جسم العضد: تركيبه ووظيفته وأبرز الإصابات التي تصيبه

جسم العضد: تركيبه ووظيفته وأبرز الإصابات التي تصيبه

جسم العضد مصطلح تشريحي يصف الجزء الطويل الأوسط من عظم العضد، وهو العظم الممتد من الكتف إلى المرفق. وقد يظهر هذا التعبير في تقرير أشعة أو عند وصف موضع كسر في الذراع، لكنه ليس اسمًا لمرض. يساعد فهم تركيبه وعلاقته بالعضلات والأعصاب على تفسير الأعراض ومعرفة أهمية بعض الإصابات، خصوصًا إذا صاحب الألم ضعف في حركة اليد أو تغير في الإحساس.

أهم النقاط

  • جسم العضد هو الجزء الأوسط الطويل من عظم العضد بين نهايتيه القريبتين من الكتف والمرفق.
  • ترتبط به عضلات مهمة، ويمر العصب الكعبري بمحاذاة سطحه الخلفي، لذلك قد يتأثر ببعض الكسور.
  • ألم منتصف الذراع لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في العظم؛ فقد ينشأ من العضلات أو الكتف أو الرقبة.
  • الألم الشديد بعد إصابة، أو تشوه الذراع، أو برودة اليد وضعف حركتها، يستدعي تقييمًا عاجلًا.
  • يمكن علاج كثير من كسور جسم العضد دون جراحة، لكن اختيار العلاج والمتابعة يعتمدان على طبيعة الإصابة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

أين يقع جسم العضد؟

يتكون عظم العضد من نهاية علوية قريبة من الكتف، وجسم طويل في المنتصف، ونهاية سفلية قريبة من المرفق. تحمل النهاية العلوية رأس العظم الذي يشارك في تكوين مفصل الكتف، بينما تتصل النهاية السفلية بعظمي الساعد لتكوين مفصل المرفق. أما الجسم فيربط بين النهايتين ويوفر الدعامة الأساسية لمنطقة العضد.

والعضد تحديدًا هو المنطقة بين الكتف والمرفق، وليس الساعد الواقع بين المرفق والرسغ. لذلك فإن عبارة «كسر جسم العضد» تختلف عن كسر الساعد أو كسر رأس العضد القريب من الكتف، ولكل منها اعتبارات مختلفة في الفحص والعلاج.

كيف يتركب جسم العضد؟

الشكل والبنية الداخلية

يكون جسم العضد أقرب إلى الشكل الأسطواني في جزئه العلوي، ثم يصبح أكثر شبهًا بالمثلث باتجاه الأسفل. ويتكون جداره أساسًا من عظم قشري كثيف يمنحه الصلابة، ويحيط بتجويف نخاعي يحتوي على نخاع العظم. ويغطي سطحه الخارجي غشاء السمحاق الغني بالأوعية الدموية والأعصاب، وله دور مهم في تغذية العظم والتئامه.

الأسطح والمعالم المهمة

يصف التشريح لجسم العضد ثلاثة أسطح وثلاث حواف. ومن أبرز معالمه الخشونة الدالية على جانبه الخارجي، وهي منطقة ترتكز عليها العضلة الدالية التي تساعد على رفع الذراع. وعلى سطحه الخلفي يوجد الثلم الكعبري، الذي يمر فيه العصب الكعبري برفقة الشريان العضدي العميق.

هذه التفاصيل ليست مجرد أسماء؛ فموضع كسر العظم واتجاهه قد يؤثران في الأنسجة المحيطة به. ولهذا يفحص الطبيب وظيفة الأعصاب والدورة الدموية عند الاشتباه في كسر جسم العضد، ولا يكتفي بالنظر إلى شكل العظم في الأشعة.

ما وظيفة جسم العضد؟

يوفر جسم العضد دعامة قوية للذراع، ويعمل كرافعة تتحرك حولها العضلات لتنفيذ الأنشطة اليومية. وهو لا يشكل سطحًا مفصليًا بنفسه، لكنه ينقل القوى بين منطقتي الكتف والمرفق ويساعد على حفظ المحاذاة الطبيعية للطرف العلوي.

  • يوفر مواضع ارتباط لعضلات، منها الدالية والعضدية وأجزاء من العضلة ثلاثية الرؤوس.
  • يسهم مع العضلات والمفاصل في رفع الذراع ودفع الأشياء وسحبها.
  • يساعد على توجيه اليد في الفراغ للوصول إلى الأشياء وحملها.
  • يتحمل القوى الناتجة عن الحركة والتحميل، ضمن حدود تعتمد على سلامة العظم والعضلات.

وتعتمد كفاءة هذه الوظائف على سلامة الطرف العلوي ككل؛ فقد تتراجع حركة الذراع بسبب مشكلة في الكتف أو الأعصاب حتى لو كان جسم العضد سليمًا.

ما أسباب الألم في منطقة جسم العضد؟

لا يمكن تحديد سبب الألم من موضعه وحده. فقد ينشأ من العظم نفسه، أو العضلات والأنسجة المحيطة، أو ينتقل من منطقة أخرى. ويساعد توقيت الألم وعلاقته بالحركة ووجود إصابة سابقة على توجيه التشخيص.

  • الشد العضلي والإجهاد: قد يحدثان بعد حمل أوزان أو أداء نشاط غير معتاد، ويزداد الألم غالبًا مع استخدام العضلة المصابة.
  • الكسور: قد تنتج عن السقوط أو ضربة مباشرة أو إصابة عالية الطاقة، وتسبب عادة ألمًا واضحًا وتورمًا وصعوبة في تحريك الذراع.
  • الألم المحال: قد تسبب مشكلات أوتار الكتف أو أعصاب الرقبة ألمًا يشعر به الشخص في العضد رغم أن مصدره خارج العظم.
  • إصابات الإجهاد العظمي: أقل شيوعًا، وقد ترتبط بتحميل متكرر أو نشاط رياضي مكثف.
  • أسباب أخرى أقل شيوعًا: مثل عدوى العظم أو الآفات العظمية، وتحتاج إلى تقييم خصوصًا عند وجود ألم مستمر أو تورم غير مفسر.

كسور جسم العضد وعلاقتها بالعصب الكعبري

تختلف كسور جسم العضد بحسب موقعها وشكلها ومدى تحرك الأجزاء المكسورة. فقد يكون الكسر عرضيًا أو مائلًا أو حلزونيًا، وقد يتفتت العظم إلى عدة أجزاء. وتزيد هشاشة العظام احتمال حدوث الكسر بعد إصابة بسيطة، بينما قد تسبب الحوادث الشديدة كسورًا حتى في العظام السليمة.

يمر العصب الكعبري قريبًا من جسم العضد، ولذلك قد يتعرض للشد أو الضغط أو الإصابة مع بعض الكسور. ومن العلامات المحتملة ضعف بسط الرسغ والأصابع، أو تدلي الرسغ، أو نقص الإحساس في جزء من ظهر اليد، خاصة قرب المسافة بين الإبهام والسبابة.

وجود هذه العلامات لا يعني بالضرورة قطع العصب؛ فبعض الإصابات تتحسن تدريجيًا مع المتابعة. لكن تحديد شدتها وخطة التعامل معها يحتاج إلى فحص طبي، ولا يصح الانتظار دون تقييم أو محاولة اختبار قوة الذراع بحركات مؤلمة.

كيف يشخص الطبيب المشكلة؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن سبب الإصابة ومدة الألم والأمراض والأدوية التي قد تؤثر في صحة العظام. ثم يفحص الطبيب موضع الألم والتورم والجلد، ويقيّم نبض الطرف ولون اليد وحرارتها والإحساس وقوة العضلات، مع تجنب تحريك موضع الكسر بعنف.

تكون الأشعة السينية عادة الفحص الأول عند الاشتباه في كسر، وقد تشمل صورًا توضح العظم والمفصلين المجاورين. وفي حالات محددة قد يطلب الطبيب تصويرًا مقطعيًا أو رنينًا مغناطيسيًا، أو فحوصًا للأعصاب أو تحاليل إذا اشتبه في عدوى أو سبب مرضي لضعف العظم.

العلاج والتعافي من إصابات جسم العضد

يعتمد العلاج على التشخيص، وليس كل ألم في العضد يحتاج إلى تثبيت. أما كثير من كسور الجسم فيمكن علاجها دون جراحة باستخدام وسائل تثبيت مناسبة، يتبعها أحيانًا دعامة وظيفية، مع متابعة دورية للتأكد من محاذاة العظم وتقدم الالتئام.

قد تصبح الجراحة ضرورية في حالات مثل الكسر المفتوح، أو إصابة الأوعية الدموية، أو بعض الكسور غير المستقرة، أو تعذر الحفاظ على وضع مقبول للعظم. وقد تُستخدم صفائح ومسامير أو وسائل تثبيت أخرى بحسب طبيعة الإصابة وحالة المريض.

يشمل التعافي السيطرة على الألم وفق توجيه الطبيب، وتحريك المفاصل المسموح بتحريكها، ثم العلاج الطبيعي تدريجيًا. وقد يستغرق الالتئام عدة أشهر، ولا تعني قلة الألم أن العظم أصبح جاهزًا لحمل الأوزان. ويساعد الغذاء المتوازن وتجنب التدخين وضبط الأمراض المزمنة على دعم التعافي.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا بعد إصابة إذا ظهر ألم شديد، أو تشوه، أو تورم كبير، أو عجز عن استخدام الذراع. وتوجّه إلى الطوارئ عند وجود جرح فوق كسر محتمل، أو برودة أو شحوب اليد، أو خدر متزايد، أو ضعف جديد في حركة الرسغ والأصابع، أو ألم يتصاعد بصورة غير معتادة.

إلى حين التقييم، اسند الذراع بوضع مريح ولا تحاول تقويمها أو تدليك موضع الإصابة. واحجز موعدًا طبيًا إذا استمر الألم دون تحسن، أو تكرر ليلًا، أو صاحبه تورم غير مفسر أو حمى. أما ألم الذراع المصحوب بألم الصدر أو ضيق النفس أو تعرق مفاجئ فيستدعي طلب الإسعاف، لأنه قد لا يكون ناتجًا عن مشكلة عظمية.

أسئلة شائعة

هل جسم العضد هو عظم الذراع كله؟

لا، هو الجزء الطويل الأوسط من عظم العضد فقط. أما العظم كاملًا فيشمل أيضًا النهاية العلوية عند الكتف والنهاية السفلية عند المرفق.

هل ألم العضد دليل على وجود كسر؟

ليس بالضرورة؛ فقد يكون بسبب إجهاد عضلي أو مشكلة في الكتف أو الرقبة. لكن الألم بعد إصابة، خاصة مع تورم أو صعوبة استخدام الذراع، يحتاج إلى فحص وقد يستلزم أشعة.

هل كل كسر في جسم العضد يحتاج إلى عملية؟

لا، يمكن علاج كثير من الكسور بوسائل تثبيت ودعامة وظيفية مع المتابعة. ويعتمد قرار الجراحة على استقرار الكسر ومحاذاته وحالة الجلد والأعصاب والأوعية الدموية.

لماذا قد يضعف الرسغ بعد كسر جسم العضد؟

قد يتأثر العصب الكعبري المار قرب العظم، وهو يساهم في تشغيل العضلات التي تبسط الرسغ والأصابع. يستدعي هذا الضعف تقييمًا طبيًا سريعًا لتحديد سببه ومتابعته.

متى يمكن حمل الأوزان بعد كسر جسم العضد؟

بعد سماح الطبيب بناءً على الفحص وصور المتابعة وتقدم الالتئام. اختفاء الألم وحده لا يكفي، وتكون العودة إلى التحميل تدريجية وفق خطة التأهيل.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد