
القفازات والكمامات بعد الاستخدام: ما يُغسل وما يُرمى؟
بعد العودة من العمل أو التسوق، قد تفكر في رش الكمامة والقفازات بالكحول للاحتفاظ بهما للاستخدام التالي. لكن هذه الخطوة ليست آمنة بالضرورة، ولا تجعل الأدوات المصممة للاستعمال مرة واحدة قابلة لإعادة الاستخدام. القاعدة الأساسية هي التمييز بين المنتجات القابلة للغسل والأخرى التي يجب التخلص منها، مع تذكّر أن الوقاية من كورونا تعتمد أساسًا على تقليل استنشاق الجسيمات المعدية، وليس على تعقيم كل ما نلمسه.
أهم النقاط
- القفازات الطبية والكمامات الطبية أحادية الاستخدام لا تُغسل ولا تُعقّم منزليًا لإعادة استعمالها.
- الكمامات القماشية القابلة لإعادة الاستخدام تُغسل بالمنظف وفق تعليمات القماش، ثم تُجفف تمامًا.
- رش الكحول أو الكلور وتسخين الكمامات قد يتلف موادها ويقلل كفاءة الحماية.
- ينتقل كورونا أساسًا عبر الهواء؛ لذلك تظل التهوية والكمامة المناسبة أهم من تعقيم المشتريات والأسطح بصورة مفرطة.
- نظافة اليدين ضرورية قبل ارتداء الكمامة وبعد خلعها، ولا تُغني القفازات عنها.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
هل يمكن تعقيم الكمامات والقفازات في المنزل؟
لا توجد طريقة منزلية عامة موصى بها تجعل الكمامات الطبية والقفازات أحادية الاستخدام آمنة لإعادة الاستعمال. وقد تؤدي محاولة تعقيمها إلى تلف غير ظاهر في مادة الترشيح أو القفاز، فتمنح شعورًا مضللًا بالحماية. أما الأدوات المصممة لإعادة الاستخدام، فتُنظف بالطريقة التي تحددها الشركة المصنعة.
ومن المهم التفريق بين التنظيف والتطهير والتعقيم. التنظيف يزيل الأوساخ وجزءًا من الميكروبات، والتطهير يقلل الميكروبات باستخدام وسائل مناسبة، بينما التعقيم إجراء متخصص يقضي على جميع أشكال الكائنات الدقيقة. غسل الكمامة القماشية إجراء تنظيف مفيد، لكنه ليس تعقيمًا طبيًا.
التعامل مع كل نوع من الكمامات
الكمامات الطبية أحادية الاستخدام
هذه الكمامات ليست مصممة للغسل أو الرش بالمطهرات. استبدلها عندما تصبح رطبة أو متسخة أو تالفة، وتخلّص منها بعد استخدامها وفق تعليمات المنتج. لا تشارك كمامتك مع أحد، ولا تستخدم كمامة متروكة أو مجهولة المصدر.
إذا انقطع الرباط أو لم تعد الكمامة تغطي الأنف والفم والذقن جيدًا، فقد حان وقت استبدالها حتى إن بدت نظيفة. نظافة الشكل وحدها لا تثبت سلامة الكمامة أو قدرتها على الحماية.
كمامات الترشيح مثل N95 وFFP2
توفر هذه الكمامات حماية أفضل عند اختيار مقاس مناسب وإحكامها على الوجه. معظم الأنواع الشائعة لا تُغسل، ولا ينبغي رشها بالكحول أو الكلور. اتبع تعليمات الشركة المصنعة بشأن مدة الاستخدام وإمكان تكراره، لأن ذلك يختلف بحسب المنتج وظروف التعرض.
تخلّص منها إذا تلوثت أو ابتلت أو تلفت، أو أصبح التنفس عبرها أصعب، أو لم تعد محكمة بسبب ارتخاء الأربطة. ولا تحاول تقليد إجراءات إعادة المعالجة المتخصصة التي قد تُستخدم في بعض المؤسسات الصحية ضمن ظروف وضوابط استثنائية.
الكمامات القماشية القابلة للغسل
يمكن غسل الكمامة القماشية المصممة لإعادة الاستخدام بالمنظف المناسب والماء، باستخدام أعلى حرارة يتحملها القماش وفق تعليماته. اغسلها بعد استخدامها، وعلى الأقل يوميًا عند ارتدائها، وكلما ابتلت أو اتسخت، ثم جففها تمامًا قبل ارتدائها أو تخزينها.
تظل حماية الكمامات القماشية متفاوتة، وعادة أقل من كمامات الترشيح المحكمة. لذلك لا تجعل سهولة غسلها سببًا لاختيارها عند مخالطة مصاب أو الوجود في مكان مزدحم سيئ التهوية، خصوصًا لمن ترتفع لديهم مخاطر المرض الشديد.
لماذا لا يصلح الكحول أو التسخين لتعقيم الكمامة؟
قد تؤثر المواد الكيميائية والحرارة في ألياف الكمامة وخصائص الترشيح والأربطة. كما قد تترك بعض المطهرات بقايا مهيجة تُستنشق عند إعادة ارتدائها. وجود مطهر فعّال على الأسطح لا يعني أنه مناسب لمادة تُلبس مباشرة على الوجه.
- لا ترش الكحول أو الكلور أو منظفات الأسطح على الكمامة.
- لا تضع الكمامة في الميكروويف؛ فقد تحتوي على جزء معدني يسبب شررًا أو حريقًا.
- لا تستخدم الفرن أو الغلي أو الكي أو البخار كحل عام لإعادة معالجة الكمامات أحادية الاستخدام.
- لا تعتمد على تعريض الكمامة للشمس أو تركها عدة أيام باعتباره تعقيمًا مضمونًا.
- لا تفترض أن أجهزة الأشعة فوق البنفسجية المنزلية تحقق تطهيرًا كاملًا وآمنًا.
هل يمكن غسل القفازات وإعادة استعمالها؟
القفازات الطبية المصنوعة من اللاتكس أو النتريل أو الفينيل والمخصصة للاستعمال الواحد لا تُغسل ولا تُطهر لإعادة ارتدائها. فقد تتمزق أو تتغير خصائصها، وقد تبقى عليها ملوثات رغم مظهرها النظيف. تُستبدل بين المهام، وعند الانتقال من عمل ملوث إلى عمل نظيف.
أما القفازات المنزلية السميكة المخصصة للتنظيف وإعادة الاستخدام، فيمكن تنظيفها وتجفيفها وفق تعليمات الشركة. خصصها لمهمة واضحة، وافحصها بحثًا عن الثقوب، ولا تستخدم قفازات تنظيف الحمام لتحضير الطعام. وإذا استُخدمت مع مطهر، فتحقق من توافق مادتها معه.
ارتداء القفازات أثناء التسوق ليس ضروريًا عادة للوقاية من كورونا. فالقفاز الملوث قد ينقل الملوثات إلى الهاتف والوجه تمامًا مثل اليد، كما أن خلعه بطريقة خاطئة قد يلوث الجلد. غسل اليدين بانتظام أكثر فائدة من ارتداء الزوج نفسه لساعات.
خطوات الخلع والتخلص الآمن
عند خلع الكمامة
- نظّف يديك قبل لمس الكمامة.
- انزعها من الأربطة أو حلقات الأذن، وتجنب لمس سطحها الأمامي.
- ضع الكمامة أحادية الاستخدام في سلة مهملات، ويفضل أن تكون مغطاة، ولا تتركها على الطاولات.
- ضع الكمامة القماشية المتسخة في وعاء أو كيس مخصص حتى غسلها، ولا تتركها رطبة فترة طويلة.
- نظّف يديك مجددًا بعد الخلع والتخلص أو التخزين.
عند خلع القفازات
أمسك السطح الخارجي لأحد القفازين قرب الرسغ، وانزعه مقلوبًا إلى الداخل. أمسكه باليد التي ما زالت ترتدي القفاز، ثم أدخل أصابع اليد العارية تحت حافة القفاز الآخر دون لمس سطحه الخارجي، وانزعه فوق الأول. تخلّص منهما، ثم اغسل يديك بالماء والصابون.
يمكن استخدام معقم يدين يحتوي على كحول بنسبة لا تقل عن 60% عندما لا يتوفر الماء والصابون، ما لم تكن اليدان متسختين بوضوح. لا ترمِ الكمامات والقفازات في الشارع أو المرحاض، واتبع تعليمات التخلص المحلية، خاصة في المنشآت الصحية.
هل يجب تعقيم المقابض والمشتريات والأطعمة؟
ينتقل كورونا أساسًا عبر الجسيمات التنفسية الموجودة في الهواء، خصوصًا قرب المصاب وفي الأماكن المغلقة سيئة التهوية. الانتقال عبر الأسطح ممكن، لكنه ليس الطريق الرئيسي؛ لذلك لا ينبغي أن يطغى تنظيف الأشياء على التهوية واستخدام الكمامة المناسبة عند الحاجة.
نظّف الأسطح كثيرة اللمس، مثل المقابض، بالطريقة المعتادة، واستخدم مطهرًا مناسبًا وفق تعليماته عندما يوجد شخص مريض في المنزل. لا حاجة لتعقيم الطرود والبضائع المستوردة أو عزلها لمجرد الخوف من كورونا، ويكفي غسل اليدين في الأوقات المناسبة.
اغسل الخضروات والفواكه بماء جارٍ، ولا تستخدم الصابون أو الكلور عليها. لا توجد أدلة على أن تناول الطعام، بما فيه المجمد، طريق معتاد لانتقال كورونا. ومع ذلك، تظل قواعد سلامة الغذاء مهمة، مثل الفصل بين النيئ والمطبوخ والطهي والحفظ الجيدين.
متى تزور الطبيب؟
اطلب المشورة الطبية إذا ظهرت أعراض عدوى تنفسية وكنت من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مثل كبار السن أو ضعيفي المناعة أو المصابين بأمراض مزمنة مهمة؛ فقد يفيد التقييم والعلاج المبكران. واطلب مساعدة عاجلة عند ضيق التنفس الشديد، أو ألم الصدر المستمر، أو التشوش، أو صعوبة الاستيقاظ.
راجع الطبيب أيضًا إذا سببت الكمامة أو القفازات طفحًا مستمرًا أو تشققات مؤلمة. أما تورم الوجه أو اللسان أو صعوبة التنفس بعد ارتداء قفازات فقد يشير إلى حساسية شديدة تستدعي الإسعاف. وإذا استنشقت أبخرة مطهر وشعرت بتهيج، انتقل إلى هواء نقي واطلب المشورة، خصوصًا إذا استمر السعال أو ظهر ضيق تنفس.
أسئلة شائعة
هل رش الكحول على الكمامة يجعلها آمنة للاستخدام مرة أخرى؟
لا. قد يضر الكحول بمادة الترشيح، ولا يحوّل الكمامة أحادية الاستخدام إلى منتج قابل لإعادة الاستعمال. اتبع تعليمات الشركة واستبدل الكمامة عند الحاجة.
هل ترك الكمامة في الشمس يكفي لتطهيرها؟
لا يُعتمد على الشمس وحدها لتطهير الكمامة، لأن شدة التعرض ومدته ووصول الضوء إلى أجزائها تختلف. اغسل الكمامات القماشية القابلة للغسل وجففها، ولا تعالج الكمامات الطبية منزليًا.
هل يجب ارتداء القفازات عند شراء الطعام؟
ليس ذلك ضروريًا عادة للوقاية من كورونا. تجنب لمس الوجه ونظّف يديك، لأن القفازات قد تنقل الملوثات بين الأشياء ولا تُغني عن نظافة اليدين.
كيف أحفظ كمامة قماشية نظيفة؟
احفظها بعد جفافها تمامًا في كيس أو وعاء نظيف وجاف، بعيدًا عن الكمامات المتسخة، وامسكها من الأربطة بعد تنظيف يديك.
هل تحتاج عبوات الأغذية المجمدة إلى التعقيم؟
لا تحتاج إلى تعقيم خاص للوقاية من كورونا. التزم بالحفظ الصحيح وسلامة تحضير الطعام، ولا ترش المطهرات على الأغذية أو تستخدمها بطريقة قد تلوث الطعام.



