الوجنة: تشريح الخد وأسباب الألم والتورم

الوجنة: تشريح الخد وأسباب الألم والتورم

الوجنة جزء بارز من الوجه يمنحه كثيرًا من ملامحه المميزة، لكنها ليست مجرد منطقة جمالية. فهي تضم أو تجاور عظامًا وعضلات وأعصابًا وأوعية دموية وأنسجة دهنية، وترتبط بوظائف مثل المضغ والتعبير والإحساس. وعندما يظهر فيها ألم أو تورم، قد يكون السبب داخل الخد نفسه أو في الأسنان أو الجيوب الأنفية أو أنسجة قريبة. يساعد فهم تركيب هذه المنطقة على ملاحظة التغيرات المهمة، دون افتراض أن كل ألم فيها ناتج عن عظمة الوجنة.

أهم النقاط

  • الوجنة هي المنطقة البارزة من الخد أسفل العين وإلى جانب الأنف، ولا تقتصر على العظم وحده.
  • تساهم عظمة الوجنة في شكل الوجه وتكوين محجر العين، بينما تساعد الأنسجة المحيطة بها على المضغ والتعبير والإحساس.
  • قد ينشأ ألم الوجنة من الأسنان أو الجيوب الأنفية أو الغدد اللعابية أو الأعصاب أو إصابة مباشرة.
  • يستدعي تورم الوجنة المصحوب بصعوبة التنفس أو البلع، أو اضطراب الرؤية، تقييمًا عاجلًا.
  • يعتمد العلاج على السبب، ولا تُستخدم المضادات الحيوية أو إجراءات التجميل لمجرد وجود ألم أو اختلاف في شكل الخدين.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الوجنة وأين تقع؟

تُستخدم كلمة الوجنة غالبًا لوصف الجزء المرتفع من الخد، أسفل الجانب الخارجي للعين وإلى جانب الأنف. أما الخد بمعناه الأوسع فيشمل المنطقة الرخوة الممتدة نحو زاوية الفم والفك. وفي الاستخدام اليومي قد تُستعمل الكلمتان بالتبادل، لكن التمييز بينهما يفيد عند تحديد موضع الألم أو الإصابة.

تختلف درجة بروز الوجنتين طبيعيًا بين الأشخاص تبعًا لشكل العظام وتوزيع الدهون وسمك الجلد والعمر والعوامل الوراثية. كما أن وجود اختلاف بسيط بين جانبي الوجه شائع، ولا يعني وحده وجود مشكلة صحية.

عظمة الوجنة وعلاقتها بعظام الوجه

العظم الوجني عظم مزدوج؛ توجد واحدة منه على كل جانب من الوجه. يشكّل البروز العظمي للخد، ويساهم في الجدار الخارجي وأرضية محجر العين. ويتصل بعظام مجاورة تشمل عظام الفك العلوي والجبهة والصدغ والعظم الوتدي، مما يجعله جزءًا من البنية الداعمة لمنتصف الوجه.

يمتد منه جزء يلتقي بالعظم الصدغي لتكوين القوس الوجنية على جانب الوجه. وترتبط بهذه القوس العضلة الماضغة التي تساعد على إغلاق الفك. لذلك قد تؤثر بعض إصابات المنطقة في فتح الفم والمضغ، وليس في شكل الخد فقط.

ما الأنسجة الموجودة في منطقة الوجنة؟

الجلد والدهون والعضلات

يغطي المنطقة جلد تتفاوت حساسيته وسماكته، وتحته طبقات من الدهون تمنح الخد امتلاءه. وتوجد عضلات تعبيرية، منها العضلتان الوجنيتان اللتان تساهمان في رفع الشفة وزاوية الفم عند الابتسام. أما العضلة المبوقة في جدار الخد فتساعد على إبقاء الطعام بين الأسنان أثناء المضغ، وتشارك في النفخ.

الأعصاب والأوعية والغدد القريبة

تنقل فروع من العصب ثلاثي التوائم الإحساس من أجزاء الوجنة والخد، بينما تتحكم فروع العصب الوجهي في حركة عضلات التعبير. وتغذي المنطقة شبكة من الأوعية الدموية. وتقع الغدة النكفية قرب الأذن، وتمر قناتها عبر الخد لتفتح داخل الفم مقابل أحد الأضراس العلوية، ولذلك قد تظهر مشكلاتها كتورم في جانب الوجه.

ما وظائف الوجنة؟

تعمل مكونات الوجنة والأنسجة المتصلة بها معًا في وظائف يومية متعددة، ولا تؤدي جميعها الوظيفة نفسها. ومن أبرز أدوار هذه المنطقة:

  • تشكيل بروز منتصف الوجه ودعم الأنسجة الرخوة المحيطة.
  • المساهمة في تكوين محجر العين وحماية محتوياته ضمن البنية العظمية للوجه.
  • المشاركة في الابتسام وتعبيرات الوجه عبر العضلات السطحية.
  • المساعدة على معالجة الطعام داخل الفم بالتعاون مع عضلات المضغ والخد.
  • نقل الإحساس باللمس والألم والحرارة من الجلد والأنسجة المحيطة.

أسباب ألم الوجنة

لا يمكن تحديد سبب الألم من مكانه وحده؛ فطبيعته ومدته والأعراض المصاحبة تساعد الطبيب على توجيه الفحص. ومن الأسباب المحتملة:

  • مشكلات الأسنان واللثة: قد يمتد ألم الأسنان العلوية أو الخراج إلى الخد، مع حساسية عند المضغ أو تورم أو طعم غير معتاد في الفم.
  • التهاب الجيوب الأنفية: قد يسبب ضغطًا أو ألمًا في منطقة الخدين مع انسداد الأنف وإفرازاته، لكن ألم الوجه وحده لا يكفي لتشخيصه.
  • شد عضلات المضغ أو اضطراب مفصل الفك: قد يترافق مع ألم قرب الأذن أو طقطقة أو صعوبة في فتح الفم.
  • اضطرابات الأعصاب: قد يسبب ألم العصب ثلاثي التوائم نوبات قصيرة وشديدة تشبه الصعقة، تُثار أحيانًا باللمس أو المضغ.
  • الإصابات: قد تؤدي الضربة إلى كدمة أو إصابة بالأنسجة الرخوة أو كسر في عظام الوجه.

لماذا تتورم الوجنة؟

قد ينشأ التورم من التهاب الأسنان، أو عدوى الجلد والأنسجة تحت الجلد، أو إصابة مباشرة. وقد يرتبط أيضًا بانسداد قناة لعابية أو التهاب الغدة اللعابية، ويصبح الألم أو الانتفاخ أوضح أثناء تناول الطعام في بعض حالات الانسداد. ويمكن أن تسبب الحساسية تورمًا مفاجئًا، خصوصًا إذا ترافق مع انتفاخ الشفتين أو الجفنين.

أما الكتلة المستمرة أو التورم الذي يزداد تدريجيًا فيحتاج إلى فحص حتى لو لم يكن مؤلمًا. وغالبًا لا يكون سببه خطيرًا، لكن لا يمكن تمييز الكيس أو المشكلة الغدية أو غيرها باللمس المنزلي وحده.

إصابات عظمة الوجنة: علامات ينبغي الانتباه إليها

قد تحدث كسور العظم الوجني بعد السقوط أو حوادث السير أو الضربات الرياضية. وتشمل العلامات المحتملة ألمًا وتورمًا وكدمات حول العين، أو تسطحًا جديدًا في الخد، أو خدرًا في الخد والشفة العليا. وقد يظهر ازدواج في الرؤية أو صعوبة في فتح الفم إذا تأثرت البنى المجاورة.

لا تستبعد الإصابة العظمية لمجرد أن الألم محتمل؛ فقد يخفي التورم تغير شكل الوجه في البداية. وبعد إصابة قوية قرب العين، تجنب الضغط على المنطقة أو محاولة تعديل شكلها، وتجنب نفخ الأنف حتى التقييم الطبي عند الاشتباه بكسر حول محجر العين.

كيف يُشخَّص سبب المشكلة؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، وعلاقتها بالطعام أو المضغ، ووجود إصابة أو ألم أسنان أو أعراض أنفية. ثم يفحص الوجه والفم والأسنان وحركة الفك والإحساس، وقد يفحص العين عند وجود أعراض قريبة منها. لا يحتاج كل ألم في الوجنة إلى تصوير.

تُختار الفحوص بحسب الاشتباه؛ فقد تُطلب أشعة للأسنان، أو موجات فوق صوتية لتقييم كتلة أو غدة لعابية، أو تصوير مقطعي عند الاشتباه بكسر. وقد تكون مراجعة طبيب الأسنان أو اختصاصي الأنف والأذن أو جراحة الوجه والفكين مناسبة وفق النتائج.

العناية بالوجنة والعلاج بحسب السبب

يمكن للكدمة البسيطة أن تتحسن بالراحة وكمادات باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة، دون وضع الثلج مباشرة على الجلد. ويمكن استخدام مسكن مناسب بعد التأكد من عدم وجود موانع أو تداخلات دوائية. تجنب تدليك التورم المؤلم بقوة أو عصر أي كتلة أو محاولة تفريغها.

يختلف العلاج باختلاف السبب؛ فقد يحتاج خراج الأسنان إلى تصريف وعلاج السن، ولا يكفي المضاد الحيوي وحده دائمًا. وقد تُعالج اضطرابات الفك بإجراءات تحفظية يحددها المختص، بينما تحتاج بعض الكسور إلى إصلاح جراحي. ولا تبدأ مضادًا حيويًا أو كورتيزون من تلقاء نفسك.

متى تزور الطبيب؟

اطلب المساعدة الطارئة إذا صاحب تورم الوجه صعوبة في التنفس أو البلع، أو تورم اللسان، أو إذا ظهر فقدان للرؤية أو ألم شديد بالعين. واطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود حمى مع تورم سريع أو احمرار ممتد، أو ازدواج الرؤية بعد إصابة، أو عجز واضح عن فتح الفم.

احجز موعدًا إذا استمر الألم أو تكرر، أو وُجد ألم أسنان، أو خدر جديد، أو كتلة لا تختفي، أو تغير مستمر في شكل أحد الخدين. وللعناية اليومية، حافظ على نظافة الفم وفحوص الأسنان، واستخدم واقيًا شمسيًا مناسبًا ووسائل حماية الوجه في الأنشطة التي تنطوي على خطر الإصابة.

أسئلة شائعة

هل الوجنة هي عظمة الخد نفسها؟

ليستا الشيء نفسه تمامًا؛ فالوجنة تصف منطقة بارزة من الوجه تشمل الجلد والدهون والعضلات، بينما العظم الوجني هو العظم الذي يدعم هذا البروز ويساهم في تكوين محجر العين.

هل اختلاف حجم الوجنتين أمر طبيعي؟

قد يكون الاختلاف البسيط والمستقر طبيعيًا. أما الاختلاف الذي يظهر حديثًا أو يزداد، خاصة مع ألم أو تورم أو خدر، فيستدعي الفحص.

هل يمكن أن تسبب الأسنان ألمًا في الوجنة؟

نعم، قد يمتد ألم الأسنان العلوية أو التهاب الأنسجة المحيطة بها إلى الخد. وجود ألم عند العض أو حساسية بالأسنان أو تورم اللثة يجعل مراجعة طبيب الأسنان مهمة.

هل تورم الوجنة أثناء الطعام يدل على مشكلة معينة؟

قد يشير التورم المرتبط بالطعام إلى انسداد في قناة لعابية، لكنه لا يؤكد التشخيص. يحتاج التورم المتكرر إلى فحص، ويصبح التقييم أكثر إلحاحًا إذا صاحبه حمى أو احمرار أو ألم شديد.

هل يحتاج كسر الوجنة دائمًا إلى جراحة؟

لا؛ يعتمد القرار على موضع الكسر وتحرك العظام وتأثير الإصابة في الرؤية وحركة الفك وشكل الوجه. قد تكفي المتابعة في بعض الحالات، بينما تحتاج حالات أخرى إلى إصلاح جراحي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد