دليل التغذية لتخفيف متاعب العلاج الكيماوي

دليل التغذية لتخفيف متاعب العلاج الكيماوي

تغذية مرضى السرطان أثناء العلاج الكيماوي جزء مهم من الرعاية؛ فهي تساعد على الحفاظ على القوة والعضلات ودعم التعافي. لكن الغثيان وتغير المذاق والإجهاد قد تجعل الوجبة المعتادة عبئًا. لا يوجد طعام واحد يعالج السرطان، ولا نظام يناسب الجميع. الأفضل خطة مرنة تراعي الأعراض والوزن ونوع العلاج، بالتعاون مع الفريق المعالج واختصاصي التغذية.

أهم النقاط

  • الأولوية أثناء العلاج هي الحفاظ على القوة والكتلة العضلية وتجنب نقص التغذية، وليس اتباع حمية قاسية.
  • الوجبات الصغيرة المتكررة وإضافة مصادر البروتين والطاقة قد تسهل تلبية الاحتياجات عند ضعف الشهية.
  • عدّل قوام الطعام وحرارته ومحتواه من الألياف بحسب الأعراض وتوجيهات الفريق المعالج.
  • لا تستخدم المكملات أو الأعشاب دون مراجعة فريق الأورام، فقد تتداخل مع العلاج.
  • الحمى أو تعذر شرب السوائل أو علامات الجفاف تستدعي التواصل العاجل مع الفريق المعالج.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الهدف من التغذية أثناء العلاج؟

الهدف هو الحصول على ما يكفي من الطاقة والبروتين والسوائل، والحد من فقدان الوزن والعضلات. وقد يحدث سوء تغذية حتى لدى من لديهم وزن زائد. لذلك أخبر الفريق بأي نقص غير مقصود في الوزن أو تراجع واضح في كمية الطعام، ولا تبدأ حمية لإنقاص الوزن أو صيامًا مطولًا دون توجيه طبي.

تختلف الاحتياجات إذا كنت تعاني السكري أو أمراض الكلى، أو أجريت جراحة بالجهاز الهضمي. وإذا تعذر تلبية الاحتياجات بالطعام، فقد يقترح الفريق مشروبات تغذية طبية أو وسائل دعم أخرى بحسب الحالة.

كيف تجعل تناول الطعام أسهل؟

  • قسّم الطعام إلى خمس أو ست وجبات صغيرة بدل الوجبات الكبيرة.
  • استغل الوقت الذي تكون فيه الشهية أفضل، حتى لو كان صباحًا.
  • احتفظ بوجبات خفيفة سهلة، مثل الزبادي المبستر أو الجبن أو زبدة المكسرات إذا ناسبتك.
  • حضّر حصصًا صغيرة مسبقًا وجمّدها بأمان، واطلب المساعدة في التسوق والطهي عند الإجهاد.
  • جرّب حركة خفيفة إذا سمح الطبيب؛ فقد تساعد بعض الأشخاص على تحسين الشهية.
  • سجّل الأطعمة المقبولة والأعراض بعد الوجبات لتحديد ما يناسبك دون منع أصناف كثيرة عشوائيًا.

زيادة السعرات والبروتين دون تكبير الوجبة

أضف مصدر بروتين إلى كل وجبة، مثل البيض المطهو جيدًا، أو الدجاج والأسماك، أو اللبن والزبادي المبسترين، أو العدس والتوفو. ولزيادة الطاقة، يمكن إضافة زيت الزيتون أو الطحينة أو الأفوكادو إلى الطعام. هذه الإضافات مفيدة خاصة عند فقدان الوزن، وليست مطلوبة بالكميات نفسها لكل مريض.

الحليب المدعم والسموذي المنزلي

يمكن تحضير الحليب المدعم، الذي يسمى أحيانًا «الحليب المزدوج»، بإضافة مسحوق الحليب إلى الحليب المبستر لزيادة البروتين والطاقة في حجم صغير. اسأل اختصاصي التغذية عن النسبة المناسبة، خصوصًا مع أمراض الكلى. استخدم بديلًا خاليًا من اللاكتوز إذا سبب الحليب انتفاخًا أو إسهالًا.

لتحضير سموذي مغذٍ، اخلط الحليب أو الزبادي المبستر مع موزة وزبدة مكسرات ناعمة، بحسب تحملك. وللخيار النباتي استخدم مشروب الصويا المدعم مع توفو مناسب للأكل وفق تعليمات العبوة. لا تضف بيضًا نيئًا، واغسل الفاكهة والأدوات جيدًا. تناوله فورًا أو برّده مباشرة؛ والعصير وحده ليس بديلًا مكافئًا لوجبة غنية بالبروتين.

تعديل الطعام بحسب الأعراض

فقدان الشهية والشبع المبكر

تناول لقيمات منتظمة دون انتظار الجوع، وابدأ بالبروتين حين تكون قدرتك على الأكل محدودة. اشرب معظم السوائل بين الوجبات بدل كميات كبيرة معها. تجنب الأطباق الضخمة، ولا تُجبر نفسك على إكمالها؛ يمكن تعويضها بوجبة صغيرة لاحقًا.

الغثيان والقيء

اختر أطعمة بسيطة قليلة الرائحة، مثل الخبز المحمص والأرز، وجرّب الطعام البارد أو الفاتر. تجنب المقليات والروائح النفاذة إذا زادت الغثيان. تناول دواء الغثيان وفق وصف الفريق، ولا تنتظر تفاقم الأعراض. بعد القيء، جرّب رشفات صغيرة متكررة، ثم عُد للطعام تدريجيًا عند القدرة.

الإمساك

زد السوائل والحركة بقدر استطاعتك، وأدخل الألياف تدريجيًا مثل الشوفان والخضراوات المطهوة والفاكهة. قد تسببه أدوية الألم أو الغثيان ويحتاج علاجًا دوائيًا. لا ترفع الألياف عند ألم شديد أو انتفاخ ملحوظ أو توقف خروج الغازات؛ اطلب تقييمًا لاستبعاد انسداد الأمعاء.

الإسهال

عوّض السوائل، وقد تحتاج محلول إماهة فمويًا بتوجيه الفريق. جرّب الأرز والبطاطس المقشرة والموز، وخفف مؤقتًا الدهون والكافيين والألياف الخشنة. قلّل الحليب إذا لاحظت أنه يزيد الأعراض. أبلغ الفريق بالإسهال الجديد أو المتزايد، ولا تتناول دواء لإيقافه من تلقاء نفسك.

جفاف الفم وقروح الفم والحلق

اختر الطعام الطري الرطب، مثل الشوربة غير الساخنة والمهروس والزبادي، وأضف الصلصات لتسهيل البلع. خذ رشفات متكررة، وقد يفيد العلك الخالي من السكر إذا كان المضغ والبلع آمنين. ابتعد عن الأطعمة الحارة والحمضية والخشنة عند وجود قرح، واطلب خطة للعناية بالفم وتسكين الألم.

تغير المذاق

إذا ظهر طعم معدني، جرّب أدوات غير معدنية وبدائل للحوم مثل البيض أو البقول. قد تحسن الأعشاب الخفيفة نكهة الطعام. يمكن تجربة نكهة حامضة فقط إذا لم توجد قرح أو حرقة. حافظ على نظافة الفم وفق تعليمات الفريق، وغيّر الأصناف بدل إجبار نفسك على طعام منفّر.

الحُرقة

تناول كميات صغيرة، وتجنب الاستلقاء لمدة ساعتين إلى ثلاث بعد الطعام. قلّل الأطعمة التي تلاحظ أنها تثير الأعراض، مثل المقليات أو الحار أو القهوة، بدل منعها جميعًا تلقائيًا. إذا استمرت الحرقة أو صاحبها ألم عند البلع، أخبر الطبيب.

الترطيب وسلامة الغذاء

وزّع الماء والسوائل على اليوم؛ ويمكن أن تسهم الشوربة والحليب في الترطيب. البول الداكن أو قلته والدوخة وجفاف الفم قد تشير إلى نقص السوائل. لا توجد كمية ثابتة تناسب الجميع، خاصة عند وجود قيود على السوائل بسبب أمراض القلب أو الكلى.

قد يضعف العلاج المناعة، لذا تصبح سلامة الطعام أكثر أهمية. اتبع تعليمات مركز العلاج، خصوصًا عند انخفاض العدلات أو بعد زراعة الخلايا الجذعية.

  • اغسل اليدين والخضراوات والفاكهة جيدًا، وافصل الطعام النيئ عن الجاهز للأكل.
  • اطه اللحوم والأسماك والبيض جيدًا، وتجنب السوشي النيئ والبراعم النيئة.
  • اختر الحليب والعصائر المبسترة، وتجنب المنتجات مجهولة الحفظ.
  • برّد الطعام القابل للتلف خلال ساعتين، أو خلال ساعة في الحر الشديد، وأعد تسخين البقايا جيدًا.

أفكار لقوائم يومية مرنة

هذه أمثلة وليست وصفة ثابتة؛ عدّل الحصص والقوام حسب شهيتك وأعراضك، وأضف وجبات خفيفة عند الحاجة.

  • نظام متنوع: شوفان بالحليب وبيض مطهو للإفطار، وأرز مع دجاج وخضراوات مطهوة للغداء، وشوربة عدس مع خبز وجبن للعشاء، وزبادي بين الوجبات.
  • نظام نباتي يشمل البيض والألبان: زبادي وشوفان، ثم عدس مع أرز، ثم عجة مطهوة جيدًا مع خبز، وسموذي بالحليب كوجبة خفيفة.
  • نظام نباتي صرف: شوفان بمشروب صويا مدعم، ثم توفو وأرز وخضراوات مطهوة، ثم حمص مهروس وطحينة وخبز. راجع كفاية البروتين وفيتامين ب12 مع المختص.

هل تحتاج إلى مكملات غذائية؟

لا تعوّض المكملات الغذاء تلقائيًا، وقد تتداخل بعض الأعشاب والجرعات المرتفعة من مضادات الأكسدة مع العلاج. لا تبدأ فيتامينات أو بروبيوتيك أو مستحضرات «تقوية المناعة» دون موافقة فريق الأورام. أما مكملات التغذية الفموية فقد تفيد عند نقص المدخول، ويختار المختص نوعها بحسب احتياجاتك وتحملك.

متى تزور الطبيب؟

تواصل عاجلًا مع فريق الأورام إذا بلغت الحرارة 38 درجة مئوية أو أكثر، أو وفق الحد الذي حدده لك، حتى دون أعراض أخرى. واطلب المساعدة عند تعذر الاحتفاظ بالسوائل، أو قلة البول والدوخة الشديدة، أو إسهال شديد أو دموي، أو ألم بطن شديد.

أبلغ الفريق أيضًا إذا منعتك قرح الفم أو صعوبة البلع من الأكل، أو استمر نقص الطعام أو الوزن. اطلب إحالة مبكرة لاختصاصي تغذية الأورام؛ فالتدخل المبكر أسهل من تعويض فقدان كبير في الوزن والعضلات.

أسئلة شائعة

هل يجب منع السكر تمامًا أثناء العلاج الكيماوي؟

لا توجد أدلة على أن منع السكر تمامًا يجوع السرطان أو يعالجه. الأفضل غذاء متوازن وتقليل السكريات المضافة دون التضحية بالطاقة اللازمة، مع ضبط الكربوهيدرات إذا كان لديك سكري.

هل يمكن تناول الفاكهة والخضراوات الطازجة؟

يمكن غالبًا تناولها بعد غسلها جيدًا وتطبيق قواعد سلامة الغذاء. اتبع أي تعليمات خاصة يقدمها مركز العلاج عند ضعف المناعة الشديد أو بعد زراعة الخلايا الجذعية.

ماذا آكل في يوم جلسة العلاج الكيماوي؟

إذا لم يطلب الفريق الصيام، جرّب وجبة خفيفة يسهل تحملها قبل الجلسة، وخذ وجبة صغيرة وسوائل إذا كان المركز يسمح بذلك. تختلف التعليمات بحسب الأدوية والإجراءات المصاحبة.

هل النظام النباتي الصرف مناسب أثناء العلاج؟

قد يكون مناسبًا إذا خُطط له لتوفير الطاقة والبروتين والعناصر الضرورية. يحتاج الانتباه خصوصًا إلى فيتامين ب12 والكالسيوم والحديد وفيتامين د، مع مراجعة اختصاصي التغذية عند ضعف الشهية أو فقدان الوزن.

هل أحتاج مشروبات التغذية الطبية يوميًا؟

ليست ضرورية للجميع. قد يقترحها المختص إذا لم يوفر الطعام احتياجاتك أو بدأ وزنك ينخفض، ويحدد النوع والكمية بما يناسب الأعراض والأمراض المصاحبة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد