جسم البظر: تركيبه ووظيفته وأسباب الألم والحكة

جسم البظر: تركيبه ووظيفته وأسباب الألم والحكة

جسم البظر جزء من عضو تناسلي أنثوي شديد الحساسية، يرتبط أساسًا بالإحساس والمتعة الجنسية. وغالبًا ما تُستخدم كلمة البظر للإشارة إلى النتوء الصغير الظاهر أعلى الفرج، لكن هذا النتوء ليس العضو كله؛ فمعظم تركيبه يمتد داخل الأنسجة. يساعد فهم هذا التشريح على التمييز بين الاختلافات الطبيعية والمشكلات التي تستحق الفحص، وتجنب استخدام مستحضرات أو علاجات قد تزيد التهيج بدلًا من تخفيفه.

أهم النقاط

  • الجزء الظاهر من البظر هو الحشفة، بينما يمتد جسمه وساقاه داخل الأنسجة المحيطة.
  • يشترك البظر والقضيب في الأصل الجنيني ووجود الأنسجة القابلة للامتلاء بالدم، لكن البظر لا يمر داخله مجرى البول.
  • قد تنشأ الحكة والألم من التهيج أو العدوى أو الأمراض الجلدية، ولا يمكن تمييز السبب من الأعراض وحدها.
  • تغير الإحساس أو صعوبة رؤية الحشفة لا يعنيان بالضرورة ضمور البظر؛ فقد يرتبطان بالهرمونات أو الجلد أو عوامل أخرى.
  • الألم المستمر والكتل الجديدة والتقرحات والنزف غير المعتاد تستدعي التقييم الطبي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

أين يقع البظر وما المقصود بجسمه؟

يقع الجزء الظاهر من البظر عند مقدمة الفرج، قرب موضع التقاء الشفرين الصغيرين، فوق فتحة البول. والفرج هو الأعضاء التناسلية الخارجية، بينما المهبل قناة داخلية تبدأ من فتحة المهبل. لذلك فإن ألم البظر أو حكته ليسا بالضرورة مشكلة داخل المهبل، وإن أمكن أن تتزامن الأعراض في المنطقتين.

يتكون البظر من أجزاء مترابطة، لكل منها موقع ضمن تركيب العضو:

  • الحشفة: الطرف الظاهر والحساس، وقد تغطيه جزئيًا أو كليًا طية جلدية تُسمى غطاء البظر.
  • الجسم: يمتد من الحشفة إلى الداخل، ويضم نسيجين كهفيين يمتلئان بالدم أثناء الاستثارة.
  • الساقان: امتدادان داخليان يتفرعان من الجسم ويتصلان بالمنطقة القريبة من عظام العانة.

وتوجد بالقرب منه بصيلتان دهليزيتان من الأنسجة الانتصابية على جانبي مدخل المهبل، تعملان معه ضمن الاستجابة الجنسية. ويختلف حجم الحشفة ودرجة بروزها وشكل الغطاء بين النساء؛ ولا يمكن الحكم على سلامة البظر أو كفاءته من مظهره وحده.

ما وظيفة البظر؟

يحتوي البظر على شبكة غنية من الأعصاب والأوعية الدموية، ووظيفته الأساسية الإحساس الجنسي. عند الاستثارة يزداد تدفق الدم إلى أنسجته، فيحدث احتقان وزيادة مؤقتة في الحجم والحساسية، ثم تتراجع هذه التغيرات عادة بعد انتهاء الاستثارة. وهذا الامتلاء الطبيعي لا يُعد التهابًا أو مرضًا في حد ذاته.

تختلف درجة الحساسية وطريقة الاستجابة بين امرأة وأخرى، وقد يكون اللمس المباشر غير مريح لدى بعض النساء. كما يتأثر الإحساس بالحالة النفسية والألم والتغيرات الهرمونية وبعض الأدوية. ولا يعني عدم الوصول إلى النشوة من الإيلاج وحده وجود خلل تشريحي؛ إذ يكون تحفيز البظر عاملًا مهمًا لدى كثير من النساء.

ما أوجه الشبه والاختلاف بين البظر والقضيب؟

ينشأ البظر والقضيب من أنسجة جنينية متشابهة، ويحتوي كلاهما على أنسجة انتصابية ونهايات عصبية حساسة. لذلك يستجيبان للاستثارة بزيادة تدفق الدم، رغم اختلاف الشكل والحجم وتوزع الأجزاء الظاهرة والداخلية.

أما الاختلاف الوظيفي الأبرز فهو أن مجرى البول يمر داخل القضيب، لكنه لا يمر داخل البظر. فتحة البول لدى المرأة منفصلة وتقع أسفل الحشفة، والبظر ليس ممرًا لخروج البول أو دم الحيض. وهذه المقارنة لا تعني تطابق العضوين في جميع التفاصيل، بل توضح العلاقة التشريحية بينهما.

أسباب حكة البظر والتهيج المحيط به

غالبًا ما يكون مصدر الحكة الجلد المحيط بالحشفة أو الغطاء، وليس جسم البظر الداخلي. وقد يصاحبها احمرار أو حرقان أو تشققات، لكن الأعراض وحدها لا تكفي لتحديد السبب. من الاحتمالات الشائعة:

  • التهيج بسبب الصابون المعطر، والمناديل المعطرة، ومزيلات الروائح، وبعض الفوط أو منظفات الملابس.
  • الاحتكاك الناتج عن الملابس الضيقة أو إزالة الشعر أو النشاط الجنسي.
  • عدوى فطرية قد تسبب حكة بالفرج مع احمرار وإفرازات مهبلية، لكن الإفرازات قد لا تكون واضحة دائمًا.
  • أمراض جلدية مثل الإكزيما أو الحزاز المتصلب، الذي قد يسبب بقعًا فاتحة وتشققات وتغيرًا في شكل الأنسجة.
  • بعض العدوى المنقولة جنسيًا، خاصة عند ظهور بثور أو تقرحات أو ألم جديد بعد تعرض محتمل.

لا تُعد كل حكة عدوى فطرية، كما أن تكرار مضادات الفطريات دون تشخيص قد يزيد التهيج ويؤخر العلاج المناسب. وإذا ترافق الانزعاج مع إفرازات غير معتادة أو رائحة أو ألم عند التبول، فقد يلزم تقييم الفرج والمهبل والمسالك البولية بحسب الأعراض.

أسباب الألم أو الانتفاخ في منطقة البظر

قد يظهر انتفاخ مؤقت أثناء الاستثارة، لكنه ينبغي أن يتراجع بعدها. أما الانتفاخ المؤلم أو المستمر فقد يرتبط بالاحتكاك أو التهاب الجلد أو إصابة موضعية أو كيس قريب من المنطقة. ولا يمكن تحديد طبيعة كتلة عند التقاء الشفرين بمجرد وصف مكانها.

أحيانًا يلتصق غطاء البظر بالحشفة جزئيًا، وقد تتجمع تحته إفرازات جلدية أو مادة كيراتينية تسبب الحساسية والألم. لا تحاولي سحب الغطاء بالقوة أو إخراج مادة عالقة بأداة؛ فذلك قد يسبب جرحًا أو تندبًا، ويحتاج الأمر إلى فحص إذا كان مؤلمًا.

وقد يكون الألم المستمر مرتبطًا بفرط حساسية الأعصاب أو شد عضلات قاع الحوض، حتى دون عدوى ظاهرة. كذلك قد تسبب الإصابات أو الندبات، ومنها الناتجة عن ختان الإناث، ألمًا وتغيرًا في الإحساس. ونادرًا يستمر احتقان البظر بصورة مؤلمة خارج سياق الاستثارة؛ وهذه حالة تستدعي تقييمًا عاجلًا.

هل يحدث ضمور للبظر؟

يُستخدم تعبير «ضمور البظر» أحيانًا لوصف نقص البروز أو الحساسية، لكنه لا يمثل تشخيصًا واحدًا محددًا يمكن إثباته بالنظر فقط. فقد ترتبط الشكوى بانخفاض الهرمونات، أو تغيرات الجلد، أو التصاقات الغطاء، أو مشكلات الأعصاب، أو عوامل تؤثر في الاستجابة الجنسية.

بعد انقطاع الطمث، قد يؤدي انخفاض الإستروجين إلى ترقق أنسجة الفرج والمهبل وجفافها وزيادة قابليتها للتهيج. وقد تتغير الراحة أثناء العلاقة والاستجابة للتحفيز، لكن ذلك لا يحدث بالطريقة نفسها لدى الجميع، ولا يعني فقدان القدرة على المتعة الجنسية.

يعتمد العلاج على السبب. فقد تساعد المرطبات المخصصة للمنطقة والمزلقات المناسبة في تقليل الجفاف والاحتكاك، وقد تناقش الطبيبة علاجًا هرمونيًا موضعيًا للأعراض المرتبطة بنقص الإستروجين بعد مراجعة التاريخ الصحي. لا يُنصح باستعمال الهرمونات أو منتجات تكبير البظر واستعادة الحساسية دون تقييم طبي.

كيف تُشخَّص مشكلات البظر وتُعالَج؟

تسأل الطبيبة عن بداية الأعراض وعلاقتها بالاحتكاك أو المستحضرات أو الدورة الشهرية والأدوية، ثم تفحص المنطقة بموافقتك. ويمكنك طلب شرح خطوات الفحص ووجود مرافقة صحية والتوقف عند الشعور بالألم. وقد تُطلب مسحة للعدوى أو تحليل بول، وأحيانًا عينة جلدية إذا وُجد تغير مستمر أو غير معتاد.

يختلف العلاج باختلاف التشخيص: إزالة المهيجات، أو علاج عدوى مثبتة، أو استخدام علاج مخصص لمرض جلدي. وقد يفيد العلاج الطبيعي لقاع الحوض في حالات مختارة. أما القرح أو الكتل المستمرة فتحتاج إلى تقييم مباشر؛ فسرطان الفرج نادر، لكنه أحد الأسباب التي ينبغي استبعادها عند وجود آفة مقلقة.

العناية الآمنة بمنطقة البظر

  • اغسلي المنطقة الخارجية بلطف بالماء الفاتر، وتجنبي الإفراط في التنظيف والفرك.
  • ابتعدي عن العطور والمطهرات والغسول المهبلي، ولا تضعي مستحضرات داخل غطاء البظر.
  • جففي بالتربيت، وغيّري الملابس الرطبة، واختاري ملابس تقلل الاحتكاك.
  • أوقفي النشاط الذي يسبب الألم، واستخدمي مزلقًا مناسبًا عند الحاجة لتقليل الاحتكاك.
  • لا تستخدمي كريمات الكورتيزون أو التخدير الموضعي أو المضادات من تلقاء نفسك.

متى تزور الطبيب؟

احجزي موعدًا إذا استمرت الحكة أو الألم، أو تكررت الأعراض، أو ظهر تغير مستمر في الإحساس يؤثر في حياتك. ويستدعي الفحص أيضًا وجود بقع بيضاء أو تشققات أو كتلة جديدة أو قرحة لا تلتئم أو نزف غير معتاد.

اطلبي تقييمًا عاجلًا عند حدوث ألم شديد مفاجئ، أو تورم سريع، أو حمى مع احمرار منتشر، أو صعوبة في التبول، أو احتقان مؤلم لا يتراجع. ولا تنتظري تحسن الأعراض تلقائيًا إذا بدأت بعد إصابة واضحة أو صاحبها نزف ملحوظ.

أسئلة شائعة

هل جسم البظر هو الجزء الصغير الظاهر أعلى الفرج؟

الجزء الظاهر يُسمى الحشفة، أما جسم البظر فيمتد إلى الداخل ويتصل بساقين داخل الأنسجة. لذلك فإن ما يظهر خارجيًا لا يمثل حجم العضو كله.

هل اختلاف حجم البظر بين النساء أمر طبيعي؟

نعم، يختلف حجم الحشفة وشكل غطائها طبيعيًا، ولا يحدد الحجم وحده درجة الحساسية. لكن الزيادة الجديدة والمستمرة في الحجم، خاصة مع تغيرات هرمونية أخرى، تستحق الفحص.

هل حكة البظر تعني وجود فطريات؟

ليس بالضرورة؛ فقد تنشأ من الاحتكاك أو المستحضرات المعطرة أو أمراض الجلد أو عدوى أخرى. يساعد الفحص، وأحيانًا المسحة، على تحديد العلاج بدلًا من تكرار مضادات الفطريات عشوائيًا.

هل انخفاض حساسية البظر بعد انقطاع الطمث دائم؟

ليس بالضرورة. قد يرتبط بالجفاف أو الألم أو عوامل أخرى قابلة للعلاج. ويعتمد التحسن على السبب، لذلك يفيد تقييم الأعراض والأدوية والحالة الهرمونية عند الحاجة.

هل يجب سحب غطاء البظر لتنظيفه؟

يكفي التنظيف الخارجي اللطيف، ولا ينبغي سحب الغطاء بالقوة أو إدخال أدوات تحته. إذا وُجد ألم أو مادة عالقة أو صعوبة جديدة في حركته، فالأفضل مراجعة الطبيبة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد