بصلة الإحليل: موقعها وأسباب الألم والالتهاب حولها

بصلة الإحليل: موقعها وأسباب الألم والالتهاب حولها

قد تصادف عبارة «متعلق ببصلة الإحليل» في تقرير طبي أو وصف تشريحي، وهي تشير عادةً إلى منطقة عند قاعدة القضيب يمر خلالها جزء من مجرى البول. العبارة ليست تشخيصًا لمرض، ولا تعني وجود التهاب بالضرورة. وإذا صاحبتها حرقة أو صعوبة في التبول، فإن فهم الفرق بين بصلة الإحليل والغدد القريبة منها والتهاب المسالك البولية يساعد على معرفة الفحوص المناسبة، بدل افتراض أن جميع الأعراض تحتاج إلى مضاد حيوي.

أهم النقاط

  • بصلة الإحليل جزء متسع من الجسم الإسفنجي عند قاعدة القضيب، وليست غدة أو مرضًا مستقلًا.
  • الحرقة أو ألم العجان قد يرتبطان بالتهاب الإحليل أو البروستاتا أو تضيق الإحليل، ولا يكفي موضع الألم لتحديد السبب.
  • تختلف فحوص التهاب المسالك البولية عن فحوص العدوى المنقولة جنسيًا، وقد يحتاج الطبيب إلى النوعين.
  • يعتمد العلاج على السبب؛ فالمضادات الحيوية لا تعالج التضيق أو التهيج غير الجرثومي.
  • احتباس البول أو الحمى مع ألم الخاصرة أو الألم الشديد المفاجئ في الخصية علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما بصلة الإحليل وأين تقع؟

بصلة الإحليل، وتُسمى أيضًا بصلة القضيب، هي الجزء الخلفي المتسع من الجسم الإسفنجي؛ وهو نسيج يحيط بالإحليل داخل القضيب. تقع عند جذر القضيب في منطقة العجان، أي المساحة بين كيس الصفن والشرج، ويُسمى الجزء المار خلالها بالإحليل البصلي.

الإحليل هو الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج الجسم، ويمر عبره السائل المنوي لدى الرجال أيضًا. يساعد الجسم الإسفنجي على إبقاء مجرى الإحليل مفتوحًا أثناء الانتصاب، وتشارك العضلة المحيطة بالبصلة في دفع السائل المنوي وطرد قطرات البول المتبقية.

هل هي نفسها الغدد البصلية الإحليلية؟

لا. الغدتان البصليتان الإحليليتان، المعروفتان بغدتي كوبر، غدتان صغيرتان تقعان قرب الإحليل أسفل البروستاتا، وتفتح قنواتهما في الإحليل الإسفنجي. تفرزان سائلًا مخاطيًا يساعد على تزييت المجرى قبل القذف. أما البصلة نفسها فنسيج إسفنجي وليست غدة. ولدى النساء يختلف التشريح، ولا توجد بصلة قضيب، مع وجود أنسجة انتصابية وغدد أخرى في المنطقة التناسلية.

ما المشكلات التي قد تؤثر في هذه المنطقة؟

لا يُستخدم تعبير «التهاب بصلة الإحليل» عادةً بوصفه تشخيصًا عامًا لكل ألم في المنطقة. فقد ينشأ الألم من الإحليل أو البروستاتا أو عضلات قاع الحوض، وقد يمتد إليها من أعضاء مجاورة. ومن أهم الاحتمالات:

  • التهاب الإحليل: التهاب بطانة مجرى البول بسبب عدوى أو تهيج غير معدٍ.
  • تضيق الإحليل البصلي: تندب يضيّق المجرى ويعيق خروج البول، وقد يحدث بعد إصابة أو إجراء طبي أو التهاب سابق.
  • التهاب البروستاتا: قد يسبب ألم العجان وصعوبة التبول أو ألم القذف، وبعض أنواعه غير بكتيري.
  • إصابات العجان: مثل السقوط بقوة على حافة صلبة، وقد تؤذي الإحليل البصلي.
  • اضطرابات عضلات قاع الحوض: قد تسبب ألمًا مستمرًا دون ظهور عدوى في التحاليل.

الفرق بين التهاب الإحليل والتهاب المسالك البولية

التهاب الإحليل يصيب مجرى البول نفسه، وقد يرتبط بعدوى منقولة جنسيًا مثل السيلان أو الكلاميديا. ويُصنّف إلى التهاب سيلاني والتهاب غير سيلاني، وقد تكون له أسباب غير معدية، كالمهيجات الكيميائية أو الاحتكاك أو القسطرة.

أما التهاب المسالك البولية فيشير غالبًا إلى عدوى المثانة، وقد تمتد العدوى إلى الكليتين. ومن أسبابها انتقال بكتيريا الأمعاء إلى المسالك وتكاثرها. لدى الرجال يزيد احتمال حدوثها عند وجود احتباس للبول بسبب تضخم البروستاتا أو تضيق الإحليل، أو وجود حصوات أو قسطرة، وقد يزيد السكري غير المنضبط قابلية الإصابة. تشابه الحرقة بين الحالات لا يعني تطابق العلاج.

الأعراض التي تساعد على توجيه التشخيص

أعراض التهاب الإحليل عند الرجال

  • حرقة أو ألم أثناء التبول.
  • إفرازات من فتحة القضيب، وقد تكون قليلة أو واضحة.
  • حكة أو تهيج عند فتحة الإحليل.
  • انزعاج بالقضيب، وأحيانًا ألم مع القذف.

قد تكون بعض العدوى بلا أعراض، لذلك لا يستبعد غياب الإفرازات وجودها. أما ضعف اندفاع البول وتفرقه أو طول مدة التبول والإحساس بعدم إفراغ المثانة فقد تشير إلى تضيق الإحليل أو انسداد آخر، وليس إلى التهاب وحده.

أعراض التهاب الإحليل عند النساء

قد يظهر بحرقة البول أو تهيج فتحة الإحليل، وقد تتداخل أعراضه مع التهاب المثانة أو التهابات المهبل وعنق الرحم. الإفرازات المهبلية غير المعتادة أو النزف بعد الجماع أو ألم الحوض تستدعي تقييمًا لاحتمالات أخرى، ولا تكفي الحرقة وحدها لتحديد مكان الالتهاب.

ماذا عن حصوات الحالب؟

تسبب حصوات الحالب غالبًا ألمًا شديدًا متقطعًا في الخاصرة يمتد إلى أسفل البطن أو الأربية، وقد يصاحبه غثيان أو دم في البول. وقد تؤدي الحصوة القريبة من المثانة إلى الإلحاح والحرقة، لكنها لا تكون عادةً سببًا لإفرازات الإحليل.

كيف يشخّص الطبيب السبب؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض وتدفق البول والحمى والإفرازات والإصابات أو القسطرة السابقة، وعن احتمال التعرض لعدوى جنسية بصورة تحافظ على الخصوصية. وقد يفحص البطن والأعضاء التناسلية، ويقيّم البروستاتا عند الحاجة.

  • تحليل البول ومزرعته: للبحث عن عدوى بولية وتحديد حساسية البكتيريا للمضادات، ويفضل أخذ العينة قبل العلاج عندما يكون ذلك ممكنًا.
  • اختبارات العدوى الجنسية: باستخدام عينة من بداية البول أو مسحة مناسبة للكشف عن مسببات مثل الكلاميديا والسيلان.
  • قياس تدفق البول والبول المتبقي: عند الاشتباه في انسداد أو عدم إفراغ المثانة.
  • التصوير أو منظار الإحليل: في حالات مختارة، خصوصًا عند احتمال وجود تضيق أو حصوات أو تكرار العدوى.

تختلف طريقة جمع العينة حسب الفحص؛ فعينة منتصف البول للمزرعة ليست مماثلة دائمًا لعينة بداية البول لفحوص العدوى الجنسية. اتبع تعليمات المختبر ولا تبدأ علاجًا من تلقاء نفسك قبل الفحص.

العلاج بحسب السبب وشدة الحالة

علاج التهاب الإحليل

عند ثبوت العدوى أو ترجيحها، يختار الطبيب المضاد وفق المسبب المتوقع ونتائج الفحوص والإرشادات المحلية. أما التهيج غير المعدي فيحتاج إلى إزالة المهيج ومعالجة السبب، وليس المضادات تلقائيًا. وإذا كانت العدوى منقولة جنسيًا، فقد يلزم فحص الشريك وعلاجه، والامتناع عن العلاقة حتى اكتمال العلاج وانقضاء المدة التي يحددها الطبيب لكلا الطرفين.

علاج التهاب المسالك البسيط والمتكرر

قد تُعالج عدوى المثانة المستقرة بأدوية فموية يحددها الطبيب. لكن أعراض العدوى البولية لدى الرجل تستحق التقييم، خاصةً لاستبعاد إصابة البروستاتا أو الانسداد. وعند تكرار الالتهاب، ينبغي تأكيده بالمزرعة والبحث عن حصوات أو بول متبقٍ أو تضيق، بدل تكرار المضادات دون تحديد السبب.

علاج الحالات الشديدة والتضيق

الحمى المرتفعة أو القيء أو الاشتباه بعدوى الكلى أو البروستاتا قد تستلزم تقييمًا عاجلًا، وأحيانًا علاجًا بالمستشفى. أما تضيق الإحليل فقد يحتاج إلى إجراء بالمنظار أو جراحة ترميمية بحسب خصائصه، ولا يختفي بالمضاد الحيوي وحده.

يمكن استخدام مسكن مناسب بعد سؤال الطبيب أو الصيدلي، مع شرب السوائل باعتدال ما لم توجد قيود طبية. أدوية تقليل إلحاح التبول ليست علاجًا للعدوى، وبعضها قد يزيد احتباس البول، لذلك لا تُستخدم عشوائيًا عند ضعف التدفق.

المضاعفات والوقاية

قد تؤدي العدوى غير المعالجة إلى التهاب البربخ أو البروستاتا بحسب المسبب، وقد ترتبط بعض الالتهابات بتندب الإحليل. ويمكن أن يسبب الانسداد الشديد احتباس البول وعدوى متكررة. ولتقليل المخاطر، تجنب حبس البول طويلًا والمهيجات الموضعية، واستخدم الواقي لتقليل انتقال العدوى الجنسية، ولا تشارك المضادات أو تستخدم بقايا وصفة سابقة.

متى تزور الطبيب؟

احجز تقييمًا قريبًا عند ظهور حرقة مستمرة أو إفرازات أو دم في البول أو ضعف جديد في التدفق. واطلب رعاية عاجلة عند العجز عن التبول، أو الحمى مع ألم الخاصرة أو القيء، أو ألم الخصية الشديد المفاجئ. كذلك يستدعي خروج دم من فتحة الإحليل بعد إصابة بالعجان تقييمًا عاجلًا، دون محاولة إدخال أي أداة في المجرى. هذه المعلومات للتوعية ولا تغني عن الفحص لتحديد السبب والعلاج الملائم.

أسئلة شائعة

هل بصلة الإحليل غدة؟

لا، هي جزء متسع من الجسم الإسفنجي عند قاعدة القضيب. أما الغدتان البصليتان الإحليليتان فهما غدتا كوبر اللتان تفرزان سائلًا يساعد على تزييت الإحليل.

هل ألم العجان يعني وجود التهاب في الإحليل؟

ليس بالضرورة؛ فقد يرتبط بالبروستاتا أو عضلات قاع الحوض أو إصابة موضعية. تساعد الأعراض المصاحبة والفحص وتحاليل البول على تحديد السبب.

هل التهاب الإحليل ينتقل بالجماع دائمًا؟

لا. قد ينتج عن عدوى منقولة جنسيًا، لكنه قد يحدث أيضًا بسبب تهيج كيميائي أو احتكاك أو إجراءات طبية. يتحدد احتياج الشريك للفحص والعلاج بحسب السبب.

هل تحليل البول المعتاد يكشف جميع أسباب التهاب الإحليل؟

لا، فقد تحتاج العدوى مثل الكلاميديا والسيلان إلى اختبارات جزيئية بعينة مناسبة. تحليل البول أو المزرعة وحدهما لا يستبعدان جميع هذه العدوى.

هل يمكن علاج تضيق الإحليل بالمضادات الحيوية؟

المضادات تعالج العدوى المصاحبة إذا وُجدت، لكنها لا تزيل النسيج المتندب المسبب للتضيق. يحدد طبيب المسالك الحاجة إلى تدخل وفق شدة التضيق وطوله وموقعه.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد