هل تحتاج مشتريات البقالة إلى التعقيم للوقاية من كورونا؟

هل تحتاج مشتريات البقالة إلى التعقيم للوقاية من كورونا؟

قد يدفع الخوف من فيروس كورونا بعض الأشخاص إلى رش أكياس البقالة بالكحول، أو مسح كل عبوة بالمطهر، أو ترك المشتريات خارج المنزل ساعات طويلة. لكن هذه الممارسات ليست ضرورية للوقاية، وقد تؤدي إلى تلوث الطعام بمواد كيميائية أو فساده بسبب تأخير التبريد. الوقاية الأكثر فاعلية تبدأ بفهم طريقة انتقال العدوى: الخطر الأساسي أثناء التسوق هو استنشاق جزيئات تنفسية معدية في مكان مغلق، لا الطعام نفسه. لذلك يكفي التعامل المعتاد والآمن مع المشتريات، مع الاهتمام باليدين والتهوية وسلامة الغذاء.

أهم النقاط

  • ينتقل فيروس كورونا أساسًا باستنشاق جزيئات تنفسية معدية، وليس عبر تناول الطعام أو لمس عبوات البقالة.
  • لا حاجة إلى تعقيم المشتريات روتينيًا أو تركها خارج المنزل؛ والأهم غسل اليدين وحفظ الأغذية سريعًا.
  • اغسل الفاكهة والخضراوات بالماء الجاري، ولا تستخدم الصابون أو الكلور أو مطهرات الأسطح عليها.
  • تجنب الأماكن المزدحمة ضعيفة التهوية، واستخدم كمامة محكمة عند ارتفاع احتمال التعرض للعدوى.
  • افصل الأغذية النيئة عن الجاهزة للأكل، واطه الطعام جيدًا وحافظ على تبريده المناسب.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف ينتقل كورونا أثناء التسوق؟

ينتقل فيروس كورونا عندما يطلق شخص مصاب جزيئات تنفسية أثناء التنفس أو الكلام أو السعال أو العطس، ثم يستنشقها الآخرون. ويزداد احتمال العدوى مع القرب من المصاب، وطول البقاء في المكان، والازدحام وضعف التهوية. وقد ينقل الشخص العدوى حتى قبل ظهور الأعراض أو دون أن يلاحظ أعراضًا واضحة.

يمكن أن تصل إفرازات ملوثة إلى الأسطح، ثم تنتقل منها إلى اليدين والعينين أو الأنف أو الفم، لكن هذا الطريق أقل أهمية بكثير من الانتقال عبر الهواء. والعثور على آثار للفيروس على سطح لا يعني بالضرورة وجود كمية قادرة على إحداث عدوى. لذا لا ينبغي أن ينشغل المتسوق بتعقيم العبوات على حساب تقليل التعرض للهواء المشترك في الأماكن المزدحمة.

هل يجب تطهير مشتريات البقالة؟

لا توجد حاجة إلى تطهير عبوات المواد الغذائية بصورة روتينية للوقاية من كورونا. ولا يُعد تناول الطعام أو التعامل مع عبواته طريقًا معتادًا لانتقال العدوى. وإذا كانت العبوة متسخة ظاهريًا، يمكن تنظيف خارجها بطريقة مناسبة لمادتها، مع تجنب وصول مواد التنظيف إلى المحتوى.

كذلك لا يلزم تخصيص منطقة حجر للمشتريات، أو التخلص من جميع العبوات الخارجية، أو تعريض الطعام للشمس. هذه الخطوات لا تقدم فائدة وقائية مثبتة في الاستخدام المنزلي المعتاد، وقد تزيد العمل والقلق بلا داعٍ. ولا ترش الكحول أو الكلور على الأكياس والأطعمة، ولا تستخدم أجهزة الأشعة فوق البنفسجية المنزلية لتعقيم الغذاء.

خطوات تقلل خطر العدوى داخل المتجر

وجّه اهتمامك إلى ظروف المكان وطريقة التسوق بدلًا من محاولة تجنب لمس كل شيء. ويمكن اتباع خطوات بسيطة:

  • اختر وقتًا أقل ازدحامًا ومتجرًا جيد التهوية متى أمكن.
  • جهز قائمة بالمشتريات لتقليل الوقت غير الضروري داخل المتجر.
  • اترك مسافة مناسبة عن الآخرين، خصوصًا من يسعلون أو تبدو عليهم أعراض تنفسية.
  • استخدم كمامة جيدة ومحكمة في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية، خاصة إذا كنت أكثر عرضة للمضاعفات أو عند زيادة انتشار العدوى.
  • تجنب لمس عينيك وأنفك وفمك بيدين غير نظيفتين.
  • إذا ظهرت عليك أعراض تنفسية، تجنب التسوق حضوريًا قدر الإمكان واستعن بالتوصيل أو بشخص آخر.

يمكن استخدام معقم يدين يحتوي على الكحول عند تعذر غسل اليدين، لكن الغسل بالماء والصابون أفضل عندما تكونان متسختين بوضوح. ولا تغني القفازات عن نظافة اليدين؛ فقد تنقل التلوث بين الهاتف والوجه والمشتريات إذا استُخدمت دون انتباه. ويساعد البقاء على اطلاع بتوصيات التطعيم المحلية في تقليل خطر المرض الشديد.

ماذا تفعل بعد العودة إلى المنزل؟

رتب المشتريات بهدوء دون طقوس تعقيم مطولة. اغسل يديك بالماء والصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية بعد العودة، وبعد التعامل مع الأغذية النيئة، وقبل إعداد الطعام أو تناوله. ضع الأغذية المبردة والمجمدة في أماكنها سريعًا، ثم أكمل ترتيب المنتجات الجافة.

  • افحص العبوات وتواريخ الصلاحية، وتجنب استخدام المنتجات المتسربة أو المنتفخة أو التالفة.
  • ضع اللحوم والدواجن والأسماك النيئة في أوعية محكمة، في موضع يمنع تسرب سوائلها إلى الأطعمة الأخرى داخل الثلاجة.
  • نظف سطح المطبخ إذا اتسخ بالأكياس أو انسكبت عليه سوائل، وخاصة عصارات اللحوم النيئة.
  • اغسل أكياس التسوق القابلة لإعادة الاستخدام بحسب تعليمات خامتها، خصوصًا عند اتساخها أو تسرب السوائل داخلها.

لا يلزم الاستحمام أو تغيير الملابس بعد كل زيارة للمتجر لمجرد الوقاية من كورونا؛ اغسل الملابس بالطريقة المعتادة عند الحاجة. وبالنسبة إلى طلبات التوصيل، استلم الطعام واحفظه سريعًا، ثم اغسل يديك قبل تناوله، دون رش العبوات بالمطهر.

كيف تغسل الخضراوات والفاكهة بأمان؟

اغسل الخضراوات والفاكهة تحت ماء جارٍ صالح للشرب قبل تحضيرها أو أكلها، وافرك سطحها بلطف بيديك. ويمكن استعمال فرشاة نظيفة للثمار الصلبة مثل البطاطس والخيار. أزل الأجزاء التالفة والأوراق الخارجية غير الجيدة، وجفف المنتجات عند الحاجة بمنشفة نظيفة أو ورق مطبخ.

اغسل الثمار حتى لو كنت ستقشرها، حتى لا تنقل السكين الأوساخ من القشرة إلى الداخل. أما المنتجات المعبأة والموسومة بأنها مغسولة وجاهزة للأكل، فاتبع تعليمات العبوة. ومن الأفضل عمومًا غسل المنتجات قرب وقت استخدامها بدلًا من تخزينها رطبة لفترة طويلة.

لا تستخدم صابون الأطباق أو المنظفات أو الكلور أو مطهرات الأسطح على الغذاء؛ فقد تترك بقايا تسبب تهيجًا أو تسممًا. كما أن نقع الطعام في الخل أو الملح ليس وسيلة موثوقة لتعقيمه من كورونا، ولا يحل محل الغسل الجيد وممارسات سلامة الغذاء.

سلامة الطعام أهم من تعقيم العبوات

لا يتكاثر فيروس كورونا داخل الطعام؛ فهو يحتاج إلى خلايا حية مناسبة للتكاثر. لكن بعض البكتيريا المسببة للتسمم الغذائي تستطيع التكاثر إذا تُرك الطعام في درجات حرارة غير مناسبة. لذلك يجب ألا يؤخر الخوف من الفيروس إدخال الحليب واللحوم والوجبات المطهية إلى الثلاجة.

قواعد أساسية للحفظ والتحضير

  • افصل ألواح التقطيع والأدوات المستخدمة للأغذية النيئة عن تلك المخصصة للطعام الجاهز للأكل، أو اغسلها جيدًا بين الاستخدامات.
  • اطه اللحوم والدواجن والبيض جيدًا، واستخدم ميزان حرارة للطعام عند الحاجة للتحقق من نضج الداخل.
  • لا تغسل الدجاج النيئ؛ فرذاذ الماء قد ينشر البكتيريا على الحوض والأسطح المحيطة.
  • حافظ على حرارة الثلاجة عند أربع درجات مئوية أو أقل، والمجمد عند سالب ثماني عشرة درجة مئوية تقريبًا.
  • برّد الأطعمة القابلة للتلف خلال ساعتين، وخلال ساعة واحدة إذا تجاوزت حرارة الجو اثنتين وثلاثين درجة مئوية.
  • أذب الطعام المجمد في الثلاجة أو بوسيلة آمنة مناسبة، لا بتركه طويلًا على سطح المطبخ.

متى يكون تطهير الأسطح مناسبًا؟

التنظيف يزيل الأوساخ وجزءًا كبيرًا من الجراثيم، بينما يستخدم التطهير مواد لقتل الجراثيم المتبقية. يكفي التنظيف المعتاد في كثير من المواقف المنزلية، وقد يكون التطهير مناسبًا عند وجود شخص مريض، خاصة للأسطح كثيرة اللمس. استخدم منتجًا مخصصًا للسطح واتبع تعليمات الملصق والتهوية ومدة التلامس.

لا تخلط الكلور مع الخل أو الأحماض أو الأمونيا أو أي منظف آخر؛ فقد تتصاعد غازات سامة. وإذا كان السطح يلامس الطعام، فتحقق من تعليمات الشطف بالماء بعد استخدام المنتج. واحفظ مواد التنظيف بعيدًا عن الأغذية وعن متناول الأطفال.

متى تزور الطبيب؟

إذا ظهرت أعراض تنفسية بعد التسوق أو أي مخالطة، فتواصل مع الطبيب عند استمرارها أو تفاقمها، واستفسر عن الاختبار وفق الإرشادات المحلية. واطلب المشورة مبكرًا إذا كنت حاملًا أو كبير السن أو لديك ضعف مناعة أو مرض مزمن، لأن تقييم العلاج المبكر قد يكون مهمًا.

اطلب رعاية عاجلة عند صعوبة التنفس، أو ألم مستمر في الصدر، أو تشوش جديد، أو صعوبة الاستيقاظ. وإذا ابتلع شخص مطهرًا أو ظهرت أعراض بعد استنشاق أبخرة التنظيف، فاتصل بمركز السموم أو الطوارئ، ولا تحاول إحداث القيء. الخلاصة: احمِ نفسك من العدوى التنفسية، وتعامل مع الطعام بقواعد النظافة والحفظ المعتادة، لا بالمواد المطهرة.

أسئلة شائعة

هل يجب ترك مشتريات البقالة خارج المنزل قبل استخدامها؟

لا، ليس ذلك ضروريًا للوقاية من كورونا. وقد يؤدي ترك الأغذية القابلة للتلف دون تبريد إلى زيادة خطر التسمم الغذائي؛ لذا احفظها سريعًا في الثلاجة أو المجمد.

هل يمكن رش عبوات الطعام بالكحول؟

لا حاجة إلى ذلك بصورة روتينية. تجنب رش العبوات، خصوصًا قرب الطعام المكشوف أو اللهب، واكتفِ بالتنظيف المناسب إذا كانت متسخة وبغسل اليدين قبل تحضير الطعام.

هل غسل الخضراوات بالخل يحمي من كورونا؟

الخل ليس طريقة موثوقة لتعقيم الخضراوات من كورونا. اغسلها بماء جارٍ صالح للشرب وافركها بلطف، ولا تستخدم الصابون أو مطهرات الأسطح عليها.

هل ارتداء القفازات أثناء التسوق أفضل من غسل اليدين؟

لا تغني القفازات عن غسل اليدين، ويمكن أن تنقل التلوث عند لمس الوجه أو الهاتف بها. لا يحتاج المتسوق عادة إلى القفازات؛ الأهم نظافة اليدين وتجنب لمس الوجه.

هل ينتقل كورونا من الوجبات الجاهزة؟

لا يُعد تناول الطعام طريقًا معتادًا لانتقال كورونا. ركز على سلامة مصدر الوجبة وحفظها بدرجة حرارة مناسبة، وعلى تقليل التعرض للعدوى التنفسية أثناء الاستلام.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد