
الملتوز: سكر الشعير ومصادره وتأثيره في الجسم
الملتوز، ويُكتب أيضًا المالتوز، أحد السكريات التي قد تصادف اسمها على عبوات الأغذية أو عند الحديث عن هضم النشويات. ويُعرف باسم سكر الشعير، لكنه ليس محصورًا في الشعير وحده؛ إذ يتكوّن عندما تتكسّر جزيئات النشا إلى أجزاء أصغر. فهم طبيعته يساعدك على قراءة الملصقات الغذائية والتعامل مع السكريات بوعي، خاصة إذا كنت تراقب سكر الدم أو تحاول تقليل السكريات المضافة. وهو مكوّن غذائي، وليس مرضًا أو مكملًا يحتاج الجسم إلى تناوله بصورة منفصلة.
أهم النقاط
- الملتوز، المعروف أيضًا بالمالتوز أو سكر الشعير، سكر ثنائي يتكوّن من وحدتين من الجلوكوز.
- ينشأ أثناء تكسّر النشا، ويوجد في الحبوب المنبتة وبعض مستخلصات المالت والمنتجات المحلّاة.
- يتحوّل خلال الهضم إلى جلوكوز، ولذلك يُحسب ضمن الكربوهيدرات المؤثرة في سكر الدم.
- انخفاض حلاوته مقارنة بسكر المائدة لا يجعله أقل سعرات أو بديلًا صحيًا تلقائيًا.
- وجود الملتوز لا يعني وجود الجلوتين بالضرورة، لكن مستخلص المالت المصنوع من الشعير قد يحتوي عليه.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما الملتوز؟
الملتوز سكر ثنائي، أي إن جزيئه يتكوّن من وحدتين من السكر البسيط. وفي حالته تكون الوحدتان من الجلوكوز، وترتبطان برابطة تُسمّى في الكيمياء الحيوية رابطة ألفا 1،4. يحتاج الجسم إلى تفكيك هذه الرابطة قبل امتصاص الجلوكوز واستخدامه في إنتاج الطاقة.
تقل حلاوة الملتوز عادة عن حلاوة سكر المائدة، لكن هذا لا يعني أنه قليل الطاقة. فهو يمد الجسم بالطاقة مثل الكربوهيدرات القابلة للهضم الأخرى. كما أن وصفه بسكر الشعير لا يمنحه مزايا صحية خاصة، ولا يعني أن كل منتج يحتوي عليه يعادل تناول الحبوب الكاملة.
كيف يتكوّن وأين يوجد؟
يتكوّن الملتوز عندما تعمل إنزيمات معينة على النشا الموجود في الحبوب وغيرها من الأطعمة النشوية. يحدث ذلك أثناء إنبات الحبوب، وفي بعض مراحل تصنيع الطعام، وكذلك خلال عملية الهضم داخل الجسم. ولهذا قد ينتج الملتوز من وجبة نشوية حتى لو لم يُذكر اسمه ضمن مكوناتها.
- الحبوب المنبتة: تنشط فيها إنزيمات تحوّل جزءًا من النشا إلى سكريات، منها الملتوز.
- مستخلصات المالت: تُحضّر غالبًا من حبوب منبتة، ويشيع استخدام الشعير في إنتاجها.
- بعض المنتجات المحلّاة: مثل أنواع من الحلوى والمخبوزات وحبوب الإفطار التي يدخل في تصنيعها شراب الملتوز أو مستخلص المالت.
- بعض الأغذية النشوية المطهية: قد يتكوّن فيها الملتوز بفعل الإنزيمات خلال التحضير، كما يحدث في البطاطا الحلوة تحت ظروف معينة.
تختلف كمية الملتوز كثيرًا باختلاف المادة الخام وطريقة التصنيع. ولا يُعد مستخلص المالت ملتوزًا نقيًا؛ فهو خليط قد يحتوي على سكريات وكربوهيدرات ومكونات أخرى. لذلك لا يمكن استنتاج التركيب الغذائي الكامل للمنتج من كلمة المالت وحدها.
كيف يهضم الجسم الملتوز؟
يبدأ هضم النشا في الفم بواسطة إنزيم الأميلاز الموجود في اللعاب، ثم يستمر تفكيكه في الأمعاء الدقيقة بمساعدة إنزيمات البنكرياس. وينتج عن ذلك الملتوز ومركبات كربوهيدراتية أخرى. أما الملتوز الموجود أصلًا في الطعام فيحتاج أيضًا إلى مرحلة تفكيك نهائية قبل امتصاصه.
على سطح خلايا الأمعاء الدقيقة توجد إنزيمات ذات نشاط مالتاز، تفصل الملتوز إلى جزيئين من الجلوكوز. ينتقل الجلوكوز بعد ذلك إلى الدم، ويستخدمه الجسم مباشرة للحصول على الطاقة أو يخزّن جزءًا منه للاستخدام لاحقًا. ويساعد الإنسولين في تنظيم التعامل مع الجلوكوز والحفاظ على توازنه في الدم.
لا يحتاج الشخص السليم عادة إلى مكملات إنزيمية لهضم الملتوز. كما أن وجود انتفاخ بعد الطعام لا يكفي للحكم بأن إنزيم المالتاز ناقص، لأن هذه الأعراض شائعة ولها أسباب كثيرة تتعلق بنوع الوجبة وكميتها وصحة الجهاز الهضمي.
ما الفرق بين الملتوز والسكريات المشابهة؟
الملتوز وسكر المائدة واللاكتوز
يتكوّن سكر المائدة، أو السكروز، من الجلوكوز والفركتوز، بينما يتكوّن اللاكتوز الموجود في الحليب من الجلوكوز والجالاكتوز. أما الملتوز فيتكوّن من الجلوكوز فقط. هذه الاختلافات تحدد الإنزيمات اللازمة للهضم، لكنها لا تجعل أحد هذه السكريات خيارًا مفتوح الكمية. كذلك فإن عدم تحمّل اللاكتوز لا يعني تلقائيًا وجود مشكلة في هضم الملتوز.
الملتوز والمالتوديكسترين والمالتيتول
تشابه الأسماء قد يسبب التباسًا. المالتوديكسترين خليط من سلاسل قصيرة من وحدات الجلوكوز يُنتج من النشا، وليس اسمًا آخر للملتوز. أما المالتيتول فهو من الكحولات السكرية المستخدمة للتحلية، وقد يسبب الغازات أو الإسهال عند تناوله بكميات كبيرة. لذلك من المهم قراءة الاسم بدقة وعدم تطبيق المعلومات الخاصة بأحدها على الآخر.
تأثير الملتوز في سكر الدم والوزن والأسنان
سكر الدم
لأن الملتوز يتحول إلى جلوكوز، فإنه قد يرفع سكر الدم، ولا يُعد بديلًا مناسبًا تلقائيًا لمرضى السكري لمجرد اختلاف اسمه عن السكر المعتاد. ويتأثر ارتفاع السكر بكمية الكربوهيدرات المتناولة، وتركيب الوجبة، ووجود الألياف والبروتين والدهون، والحالة الصحية للشخص.
عند تنظيم وجبات السكري، تكون كمية الكربوهيدرات الإجمالية وحجم الحصة أكثر فائدة من التركيز على اسم سكر واحد. ويمكن للطبيب أو اختصاصي التغذية المساعدة على إدخال الأطعمة المفضلة ضمن خطة مناسبة، دون إلغاء مجموعات غذائية كاملة أو تعديل العلاج ذاتيًا.
الوزن وصحة الأسنان
الإكثار من الأطعمة والمشروبات المحلّاة بالملتوز قد يزيد مدخول الطاقة ويسهم في زيادة الوزن بمرور الوقت، كما يحدث مع السكريات الأخرى. وانخفاض حلاوته لا يضمن استهلاك كمية أقل منه؛ فقد يُستخدم مقدار أكبر للوصول إلى مذاق حلو مماثل.
كما تستطيع بكتيريا الفم الاستفادة من السكريات القابلة للتخمّر وإنتاج أحماض تضر مينا الأسنان. ويزداد القلق مع تكرار تناول المنتجات السكرية بين الوجبات أو رشف المشروبات المحلّاة لفترات طويلة. يساعد تقليل هذا التكرار وتنظيف الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد على الوقاية من التسوس.
هل يرتبط بالجلوتين أو اضطرابات الهضم؟
الملتوز نفسه جزيء سكر، وليس بروتين الجلوتين. لكن مستخلص المالت المصنوع من الشعير قد يحتوي على الجلوتين، ولذلك لا يناسب المصابين بالداء البطني ما لم يكن المنتج معتمدًا بوضوح بوصفه خاليًا من الجلوتين. والحكم هنا يكون على مصدر المكونات والمنتج النهائي، لا على تشابه الأسماء.
قد تتأثر القدرة على هضم بعض السكريات في حالات معينة من أمراض الأمعاء أو اضطرابات الإنزيمات، لكن تشخيص مشكلة خاصة بهضم الملتوز يحتاج تقييمًا طبيًا. ولا يُنصح باتباع حمية شديدة التقييد أو شراء إنزيمات هضم اعتمادًا على الغازات وحدها، خصوصًا للأطفال، لأن ذلك قد يؤخر اكتشاف السبب الحقيقي أو يضعف جودة التغذية.
كيف تتعامل معه في غذائك اليومي؟
- اقرأ قائمة المكونات بحثًا عن الملتوز أو المالتوز أو شراب المالتوز، وانتبه أيضًا إلى مستخلص المالت.
- راجع حجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات والسكريات، والسكريات المضافة إذا كانت موضحة على العبوة.
- لا تفترض أن عبارات مثل طبيعي أو مصنوع من الشعير تعني انخفاض السكر أو السعرات.
- فضّل الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف على المنتجات السكرية المتكررة، واجعل الماء مشروبك الأساسي.
- إذا كنت مصابًا بالسكري أو الداء البطني، اختر المنتجات بما يتوافق مع خطتك الغذائية وتعليمات فريقك العلاجي.
متى تزور الطبيب؟
استشر الطبيب إذا تكرر الإسهال أو الانتفاخ بعد الطعام، أو استمرت آلام البطن، أو ظهر نقص وزن غير مقصود. ويستدعي ضعف نمو الطفل أو الإسهال المستمر لديه تقييمًا دون فرض حمية منزلية قاسية. قد تساعد ملاحظات عن الطعام وتوقيت الأعراض في التقييم، لكنها لا تُثبت التشخيص وحدها.
اطلب رعاية عاجلة عند وجود ألم بطني شديد، أو دم في البراز، أو علامات جفاف واضحة مثل قلة التبول والدوخة الشديدة. وإذا كنت مصابًا بالسكري وتلاحظ ارتفاعات متكررة بعد أطعمة معينة، ناقش نمط الوجبات والقياسات مع فريق الرعاية بدلًا من إيقاف العلاج أو تغيير جرعاته بنفسك.
أسئلة شائعة
هل الملتوز هو نفسه المالتوز؟
نعم، يُستخدم الاسمان للإشارة إلى Maltose، المعروف بسكر الشعير، وهو سكر ثنائي يتكوّن من وحدتين من الجلوكوز.
هل الملتوز أكثر صحة من السكر الأبيض؟
ليس بالضرورة. فرغم أنه أقل حلاوة عادة، فإنه يوفر الطاقة ويرفع سكر الدم بعد هضمه. تعتمد جودة الاختيار الغذائي على الكمية وتركيب المنتج والنظام الغذائي ككل.
هل يمكن لمريض السكري تناول أطعمة تحتوي على الملتوز؟
يمكن إدخال بعضها ضمن خطة غذائية مناسبة، لكن يجب احتساب كربوهيدراتها والانتباه إلى حجم الحصة. الملتوز ليس مُحلّيًا خاليًا من التأثير في سكر الدم.
هل الملتوز خالٍ من الجلوتين؟
جزيء الملتوز لا يحتوي على الجلوتين، لكن المنتج الذي يضمّه قد يحتوي عليه. ويحتاج المصاب بالداء البطني إلى الحذر من مستخلص مالت الشعير والتحقق من وسم المنتج بأنه خالٍ من الجلوتين.
هل يحتاج الجسم إلى تناول الملتوز يوميًا؟
لا توجد حاجة غذائية مستقلة لتناول الملتوز. يستطيع الجسم الحصول على الطاقة من مصادر غذائية متنوعة، كما يتكوّن الملتوز طبيعيًا خلال هضم النشا.



