انخفاض الرغبة الجنسية عند الرجال: الأسباب وطرق التحسن

انخفاض الرغبة الجنسية عند الرجال: الأسباب وطرق التحسن

قد يلاحظ الرجل تراجع اهتمامه بالعلاقة الحميمة في فترة من حياته، فيشعر بالقلق أو يفسر الأمر على أنه فقدان للقدرة الجنسية. لكن ما يُسمى شائعًا «البرود الجنسي» ليس تشخيصًا محددًا، والأدق غالبًا هو انخفاض الرغبة الجنسية. تتأثر الرغبة بالصحة الجسدية والنفسية، والنوم، والأدوية، وطبيعة العلاقة. لذلك يبدأ التحسن بفهم ما تغيّر، لا باللجوء مباشرة إلى المنشطات أو الهرمونات.

أهم النقاط

  • تختلف الرغبة الجنسية بين الرجال وتتغير مع الظروف؛ ولا يوجد معدل واحد طبيعي للجميع.
  • انخفاض الرغبة يختلف عن ضعف الانتصاب، لكن المشكلتين قد تحدثان معًا وتؤثر إحداهما في الأخرى.
  • التوتر والاكتئاب واضطرابات النوم والأدوية والأمراض المزمنة أسباب محتملة، وليس نقص التستوستيرون وحده.
  • العلاج يعتمد على السبب، وقد يجمع بين تحسين نمط الحياة والدعم النفسي وعلاج الأمراض المصاحبة.
  • لا توقف دواءً موصوفًا ولا تستخدم التستوستيرون أو المنشطات دون تقييم طبي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بانخفاض الرغبة الجنسية عند الرجال؟

هو تراجع الاهتمام أو الدافع للنشاط الجنسي مقارنة بما اعتاده الرجل، وقد يشمل انخفاض الأفكار الجنسية أو قلة المبادرة بالعلاقة. يمكن أن يكون مؤقتًا مع الإرهاق أو الضغوط، أو يستمر مدة أطول ويحتاج إلى تقييم إذا سبب ضيقًا شخصيًا أو أثر في العلاقة.

لا يوجد عدد محدد للعلاقات الجنسية يثبت أن الرغبة طبيعية أو منخفضة. كما أن اختلاف الرغبة بين الزوجين لا يعني تلقائيًا وجود مرض لدى أحدهما. المهم هو التغير عن النمط المعتاد، ومدى استمراره، وتأثيره في حياة الشخص، مع احترام رغبته وعدم الضغط عليه.

الفرق بين انخفاض الرغبة وضعف الانتصاب

الرغبة هي الاهتمام بالنشاط الجنسي، أما الانتصاب فهو استجابة جسدية. قد يرغب الرجل في العلاقة لكنه يجد صعوبة في حدوث الانتصاب أو استمراره، وقد تكون لديه قدرة على الانتصاب دون رغبة في الممارسة. وقد تتزامن الحالتان، إذ يمكن أن يؤدي القلق من صعوبة الانتصاب إلى تجنب العلاقة وتراجع الاهتمام بها.

كذلك تختلف مشكلات القذف أو الوصول إلى النشوة عن انخفاض الرغبة، وإن كانت قد تتداخل معها. ولهذا يسأل الطبيب عن كل جانب على حدة بدل التعامل مع جميع الشكاوى باعتبارها مشكلة واحدة.

علامات تستحق الانتباه

لا تُقاس الرغبة بالمقارنة مع الآخرين، لكن بعض التغيرات تساعد على وصف المشكلة للطبيب:

  • انخفاض ملحوظ في الاهتمام بالعلاقة الحميمة أو الأفكار الجنسية مقارنة بالسابق.
  • تراجع المبادرة بالعلاقة أو تجنبها بصورة متكررة.
  • الشعور بالضيق أو حدوث توتر بين الزوجين بسبب تغير الرغبة.
  • تزامن التراجع مع تعب مستمر، أو مزاج منخفض، أو تغيرات في النوم والانتصاب.

هذه العلامات لا تحدد السبب وحدها. فقد يكون التجنب مرتبطًا بالألم أو الخلافات أو الخوف من الأداء، وليس بانخفاض الدافع الجنسي نفسه.

أسباب انخفاض الرغبة الجنسية

التوتر والاكتئاب وقلق الأداء

قد تستنزف ضغوط العمل والمسؤوليات الطاقة النفسية اللازمة للتقارب. ويؤثر الاكتئاب في الاستمتاع والاهتمام بأنشطة كثيرة، ومنها العلاقة الجنسية. كما أن مراقبة الأداء والخوف من عدم إرضاء الشريك قد يحولان العلاقة إلى مصدر ضغط بدل أن تكون تجربة مريحة.

النوم غير الكافي واضطرابات النوم

السهر المتكرر والإرهاق قد يخفضان الاهتمام الجنسي. وقد يؤثر انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم في الطاقة والصحة الجنسية أيضًا. يستحق الشخير المرتفع المصحوب بتوقف التنفس الملحوظ أو النعاس النهاري تقييمًا، لا الاكتفاء بمحاولة النوم ساعات أطول.

انخفاض التستوستيرون واضطرابات الهرمونات

يساهم التستوستيرون في تنظيم الرغبة، وقد يؤدي نقصه إلى تراجعها مع أعراض أخرى مثل قلة الانتصابات التلقائية أو انخفاض الطاقة. لكن انخفاض الرغبة وحده لا يثبت نقص الهرمون. وقد تشارك اضطرابات أخرى، مثل خلل الغدة الدرقية أو ارتفاع البرولاكتين، في بعض الحالات.

الأدوية والمواد المؤثرة

قد تؤثر بعض مضادات الاكتئاب، ومضادات الذهان، والمسكنات الأفيونية، والعلاجات التي تخفض الأندروجينات في الرغبة أو الوظيفة الجنسية. وبعض أدوية الضغط قد تؤثر في الانتصاب أكثر من الرغبة. كما قد يضر الإفراط في الكحول وتعاطي المخدرات بالصحة الجنسية. لا توقف العلاج بنفسك؛ فمراجعة البدائل مع الطبيب أكثر أمانًا.

الأمراض المزمنة والعوامل المرتبطة بها

قد تترافق أمراض مثل السكري وأمراض القلب والكلى والسمنة والألم المزمن مع مشكلات جنسية. وقد يكون التأثير مباشرًا، أو عبر التعب والألم وتغير صورة الجسد والقلق والأدوية. لذلك لا يُفترض أن سبب انخفاض الرغبة نفسي فقط أو عضوي فقط؛ فكثيرًا ما تتداخل العوامل.

العلاقة والظروف الحياتية

الخلافات المتكررة، وضعف التواصل، وغياب الخصوصية، ورعاية طفل جديد أو فرد مريض قد تقلل مساحة التقارب. وقد تتغير الرغبة تدريجيًا مع العمر، لكن تراجعها ليس أمرًا حتميًا ينبغي تجاهله. وأحيانًا يقتصر التراجع على ظروف معينة، ما يساعد على فهم دور السياق دون إلقاء اللوم على أحد.

كيف يقيّم الطبيب المشكلة؟

يبدأ التقييم عادة بحوار يحترم الخصوصية حول بداية التغير، واستمراره، وما إذا كان عامًا أو مرتبطًا بمواقف محددة. ويسأل الطبيب عن الانتصاب والقذف، والحالة المزاجية، والنوم، والأمراض، والأدوية والمكملات، وقد يجري فحصًا جسديًا بحسب الحاجة.

لا يحتاج كل رجل إلى مجموعة ثابتة من التحاليل. إذا وُجد اشتباه بنقص التستوستيرون، يُقاس عادة صباحًا، ويحتاج الانخفاض إلى تأكيد بقياس آخر في يوم مختلف مع مراعاة الأعراض والظروف الصحية. وقد تُطلب فحوص للسكر أو الغدة الدرقية أو البرولاكتين وفق المعطيات، وليس لمجرد وجود تراجع عابر في الرغبة.

علاج انخفاض الرغبة الجنسية

تحسين العادات اليومية

  • تنظيم النوم ومعالجة أسباب الإرهاق واضطرابات التنفس أثناء النوم إن وجدت.
  • ممارسة نشاط بدني منتظم يناسب الحالة الصحية، مع تجنب الإجهاد المفرط.
  • اتباع غذاء متوازن والعمل على وزن صحي دون حميات قاسية.
  • تقليل الكحول وتجنب المخدرات والإقلاع عن التدخين لدعم الصحة العامة والجنسية.
  • تخصيص وقت للتقارب والحوار دون اشتراط ممارسة العلاقة أو تحقيق أداء معين.

هذه الخطوات مفيدة لكنها ليست بديلًا عن علاج السبب. ولا يوجد طعام أو مكمل ثبت أنه يعالج جميع حالات انخفاض الرغبة؛ وقد تحتوي المنتجات المروجة للتنشيط الجنسي على مواد دوائية غير معلنة.

مراجعة الأدوية وعلاج الأمراض المصاحبة

قد يراجع الطبيب توقيت بدء الأعراض بالنسبة إلى الأدوية، ويقترح تعديل العلاج أو استبداله عندما يكون ذلك مناسبًا. ويساعد علاج الاكتئاب والألم والأمراض المزمنة على تحسين جودة الحياة، وقد تتحسن الرغبة تبعًا لذلك. أما أدوية ضعف الانتصاب فلا تزيد الرغبة مباشرة، وإن أفادت عند وجود مشكلة انتصاب مصاحبة.

العلاج النفسي والزوجي

قد يفيد العلاج النفسي أو الجنسي لدى مختص مؤهل في التعامل مع قلق الأداء والتجارب المزعجة والأفكار السلبية. ويساعد الإرشاد الزوجي على التعبير عن الاحتياجات واحترام الحدود وتقليل اللوم. ويمكن إشراك الشريك إذا رغب الرجل، مع التأكيد أن التقارب لا ينبغي أن يتحول إلى التزام مفروض.

العلاج بالتستوستيرون عند الحاجة

ليس التستوستيرون منشطًا عامًا لكل من تراجعت رغبته. قد يُستخدم عند تأكد نقصه ووجود أعراض مناسبة، بعد تقييم السبب والفوائد والمخاطر وموانع الاستعمال. ويحتاج إلى متابعة طبية، كما قد يثبط إنتاج الحيوانات المنوية، لذا يجب مناقشة خطط الإنجاب قبل وصفه. ولا يُنصح باستخدامه ذاتيًا أو اعتمادًا على تحليل واحد.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر انخفاض الرغبة أو تكرر وأزعجك، أو بدأ فجأة دون تفسير، أو ظهر بعد دواء جديد. وتستدعي المراجعة أيضًا أعراض مصاحبة مثل ضعف الانتصاب المستمر، أو التعب غير المعتاد، أو تغيرات الثدي، أو الصداع مع اضطراب الرؤية. وإذا ترافق الاكتئاب مع أفكار بإيذاء النفس، فاطلب مساعدة عاجلة.

يمكن البدء بطبيب الأسرة، ثم الإحالة إلى المسالك البولية أو الغدد الصماء أو الصحة النفسية بحسب السبب. التحسن ممكن في كثير من الحالات، لكنه لا يتبع وصفة واحدة أو مدة ثابتة؛ فالتقييم الهادئ والمتابعة أفضل من التجربة العشوائية للعلاجات.

أسئلة شائعة

هل انخفاض الرغبة الجنسية عند الرجل طبيعي؟

قد يحدث مؤقتًا مع التعب أو الضغط النفسي، وتختلف الرغبة طبيعيًا بين الأشخاص. يُنصح بالتقييم إذا كان التراجع مستمرًا أو مختلفًا بوضوح عن المعتاد أو يسبب ضيقًا.

هل نقص التستوستيرون هو السبب الوحيد؟

لا؛ فقد يرتبط انخفاض الرغبة بالتوتر والاكتئاب واضطرابات النوم والأدوية والأمراض المزمنة ومشكلات العلاقة. لا يمكن تحديد مستوى الهرمون من الأعراض وحدها.

هل يمكن علاج انخفاض الرغبة الجنسية نهائيًا؟

قد تتحسن الرغبة كثيرًا أو تعود إلى المعتاد عند معالجة السبب، لكن النتيجة تختلف بحسب الحالة. وقد تحتاج الأسباب المزمنة إلى متابعة مستمرة بدل علاج قصير المدى.

هل تساعد أدوية الانتصاب على زيادة الرغبة؟

لا تزيد هذه الأدوية الدافع الجنسي مباشرة، لكنها قد تعالج ضعف الانتصاب المصاحب إذا كانت مناسبة طبيًا. ولا ينبغي استخدامها بدل تقييم سبب انخفاض الرغبة.

هل يؤثر علاج التستوستيرون في الخصوبة؟

نعم، يمكن للتستوستيرون الخارجي أن يثبط إنتاج الحيوانات المنوية ويقلل الخصوبة. أخبر الطبيب إذا كنت تخطط للإنجاب، ولا تستخدم الهرمون دون تشخيص ومتابعة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد