
12 خطوة عملية لتقليل خطر السرطان
تقليل خطر السرطان لا يحتاج إلى وصفة سحرية، بل إلى مجموعة من القرارات اليومية والرعاية الوقائية المناسبة. فالسرطان اسم لمجموعة كبيرة من الأمراض تختلف أسبابها، وتتداخل فيها عوامل مثل العمر والوراثة والتعرضات البيئية ونمط الحياة. ولا يمكن التحكم في هذه العوامل كلها، لذلك قد يصاب به شخص يعيش بطريقة صحية. لكن اتباع الخطوات التالية يقلل مخاطر يمكن تجنبها، ويحسن الصحة عمومًا، دون تقديم وعد بالوقاية الكاملة.
أهم النقاط
- تقليل خطر السرطان ممكن، لكن لا توجد عادات أو أطعمة تضمن الوقاية الكاملة.
- تجنب التبغ والكحول، والحفاظ على وزن صحي ونشاط منتظم، من أهم الخطوات الوقائية.
- الغذاء الغني بالنباتات مفيد، ولا تغني المكملات أو العصائر عن نمط الحياة الصحي.
- بعض اللقاحات والفحوص المناسبة للعمر وعوامل الخطورة تساعد على الوقاية أو الكشف المبكر.
- الأعراض المستمرة أو غير المعتادة تستحق التقييم، حتى بعد نتيجة فحص مبكر طبيعية.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
1. ابتعد عن التبغ بكل أشكاله
التدخين من أهم أسباب السرطان القابلة للوقاية، ولا يقتصر ضرره على الرئة؛ إذ يرتبط بسرطانات الفم والحنجرة والمثانة وأعضاء أخرى. وتشمل المنتجات الضارة السجائر والشيشة والتبغ غير المدخن. كما أن مرور دخان الشيشة عبر الماء لا يجعله آمنًا.
إذا كنت تدخن، فالإقلاع مفيد مهما طالت مدة التدخين. اطلب مساعدة الطبيب أو عيادة الإقلاع لوضع خطة تشمل الدعم السلوكي والعلاجات المناسبة عند الحاجة. والسجائر الإلكترونية ليست خالية من الضرر، ولا ينبغي لغير المدخنين البدء باستخدامها.
2. احمِ نفسك من التدخين السلبي
استنشاق دخان الآخرين يزيد خطر سرطان الرئة، حتى لدى من لم يدخن قط. اجعل المنزل والسيارة خاليين تمامًا من التدخين، واطلب من الزوار الالتزام بذلك. فتح النافذة أو تشغيل المروحة لا يزيل المواد الضارة بدرجة تجعل التعرض آمنًا.
اختر الأماكن الخالية من الدخان، خصوصًا عند اصطحاب الأطفال. وفي العمل، التزم بسياسات منع التدخين واطلب تطبيقها عند غيابها. هذه الخطوة تحمي المحيطين بالمدخن أيضًا، ولا تعتمد فقط على قراره الشخصي بالإقلاع.
3. تجنب المشروبات الكحولية
يرتبط الكحول بأنواع متعددة من السرطان، منها سرطان الثدي والكبد والقولون والمريء. ومن منظور خطر السرطان، لا توجد كمية يمكن اعتبارها خالية تمامًا من الخطر؛ فالامتناع هو الخيار الأفضل، وخفض الاستهلاك يقلل التعرض لمن لا يستطيع التوقف مباشرة.
ولا يجعل اختلاف نوع المشروب الكحول آمنًا. وإذا كان الشخص يعتمد عليه أو ظهرت لديه أعراض انسحاب سابقًا، فيجب طلب مساعدة طبية قبل التوقف المفاجئ؛ لأن الانسحاب قد يكون خطيرًا ويحتاج إلى متابعة.
4. احمِ جلدك من الأشعة فوق البنفسجية
التعرض الزائد للشمس وأجهزة التسمير يرفع خطر سرطان الجلد. والحماية مطلوبة لجميع ألوان البشرة، حتى لو كانت قابلية الإصابة بالحروق مختلفة. لا تعتمد على الواقي وحده، ولا تستخدمه مبررًا لإطالة البقاء تحت الشمس.
- ابحث عن الظل عندما تكون الأشعة قوية، خاصة قرب منتصف النهار.
- ارتدِ ملابس ساترة وقبعة واسعة ونظارة تحجب الأشعة فوق البنفسجية.
- استخدم واقيًا واسع الطيف بعامل حماية 30 أو أكثر، وجدده كل ساعتين وبعد السباحة أو التعرق وفق التعليمات.
- تجنب أجهزة التسمير، واحمِ الأطفال من حروق الشمس.
5. اجعل النباتات أساسًا متنوعًا لغذائك
النمط الغذائي الغني بالخضراوات والفواكه الكاملة والبقول والحبوب الكاملة يوفر أليافًا وعناصر غذائية مهمة. وترتبط الحبوب الكاملة والألياف بانخفاض خطر سرطان القولون والمستقيم. لا يشترط ذلك الامتناع التام عن الأغذية الحيوانية، بل تحسين التوازن والتنوع في الوجبات.
أضف العدس أو الفاصوليا إلى وجباتك، واختر الخبز الكامل بدلًا من الأنواع المكررة، ونوّع ألوان الخضراوات. وفضّل الفاكهة الكاملة على العصير؛ فالعصائر أقل إشباعًا غالبًا، ولا يوجد عصير أو طعام منفرد ثبت أنه يمنع السرطان.
6. قلل اللحوم المصنعة والحمراء
يرتبط تناول اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحوم المعالجة بالتدخين أو التمليح، بزيادة خطر سرطان القولون والمستقيم. الأفضل تناول أقل قدر ممكن منها، مع الحد من اللحوم الحمراء واستبدال جزء منها بالبقول أو السمك أو الدواجن غير المصنعة.
قلل أيضًا الأطعمة عالية السعرات ضعيفة القيمة الغذائية والمشروبات السكرية؛ لأنها تسهّل زيادة الوزن. ولا يعني ذلك أن السكر يغذي السرطان بطريقة تستلزم منعه تمامًا؛ فالأهم هو النمط الغذائي العام والوزن، لا الخوف من مكوّن واحد.
7. حافظ على وزن مناسب لصحتك
ترتبط زيادة دهون الجسم بارتفاع خطر عدة سرطانات، منها سرطان بطانة الرحم والكلى والثدي بعد انقطاع الطمث. إذا كان وزنك زائدًا، فقد يساعد خفضه تدريجيًا وتحسين العادات على تقليل المخاطر الصحية، دون حميات قاسية أو منتجات تدّعي حرق الدهون سريعًا.
ابدأ بأهداف قابلة للاستمرار، مثل تقليل حجم الحصص وتنظيم الوجبات وشرب الماء بدل المشروبات المحلاة. واستعن بمختص إذا كانت لديك أمراض مزمنة أو صعوبة في إدارة الوزن. الهدف تحسين الصحة، وليس الوصول إلى شكل جسدي محدد أو لوم المصاب بالسرطان.
8. تحرك بانتظام وقلل الجلوس
النشاط البدني يساعد في ضبط الوزن، وله فوائد مرتبطة بانخفاض خطر بعض السرطانات، مثل القولون والثدي. يُنصح معظم البالغين بنحو 150 إلى 300 دقيقة أسبوعيًا من النشاط المعتدل، كالمشي السريع، أو ما يعادلها من النشاط القوي، مع تمارين تقوية العضلات يومين أسبوعيًا.
إذا كنت قليل الحركة، فابدأ بفترات قصيرة وزدها تدريجيًا. اصعد الدرج عندما تستطيع، وامشِ في الاستراحات، واقطع الجلوس الطويل بحركة منتظمة. وإذا كانت لديك حالة صحية تحدّ من الجهد، فناقش النشاط المناسب مع الطبيب.
9. استفد من اللقاحات والوقاية من العدوى
بعض العدوى ترفع خطر السرطان. يساعد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري على الوقاية من سرطانات مرتبطة به، ومنها سرطان عنق الرحم، بينما يساعد لقاح التهاب الكبد B على تقليل خطر سرطان الكبد المرتبط بهذه العدوى. تُحدد الأهلية وفق العمر والبرنامج المحلي والحالة الصحية.
تجنب مشاركة الإبر وأدوات الحلاقة، واتبع ممارسات جنسية أكثر أمانًا. وقد يوصي الطبيب بفحوص التهاب الكبد أو علاج جرثومة المعدة عند وجود دوافع طبية. اللقاحات لا تعالج عدوى قائمة، ولا يلغي لقاح الورم الحليمي ضرورة فحص عنق الرحم الموصى به.
10. قلل التعرض للمواد المسرطنة
التزم بتعليمات السلامة المهنية إذا كنت تتعامل مع مواد مثل الأسبستوس أو البنزين أو غبار السيليكا، واستخدم وسائل الحماية والتهوية المناسبة. ولا تحاول إزالة مواد يُشتبه باحتوائها على الأسبستوس بنفسك. وقد يكون فحص غاز الرادون في المنازل مفيدًا في المناطق المعروفة بارتفاعه.
لا تتجنب الأشعة الطبية الضرورية خوفًا من السرطان، لكن أخبر الطبيب بالفحوص السابقة لتفادي التكرار غير اللازم. وتجنب المكملات المروّج لها للوقاية من السرطان؛ فبعضها قد يضر، ومنها جرعات مرتفعة من بيتا كاروتين لدى المدخنين.
11. اتبع برنامج الفحص المبكر المناسب
تُجرى فحوص التحري لأشخاص لا تظهر لديهم أعراض. بعضها يكشف تغيرات قبل سرطانية يمكن علاجها، مثل فحوص عنق الرحم وبعض فحوص القولون، وبعضها يهدف لاكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة. وتختلف الفحوص ومواعيدها بحسب العمر والتاريخ الصحي والإرشادات المحلية.
ناقش فحوص الثدي وعنق الرحم والقولون حسب أهليتك، وفحص الرئة إذا كنت ضمن فئات التدخين عالية الخطورة. لا يُنصح بفحوص دلالات الأورام أو تصوير الجسم كاملًا عشوائيًا للأصحاء؛ فقد تؤدي إلى إنذارات كاذبة وإجراءات غير ضرورية.
12. اعرف تاريخ عائلتك الصحي
أخبر الطبيب بوجود سرطانات لدى الأقارب، خصوصًا إذا ظهرت في سن صغيرة أو تكررت لدى أكثر من قريب. دوّن نوع السرطان وعمر التشخيص ودرجة القرابة إن أمكن. قد تستدعي بعض الأنماط استشارة وراثية أو بدء الفحوص مبكرًا، لكن وجود حالة واحدة في العائلة لا يعني حتمية الإصابة.
متى تزور الطبيب؟
راجع الطبيب عند ظهور كتلة جديدة، أو نزيف غير معتاد، أو نقص وزن غير مفسر، أو تغير مستمر في التبرز، أو سعال لا يتحسن، أو شامة يتغير شكلها. غالبًا تكون لهذه الأعراض أسباب غير سرطانية، لكن استمرارها أو تفاقمها يستحق التقييم. ولا تنتظر موعد التحري إذا ظهرت أعراض، حتى لو كانت نتيجة فحص سابق طبيعية.
أسئلة شائعة
هل يمكن منع السرطان تمامًا باتباع نمط حياة صحي؟
لا، فبعض عوامل الخطر، مثل العمر والاستعداد الوراثي، لا يمكن تغييرها. العادات الصحية تقلل احتمال الإصابة ولا تلغيه، والإصابة ليست دليلًا على تقصير الشخص.
هل توجد أطعمة أو مكملات تقي من السرطان؟
لا يوجد طعام أو مكمل يضمن الوقاية. الأفضل اتباع نظام متنوع غني بالنباتات والألياف، وعدم تناول مكملات للوقاية من السرطان دون داعٍ طبي؛ فبعضها قد يزيد الضرر.
هل يحتاج الجميع إلى الفحوص نفسها للكشف المبكر؟
لا، يعتمد اختيار الفحوص وتوقيتها على العمر والأعضاء الموجودة والتاريخ العائلي والتدخين والإرشادات المحلية. يحدد الطبيب ما يناسبك مع توضيح الفوائد والمخاطر.
هل يظل الإقلاع عن التدخين مفيدًا بعد سنوات طويلة؟
نعم، الإقلاع مفيد في أي عمر، وتنخفض مخاطر صحية عديدة تدريجيًا بعده. قد تبقى الحاجة إلى فحص الرئة لدى بعض المدخنين السابقين وفق معايير الأهلية.
هل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري يغني عن فحص عنق الرحم؟
لا، فاللقاح يقلل خطر العدوى بالأنواع التي يستهدفها لكنه لا يحمي من جميع الأنواع المسببة للسرطان. لذلك تستمر فحوص عنق الرحم وفق البرنامج الموصى به.



