حرقة العين: أسباب شائعة وخطوات آمنة لتخفيفها

حرقة العين: أسباب شائعة وخطوات آمنة لتخفيفها

حرقة العين إحساس باللسع أو السخونة أو التهيج على سطح العين، وقد تصيب عينًا واحدة أو كلتيهما. أحيانًا تظهر بعد ساعات أمام الشاشة أو عند التعرض للدخان، وأحيانًا ترافقها حكة أو احمرار أو إفرازات. كثير من الحالات تتحسن بإزالة المهيج وترطيب العين، لكن الحرقة المصحوبة بألم واضح أو تغير في الرؤية لا ينبغي التعامل معها بوصفها إجهادًا عابرًا. معرفة الأعراض المصاحبة وظروف ظهورها تساعد على اختيار التصرف الآمن.

أهم النقاط

  • حرقة العين عرض وليست مرضًا مستقلًا؛ والجفاف والحساسية والمهيجات من أسبابها الشائعة.
  • قد يصاحب جفاف العين تدميع زائد، ولا يعني وجود الدموع أن سطح العين مرطّب جيدًا.
  • تجنب فرك العين، وأوقف ارتداء العدسات اللاصقة عند ظهور الحرقة أو الاحمرار.
  • الألم الشديد أو تغير النظر أو الحساسية الواضحة للضوء يستدعي تقييمًا عاجلًا.
  • عند دخول مادة كيميائية، ابدأ غسل العين فورًا بماء فاتر جارٍ لمدة 20 دقيقة على الأقل واطلب المساعدة الطبية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الذي يسبب حرقة العين؟

تحمي طبقة رقيقة من الدموع سطح العين وتحافظ على نعومته. إذا نقصت الدموع أو تبخرت سريعًا أو تعرض السطح لمادة مهيجة، فقد يظهر شعور بالحرقة. كما قد تنتج الحرقة عن التهاب الجفون أو الملتحمة، ونادرًا تكون علامة على مشكلة أعمق تحتاج إلى فحص سريع.

جفاف العين وإجهاد الشاشات

الجفاف من أكثر الأسباب شيوعًا، ويزداد مع الهواء الجاف والمكيفات والرياح والتحديق المطول في الشاشات؛ لأن معدل الرمش قد يقل أثناء التركيز. وقد يسبب إحساسًا بالرمل وتشوشًا متقطعًا يتحسن مع الرمش. ومن المفارقات أن العين الجافة قد تدمع بغزارة استجابة للتهيج، لكن هذه الدموع لا تعالج بالضرورة اضطراب طبقة الدموع.

حساسية العين

ترجح الحساسية عندما تكون الحكة بارزة مع التدميع والاحمرار، خاصة في العينين معًا. وقد ترتبط بالغبار أو حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات، وتصاحبها عطسة أو سيلان الأنف. الحساسية ليست معدية، لكن فرك العين يزيد تهيجها وقد يؤذي سطحها، لذلك لا يُنصح به حتى لو منح راحة مؤقتة.

الدخان والمواد المهيجة

يمكن للدخان والعطور ورذاذ المنظفات ومستحضرات التجميل ومياه المسابح أن تسبب لسعًا ودموعًا. وقد يبدأ التهيج مباشرة بعد التعرض. تختلف هذه الحالات عن الإصابات الكيميائية الخطرة؛ فدخول منظف قوي أو مادة مجهولة إلى العين يستدعي الغسل الفوري والتقييم العاجل، وليس انتظار زوال الحرقة تلقائيًا.

التهاب الجفون والملتحمة

قد يسبب التهاب حواف الجفون حرقة مع قشور حول الرموش والتصاقها صباحًا، ويرتبط أحيانًا بخلل الغدد الدهنية التي تدعم طبقة الدموع. أما التهاب الملتحمة فقد يكون فيروسيًا أو بكتيريًا أو تحسسيًا. الإفرازات المائية شائعة في العدوى الفيروسية، بينما قد تظهر إفرازات كثيفة في العدوى البكتيرية، لكن شكل الإفرازات وحده لا يكفي لتحديد السبب.

العدسات اللاصقة وأسباب أخرى

ارتداء العدسات مدة أطول من الموصى بها، أو النوم بها، أو تنظيفها بطريقة غير صحيحة قد يسبب تهيجًا ويزيد خطر عدوى القرنية. كما قد تنتج الحرقة عن جسم غريب أو خدش، أو بعد بعض إجراءات العين. وبعض الأدوية، ومنها بعض مضادات الحساسية، قد تزيد الجفاف؛ فلا توقف دواء موصوفًا بنفسك، بل ناقش الأعراض مع الطبيب.

كيف تميز الحرقة البسيطة عن مشكلة تحتاج إلى فحص؟

راقب بداية الأعراض وعلاقتها بالشاشات أو الغبار أو مستحضر جديد. الحرقة الخفيفة التي تتحسن بالابتعاد عن المهيج، دون ألم أو تغير في النظر، تكون غالبًا أقل إثارة للقلق. أما استمرارها أو تكرارها فيحتاج إلى تقييم، ولا يمكن الجزم بالسبب اعتمادًا على وصف الشعور فقط.

  • حكة واضحة في العينين مع أعراض أنفية: قد تشير إلى الحساسية.
  • إحساس بالرمل يزداد مع الشاشات أو المكيف: قد يرتبط بالجفاف.
  • قشور على الرموش وتهيج حواف الجفون: قد يصاحبان التهاب الجفون.
  • ألم أو حساسية للضوء أو تشوش مستمر: تستدعي استبعاد مشكلة في القرنية أو داخل العين.

خطوات آمنة لتخفيف حرقة العين

إذا كانت الأعراض خفيفة ولا توجد علامات خطر، يمكنك البدء بإجراءات بسيطة. الهدف هو تقليل التهيج ودعم ترطيب العين، لا إخفاء أعراض حالة تحتاج إلى علاج.

  • اغسل يديك وتجنب لمس العين أو فركها، وأوقف مؤقتًا أي مستحضر جديد حولها.
  • انزع العدسات اللاصقة واستخدم النظارة حتى زوال الأعراض وتحديد السبب عند الحاجة. لا تُعد العدسات إلى عين حمراء أو مؤلمة.
  • ابتعد عن الدخان، ووجّه تيار المكيف والمروحة بعيدًا عن الوجه.
  • خذ فواصل منتظمة أثناء استخدام الشاشات، وانظر إلى مسافة بعيدة وارمش بوعي عدة مرات.
  • جرّب كمادة باردة ونظيفة على الجفون المغلقة لتخفيف الحكة والتهيج المرتبط بالحساسية.
  • قد تساعد الدموع الاصطناعية في الجفاف؛ وتُفضّل الأنواع الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة المتكررة أو التحسس منها، بعد استشارة الصيدلي أو الطبيب.

إذا كانت هناك قشور على حواف الجفون، فقد تفيد كمادات دافئة غير ساخنة وتنظيف لطيف للجفون وفق إرشادات المختص. لا تستخدم الليمون أو ماء الورد أو الأعشاب أو أي محلول منزلي داخل العين؛ فهذه المواد غير معقمة وقد تزيد الالتهاب أو تسبب إصابة.

ماذا تفعل إذا دخلت مادة كيميائية إلى العين؟

ابدأ فورًا بغسل العين بماء نظيف فاتر جارٍ بضغط لطيف لمدة 20 دقيقة على الأقل، مع إبقاء الجفون مفتوحة قدر الإمكان. لا تؤخر الغسل للبحث عن قطرة أو محلول خاص. انزع العدسات إن أمكن بسهولة أثناء الغسل، لكن لا تجعل محاولة إزالتها تؤخره.

لا تفرك العين ولا تحاول معادلة المادة بمادة أخرى. اطلب مساعدة طبية عاجلة، خصوصًا مع المنظفات القوية أو المواد الصناعية أو استمرار الأعراض، وخذ عبوة المادة إن كان ذلك آمنًا. وإذا كان هناك جسم مغروس أو إصابة نافذة، فلا تحاول نزعه أو الضغط على العين، وتوجه للطوارئ.

كيف يشخّص الطبيب السبب ويعالجه؟

يسأل الطبيب عن مدة الحرقة والأعراض المصاحبة واستعمال العدسات والأدوية والتعرض للمهيجات. وقد يفحص حدة النظر وسطح العين والجفون، ويستخدم صبغة خاصة لكشف خدوش القرنية أو علامات الجفاف. وتُطلب اختبارات إضافية بحسب نتائج الفحص، وليس لكل حالة.

يعتمد العلاج على السبب: مرطبات للجفاف، وقطرات مناسبة للحساسية، والعناية بالجفون عند التهابها. بعض العدوى البكتيرية تحتاج إلى مضاد حيوي، بينما لا يفيد المضاد في الحساسية أو معظم الالتهابات الفيروسية. لا تستخدم قطرات الكورتيزون أو المخدر الموضعي دون إشراف طبي، وتجنب الاعتماد المتكرر على قطرات إزالة الاحمرار؛ فقد تخفي المشكلة أو تزيد الاحمرار لاحقًا.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا في اليوم نفسه إذا كانت الحرقة مصحوبة بألم ملحوظ أو حساسية للضوء أو تشوش لا يزول بالرمش. ويحتاج احمرار العين أو ألمها لدى مستخدم العدسات اللاصقة إلى عناية سريعة، حتى لو بدا التهيج بسيطًا.

  • اذهب إلى الطوارئ عند فقدان مفاجئ للنظر أو ألم شديد، خاصة مع صداع وغثيان أو رؤية هالات.
  • اطلب المساعدة العاجلة بعد إصابة كيميائية أو جسم مغروس أو ضربة قوية للعين.
  • راجع الطبيب سريعًا إذا ظهر تورم شديد حول العين مع حمى أو ألم عند تحريكها.
  • احجز فحصًا إذا لم تتحسن الحرقة خلال يوم أو يومين، أو تكررت، أو صاحبتها إفرازات مستمرة.

كيف تقلل تكرار حرقة العين؟

التزم بنظافة العدسات وجدول استبدالها، ولا تغسلها بماء الصنبور أو ترتدها أثناء السباحة والاستحمام. لا تشارك المناشف أو مستحضرات العين، واغسل يديك بانتظام عند وجود التهاب معدٍ. استخدم نظارات حماية عند التعامل مع الغبار والمواد الكيميائية. ومع تكرر الأعراض رغم هذه العادات، يساعد الفحص على اكتشاف السبب بدل الاستمرار في تجربة قطرات مختلفة.

أسئلة شائعة

هل حرقة العين تعني وجود جفاف؟

ليس دائمًا؛ فقد تنتج أيضًا عن الحساسية أو المهيجات أو التهاب الجفون والملتحمة. الجفاف احتمال شائع، خصوصًا إذا زادت الأعراض مع الشاشات أو الهواء الجاف.

لماذا أشعر بحرقة رغم كثرة الدموع؟

قد يؤدي تهيج سطح العين بسبب الجفاف إلى إفراز دموع انعكاسية كثيرة، لكنها لا تعني بالضرورة أن طبقة الدموع مستقرة أو تؤدي وظيفتها جيدًا.

هل حرقة العين معدية؟

الحرقة نفسها ليست معدية. لكن إن كان سببها التهاب ملتحمة فيروسيًا أو بكتيريًا فقد تنتقل العدوى عبر اليدين والأدوات الملوثة، بخلاف الجفاف والحساسية.

هل يمكن استخدام أي قطرة لتخفيف الحرقة؟

لا؛ اختيار القطرة يعتمد على السبب. قد تفيد الدموع الاصطناعية في الجفاف، لكن قطرات المضادات الحيوية والكورتيزون ليست مناسبة للاستخدام العشوائي.

ماذا أفعل إذا بدأت الحرقة أثناء ارتداء العدسات؟

انزع العدسات فورًا واستخدم النظارة، ولا ترتدها مجددًا ما دامت الأعراض موجودة. إذا ترافق ذلك مع احمرار أو ألم أو حساسية للضوء أو تشوش، اطلب فحصًا عاجلًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد