عادات يومية قد تقلل خطر الزهايمر وتحافظ على الذاكرة

عادات يومية قد تقلل خطر الزهايمر وتحافظ على الذاكرة

قد يدفعك نسيان اسم أو موعد إلى البحث عن نصائح لتجنب مرض الزهايمر، خصوصًا إذا أصيب به أحد أفراد أسرتك. لكن النسيان العابر لا يعني بالضرورة وجود مرض، ولا توجد عادة واحدة أو وجبة أو مكمل يضمن الوقاية منه. ما يمكن فعله هو الاهتمام بعوامل تؤثر في صحة الدماغ والقلب على المدى الطويل. إليك خطوات واقعية قد تقلل خطر التراجع المعرفي وبعض أنواع الخرف، مع فهم حدود الوقاية ومتى يكون تقييم الذاكرة ضروريًا.

أهم النقاط

  • لا يمكن ضمان الوقاية من الزهايمر، لكن التحكم في عوامل الخطر القابلة للتعديل قد يدعم صحة الدماغ.
  • النشاط البدني وضبط ضغط الدم والسكري والكوليسترول من أهم الخطوات العملية.
  • الغذاء المتوازن والنوم الجيد والتواصل الاجتماعي أفضل من الاعتماد على مكملات الذاكرة.
  • فحص السمع والنظر وتجنب التدخين وحماية الرأس أجزاء مهمة من العناية بالصحة المعرفية.
  • النسيان المتزايد الذي يعطل الحياة اليومية يستدعي تقييمًا طبيًا، أما الارتباك المفاجئ فيحتاج إلى مساعدة عاجلة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

هل يمكن الوقاية من مرض الزهايمر؟

الزهايمر مرض يصيب الدماغ تدريجيًا، وهو السبب الأكثر شيوعًا للخرف. والخرف اسم لمجموعة أعراض تؤثر في الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، وليس جزءًا حتميًا من التقدم في العمر. وتوجد أنواع أخرى منه، منها الخرف المرتبط بتضرر الأوعية الدموية في الدماغ.

يتأثر خطر الإصابة بالعمر والاستعداد الوراثي وعوامل صحية وبيئية متعددة. لا يمكن تغيير بعض هذه العوامل، لكن يمكن التعامل مع عوامل أخرى مثل التدخين وقلة الحركة وارتفاع ضغط الدم. وتشير الأدلة إلى أن نمط الحياة الصحي قد يخفض خطر التراجع المعرفي والخرف، دون أن يعني ذلك ضمان منع الزهايمر تحديدًا أو لوم من يصاب به.

اجعل الحركة جزءًا ثابتًا من يومك

يدعم النشاط البدني صحة الأوعية الدموية ويساعد على ضبط الوزن والسكر والضغط، كما قد يحسن المزاج والنوم. ولا تحتاج إلى ممارسة رياضة شاقة للاستفادة؛ فالمشي السريع وركوب الدراجة والسباحة خيارات مناسبة بحسب قدراتك وحالتك الصحية.

  • استهدف تدريجيًا نحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط متوسط الشدة، وفق قدرتك وتوجيه الطبيب عند الحاجة.
  • أضف تمارين لتقوية العضلات يومين أسبوعيًا، وتمارين توازن إذا كنت معرضًا للسقوط.
  • قلل الجلوس المتواصل بالوقوف والمشي القصير خلال اليوم.
  • ابدأ بفترات صغيرة إذا كنت غير معتاد على الحركة، ثم زد المدة تدريجيًا.

إذا كنت تعاني مرضًا مزمنًا غير مستقر أو دوخة متكررة أو ألمًا في الصدر مع الجهد، فاستشر الطبيب قبل بدء برنامج رياضي جديد.

اعتنِ بالقلب لحماية الدماغ

يعتمد الدماغ على إمداد منتظم بالدم، لذلك قد تؤثر أمراض الأوعية الدموية في وظائفه. ويعد ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول من المشكلات التي تستحق المتابعة، حتى عندما لا تسبب أعراضًا واضحة. وقد تجتمع التغيرات الوعائية مع مرض الزهايمر لدى الشخص نفسه.

  • افحص ضغط الدم والسكر والدهون وفق عمرك وعوامل خطرك وتوصيات الطبيب.
  • التزم بالعلاج الموصوف، ولا توقفه لمجرد تحسن القياسات.
  • اعمل على الوصول إلى وزن مناسب بطريقة تدريجية ومتوازنة.
  • ناقش القراءات المرتفعة أو المنخفضة المتكررة بدل تعديل الأدوية بنفسك.

تختلف الأهداف العلاجية من شخص لآخر، خصوصًا لدى كبار السن، لذا لا تحاول خفض الضغط أو السكر بصورة مبالغ فيها بهدف حماية الذاكرة.

اختر نمطًا غذائيًا متوازنًا

لا يوجد طعام سحري يمنع الزهايمر. والأفضل هو نمط متكامل يشبه النظام الغذائي المتوسطي، يركز على الخضراوات والفواكه والبقول والحبوب الكاملة والمكسرات غير المملحة وزيت الزيتون، مع تناول السمك عند ملاءمته لك. تدعم هذه الخيارات صحة القلب، وقد ترتبط بصحة معرفية أفضل، لكن الأدلة لا تجعلها علاجًا وقائيًا مضمونًا.

  • نوّع ألوان الخضراوات وأضفها إلى الوجبات الرئيسية.
  • استبدل جزءًا من اللحوم المصنعة بالبقول أو مصادر بروتين أقل تصنيعًا.
  • قلل الملح والمشروبات المحلاة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
  • تجنب الحميات القاسية، واحرص على تغذية كافية خاصة في سن متقدمة.

إذا كانت لديك أمراض كلوية أو صعوبة في البلع أو فقدان وزن غير مقصود، فقد تحتاج إلى خطة غذائية مخصصة بدل اتباع نصائح عامة.

امنح النوم الاهتمام الذي يستحقه

يساعد النوم الجيد على الانتباه وتثبيت الذكريات، وقد يسبب نقصه تشتتًا ونسيانًا خلال النهار. يحتاج معظم البالغين إلى نحو سبع إلى تسع ساعات، مع اختلاف الاحتياج الفردي. حافظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، وقلل الكافيين مساءً، واجعل غرفة النوم هادئة ومظلمة.

الشخير المرتفع المصحوب بتوقف التنفس أو الاختناق ليلًا والنعاس النهاري قد يشير إلى انقطاع النفس أثناء النوم. يستحق ذلك التقييم والعلاج لما له من آثار صحية ومعرفية، لكن لا يمكن الجزم بأن علاج اضطراب النوم وحده يمنع الزهايمر.

حافظ على التعلم والتواصل الاجتماعي

تمنح الأنشطة الذهنية المتنوعة الدماغ فرصًا للتعلم والمشاركة. يمكنك قراءة كتاب ومناقشته، أو تعلم مهارة يدوية أو لغة، أو ممارسة هواية موسيقية. اختر نشاطًا ممتعًا يتضمن تحديًا مناسبًا، بدل الضغط على نفسك باختبارات يومية للذاكرة.

كذلك قد تساعد العلاقات الاجتماعية والمشاركة المجتمعية على تقليل العزلة ودعم الصحة النفسية. رتّب لقاءات منتظمة مع الأصدقاء أو الأقارب، أو شارك في نشاط تطوعي مناسب. أما تطبيقات تدريب الدماغ والألغاز، فقد تحسن أداء المهام التي تتدرب عليها، لكنها ليست وسيلة مثبتة لمنع الزهايمر.

افحص السمع والنظر واهتم بصحتك النفسية

قد تجعل صعوبة السمع أو ضعف النظر متابعة الحوار والقراءة أكثر إرهاقًا، وقد تزيد الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية. اطلب فحصًا عند ملاحظة تغير، واستخدم النظارات أو وسائل تصحيح السمع إذا أوصى بها المختص. علاج هذه المشكلات يحسن التواصل والاستقلالية، وقد يساهم في تقليل بعض عوامل خطر التراجع المعرفي.

وقد يؤثر الاكتئاب والقلق أيضًا في التركيز والذاكرة. لا تفترض أن ضعف الانتباه سببه الزهايمر، ولا تتجاهل الحزن المستمر وفقدان الاهتمام؛ فالتقييم يساعد على اكتشاف أسباب قابلة للعلاج وتحسين جودة الحياة.

تجنب التدخين واحمِ رأسك من الإصابات

الإقلاع عن التدخين يفيد القلب والأوعية الدموية والدماغ، وتتوفر وسائل دعم وعلاجات يمكن مناقشتها مع الطبيب. تجنب كذلك التعرض لدخان الآخرين قدر الإمكان. وإذا كنت لا تتناول الكحول فلا تبدأ بدعوى حماية الذاكرة؛ فالإفراط فيه يضر الدماغ والصحة العامة.

للحد من إصابات الرأس، استخدم حزام الأمان والخوذة المناسبة أثناء الأنشطة التي تستدعيها. وفي المنزل، حسّن الإضاءة وأزل العوائق والسجاد غير المثبت، وراجع أسباب الدوخة والسقوط مع الطبيب، خاصة لدى كبار السن.

لا تعتمد على مكملات الذاكرة

لا توجد أدلة كافية تدعم تناول الفيتامينات أو الأعشاب أو مكملات أوميغا 3 روتينيًا لمنع الزهايمر لدى الجميع. وقد تتداخل بعض المنتجات مع الأدوية أو تسبب آثارًا ضارة. يختلف الأمر عند وجود نقص غذائي مثبت، مثل نقص فيتامين ب12، إذ يحدد الطبيب العلاج المناسب للسبب.

راجع أيضًا الأدوية الموصوفة وغير الموصوفة إذا ظهر النسيان، فبعض المهدئات والأدوية ذات التأثير المضاد للكولين قد يؤثر في التركيز. لا توقف أي دواء بنفسك، بل اطلب مراجعة الحاجة إليه والبدائل الممكنة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا أصبح النسيان متكررًا أو متزايدًا، خاصة إذا لاحظه المقربون أو بدأ يعطل العمل والحياة اليومية. ومن العلامات المهمة:

  • تكرار الأسئلة ونسيان أحداث قريبة بصورة ملحوظة.
  • الضياع في أماكن مألوفة أو صعوبة إدارة المال والأدوية.
  • صعوبة جديدة في الكلام أو تنفيذ مهام معتادة.
  • تغيرات مستمرة في الشخصية أو الحكم على المواقف.

أما الارتباك المفاجئ خلال ساعات أو أيام فيحتاج إلى تقييم عاجل، ولا ينبغي اعتباره زهايمر. وإذا صاحبه ضعف مفاجئ بأحد جانبي الجسم أو اضطراب الكلام، فاطلب الإسعاف فورًا لاحتمال السكتة الدماغية. ابدأ لحماية صحة دماغك بخطوتين قابلتين للاستمرار، مثل المشي المنتظم ومتابعة الضغط، ثم أضف بقية العادات تدريجيًا.

أسئلة شائعة

هل النسيان البسيط علامة على الزهايمر؟

ليس بالضرورة؛ فقد يحدث مع قلة النوم أو التوتر أو بعض الأدوية. يستدعي التقييم إذا كان يتفاقم أو يؤثر في الحياة اليومية أو يصاحبه تغير في التفكير والسلوك.

هل وجود الزهايمر في العائلة يعني أنني سأصاب به؟

لا، قد يزيد التاريخ العائلي خطر الإصابة لكنه لا يجعلها حتمية. إذا ظهرت حالات متعددة في العائلة في أعمار مبكرة، فقد يفيد طلب مشورة طبية لتقييم الحاجة إلى استشارة وراثية.

هل القهوة أو الكركم يمنعان الزهايمر؟

لا توجد أدلة كافية تثبت أن القهوة أو الكركم يمنعان الزهايمر. لا تعتمد على مكون واحد أو مستخلص مركز بدل الغذاء المتوازن وضبط عوامل الخطر الصحية.

متى أبدأ الاهتمام بتقليل خطر الخرف؟

من المفيد البدء في أي عمر، ويكتسب ضبط عوامل الخطر أهمية خاصة في منتصف العمر. وحتى في سن متقدمة تظل الحركة المناسبة وعلاج المشكلات الصحية مفيدة للصحة والاستقلالية.

هل توجد أدوية يتناولها الأصحاء للوقاية من الزهايمر؟

لا توجد أدوية موصى بها للأصحاء عمومًا لضمان الوقاية من الزهايمر. بعض العلاجات مخصصة لمرضى مختارين بعد تشخيص وتقييم متخصص، وليست بديلًا عن متابعة عوامل الخطر.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد