوى، وليس بصورة روتينية لكل ألم في القدم.
طرق العلاج وتخفيف الأعراض
تخفيف الحمل في البداية
يعتمد العلاج على التشخيص. في الإصابات البسيطة، قد يفيد إيقاف الجري والقفز مؤقتًا وتقليل الأنشطة المؤلمة، مع رفع القدم واستخدام كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة. يساعد الحذاء الثابت والمريح على تقليل الإجهاد. وإذا كان المشي مؤلمًا بوضوح، فقد يوصي الطبيب بعكازين أو حذاء طبي للتثبيت، بدل الاستمرار في تحميل الوزن رغم الألم.
الأدوية والعلاج الطبيعي
قد يوصي الطبيب أو الصيدلي بمسكن مناسب أو مضاد التهاب موضعي أو فموي بحسب الحالة. مضادات الالتهاب ليست مناسبة للجميع، خصوصًا مع قرحة المعدة أو أمراض الكلى أو استعمال مميعات الدم أو أثناء الحمل، لذلك تجنب استخدامها عشوائيًا.
بعد استبعاد الكسور والإصابات غير المستقرة، قد يشمل التأهيل استعادة الحركة وتقوية عضلات القدم والكاحل وتحسين التوازن، ثم العودة التدريجية للنشاط. وقد تُستخدم دعامات أو وسائل لصق علاجي لتخفيف الحمل لدى بعض الأشخاص. أما تقنيات التحريك اليدوي فتُقيَّم بواسطة مختص مؤهل في حالات مختارة؛ لا تحاول «إرجاع العظم» بنفسك أو بطلب ضغط عنيف على القدم.
متى تُناقش الجراحة؟
الجراحة ليست العلاج المعتاد لألم هذه المنطقة. قد تُحتاج عند وجود كسر مزاح أو خلع أو عدم ثبات مهم، أو تلف مفصلي شديد لم يتحسن بالعلاج التحفظي. ويحدد جراح العظام المتخصص في القدم والكاحل الإجراء المناسب بناءً على الإصابة وتأثيرها في المشي.
متى تزور الطبيب؟
اطلب تقييمًا عاجلًا إذا تعذر تحميل الوزن بعد إصابة، أو ظهر تشوه أو جرح عميق أو تورم شديد سريع. وتستدعي برودة القدم أو شحوبها أو ازرقاقها، أو الخدر والضعف المفاجئ، رعاية عاجلة أيضًا. كذلك لا تؤخر التقييم عند احمرار وسخونة واضحين مع حمى، لاحتمال وجود عدوى.
احجز موعدًا إذا استمر الألم رغم تخفيف النشاط، أو تكرر مع المشي، أو صاحبه تنميل أو عرج. ويحتاج المصاب بالسكري أو ضعف الإحساس أو ضعف الدورة الدموية إلى تقييم مبكر، خاصة عند ظهور قدم حمراء ساخنة ومتورمة حتى لو كان الألم محدودًا. ولتقليل تكرار المشكلة، زد النشاط تدريجيًا وعالج عدم ثبات الكاحل، ولا تعد إلى الرياضة قبل القدرة على المشي والحركات الأساسية دون ألم واضح.
أسئلة شائعة
هل العقبي النردي اسم مرض؟
لا، هو وصف تشريحي للمفصل الذي يصل عظم العقب بالعظم النردي في الجانب الخارجي من القدم. وقد يصاب هذا المفصل أو ما حوله بمشكلات مختلفة، مثل الالتواء أو الخشونة.
هل تظهر متلازمة العظم النردي في الأشعة؟
لا توجد علامة تصويرية واحدة تؤكدها. يعتمد تقييمها على التاريخ المرضي والفحص، وتساعد الأشعة غالبًا على استبعاد الكسور أو الأسباب الأخرى للألم.
هل يمكن المشي مع ألم المفصل العقبي النردي؟
يتوقف ذلك على السبب وشدة الألم. تجنب المشي الذي يزيد الألم أو يسبب عرجًا، واطلب تقييمًا عاجلًا إذا لم تستطع تحميل الوزن بعد إصابة.
هل ألم الجانب الخارجي للقدم يعني انضغاط عصب؟
ليس بالضرورة؛ فقد يأتي من المفصل أو الأربطة أو الأوتار أو العظام. الحرقان والتنميل قد يوجهان إلى مشكلة عصبية، لكن تشخيصها يحتاج إلى فحص.
كم تستغرق العودة إلى الرياضة؟
تختلف المدة باختلاف التشخيص وشدة الإصابة؛ فالإجهاد البسيط يختلف عن الكسر أو تمزق الأربطة. تكون العودة تدريجية وفق تحسن المشي والحركة والقوة والتوازن، وبإرشاد المختص عند الحاجة.



