تصوير الأوعية الرئوية: الأنواع والتحضير وفهم النتائج

تصوير الأوعية الرئوية: الأنواع والتحضير وفهم النتائج

تصوير الأوعية الرئوية فحص يوضح الشرايين التي تحمل الدم من القلب إلى الرئتين، ويساعد الأطباء على اكتشاف انسدادها أو تغير بنيتها. وقد يُطلب عند الاشتباه في جلطة رئوية، أو لتقييم مشكلة وعائية معروفة والتخطيط لعلاجها. ورغم تشابه الاسم، يمكن إجراء التصوير بالأشعة المقطعية أو باستخدام قسطرة داخل الأوعية؛ ولكل طريقة دور وتحضيرات ومخاطر مختلفة. معرفة نوع الفحص المطلوب تساعدك على الاستعداد له وفهم ما سيحدث أثناء إجرائه.

أهم النقاط

  • تصوير الأوعية الرئوية بالأشعة المقطعية هو الفحص الشائع لتقييم الجلطات الرئوية عندما يستدعي التقييم الطبي ذلك.
  • التصوير بالقسطرة أكثر تدخلًا، ويُستخدم في حالات مختارة أو ضمن إجراء علاجي داخل الأوعية.
  • أخبر الفريق الطبي عن احتمال الحمل، وأمراض الكلى، وأي تفاعل سابق مع مادة التباين.
  • لا توقف أدويتك ولا تصم من تلقاء نفسك؛ تختلف تعليمات التحضير باختلاف نوع الفحص وحالتك الصحية.
  • ضيق النفس المفاجئ أو ألم الصدر المصحوب بإغماء أو سعال دموي يستدعي تقييمًا طارئًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما هو تصوير الأوعية الرئوية؟

هو تصوير للشرايين الرئوية بعد إعطاء مادة تباين، تُسمى أحيانًا الصبغة، تجعل الدم داخل الأوعية أكثر وضوحًا في الصور. يبحث اختصاصي الأشعة عن مناطق لا تصل إليها المادة بصورة طبيعية، أو عن ضيق أو توسع أو اتصالات غير طبيعية بين الأوعية.

لا يُطلب الفحص لكل شخص يعاني ضيق التنفس. يحدد الطبيب الحاجة إليه بناءً على الأعراض، والفحص السريري، واحتمال وجود جلطة، ونتائج اختبارات أخرى. وقد يساعد تحليل دي دايمر على استبعاد الجلطة لدى بعض الأشخاص منخفضي الاحتمال، لكنه لا يثبت وجودها وحده.

ما الفرق بين التصوير المقطعي والتصوير بالقسطرة؟

تصوير الأوعية الرئوية بالأشعة المقطعية

يُعرف اختصارًا باسم CTPA، وهو الطريقة الشائعة لتصوير الشرايين الرئوية عند الاشتباه بالانصمام الرئوي. تُحقن مادة التباين في وريد بالذراع، ثم يلتقط الجهاز صورًا سريعة للصدر في توقيت محدد. لا يحتاج هذا الفحص إلى إدخال قسطرة إلى القلب أو الشريان الرئوي، وقد يوضح أيضًا بعض الأسباب الأخرى للأعراض.

تصوير الأوعية الرئوية بالقسطرة

يُدخل الطبيب أنبوبًا رفيعًا عبر وريد، غالبًا في منطقة الفخذ أو الرقبة، ويوجهه عبر الجانب الأيمن من القلب إلى الشريان الرئوي تحت إرشاد الأشعة. ثم يحقن مادة التباين ويلتقط الصور. أصبح استخدامه للتشخيص وحده أقل شيوعًا، لكنه قد يلزم في حالات مختارة أو أثناء تدخل علاجي لإزالة جلطة أو معالجة مشكلة وعائية.

لماذا يطلب الطبيب هذا الفحص؟

السبب الأبرز هو البحث عن جلطة رئوية، تحدث عندما تسد خثرة دموية أحد شرايين الرئة، وغالبًا تكون قد انتقلت من أوردة الساقين. وقد تشمل دواعي التصوير الأخرى:

  • تقييم انسداد مزمن في الشرايين الرئوية والمساعدة في تخطيط علاجه.
  • فحص تشوهات الأوعية، مثل الاتصالات غير الطبيعية بين الشرايين والأوردة.
  • توضيح تغيرات وعائية ظهرت في فحوص سابقة.
  • تقييم الأوعية قبل بعض الإجراءات العلاجية أو خلالها.

وقد يكون التصوير جزءًا من تقييم ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، لكنه لا يقيس الضغط مباشرة ولا يغني عن بقية الفحوص. قياس الضغط بدقة قد يحتاج إلى قسطرة قلب يمنى، وهي إجراء له أهداف تختلف عن تصوير الأوعية وحده.

كيف تستعد لتصوير الأوعية الرئوية؟

اتبع تعليمات مركز الأشعة؛ فالصيام ليس مطلوبًا بالطريقة نفسها لكل فحص. وقد يُطلب خصوصًا عند استخدام مهدئ أو إجراء قسطرة. في الحالات الطارئة يوازن الفريق بين ضرورة الإسراع بالفحص وإجراءات التحضير الممكنة.

  • أخبر الطبيب عن أي احتمال للحمل، حتى إن لم يتأكد بعد.
  • اذكر أي تفاعل سابق مع مادة تباين، مع وصف الأعراض والعلاج الذي احتجته.
  • أبلغ الفريق عن أمراض الكلى، أو إصابة كلوية حديثة، أو جفاف شديد.
  • قدّم قائمة أدويتك، خاصة أدوية السكري ومضادات التخثر، ولا توقفها بنفسك.
  • اذكر وجود ربو شديد أو فرط نشاط الغدة الدرقية أو أمراض قلب مهمة.

قد يطلب الطبيب تحليل وظائف الكلى بحسب تاريخك الصحي. وإذا كنت تتناول الميتفورمين، فإن تعليمات الاستمرار أو الإيقاف المؤقت تعتمد على وظائف الكلى ونوع الإجراء، وليست واحدة للجميع. وإذا كان متوقعًا إعطاؤك مهدئًا، رتب وجود مرافق لإعادتك إلى المنزل.

ماذا يحدث أثناء الفحص؟

أثناء التصوير المقطعي

تستلقي على طاولة تتحرك داخل جهاز حلقي، ويضع الفريق إبرة وريدية لحقن مادة التباين. قد تشعر بدفء ينتشر في الجسم أو بطعم معدني عابر، وهذا شائع ولا يعني وحده وجود حساسية. سيُطلب منك الثبات وحبس النفس لثوانٍ وفق التعليمات، لأن الحركة قد تقلل وضوح الصور.

التقاط الصور نفسه سريع، لكن الزيارة تشمل التحضير وتركيب الإبرة ومراجعة الصور، وقد تستغرق وقتًا أطول. أخبر الفريق فورًا إذا شعرت بصعوبة تنفس، أو حكة شديدة، أو ألم وتورم حول موضع الحقن.

أثناء التصوير بالقسطرة

يُعقم موضع الدخول ويُستخدم مخدر موضعي، وقد يُعطى مهدئ حسب الحاجة. تُراقب ضربات القلب وضغط الدم والأكسجين أثناء توجيه القسطرة. قد تشعر بضغط عند موضع الدخول، لكن الألم الشديد ليس أمرًا ينبغي تحمله بصمت. بعد الانتهاء تُزال القسطرة ويُضغط على الموضع للحد من النزف.

ما المخاطر المحتملة؟

غالبًا يُجرى الفحص بأمان عندما تكون له ضرورة واضحة. وتشمل المخاطر التعرض للإشعاع والتفاعلات مع مادة التباين، وهي غالبًا خفيفة، بينما التفاعلات الشديدة نادرة. وقد تتسرب المادة خارج الوريد فتسبب ألمًا وتورمًا يحتاجان إلى تقييم.

يزداد القلق بشأن تأثر وظائف الكلى لدى المصابين بقصور كلوي شديد أو إصابة كلوية حادة. لذلك يراجع الفريق عوامل الخطورة ويختار الاحتياطات أو البدائل المناسبة. حساسية المأكولات البحرية لا تعني بحد ذاتها حساسية خاصة تجاه مادة التباين اليودية؛ الأهم هو وجود تفاعل سابق معها.

تضيف القسطرة مخاطر مثل النزف أو التجمع الدموي والعدوى في موضع الدخول، واضطراب نظم القلب أو إصابة الوعاء، وهي أقل شيوعًا. وتختلف درجة الخطورة باختلاف الحالة وما إذا كان الإجراء تشخيصيًا فقط أو يتضمن علاجًا.

الحمل والرضاعة والبدائل الممكنة

الحمل لا يمنع إجراء التصوير الضروري تلقائيًا؛ فتأخير تشخيص جلطة رئوية قد يكون أخطر من التعرض المحسوب للإشعاع. يختار الفريق الفحص الأنسب بحسب الحالة، وقد يشمل البدائل مسح التهوية والتروية أو تصوير أوردة الساقين بالموجات فوق الصوتية عند وجود أعراض مناسبة.

لا يلزم عادةً إيقاف الرضاعة بعد مادة التباين اليودية المستخدمة في هذا الفحص. أما إذا استُخدم مهدئ أو دواء آخر، فاسألي عن تعليماته الخاصة. ولا توجد طريقة بديلة مثالية للجميع؛ فالاختيار يعتمد على السؤال التشخيصي ووظائف الكلى وتوفر الفحوص.

بعد الفحص وفهم النتائج

بعد التصوير المقطعي دون مهدئ، يستطيع معظم الأشخاص العودة إلى نشاطهم المعتاد. اشرب السوائل بالمعدل المعتاد ما لم تكن لديك تعليمات بتقييدها. وبعد القسطرة، قد تحتاج إلى المراقبة وتجنب المجهود وحمل الأثقال لفترة يحددها الفريق، مع العناية بموضع الدخول.

يوضح التقرير وجود انسداد ومكانه وامتداده، وقد يذكر علامات إجهاد القلب أو نتائج أخرى في الصدر. النتيجة السلبية الجيدة الجودة تجعل وجود جلطة أقل احتمالًا، لكن استمرار الاشتباه القوي قد يستدعي فحوصًا إضافية. وإذا كانت الصور غير حاسمة بسبب الحركة أو توقيت الصبغة، فلا تُعامل تلقائيًا كأنها طبيعية.

متى تزور الطبيب؟

اطلب الإسعاف عند ضيق نفس مفاجئ أو شديد، أو ألم صدر مع إغماء، أو سعال دموي مصحوب بضيق نفس؛ ولا تنتظر موعد التصوير. وبعد الفحص، تستدعي صعوبة التنفس أو تورم الوجه أو اللسان رعاية طارئة أيضًا.

تواصل سريعًا مع الفريق الطبي إذا ظهر طفح منتشر، أو ألم وتورم متزايدان عند الحقن، أو نزف مستمر من موضع القسطرة. واحرص على مناقشة التقرير مع الطبيب المعالج، لأن قرار العلاج يعتمد على الصور والأعراض والحالة الصحية معًا.

أسئلة شائعة

هل تصوير الأوعية الرئوية مؤلم؟

التصوير المقطعي لا يسبب ألمًا عادةً باستثناء وخز الإبرة، وقد يصاحبه دفء عابر عند حقن الصبغة. أما القسطرة فتُجرى بتخدير موضعي، وقد تشعر بضغط عند موضع الدخول.

هل يجب الصيام قبل تصوير الأوعية الرئوية؟

يعتمد ذلك على نوع الفحص وسياسة المركز والحاجة إلى مهدئ. لا تصم أو توقف الأدوية من تلقاء نفسك، والتزم بالتعليمات التي يحددها الفريق.

هل أشعة الصدر العادية تكشف الجلطة الرئوية؟

لا تستطيع أشعة الصدر العادية استبعاد الجلطة الرئوية أو تأكيدها عادةً، لكنها قد تساعد في كشف أسباب أخرى للأعراض وتوجيه اختيار الفحص التالي.

هل يمكن إجراء الفحص دون صبغة؟

تصوير الأوعية الرئوية بالأشعة المقطعية يحتاج إلى مادة تباين لإظهار الشرايين بدقة. إذا تعذر استخدامها، فقد يختار الطبيب فحصًا آخر مثل مسح التهوية والتروية وفق الحالة.

هل النتيجة الطبيعية تعني أن ضيق التنفس غير مهم؟

لا؛ فهي تقلل احتمال بعض مشكلات الأوعية بحسب جودة الفحص، لكنها لا تستبعد جميع أمراض القلب والرئتين أو أسباب ضيق التنفس. استمرار الأعراض أو تفاقمها يستدعي المتابعة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد