جفاف الجفون والعين: كيف تميّز السبب وتخفف الأعراض؟

جفاف الجفون والعين: كيف تميّز السبب وتخفف الأعراض؟

قد تبدأ المشكلة بحكة خفيفة وتقشّر حول العين، أو بحرقة وإحساس بالرمل داخلها. ورغم استخدام عبارة «جفاف العين» لوصف هذه الشكاوى جميعًا، فإن جفاف جلد الجفون ليس هو جفاف سطح العين. التمييز بينهما يساعد على اختيار عناية مناسبة وتجنب مستحضرات قد تزيد التهيّج. وفي بعض الحالات تجتمع المشكلتان، خصوصًا عند التهاب حواف الجفون أو اضطراب إفراز الدهون التي تحافظ على استقرار الدموع.

أهم النقاط

  • جفاف جلد الجفون يختلف عن جفاف سطح العين، وقد يجتمعان بسبب التهاب حواف الجفون أو اضطراب الغدد الدهنية.
  • العطور ومستحضرات التجميل وبعض قطرات العين قد تسبب تهيّج جلد الجفون أو حساسيته.
  • اختيار الكمادات والعلاج يعتمد على السبب؛ فالكمادات الدافئة تفيد بعض حالات التهاب الجفون، والباردة قد تهدئ الحكة الجلدية.
  • لا تستخدم قطرات الكورتيزون أو كريماته حول العين دون إشراف طبي، ولا توقف دواءً موصوفًا لمجرد الاشتباه بأنه يسبب الجفاف.
  • ألم العين أو تغير الرؤية أو الحساسية الشديدة للضوء يستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين جفاف الجفون وجفاف العين؟

جفاف الجفون يصيب الجلد الرقيق الذي يغطي الجفن، ويظهر عادةً على هيئة خشونة أو قشور أو احمرار وحكة. وقد يكون جزءًا من الإكزيما أو نتيجة تهيّج أو حساسية من مادة لامست الجلد، حتى لو كانت مستخدمة منذ فترة طويلة دون مشكلة واضحة.

أما جفاف العين فيصيب السطح الذي تغطيه طبقة الدموع. يحدث عندما تكون الدموع غير كافية أو تتبخر بسرعة أو تضطرب جودتها. وتفرز غدد صغيرة على حواف الجفون مواد دهنية تحدّ من تبخر الدموع؛ لذلك قد يؤدي انسدادها أو التهابها إلى جفاف العين رغم وجود دموع ظاهرة.

الأعراض التي تساعد على تحديد المشكلة

أعراض يغلب عليها جفاف جلد الجفون

  • حكة واحمرار وتقشّر في الجفن العلوي أو السفلي.
  • إحساس بشد الجلد أو لسع بعد وضع مستحضر معين.
  • تشققات سطحية أو تورّم خفيف، خصوصًا مع التهاب الجلد.

أعراض يغلب عليها جفاف سطح العين

  • حرقة أو وخز وإحساس بوجود جسم غريب.
  • زغللة متقطعة قد تتحسن بعد الرمش.
  • إجهاد عند القراءة أو استخدام الشاشات وصعوبة تحمّل العدسات اللاصقة.
  • زيادة الدموع أحيانًا؛ إذ قد تفرز العين دموعًا انعكاسية استجابةً للتهيّج.

أما القشور الملتصقة بجذور الرموش وتلاصق الجفون صباحًا فقد يشيران إلى التهاب حواف الجفون. ولا تكفي الأعراض وحدها لتأكيد السبب، خاصةً عند وجود ألم أو إفرازات أو تغيّر في النظر.

ما أسباب جفاف الجفون والعين؟

يتأثر جلد الجفون بسهولة لأنه رقيق. ومن المسببات الشائعة الصابون القاسي، والعطور، ومزيلات المكياج، وصبغات الشعر، وبعض كريمات الوجه. وقد تنتقل المادة المسببة للحساسية إلى الجفن عبر الأصابع، كما يحدث مع بعض منتجات الأظافر، دون وضعها مباشرةً حول العين.

قد ترتبط المشكلة أيضًا بالإكزيما، والتهاب الجلد الدهني، والوردية، أو التهاب حواف الجفون. كما يمكن أن تؤدي بعض قطرات العين وموادها الحافظة إلى تهيّج السطح أو الجلد المحيط، خصوصًا مع الاستخدام المتكرر.

يزداد جفاف سطح العين مع الهواء الجاف والدخان والتعرض المباشر للمراوح والمكيفات، ومع انخفاض معدل الرمش أثناء التركيز على الشاشات. وقد تسهم العدسات اللاصقة، والتقدم في العمر، والتغيرات الهرمونية، وعدم انغلاق الجفون جيدًا أثناء النوم. وفي حالات معينة يرتبط الجفاف بأمراض مناعية مثل متلازمة شوغرن، خاصةً إذا صاحبه جفاف مستمر بالفم.

أدوية قد تزيد جفاف العين

قد تسهم بعض مضادات الحساسية، ومضادات الاكتئاب، والأدوية ذات التأثير المضاد للكولين، وبعض أدوية ضغط الدم، والإيزوتريتينوين المستخدم لعلاج حب الشباب في زيادة الجفاف لدى بعض الأشخاص. ويختلف التأثير بحسب الدواء والحالة الصحية والأدوية الأخرى المستخدمة.

لا توقف علاجًا موصوفًا من نفسك. أخبر الطبيب بتوقيت بدء الأعراض، وأحضر قائمة بالأدوية والقطرات والمكملات. قد يكفي تعديل العناية بالعين، أو قد يناقش الطبيب بديلًا مناسبًا إذا رجّح ارتباط الأعراض بأحد الأدوية.

كيف يُشخَّص السبب؟

يسأل الطبيب عن مدة الأعراض، ووجود حكة أو ألم أو زغللة، والمستحضرات الجديدة، واستخدام العدسات، والأمراض الجلدية أو المناعية. ثم يفحص جلد الجفون وحوافها والرموش والغدد الدهنية وسطح العين باستخدام أدوات فحص مناسبة.

قد تُستخدم صبغات طبية لإظهار المناطق المتأثرة على القرنية وتقييم استقرار طبقة الدموع، أو اختبارات لقياس إفرازها عند الحاجة. وإذا اشتُبه في حساسية تلامسية متكررة فقد يفيد اختبار الرقعة لدى طبيب الجلدية. ولا يحتاج كل شخص إلى تحاليل دم؛ تُطلب الفحوص بحسب العلامات المصاحبة.

العلاج خطوة بخطوة

الخطوة الأولى: إيقاف المهيّجات والعناية اللطيفة

أوقف مؤقتًا مستحضرات التجميل والمنتجات الجديدة أو المشتبه بها حول العين. اغسل المنطقة بلطف بماء فاتر، وتجنب الفرك والمقشرات والماء الساخن. يمكن استخدام مرطب بسيط خالٍ من العطر ومناسب لجلد الجفون بكمية قليلة على الجلد الخارجي، مع تجنب دخوله إلى العين والتوقف عنه إذا سبب لسعًا أو احمرارًا.

قد تخفف الكمادات الباردة النظيفة الحكة والتورم المرتبطين بتهيج الجلد. ولا تستخدم الزيوت العطرية أو الخلطات المنزلية داخل العين أو على حواف الجفون؛ فقد تسبب حساسية أو إصابة لسطح العين.

الخطوة الثانية: معالجة حواف الجفون عند الحاجة

إذا كان السبب اضطراب الغدد الدهنية أو التهاب حواف الجفون، فقد يوصي الطبيب بكمادات دافئة غير ساخنة وتنظيف لطيف للحواف بمنتج مناسب. لا تعصر الغدد بقوة، ولا تفترض أن الحرارة مناسبة لكل طفح جلدي؛ فقد تزيد تهيّج الجلد الملتهب لدى بعض الأشخاص.

الخطوة الثالثة: ترطيب سطح العين وتعديل العادات

قد تساعد الدموع الاصطناعية على تخفيف أعراض جفاف العين، لكنها لا تعالج وحدها حساسية جلد الجفون. وغالبًا تُفضَّل المستحضرات الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة المتكررة أو وجود حساسية. وقد تناسب بعض الحالات مستحضرات هلامية أو مراهم عينية ليلًا، مع احتمال تشوش الرؤية مؤقتًا.

  • خذ فواصل منتظمة من الشاشات وتذكّر الرمش الكامل.
  • أبعد تيار المكيف والمروحة عن الوجه وتجنب الدخان.
  • أرح العين من العدسات اللاصقة عند التهيّج، ولا تنم بها.
  • تجنب قطرات إزالة الاحمرار بوصفها حلًا روتينيًا للجفاف.

الخطوة الرابعة: العلاج الموصوف والإجراءات المتخصصة

قد تحتاج إكزيما الجفون إلى علاج موضعي يختاره الطبيب لمدة مناسبة. لا تستخدم كورتيزون الجلد حول العين أو قطرات الكورتيزون دون إشراف؛ فالاستخدام غير المناسب قد يرقق الجلد أو يرفع ضغط العين، وقد تخفي القطرات بعض أنواع العدوى أو تزيدها سوءًا.

في جفاف العين المستمر قد يصف طبيب العيون علاجًا مضادًا للالتهاب أو يعالج مشكلة الغدد الدهنية. وقد تُستخدم سدادات فتحات تصريف الدموع للاحتفاظ بها في حالات مختارة بعد تقييم الالتهاب. أما الجراحة فنادرة، وتُبحث عادةً عند وجود خلل في وضع الجفن أو انغلاقه، وليست علاجًا معتادًا للجفاف البسيط.

هل يسبب الجفاف مضاعفات؟

قد يؤدي الحك المتكرر والتشقق إلى زيادة التهاب جلد الجفن أو حدوث عدوى جلدية. كما قد يسبب جفاف العين الشديد غير المعالج تلفًا بسطح القرنية، وقد تحدث تقرحات في الحالات المتقدمة. لكن معظم الحالات الخفيفة تتحسن عندما يُحدَّد السبب وتُستخدم العناية المناسبة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمرت الأعراض رغم العناية اللطيفة، أو تكررت، أو أثرت في العمل والنوم واستخدام العدسات. واطلب تقييمًا عاجلًا عند ظهور أي من العلامات التالية:

  • ألم واضح داخل العين أو انخفاض مفاجئ في الرؤية.
  • احمرار شديد أو حساسية ملحوظة للضوء، خصوصًا لدى مستخدمي العدسات.
  • تورم شديد مع حمى، أو ألم عند تحريك العين.
  • إفرازات كثيفة أو إصابة مباشرة أو تعرض لمادة كيميائية.

تذكّر أن موضع الأعراض مهم: تقشّر الجلد يحتاج تقييمًا مختلفًا عن حرقة سطح العين، وقد يحتاج الاثنان إلى علاج متزامن. الاختيار الصحيح لا يعتمد على اسم القطرة وحده، بل على معرفة السبب وتجنب ما يفاقمه.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن تكون العين جافة رغم كثرة الدموع؟

نعم. قد يحفز تهيّج سطح العين إفراز دموع انعكاسية كثيرة، لكنها لا تعالج بالضرورة اضطراب طبقة الدموع أو سرعة تبخرها.

هل يفيد المرطب العادي في علاج جفاف الجفون؟

ليس كل مرطب مناسبًا لهذه المنطقة. اختر مستحضرًا بسيطًا خاليًا من العطر ومناسبًا لجلد الجفون، وضعه على الجلد الخارجي فقط. تجنب المنتجات المحتوية على مقشرات أو مكونات مهيجة، واستشر الطبيب إذا استمر الطفح.

أيهما أفضل للجفون: الكمادات الدافئة أم الباردة؟

يعتمد ذلك على السبب. قد تفيد الدافئة غير الساخنة في اضطراب الغدد الدهنية والتهاب حواف الجفون، بينما قد تخفف الباردة حكة الجلد وتورمه. لا تستخدم الحرارة إذا لاحظت أنها تزيد التهيّج.

هل جفاف الجفون معدٍ؟

الجفاف الناتج عن الإكزيما أو الحساسية أو المهيّجات ليس معديًا. لكن بعض العدوى قد تسبب أعراضًا مشابهة، لذا تحتاج الإفرازات الكثيفة أو الألم أو الاحمرار الشديد إلى تقييم.

هل سدادات القنوات الدمعية تناسب جميع حالات الجفاف؟

لا. يختارها طبيب العيون لبعض حالات جفاف سطح العين بعد تقييم السبب والالتهاب. وهي لا تعالج جفاف جلد الجفون أو الحساسية الجلدية بحد ذاتها.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد