طعام آمن كل يوم: دليل الوقاية من التسمم الغذائي

طعام آمن كل يوم: دليل الوقاية من التسمم الغذائي

الوقاية من التسمم الغذائي لا تعتمد على اختيار طعام يبدو طازجًا فقط؛ فقد يحمل الطعام الملوث جراثيم أو سمومًا دون تغير واضح في شكله أو رائحته. تبدأ الحماية من الشراء، وتستمر أثناء النقل والتحضير والطهي والتخزين. وباتباع قواعد بسيطة، يمكن تقليل خطر العدوى والمضاعفات، خاصة لدى الحوامل والأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.

أهم النقاط

  • اغسل اليدين والأدوات جيدًا، وافصل اللحوم النيئة عن الطعام الجاهز للأكل، ولا تغسل الدجاج النيئ.
  • اضبط الثلاجة على 4 درجات مئوية أو أقل، وبرّد الأطعمة القابلة للتلف خلال ساعتين، أو ساعة في الحر الشديد.
  • استخدم ميزان حرارة للطعام؛ فاللون والرائحة وحدهما لا يكشفان سلامته أو اكتمال نضجه.
  • اختر الماء المأمون والطعام المطهو جيدًا، وتجنب المنتجات غير المبسترة، خاصة للحامل والأطفال وكبار السن وضعيفي المناعة.
  • اطلب التقييم الطبي عند وجود دم في البراز أو جفاف أو ألم شديد، واطلب الطوارئ عند ظهور صعوبة التنفس أو البلع.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما التسمم الغذائي وكيف يحدث؟

التسمم الغذائي اسم شائع للأمراض الناتجة عن تناول طعام أو شراب ملوث ببكتيريا أو فيروسات أو طفيليات أو سموم. من المسببات المعروفة السالمونيلا والعطيفة والنوروفيروس وبعض أنواع الإشريكية القولونية والليستيريا. وقد يحدث التلوث في المزرعة أو المصنع أو المتجر أو المطبخ، وليس بالضرورة في آخر وجبة تناولتها.

تصل الميكروبات إلى الطعام عبر الماء غير المأمون، أو الأيدي الملوثة، أو ملامسة اللحوم النيئة للأطعمة الجاهزة. كما يسمح ترك الطعام في درجات حرارة غير مناسبة بتكاثر بعض الجراثيم. وإعادة التسخين لا تزيل دائمًا السموم التي تكونت؛ لذلك لا تجعل الطعام المحفوظ بطريقة خاطئة آمنًا بالضرورة.

النظافة أول خط دفاع

اغسل يديك بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية قبل تحضير الطعام وتناوله، وبعد استخدام المرحاض أو تغيير الحفاضات أو لمس الحيوانات واللحوم النيئة. غسل اليدين بالماء والصابون مهم خصوصًا للحد من انتقال النوروفيروس، ولا يُستعاض عنه بمعقم اليدين وحده.

  • نظّف الأسطح وألواح التقطيع والأدوات بالماء الساخن وسائل التنظيف بعد الاستخدام، وطهّرها عند الحاجة وفق تعليمات المنتج.
  • اغسل الخضراوات والفواكه تحت ماء جارٍ مأمون، حتى قبل تقشيرها، ولا تستخدم الصابون أو المنظفات المنزلية لغسلها.
  • لا تغسل الدجاج أو اللحوم النيئة؛ فقد ينثر الرذاذ الجراثيم على الحوض والأسطح والأطعمة القريبة.
  • غيّر فوط المطبخ بانتظام، واترك أدوات التنظيف تجف، وتخلص من الإسفنج المتسخ أو التالف.
  • تجنب تحضير الطعام للآخرين أثناء القيء أو الإسهال ولمدة 48 ساعة على الأقل بعد توقفهما.

افصل الأطعمة لمنع التلوث المتبادل

التلوث المتبادل يعني انتقال الجراثيم من طعام أو أداة أو سطح ملوث إلى طعام آخر. وقد يحدث عندما تقطع سلطة على اللوح نفسه المستخدم للدجاج النيئ دون تنظيفه جيدًا. ولأن السلطة لن تُطهى، تصل الجراثيم إلى الشخص مباشرة.

  • ضع اللحوم والدواجن والأسماك النيئة في أكياس منفصلة أثناء التسوق.
  • احفظها داخل عبوات محكمة على الرف السفلي للثلاجة، بعيدًا عن الطعام الجاهز للأكل.
  • خصص ألواحًا وأدوات منفصلة للطعام النيئ والمطهو، أو اغسلها جيدًا بين الاستخدامات.
  • لا تضع الطعام المطهو في طبق حمل لحومًا نيئة قبل غسله، ولا تستخدم التتبيلة النيئة كصلصة دون غليها جيدًا.

اطهُ الطعام حتى يصل إلى حرارة آمنة

الطهي الجيد يقتل كثيرًا من الميكروبات، لكن لون اللحم أو صفاء عصارته ليسا دليلًا كافيًا على السلامة. استخدم ميزان حرارة مخصصًا للطعام في الجزء الأكثر سمكًا، بعيدًا عن العظم، ونظفه بعد الاستعمال.

  • اطهُ الدواجن، بما فيها المفرومة، حتى تبلغ حرارتها الداخلية 74 درجة مئوية.
  • اطهُ اللحم المفروم إلى 71 درجة مئوية.
  • اطهُ قطع اللحم الكاملة مثل البقر والضأن إلى 63 درجة مئوية، ثم اتركها ترتاح ثلاث دقائق قبل تقطيعها.
  • اطهُ السمك إلى 63 درجة مئوية، وتجنب المأكولات البحرية النيئة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
  • أعد تسخين بقايا الطعام إلى 74 درجة مئوية، مع التقليب لضمان وصول الحرارة إلى جميع الأجزاء.

اطهُ البيض حتى يتماسك البياض والصفار، واستخدم البيض المبستر للوصفات التي لا تُطهى جيدًا. وعند استعمال الميكروويف، التزم بوقت الانتظار الموضح على العبوة؛ إذ قد تبقى مناطق باردة رغم سخونة أجزاء أخرى.

التبريد والتخزين الآمن

اضبط الثلاجة على 4 درجات مئوية أو أقل، والمجمّد على نحو سالب 18 درجة مئوية، واستعن بميزان حرارة داخلي. التجميد يوقف تكاثر معظم الجراثيم لكنه لا يقضي عليها جميعًا. ولا تكدس الثلاجة بطريقة تمنع دوران الهواء البارد.

  • برّد الأطعمة القابلة للتلف خلال ساعتين من الطهي أو الشراء، وخلال ساعة إذا تجاوزت حرارة الجو 32 درجة مئوية.
  • قسّم الكميات الكبيرة في أوعية ضحلة، وأدخلها الثلاجة سريعًا بدل انتظار برودها تمامًا على الطاولة.
  • استهلك معظم بقايا الطعام المطهو خلال ثلاثة إلى أربعة أيام، أو جمّدها مبكرًا، مع اتباع تعليمات العبوة إن كانت أشد تحفظًا.
  • أذب الطعام في الثلاجة، أو في ماء بارد داخل كيس محكم مع تغيير الماء بانتظام، أو بالميكروويف. اطهه فورًا بعد الطريقتين الأخيرتين.
  • لا تتذوق الطعام المشكوك في سلامته، وتخلص منه إذا تجاوز وقت الحفظ الآمن خارج التبريد.

انتبه خصوصًا للأرز المطهو: برّده سريعًا، ويفضل خلال ساعة، واحفظه في الثلاجة واستهلكه خلال 24 ساعة، ولا تعد تسخينه أكثر من مرة. واتبع تعليمات التخزين وتواريخ الصلاحية، وتخلص من العبوات المنتفخة أو المتسربة.

اختيارات آمنة في المطاعم وأثناء السفر

اختر أماكن تبدو ملتزمة بالنظافة وتقدم الطعام الساخن ساخنًا والبارد مبردًا. أعد الطبق إذا وصل فاترًا بينما يفترض أن يكون ساخنًا، أو إذا بدا غير مكتمل النضج. وفي البوفيه، تجنب الأطعمة التي بقيت دون تسخين أو تبريد مناسبين.

  • عندما تكون سلامة الماء غير مؤكدة، استخدم مياهًا معبأة محكمة الإغلاق أو ماءً عولج بطريقة مأمونة، وتجنب الثلج مجهول المصدر.
  • اختر الطعام المطهو حديثًا والمقدم ساخنًا، والفواكه التي تقشرها بنفسك بيدين نظيفتين.
  • تجنب الحليب والعصائر غير المبسترة، والمحار النيئ، والسلطات المغسولة بماء غير مأمون.
  • انقل الأطعمة المبردة في حقيبة عازلة مع عبوات ثلج، ولا تتركها في سيارة ساخنة.

الأعراض والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات

تشمل الأعراض الإسهال والغثيان والقيء وتقلصات البطن، وقد تصاحبها الحمى. قد تبدأ خلال ساعات أو بعد أيام، وأحيانًا بعد مدة أطول بحسب المسبب. الجفاف هو أبرز المضاعفات، خاصة عند الأطفال وكبار السن، وقد تؤدي بعض العدوى إلى أذى كلوي أو عصبي أو عدوى منتشرة في الجسم.

تحتاج الحوامل والأطفال دون الخامسة وكبار السن وضعيفو المناعة إلى احتياطات إضافية. قد تؤثر الليستيريا في الحمل والجنين رغم أعراض خفيفة لدى الأم؛ لذا يُنصح بتجنب المنتجات غير المبسترة وتسخين اللحوم الباردة والنقانق حتى تصبح ساخنة ويتصاعد منها البخار قبل تناولها.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا إذا ظهر دم في البراز، أو حمى مرتفعة، أو ألم شديد بالبطن، أو استمر الإسهال أكثر من ثلاثة أيام. كذلك راجع الطبيب إذا منعك القيء المتكرر من الاحتفاظ بالسوائل، أو ظهرت قلة التبول وجفاف الفم والدوخة عند الوقوف. لدى الطفل، انتبه لقلة الحفاضات المبللة وغياب الدموع والخمول.

اطلب الطوارئ عند حدوث ارتباك أو إغماء، أو صعوبة التنفس أو البلع، أو ازدواج الرؤية وضعف العضلات، خصوصًا بعد تناول معلبات منزلية. واستشر الطبيب مبكرًا للحامل أو الرضيع أو ضعيف المناعة عند ظهور أعراض مقلقة.

في الحالات الخفيفة، تناول السوائل على رشفات متكررة، ويمكن استخدام محلول الإماهة الفموي وفق تعليماته. لا تتناول مضادًا حيويًا من نفسك، وتجنب أدوية إيقاف الإسهال دون استشارة عند وجود دم أو حمى. الوقاية الجيدة تقلل الخطر، لكنها لا تلغي ضرورة الانتباه لعلامات المرض.

أسئلة شائعة

هل يمكن معرفة الطعام الملوث من رائحته؟

لا؛ قد يحتوي الطعام على ميكروبات ضارة دون تغير في الرائحة أو الطعم أو الشكل. اعتمد على مدة الحفظ ودرجة الحرارة وتعليمات الصلاحية، ولا تتذوق الطعام لاختبار سلامته.

هل غسل الدجاج قبل الطهي يمنع التسمم الغذائي؟

لا يُنصح بغسل الدجاج النيئ، لأن الرذاذ قد ينشر الجراثيم في المطبخ. الوقاية تكون بفصل الدجاج عن الأطعمة الأخرى وتنظيف الأدوات وطهيه حتى تصل حرارته الداخلية إلى 74 درجة مئوية.

هل إعادة التسخين تجعل الطعام المتروك طوال الليل آمنًا؟

لا. الأطعمة القابلة للتلف التي بقيت طوال الليل خارج التبريد يجب التخلص منها؛ إذ قد تتكون سموم لا يزيلها التسخين المعتاد.

متى تبدأ أعراض التسمم الغذائي؟

قد تظهر خلال ساعات أو بعد عدة أيام، وقد تتأخر أكثر مع بعض المسببات. لذلك ليس من المؤكد أن آخر وجبة تناولتها هي مصدر العدوى.

هل يجب ترك الطعام الساخن يبرد تمامًا قبل وضعه في الثلاجة؟

لا تنتظر بروده تمامًا على الطاولة. قسّمه في أوعية صغيرة وضحلة وبرّده سريعًا؛ فترك كمية كبيرة خارج الثلاجة لفترة طويلة يزيد خطر تكاثر الجراثيم.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد