
النزيف المهبلي: أسبابه وعلامات الخطر وطرق العلاج
النزيف المهبلي هو خروج الدم عبر المهبل، وقد يكون جزءًا طبيعيًا من الدورة الشهرية أو يحدث في وقت غير متوقع. لا تعني رؤية الدم دائمًا وجود مرض خطير، لكن توقيته وكميته والأعراض المصاحبة له تساعد على تحديد الحاجة إلى الرعاية. ويختلف تفسير النزيف لدى المراهقات والنساء في سن الإنجاب عن تفسيره أثناء الحمل أو بعد انقطاع الطمث، لذلك لا يمكن تحديد السبب من لون الدم وحده.
أهم النقاط
- النزيف المهبلي عرض وليس مرضًا واحدًا، وقد يأتي من الرحم أو عنق الرحم أو المهبل.
- النزيف الغزير المصحوب بدوخة أو إغماء أو ألم شديد يستدعي الطوارئ.
- أي نزيف بعد انقطاع الطمث يحتاج إلى تقييم طبي، حتى لو حدث مرة واحدة وبكمية قليلة.
- عند وجود احتمال للحمل، يساعد اختبار الحمل على توجيه التقييم، لكن علامات الخطر لا تنتظر نتيجته.
- يعتمد العلاج على السبب وشدة النزيف والرغبة في الحمل، ولا تناسب العلاجات الهرمونية جميع الحالات.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
متى يُعد النزيف المهبلي غير طبيعي؟
قد يبدأ الدم من بطانة الرحم، أو عنق الرحم، أو جدار المهبل، وأحيانًا يُلتبس على المرأة مصدره فيكون من البول أو المستقيم. ويُعد النزيف غير معتاد عندما يختلف عن نمط الدورة المعتاد أو يحدث في مرحلة لا يُتوقع فيها الحيض.
- نزول الدم بين الدورات أو بعد الجماع.
- دورة أكثر غزارة من المعتاد أو تستمر أكثر من سبعة أيام.
- الحاجة إلى تغيير وسائل الحماية كثيرًا أو الاستيقاظ ليلًا بسبب النزيف.
- نزول الدم أثناء الحمل أو بعد انقطاع الطمث.
- نزيف لدى طفلة قبل سن البلوغ.
التبقع هو نزول قطرات أو كمية صغيرة من الدم، لكنه ليس تشخيصًا مستقلًا. كما أن الدم البني غالبًا دم أقدم تأكسد، ولا يثبت لونه أن السبب بسيط أو خطير.
أسباب النزيف المهبلي خارج الحمل
اضطراب الإباضة والتغيرات الهرمونية
عندما تصبح الإباضة غير منتظمة، قد تتغير سماكة بطانة الرحم وطريقة انسلاخها، فيظهر نزيف متقطع أو غزير. يحدث ذلك أحيانًا في السنوات الأولى بعد بدء الحيض وقرب انقطاع الطمث، وقد يرتبط بمتلازمة تكيس المبايض أو اضطرابات الغدة الدرقية. وقد تسهم تغيرات الوزن الكبيرة أو الضغط النفسي في اضطراب الدورة، لكن لا ينبغي افتراض أنها السبب دون تقييم.
مشكلات الرحم وعنق الرحم
الأورام الليفية والسلائل، وهي زوائد غالبًا حميدة، قد تسبب نزيفًا غزيرًا أو بين الدورات. وقد يؤدي العضال الغدي، أي وجود نسيج شبيه ببطانة الرحم داخل عضلة الرحم، إلى حيض غزير ومؤلم. كذلك قد يحدث نزيف بسبب تغيرات أو التهابات بعنق الرحم، خاصة بعد الجماع.
الالتهابات والجفاف والإصابات
يمكن أن تسبب بعض العدوى المنقولة جنسيًا التهابًا ونزيفًا، وقد ترافقها إفرازات غير معتادة أو ألم بالحوض. كما قد يؤدي جفاف المهبل وترقق أنسجته، خصوصًا بعد انقطاع الطمث، إلى نزف بسيط بعد الاحتكاك. وتشمل الأسباب الأخرى الإصابات أو وجود جسم غريب، خاصة لدى الأطفال.
الأدوية ووسائل منع الحمل
قد يظهر نزيف غير منتظم مع بدء وسائل منع الحمل الهرمونية أو نسيان استخدامها بالطريقة الموصوفة. ويمكن أن يزيد اللولب النحاسي غزارة الحيض، بينما قد يسبب اللولب الهرموني تبقعًا في البداية. كما قد تزيد مميعات الدم النزيف، وتسبب اضطرابات التخثر غزارة الدورة، خصوصًا مع سهولة ظهور الكدمات أو نزف الأنف المتكرر.
النزيف أثناء الحمل وبعد الولادة
للنزيف أثناء الحمل أسباب متفاوتة، منها تغيرات عنق الرحم، ومنها الإجهاض أو الحمل خارج الرحم. وفي المراحل المتقدمة قد يرتبط بمشكلات المشيمة أو بدء المخاض. لذلك ينبغي التواصل مع فريق متابعة الحمل عند حدوث أي نزيف، حتى لو كان خفيفًا، وعدم اعتباره تلقائيًا نزيف انغراس أو دورة شهرية.
إذا ترافق النزيف مع ألم شديد أسفل البطن، خصوصًا في جهة واحدة، أو ألم بطرف الكتف أو دوخة وإغماء، فقد يشير ذلك إلى حمل خارج الرحم مع نزيف داخلي. هذه حالة طارئة حتى إذا كانت كمية الدم الخارجي قليلة أو لم يُثبت الحمل بعد.
بعد الولادة، تكون إفرازات النفاس الدموية متوقعة وتخف تدريجيًا. أما النزيف المفاجئ الغزير، أو ازدياده بوضوح، أو ترافقه مع حمى أو رائحة كريهة أو شعور شديد بالضعف، فيحتاج إلى تقييم عاجل.
النزيف بعد انقطاع الطمث
يُقصد به النزيف الذي يحدث بعد مرور اثني عشر شهرًا دون دورة بسبب انقطاع الطمث. ويحتاج أي نزيف في هذه المرحلة إلى فحص، حتى لو كان مجرد بقعة وردية أو بنية وحدث مرة واحدة فقط.
قد يكون السبب ضمور أنسجة المهبل أو بطانة الرحم، أو السلائل، أو العلاج الهرموني. لكن يجب أيضًا استبعاد زيادة سماكة بطانة الرحم والسرطان. وجود النزيف لا يعني الإصابة بالسرطان، إلا أن تجاهله قد يؤخر اكتشاف مشكلة قابلة للعلاج.
كيف يشخّص الطبيب السبب؟
يسأل الطبيب عن موعد آخر دورة، وانتظام الحيض، وكمية النزيف ومدته، واحتمال الحمل، والأدوية ووسيلة منع الحمل. وقد يسأل عن الألم والإفرازات والنزيف بعد الجماع والتاريخ العائلي لاضطرابات النزف، ثم يجري الفحص المناسب بعد شرح خطواته والحصول على موافقتك.
- اختبار الحمل عند وجود احتمال له، حتى مع استخدام مانع للحمل.
- تعداد الدم للتحقق من فقر الدم، وقد تُطلب فحوص مخزون الحديد.
- فحوص للعدوى أو الغدة الدرقية أو تخثر الدم بحسب الأعراض.
- تصوير الحوض بالموجات فوق الصوتية، وأحيانًا عبر المهبل إذا كان مناسبًا.
- عينة من بطانة الرحم أو منظار رحمي بحسب العمر وعوامل الخطورة واستمرار النزيف.
ليست جميع الفحوص ضرورية لكل امرأة. كما أن مسحة عنق الرحم الروتينية لا تكفي وحدها لتفسير النزيف، ولا تستبعد أمراض بطانة الرحم.
علاج النزيف المهبلي
يعتمد العلاج على السبب وكمية الدم والحالة العامة والرغبة في الإنجاب. في النزيف الشديد، تكون الأولوية لاستقرار الدورة الدموية وتعويض السوائل أو الدم عند الحاجة. أما الحالات المستقرة فقد تحتاج إلى متابعة أو علاج دوائي أو إجراء جراحي.
- علاجات هرمونية مختارة لتنظيم النزيف أو تقليل غزارته، بعد مراجعة موانع استخدامها.
- أدوية غير هرمونية لتقليل نزف الحيض عندما تكون ملائمة طبيًا.
- علاج العدوى أو اضطراب الغدة الدرقية أو غيرهما من الأسباب.
- تعويض الحديد عند ثبوت نقصه، مع معالجة مصدر فقد الدم.
- إزالة السلائل أو علاج الأورام الليفية، وإجراءات أخرى بحسب التشخيص.
لا تبدئي دواءً لإيقاف النزيف من نفسك، ولا توقفي مميعات الدم دون توجيه طبي. وبعض إجراءات علاج بطانة الرحم لا تناسب من ترغب في الحمل مستقبلًا.
متى تزور الطبيب؟
اذهبي إلى الطوارئ إذا كان النزيف يملأ فوطة صحية خلال ساعة ويتكرر، أو صاحبه إغماء أو دوخة شديدة أو ضيق نفس أو ألم بالصدر أو شحوب واضح. واطلبي المساعدة فورًا عند وجود ألم شديد مع احتمال الحمل، ولا تنتظري بلوغ كمية محددة من الدم إذا شعرت بتدهور حالتك.
احجزي تقييمًا قريبًا للنزيف المتكرر بين الدورات أو بعد الجماع، ولأي نزيف بعد انقطاع الطمث أو قبل البلوغ. كذلك تستدعي الحمى مع ألم الحوض أو الإفرازات الكريهة تقييمًا سريعًا. وإلى حين الفحص، سجلي توقيت النزيف وعدد الفوط والأعراض، واستخدمي الفوط لتقدير الكمية، وتجنبي القيادة إذا كنت تشعرين بالدوار.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن يكون النزيف المهبلي علامة على الحمل؟
قد يحدث نزيف خفيف في بداية الحمل، لكنه لا يثبت الحمل ولا يحدد سلامته. يُنصح باختبار الحمل عند احتماله والتواصل مع الطبيب إذا كان إيجابيًا مع وجود نزيف، والطوارئ عند الألم الشديد أو الإغماء.
هل الدم البني أقل خطورة من الدم الأحمر؟
ليس بالضرورة؛ فاللون البني غالبًا يدل على دم أقدم، لكن تقييم الخطورة يعتمد على التوقيت والكمية والأعراض واحتمال الحمل، وليس اللون وحده.
هل النزيف بعد الجماع طبيعي؟
قد ينتج عن الجفاف أو الاحتكاك أو التهاب عنق الرحم أو السلائل، لكنه يحتاج إلى تقييم، خصوصًا إذا تكرر أو حدث بعد انقطاع الطمث.
هل يمكن أن يسبب النزيف فقر الدم؟
نعم، قد تؤدي غزارة النزيف أو استمراره إلى نقص الحديد وفقر الدم، مع تعب وخفقان ودوخة أو ضيق نفس. تساعد تحاليل الدم في التأكد وتحديد العلاج المناسب.
هل كل نزيف مع اللولب يستدعي إزالته؟
لا، فقد تتغير الدورة بعد تركيبه دون الحاجة إلى إزالته. لكن النزيف الجديد أو الغزير أو المصحوب بألم أو حمى يستدعي فحصًا لاستبعاد الحمل والعدوى وتحرك اللولب.



