
المفصل اللقمي: تركيبه وحركته وأسباب ألمه
المفصل اللقمي اسم تشريحي يصف نوعًا من المفاصل، وليس مرضًا بحد ذاته. ويساعد هذا النوع على أداء حركات دقيقة ومتنوعة، مثل تحريك اليد عند الكتابة وتوجيه الأصابع للإمساك بالأشياء. وقد يرد المصطلح في دروس التشريح أو عند شرح حركة الرسغ واليد. وفهم بنيته يوضح لماذا يستطيع المفصل التحرك في أكثر من اتجاه، ولماذا قد تتأثر وظيفته عند إصابة الغضروف أو الأربطة والأنسجة المحيطة به.
أهم النقاط
- المفصل اللقمي، أو البيضاوي، مفصل زلالي يسمح بالثني والبسط والحركة الجانبية، لكنه لا يتيح دورانًا محوريًا حرًا.
- من أمثلته المفصل الكعبري الرسغي ومفاصل قواعد الأصابع من الثاني إلى الخامس.
- ألم منطقة المفصل قد ينشأ من الأربطة أو الأوتار المحيطة، وليس بالضرورة من السطح المفصلي نفسه.
- يعتمد العلاج على السبب؛ فالإجهاد والإصابات والتهاب المفاصل لا تُعالج بالطريقة نفسها.
- المفصل الساخن والمتورم فجأة، أو التشوه والخدر بعد الإصابة، يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما هو المفصل اللقمي؟
المفصل اللقمي، الذي يُسمى أيضًا المفصل البيضاوي، أحد أنواع المفاصل الزلالية. وفيه يقابل سطح عظمي محدب ذو شكل بيضاوي سطحًا آخر مقعرًا يتلاءم معه. لا يكون التطابق بين السطحين كاملًا بالضرورة، ولذلك تسهم الأربطة والمحفظة المفصلية والعضلات المحيطة في توجيه الحركة والمحافظة على الثبات.
وكلمة «لقمة» في التشريح تشير إلى بروز مستدير عند نهاية عظم. لكن وجود لقمة عظمية لا يعني تلقائيًا أن المفصل من النوع اللقمي البيضاوي؛ فتصنيف المفاصل يعتمد على شكل السطوح وطبيعة الحركة معًا، وليس على اسم الجزء العظمي وحده.
أين يوجد المفصل اللقمي في الجسم؟
من أشهر أمثلته المفصل الكعبري الرسغي، الذي يصل الطرف السفلي من عظم الكعبرة وبعض عظام الصف القريب من الرسغ. ويشارك قرص مفصلي في تكوين السطح المقابل لعظام الرسغ، بينما لا يتصل عظم الزند مباشرة بهذه العظام. وتنتج حركة الرسغ الكاملة من تعاون هذا المفصل مع مفاصل أخرى مجاورة.
وتُعد المفاصل السنعية السلامية للأصابع من الثاني إلى الخامس أمثلة أخرى واضحة. وهي مفاصل قواعد الأصابع التي تصل عظام مشط اليد بالسلاميات القريبة، وتسمح بثني الأصابع ومدها وإبعادها عن بعضها وتقريبها. أما الإبهام فله ترتيب وظيفي مختلف، ومفصل قاعدته المشهور مفصل سرجي وليس لقميًا.
كيف يساعد تركيبه على الحركة؟
يشترك المفصل اللقمي مع بقية المفاصل الزلالية في عناصر تقلل الاحتكاك وتوزع الحمل وتضبط مدى الحركة. وتعمل هذه العناصر معًا؛ لذا قد تؤدي إصابة أحدها إلى ألم أو ضعف في الأداء حتى إن كانت العظام سليمة.
- الغضروف المفصلي: يغطي نهايات العظام ويوفر سطحًا أملس يساعدها على الانزلاق.
- المحفظة المفصلية: غلاف يحيط بالمفصل ويسهم في احتوائه وثباته.
- الغشاء الزلالي: يبطن أجزاء من المحفظة من الداخل ويسهم في إنتاج السائل الزلالي.
- السائل الزلالي: يقلل الاحتكاك ويساعد على تغذية الغضروف المفصلي.
- الأربطة: تربط العظام وتحد من الحركات الزائدة التي قد تسبب الإصابة.
- العضلات والأوتار: تولد الحركة وتدعم التحكم في المفصل أثناء النشاط.
ما الحركات التي يسمح بها؟
يُوصف المفصل اللقمي بأنه ثنائي المحور، أي إنه يتحرك أساسًا حول محورين. وتختلف سعة كل حركة بحسب المفصل وشكل أسطحه وشد الأربطة المحيطة به ووضعية الطرف أثناء الحركة.
- الثني والبسط: مثل تحريك اليد نحو جهة راحة اليد ثم نحو ظهرها.
- الإبعاد والتقريب: مثل ميل اليد نحو جهة الإبهام أو الخنصر، أو تفريق الأصابع وجمعها.
- الحركة المخروطية: تنتج من تتابع الحركات السابقة، بحيث يرسم الطرف البعيد مسارًا دائريًا تقريبًا.
الحركة المخروطية ليست دورانًا حرًا حول المحور الطولي للعظم. فعند تدوير راحة اليد إلى أعلى أو أسفل، تحدث الحركة أساسًا في المفصلين الكعبريين الزنديين في الساعد، لا في المفصل اللقمي للرسغ وحده. ويساعد هذا التمييز على فهم الفرق بين حركة اليد المرئية ومصدرها التشريحي.
الفرق بينه وبين أنواع المفاصل الأخرى
يسمح المفصل الرزي، مثل مفاصل الأصابع بين السلاميات، أساسًا بالثني والبسط. أما المفصل المحوري فيسمح بالدوران حول محور، كما يحدث بين الكعبرة والزند. ويتيح المفصل الكروي الحُقّي، مثل الكتف والورك، الحركة حول عدة محاور، بما فيها الدوران.
يشبه المفصل السرجي المفصل اللقمي في إتاحة الحركة حول محورين، لكن شكل سطوحه مختلف؛ إذ يكون كل سطح مقعرًا في اتجاه ومحدبًا في الاتجاه الآخر. كما أن الركبة والمفصل الصدغي الفكي لهما تراكيب وحركات أكثر تعقيدًا، ولا يصح التعامل معهما بوصفهما مثالين بسيطين مطابقين للمفصل اللقمي البيضاوي.
ما أسباب الألم في منطقة المفصل اللقمي؟
لا يوجد تشخيص واحد يسمى «مرض المفصل اللقمي». فعندما يؤلم الرسغ أو أحد مفاصل قواعد الأصابع، يبحث الطبيب عن النسيج المصاب والسبب المحتمل. وقد يكون الألم صادرًا من المفصل نفسه أو من وتر أو رباط أو عصب قريب منه.
الإصابات والإجهاد
قد يسبب السقوط على اليد التواء الأربطة أو تمزقها، وأحيانًا كسرًا قرب المفصل. ويمكن للحركات المتكررة أو زيادة الحمل بصورة مفاجئة أن تهيج الأوتار والأنسجة المحيطة. ولا تعني شدة الألم وحدها وجود كسر أو عدمه؛ فبعض الكسور، خصوصًا في عظام الرسغ، تحتاج تقييمًا دقيقًا حتى مع غياب تشوه واضح.
التهاب المفاصل وتلف الغضروف
قد تؤثر أمراض التهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي في الرسغ ومفاصل قواعد الأصابع، وتسبب تورمًا وتيبسًا صباحيًا وألمًا في أكثر من مفصل. وقد تظهر خشونة مرتبطة بإصابة سابقة أو بتغيرات في الغضروف. وتوجد أسباب أقل شيوعًا لكنها مهمة، مثل العدوى داخل المفصل أو ترسب البلورات، وتحتاج إلى تشخيص سريع عند ظهور أعراض حادة.
كيف يُشخَّص سبب الألم؟
يبدأ التقييم بالسؤال عن موضع الألم ووقت بدايته ووجود إصابة، وطبيعة العمل والأنشطة المتكررة. ويفحص الطبيب التورم والإيلام ومدى الحركة وقوة القبضة، وقد يختبر الإحساس وثبات الأربطة. ويساعد نمط الأعراض، مثل التيبس الصباحي أو الألم المرتبط بحركة محددة، على توجيه التشخيص.
قد تُطلب الأشعة السينية عند الاشتباه بكسر أو تغيرات عظمية، بينما تساعد الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي في تقييم بعض إصابات الأوتار والأربطة والأنسجة الأخرى. وتُستخدم تحاليل الدم بحسب الاشتباه السريري، وقد يلزم سحب عينة من سائل المفصل عند الاشتباه بعدوى أو التهاب بلوري. ليست كل هذه الفحوص ضرورية لكل شخص.
العناية بالمفصل وخيارات العلاج
إذا كان الألم خفيفًا بعد إجهاد بسيط، فقد يفيد تقليل النشاط المسبب مؤقتًا مع المحافظة على حركة لطيفة ضمن حدود الراحة. ويمكن استخدام كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة عند وجود تورم حديث. وتجنب إجبار المفصل على الحركة أو محاولة إعادته إلى مكانه بنفسك بعد إصابة.
- قسّم الأعمال المتكررة إلى فترات تتخللها استراحات قصيرة، وعدّل وضع اليد وأدوات العمل.
- ارجع إلى النشاط تدريجيًا، ولا تتجاهل الألم المتزايد أو ضعف القبضة.
- قد تفيد الجبيرة لفترة محدودة في حالات معينة، لكن استخدامها المطول دون توجيه قد يزيد التيبس.
- يمكن للطبيب أو الصيدلي المساعدة في اختيار مسكن مناسب، خاصة مع الحمل أو أمراض الكلى أو قرحة المعدة أو استخدام مميعات الدم.
- قد يشمل العلاج تمارين تأهيلية، أو علاجًا لمرض التهابي، أو تثبيتًا لإصابة، وتُحجز الجراحة لحالات محددة.
متى تزور الطبيب؟
اطلب تقييمًا عاجلًا إذا أصبح المفصل ساخنًا ومتورمًا ومؤلمًا فجأة، خصوصًا مع الحمى أو الشعور بالتوعك؛ فالعدوى قد تحدث حتى دون حمى واضحة. وبعد الإصابة، تستدعي علامات مثل التشوه، أو الجرح المفتوح، أو الخدر، أو برودة الأصابع وتغير لونها، أو العجز عن استخدام اليد، رعاية عاجلة.
واحجز موعدًا إذا استمر الألم أو تكرر، أو أثّر في النوم والعمل، أو ظهر تيبس صباحي مطول وتورم في عدة مفاصل. كذلك لا تؤجل الفحص عند استمرار ألم جهة الإبهام من الرسغ بعد السقوط. فالتشخيص المبكر يساعد على اختيار العلاج المناسب وحماية الحركة، بدل الاكتفاء بتسكين الألم دون معرفة سببه.
أسئلة شائعة
هل المفصل اللقمي هو نفسه المفصل البيضاوي؟
نعم، يُستخدم الاسمان عادة لوصف المفصل الزلالي الذي يتقابل فيه سطح محدب بيضاوي مع سطح مقعر، ويسمح بالحركة حول محورين رئيسيين.
هل يسمح المفصل اللقمي بالدوران؟
لا يسمح بدوران محوري حر مثل المفصل المحوري. لكنه يتيح حركة مخروطية تجمع الثني والبسط والإبعاد والتقريب، وقد تبدو كأنها حركة دائرية.
هل جميع مفاصل الأصابع لقمية؟
لا. مفاصل قواعد الأصابع من الثاني إلى الخامس لقمية، بينما المفاصل بين السلاميات رزية أساسًا. وللإبهام ترتيب مختلف، إذ يكون مفصل قاعدته سرجيًا.
هل طقطقة الرسغ تعني تلف المفصل؟
الطقطقة وحدها، دون ألم أو تورم أو تقييد للحركة، لا تثبت وجود تلف. أما إذا ظهرت بعد إصابة أو صاحبتها أعراض مستمرة، فيُفضل فحص الرسغ لمعرفة السبب.
هل يمكن أن يكون ألم المفصل ناتجًا من الأوتار؟
نعم، قد ينشأ الألم حول المفصل من الأوتار أو الأربطة أو الأعصاب المجاورة. ويحدد الفحص، وأحيانًا التصوير، مصدر الألم والعلاج المناسب.



