خدش القرنية: الإسعافات الآمنة ومتى تحتاج إلى طبيب

خدش القرنية: الإسعافات الآمنة ومتى تحتاج إلى طبيب

خدش القرنية، ويُسمى أيضًا سحج القرنية أو كشط القرنية، هو إصابة في الطبقة الخارجية للجزء الشفاف الذي يغطي مقدمة العين. قد يحدث بسبب ظفر أو غبار أو عدسة لاصقة، ويسبب ألمًا يفوق ما تتوقعه من إصابة صغيرة. والمقصود هنا هو إصابة سطح العين، وليس التهاب كبيبات الكلى أو أحد إجراءات جراحة العظام؛ فهذه موضوعات مختلفة تمامًا. يساعد التصرف الصحيح منذ البداية على تجنب زيادة الخدش، لكن بعض الإصابات تحتاج إلى فحص عاجل لحماية النظر.

أهم النقاط

  • خدش القرنية إصابة بالطبقة السطحية الشفافة للعين، وقد يكون مؤلمًا حتى لو كان صغيرًا.
  • يمكن غسل العين بلطف بماء نظيف أو محلول ملحي لإزالة جسيم سطحي، لكن لا تحاول نزع جسم مغروس فيها.
  • تجنب فرك العين والعدسات اللاصقة وتغطيتها برقعة من دون توجيه طبي.
  • نقص الرؤية أو التعرض لمادة كيميائية أو جسم سريع يستدعي رعاية عاجلة.
  • احمرار العين المؤلم لدى مستخدمي العدسات اللاصقة يحتاج إلى تقييم سريع لاستبعاد عدوى القرنية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما خدش القرنية؟

تساعد القرنية على تركيز الضوء داخل العين، وتحتوي على نهايات عصبية كثيرة تجعلها شديدة الحساسية. عندما تتأذى طبقتها السطحية، قد تشعر بأن حبة رمل عالقة في العين، حتى بعد خروج الجسم الذي سبب الإصابة. ولا تعكس شدة الألم وحدها حجم الخدش أو خطورته.

الخدش السطحي يختلف عن الجرح النافذ الذي يخترق العين، وعن قرحة القرنية التي قد تنتج عن عدوى. وقد تتشابه الأعراض في البداية، لذلك لا يمكن تأكيد نوع الإصابة بالنظر في المرآة أو بالاعتماد على الوصف وحده.

الأسباب وعوامل زيادة الخطر

تحدث الإصابة عادة عندما يلامس شيء سطح العين أو يحتك به. ومن الأسباب الشائعة:

  • ملامسة العين بظفر الإصبع، خصوصًا أثناء اللعب مع الأطفال.
  • دخول الرمل أو الغبار أو نشارة الخشب، ثم فرك العين.
  • الإصابة بأغصان النباتات أو أدوات وضع مستحضرات التجميل.
  • ارتداء عدسات لاصقة متضررة أو غير مناسبة، أو استخدامها بطريقة غير آمنة.
  • بقاء جسم صغير تحت الجفن واحتكاكه بالقرنية مع الرمش.
  • جفاف العين الشديد أو عدم انغلاق الجفون جيدًا.

تزيد أعمال النجارة والمعادن والبستنة والرياضات التي تتضمن أجسامًا متطايرة من احتمال الإصابة. أما النوم بالعدسات اللاصقة أو تعريضها للماء فيزيد خصوصًا خطر عدوى القرنية، التي قد تكون أخطر من خدش بسيط.

الأعراض التي قد تلاحظها

تظهر الأعراض غالبًا بعد الإصابة مباشرة، لكنها قد تصبح أوضح مع الرمش أو التعرض للضوء. وتشمل:

  • ألمًا أو حرقة وإحساسًا بوجود جسم غريب داخل العين.
  • زيادة الدموع واحمرار العين.
  • حساسية للضوء وصعوبة إبقاء العين مفتوحة.
  • تشوش الرؤية، خاصة إذا كان الخدش في مركز القرنية.
  • تشنج الجفون أو الانزعاج عند الرمش.

الإفرازات الكثيفة أو ظهور بقعة بيضاء على القرنية أو تدهور الرؤية ليست علامات يُطمأن إليها باعتبارها خدشًا عابرًا. وقد تشير إلى عدوى أو مشكلة أعمق تحتاج إلى تقييم عاجل.

الإسعافات الأولية الآمنة

إذا دخل غبار أو جسيم سطحي

اغسل يديك أولًا، وتجنب لمس سطح العين. إذا لم توجد علامة على إصابة نافذة، اشطف العين بلطف بماء نظيف فاتر أو محلول ملحي معقم، باستخدام تدفق غير قوي. ويمكن الرمش عدة مرات لمساعدة الدموع على إخراج الجسيم الصغير. إذا استمر الإحساس بوجود جسم غريب، لا تكرر محاولات إزالته بأدوات منزلية.

إذا كنت ترتدي عدسة لاصقة، انزعها إن أمكن بسهولة، ولا تُعد استخدامها حتى يسمح الطبيب بذلك. لا تحاول إجبار عدسة عالقة على الخروج، ولا تؤخر طلب المساعدة إذا صاحبها ألم شديد أو ضعف في النظر.

إذا تعرضت العين لمادة كيميائية

ابدأ غسل العين فورًا بماء جارٍ نظيف لمدة لا تقل عن عشرين دقيقة، مع إبقاء الجفنين مفتوحين قدر الإمكان. انزع العدسات إن خرجت بسهولة، لكن لا تؤخر الغسل من أجلها. اطلب رعاية طارئة، واصطحب عبوة المادة إن أمكن بأمان. لا تستخدم مادة أخرى لمحاولة معادلة المادة الكيميائية.

إذا كان الجسم مغروسًا أو الإصابة نافذة

لا تحاول إزالة الجسم، ولا تغسل العين أو تضغط عليها. احمها بواقٍ صلب من دون ملامستها أو الضغط على الجسم، واذهب إلى الطوارئ فورًا. تنطبق هذه الاحتياطات أيضًا عند الاشتباه في دخول شظية نتيجة الطرق على المعادن أو استخدام أدوات سريعة الدوران.

أخطاء قد تزيد الإصابة

  • فرك العين أو الضغط عليها لتخفيف الإحساس بالرمل.
  • استخدام الملقاط أو الأعواد القطنية لإزالة شيء من سطح القرنية.
  • وضع قطرات قديمة أو مستعارة من شخص آخر.
  • استخدام قطرات الكورتيزون أو التخدير الموضعي من دون وصفة ومتابعة.
  • تغطية العين برقعة ضاغطة من تلقاء نفسك؛ فهي لا تُستخدم روتينيًا للخدوش البسيطة.
  • وضع العسل أو الأعشاب أو أي مستحضرات غير معقمة داخل العين.

قد تخفي القطرات المخدرة الألم وتؤخر ملاحظة التدهور، ويمكن أن تؤذي القرنية عند إساءة استخدامها. كما قد يزيد الكورتيزون بعض أنواع العدوى ويؤخر الالتئام، لذلك يحدد طبيب العيون متى يكون مناسبًا.

كيف يشخّص الطبيب خدش القرنية؟

يسأل الطبيب عن آلية الإصابة وتوقيتها، واستخدام العدسات، واحتمال التعرض لمادة كيميائية أو شظايا. ثم يقيس النظر ويفحص العين، وقد يقلب الجفن برفق للبحث عن جسم عالق تحته. وتساعد صبغة الفلوريسئين، عند فحصها بضوء خاص، على إظهار موضع الخدش ومساحته.

قد يحتاج المصاب إلى فحص بالمصباح الشقي لتقييم عمق الإصابة واستبعاد عدوى أو جسم غريب. ولا تكون الأشعة ضرورية عادة للخدش السطحي، لكنها قد تُطلب إذا اشتبه الطبيب في جسم داخل العين أو إصابة أعمق.

العلاج والتعافي

يعتمد العلاج على سبب الخدش وحجمه ووجود عدوى أو جسم غريب. يزيل الطبيب الأجسام السطحية عند الحاجة، وقد يصف مضادًا حيويًا موضعيًا للوقاية من العدوى، خصوصًا في الإصابات الأعلى خطورة. ويحتاج مستخدمو العدسات اللاصقة إلى اختيار علاج يغطي جراثيم معينة ومتابعة أقرب.

يمكن استخدام مسكن مناسب للحالة الصحية، وقد تساعد الدموع الصناعية إذا أوصى بها الطبيب. وفي حالات محددة تُوصف قطرات لتخفيف التشنج والألم. أما العدسات العلاجية الضمادية فهي وسيلة يقررها اختصاصي العيون، وليست بديلًا منزليًا عن العلاج.

تلتئم كثير من الخدوش الصغيرة خلال يوم أو يومين، بينما قد تستغرق الإصابات الأكبر مدة أطول. تجنب العدسات اللاصقة ومستحضرات تجميل العين حتى اكتمال الشفاء، واتبع تعليمات العلاج والمراجعة. لا تقد السيارة إذا كانت رؤيتك مشوشة، ويمكن ارتداء نظارة شمسية لتقليل الانزعاج من الضوء.

متى تزور الطبيب؟

اطلب فحصًا في اليوم نفسه عند استمرار الألم أو الإحساس بجسم غريب بعد الشطف، أو صعوبة فتح العين، أو حدوث إصابة بنبات أو مادة ملوثة. ويستدعي ألم العين واحمرارها لدى مستخدم العدسات اللاصقة تقييمًا سريعًا حتى لو بدت الأعراض محدودة.

  • اذهب للطوارئ فورًا عند فقدان الرؤية أو تدهورها بوضوح.
  • اطلب المساعدة العاجلة عند التعرض لمادة كيميائية أو الاشتباه بجرح نافذ.
  • لا تؤخر الفحص عند ظهور بقعة بيضاء أو إفرازات أو ازدياد الألم.
  • راجع الطبيب إذا لم تتحسن الأعراض خلال أربع وعشرين ساعة، أو عادت بعد تحسنها.

الوقاية من تكرار الإصابة

استخدم نظارات حماية مناسبة أثناء العمل بالأدوات والبستنة، والتزم بنظافة العدسات ومواعيد استبدالها، ولا تنم أو تسبح بها. تجنب فرك العين وعالج الجفاف بالتوجيه الطبي. وإذا تكرر الألم عند الاستيقاظ بعد إصابة سابقة، فراجع طبيب العيون؛ فقد يكون السبب تآكلًا متكررًا بسطح القرنية يحتاج إلى خطة علاج خاصة.

أسئلة شائعة

هل خدش القرنية هو التهاب كبيبات الكلى؟

لا. خدش القرنية إصابة في سطح العين، بينما التهاب كبيبات الكلى يصيب وحدات الترشيح داخل الكلى، وله أسباب وفحوص وعلاج مختلف تمامًا.

هل يلتئم خدش القرنية من تلقاء نفسه؟

تلتئم كثير من الخدوش الصغيرة سريعًا، لكن الفحص قد يكون ضروريًا لاستبعاد جسم عالق أو عدوى، خصوصًا عند استمرار الألم أو استخدام العدسات اللاصقة.

هل يجب تغطية العين المصابة برقعة؟

لا تُنصح الرقعة عادة للخدوش البسيطة، ولا ينبغي وضع غطاء ضاغط من تلقاء نفسك. أما الإصابة النافذة فتحتاج إلى واقٍ صلب بلا ضغط ورعاية طارئة.

متى يمكن العودة إلى العدسات اللاصقة؟

بعد اكتمال التئام القرنية وزوال الأعراض وموافقة الطبيب. قد يلزم استبدال العدسات وعلبتها لتجنب إعادة التلوث، بحسب سبب الإصابة.

لماذا يعود الألم عند الاستيقاظ بعد شفاء الخدش؟

قد تكون الطبقة السطحية لم تلتصق جيدًا بالأنسجة تحتها، فتتأذى مجددًا عند فتح الجفن. تُسمى هذه الحالة تآكل القرنية المتكرر، ويشخّصها طبيب العيون.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد