تقوس الساقين: أسبابه عند الأطفال وطرق التعامل معه

تقوس الساقين: أسبابه عند الأطفال وطرق التعامل معه

تقوس الساقين، أو الركبة الفحجاء، هو انحناء الساقين إلى الخارج بحيث تبقى مسافة بين الركبتين عند تقريب الكاحلين. يلاحظه الأهل كثيرًا عندما يبدأ الطفل الوقوف والمشي، وقد يثير القلق بشأن نمو العظام أو نقص الفيتامينات. لكن هذا الشكل يكون طبيعيًا في كثير من الأطفال الصغار، ولا يدل وحده على مرض. المهم هو عمر الطفل، ومدى تناظر الساقين، وهل يتحسن التقوس أم يزداد. يساعد التقييم الصحيح على تجنب العلاج غير الضروري واكتشاف الحالات التي تحتاج إلى تدخل مبكر.

أهم النقاط

  • تقوس الساقين شائع في بداية الطفولة، وغالبًا يتحسن تدريجيًا مع النمو دون علاج.
  • التقوس المتزايد أو غير المتناظر أو المصحوب بألم وعرج يستدعي تقييمًا طبيًا.
  • مرض بلونت واضطرابات تمعدن العظام مثل الكساح من الأسباب التي ينبغي استبعادها عند وجود علامات غير معتادة.
  • لا يحتاج كل طفل إلى أشعة أو تحاليل؛ تُحدَّد الفحوص بحسب العمر والفحص ومسار التقوس.
  • يعتمد العلاج على السبب والعمر وشدة التشوه، ولا تفيد الأحذية الخاصة في تصحيح التقوس الطبيعي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين التقوس الطبيعي والمرضي؟

يولد كثير من الأطفال بدرجة من تقوس الساقين مرتبطة بوضعيتهم داخل الرحم. ومع الوقوف والمشي والنمو، يستقيم محور الساقين تدريجيًا، ويقل التقوس عادة خلال العامين الأولين. بعد ذلك قد تتقارب الركبتان قليلًا ضمن التطور الطبيعي، ثم يأخذ شكل الساقين نمطًا أقرب إلى البالغين خلال السنوات التالية.

التقوس الطبيعي غالبًا متناظر، ولا يسبب ألمًا أو عرجًا، ويتحسن مع الوقت. أما التقوس المرضي فقد يكون أوضح في ساق واحدة، أو يزداد بدلًا من التحسن، أو يصاحبه قصر في القامة أو صعوبة في الحركة. ولا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على صورة منزلية أو قياس المسافة بين الركبتين وحده.

الأسباب

التطور الطبيعي في الطفولة

يُعد التقوس الفسيولوجي السبب الأكثر شيوعًا عند الأطفال الصغار. تكون العظام سليمة، ويحدث التصحيح تلقائيًا مع النمو. لا يعني ظهوره أن الطفل يعاني بالضرورة من نقص الكالسيوم، ولا أن الأهل تسببوا فيه بالسماح له بالمشي عندما أصبح مستعدًا لذلك.

مرض بلونت

مرض بلونت اضطراب في نمو الجزء الداخلي من صفيحة النمو أعلى عظم الظنبوب، وهو العظم الأكبر في الساق. يؤدي اختلاف سرعة النمو بين جانبي العظم إلى تقوس قد يتفاقم. قد يظهر في الطفولة المبكرة أو خلال المراهقة، ويرتبط احتمال حدوثه بزيادة الوزن وعوامل أخرى. وقد يصعب تمييزه عن التقوس الطبيعي في بدايته، لذلك تكون المتابعة مهمة عند الاشتباه.

الكساح وأسباب أخرى

ينتج الكساح عن خلل في تمعدن العظام النامية، وقد يرتبط بنقص فيتامين د أو الكالسيوم، أو باضطرابات الفوسفات وبعض الأمراض الوراثية أو الكلوية. وقد تشمل علاماته تأخر النمو أو ألم العظام أو اتساع الرسغين والكاحلين. ومن الأسباب الأقل شيوعًا اضطرابات نمو الهيكل العظمي، وإصابة صفيحة النمو بعد كسر أو عدوى. لدى البالغين قد يرتبط التقوس بآثار إصابات قديمة أو خشونة مفصل الركبة.

الأعراض وتأثير التقوس في المشي

قد يكون المظهر الخارجي هو العلامة الوحيدة، خاصة في التقوس الطبيعي. وأحيانًا يترافق التقوس مع اتجاه القدمين إلى الداخل، لكن دوران القدمين ليس هو نفسه انحناء محور الساقين. يقيّم الطبيب كلًّا منهما بصورة منفصلة لتحديد ما يحتاج إلى متابعة.

  • تباعد الركبتين عند الوقوف مع تقارب الكاحلين.
  • اختلاف واضح بين الساقين أو تفاوت في طولهما.
  • عرج أو ألم في الركبة أو الساق في بعض الحالات المرضية.
  • اندفاع الركبة إلى الخارج أثناء تحميل الوزن عليها.
  • صعوبة في النشاط المعتاد إذا كان التشوه شديدًا أو مصحوبًا بمشكلة أخرى.

التشخيص

التاريخ المرضي والفحص

يسأل الطبيب عن وقت ظهور التقوس، وتغيره مع النمو، والألم والإصابات السابقة، والتغذية والمكملات، وأي تاريخ عائلي لاضطرابات العظام. ثم يراجع الطول والوزن ومسار النمو، ويفحص المشي ومحور الساقين وحركة المفاصل وطول الطرفين. وقد تكفي هذه الخطوات مع المتابعة لتشخيص التقوس الطبيعي، دون الحاجة إلى فحوص إضافية.

التصوير بالأشعة

تُطلب الأشعة عند وجود تقوس غير متناظر، أو تزايد التشوه، أو استمراره خارج النمط المتوقع للعمر، أو الاشتباه بمرض بلونت أو الكساح. وقد يطلب الطبيب صورة للطرفين السفليين أثناء الوقوف، عندما يسمح عمر الطفل وقدرته بذلك، لتقييم محور التحميل وصفائح النمو. لا يحتاج كل طفل صغير لديه تقوس بسيط متناظر إلى تصوير.

التحاليل والاختبارات الأخرى

ليست التحاليل روتينية في التقوس الطبيعي. عند الاشتباه باضطراب في تمعدن العظام، قد تشمل الفحوص الكالسيوم والفوسفات والفوسفاتاز القلوي وفيتامين د، وأحيانًا هرمون جارات الدرق ووظائف الكلى. تُفسَّر النتائج بحسب عمر الطفل وحالته، لأن بعض القيم تختلف طبيعيًا خلال النمو.

قد يلزم تصوير إضافي أو تقييم وراثي في حالات مختارة، وليس لكل طفل. كذلك لا تُستخدم خزعة العظم أو الفحوص النسيجية عادة لتشخيص تقوس الساقين؛ إذ يكفي الفحص والتصوير والتحاليل الموجّهة في معظم الحالات.

العلاج

المراقبة في التقوس الطبيعي

إذا كان التقوس مناسبًا للعمر ولا توجد علامات مرضية، فالعلاج هو الاطمئنان والمتابعة وفق خطة الطبيب. يمكن للطفل مواصلة اللعب والنشاط المعتاد. الأحذية التصحيحية والفرشات والتمارين لا تغيّر المسار الطبيعي لاستقامة العظام، ولا ينبغي استخدام الجبائر دون وصفة مختص. كما يُمنع ربط الساقين أو محاولة تقويمهما بالضغط.

علاج السبب الطبي

عند تشخيص الكساح، يُعالج الخلل الغذائي أو المرض المسبب تحت إشراف الطبيب. تختلف الخطة بحسب ما إذا كانت المشكلة نقصًا غذائيًا أم اضطرابًا كلويًا أو وراثيًا، لذلك لا يكفي إعطاء فيتامين د عشوائيًا. تساعد التغذية المتوازنة والحفاظ على وزن صحي في دعم العظام وتقليل الحمل عليها، لكنهما لا يغنيان عن العلاج الموجّه عند وجود تشوه مرضي.

علاج مرض بلونت

قد تُستخدم دعامة متخصصة لبعض الأطفال الصغار المصابين بمرض بلونت في مراحله المبكرة، مع متابعة دقيقة للاستجابة. لا تناسب الدعامات جميع الأعمار أو درجات المرض. إذا استمر التقوس أو كان متقدمًا، فقد يحتاج الطفل إلى جراحة لتصحيح المحور ومعالجة اضطراب النمو. ويساعد التعامل مع زيادة الوزن ضمن برنامج ملائم للطفل في تخفيف الحمل على الركبتين.

خيارات التدخل الجراحي

قد يستخدم الجراح توجيه النمو بتعديل نشاط أحد جانبي صفيحة النمو عندما يتبقى نمو كافٍ وتكون الحالة مناسبة. وفي حالات أخرى يُجرى قطع عظمي لتعديل زاوية العظم، وقد يكون التصحيح تدريجيًا باستخدام مثبت خارجي. يعتمد الاختيار على العمر وشدة التشوه ومكانه وحالة صفائح النمو، وتلزم متابعة بعد الجراحة لرصد الالتئام والمحور واحتمال عودة التقوس.

المضاعفات ومدى تقدم الحالة

التقوس الطبيعي لا يترك عادة مشكلة دائمة. أما التشوه المرضي المستمر فقد يسبب توزيعًا غير متوازن للوزن على الركبة، وألمًا أو اضطرابًا في المشي، وقد يزيد خطر تآكل المفصل لاحقًا. تتحسن النتائج عندما يُكتشف السبب مبكرًا وتُختار الخطة المناسبة. وتشمل مخاطر الجراحة العدوى وإصابة الأعصاب أو الأوعية ومشكلات الالتئام أو نقص التصحيح، ويشرحها الجراح بحسب الإجراء.

متى تزور الطبيب؟

  • إذا استمر التقوس بعد عمر سنتين دون تحسن واضح، أو ازداد في أي عمر.
  • إذا كانت إحدى الساقين أكثر تقوسًا، أو ظهر فرق في الطول.
  • إذا صاحب التقوس ألم أو عرج أو تراجع في القدرة على اللعب والمشي.
  • إذا وُجد ضعف نمو أو تشوهات عظمية أخرى أو اشتباه بنقص غذائي.
  • إذا ظهر التقوس حديثًا لدى طفل أكبر أو مراهق.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند حدوث ألم شديد مفاجئ، أو رفض تحميل الوزن، أو تورم واحمرار مع حمى، خاصة بعد إصابة. أما التقوس التدريجي غير المؤلم فيمكن تقييمه في موعد لدى طبيب الأطفال أو اختصاصي عظام الأطفال، مع تجنب بدء المكملات أو الدعامات من دون تشخيص.

أسئلة شائعة

هل تقوس الساقين يعني أن الطفل يحتاج إلى فيتامين د؟

ليس بالضرورة؛ فالتقوس الطبيعي شائع في بداية الطفولة. يحدد الطبيب الحاجة إلى فحوص أو علاج وفق التغذية والنمو والفحص، ولا يُنصح باستخدام جرعات علاجية من المكملات دون تشخيص.

متى يتحسن تقوس الساقين الطبيعي؟

يقل غالبًا تدريجيًا خلال العامين الأولين. استمرار التقوس بعد ذلك دون تحسن واضح، أو زيادته أو عدم تناظره، يستدعي التقييم بدل انتظار زواله تلقائيًا.

هل الأحذية الطبية تصحح التقوس؟

لا تصحح الأحذية الخاصة التقوس الفسيولوجي ولا تسرّع استقامة العظام. تختلف عنها الدعامات المتخصصة التي قد يصفها الطبيب لبعض حالات مرض بلونت المبكرة.

هل يحتاج كل طفل مصاب بمرض بلونت إلى جراحة؟

لا؛ فقد تناسب الدعامات بعض الأطفال الصغار في المراحل المبكرة. أما الحالات المتقدمة أو المتفاقمة أو غير المستجيبة فقد تحتاج إلى الجراحة بحسب تقييم اختصاصي عظام الأطفال.

هل يمكن علاج تقوس الساقين عند البالغين؟

نعم، لكن الخطة تعتمد على السبب والألم وتأثر المفصل. قد تساعد معالجة الوزن والعلاج الطبيعي في تحسين الوظيفة والأعراض، بينما قد يتطلب تصحيح التشوه العظمي تدخلًا جراحيًا في حالات مختارة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد