داء بيروني: لماذا ينحني القضيب وكيف يُعالج؟

داء بيروني: لماذا ينحني القضيب وكيف يُعالج؟

قد يثير ظهور انحناء جديد في القضيب القلق، خاصة إذا ترافق مع ألم أثناء الانتصاب أو صعوبة في العلاقة الجنسية. أحد أسبابه هو داء بيروني، الذي ينشأ عندما يتكوّن نسيج ندبي قليل المرونة داخل الغلاف المحيط بالأنسجة الانتصابية. تختلف شدته من تغير بسيط لا يعوق الحياة الجنسية إلى تشوّه يحتاج إلى علاج متخصص. فهم طبيعة الحالة يساعد على طلب الرعاية المناسبة دون خجل أو اللجوء إلى محاولات علاج قد تسبب ضررًا.

أهم النقاط

  • داء بيروني تليّف حميد في الغلاف المحيط بالأنسجة الانتصابية، وليس عدوى جنسية أو سرطانًا.
  • الانحناء الجديد، أو الكتلة الصلبة، أو الألم مع الانتصاب علامات تستدعي تقييم طبيب المسالك البولية.
  • قد يتحسن الألم مع الوقت، لكن الانحناء لا يختفي بالضرورة، وقد يستمر أو يزداد.
  • يعتمد العلاج على مرحلة المرض وشدة التشوّه وتأثيره في الانتصاب والجماع، ولا يحتاج الجميع إلى الجراحة.
  • تجنّب محاولة تقويم القضيب بالقوة أو استخدام أجهزة ومكملات غير موثوقة دون إشراف طبي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما داء بيروني؟

داء بيروني هو تليّف موضعي في الغلالة البيضاء، وهي الغلاف القوي الذي يحيط بالأجسام الكهفية المسؤولة عن الانتصاب. تتشكل منطقة صلبة تسمى اللويحة، فتفقد جزءًا من قدرتها على التمدد. وعند الانتصاب يتمدد النسيج السليم بدرجة أكبر من المنطقة المتليفة، ما قد يؤدي إلى انحناء القضيب أو تغير شكله.

قد يتجه الانحناء إلى أعلى أو أسفل أو أحد الجانبين، وقد يظهر تضيق يشبه الساعة الرملية أو نقص في الطول بدلًا من انحناء واضح. الحالة حميدة وليست سرطانًا، ولا تنتقل إلى الشريك، وليست من الأمراض المنقولة جنسيًا رغم ارتباط أعراضها بالوظيفة الجنسية.

هل كل انحناء في القضيب يعني الإصابة؟

وجود انحناء خفيف وثابت منذ البلوغ قد يكون اختلافًا طبيعيًا أو انحناءً خلقيًا، خصوصًا إذا لم يصاحبه ألم أو كتلة صلبة ولم يسبب صعوبة وظيفية. أما داء بيروني فعادة يكون تغيرًا مكتسبًا يظهر بعد أن كان شكل القضيب مختلفًا، وقد يتطور تدريجيًا.

لا يمكن تأكيد التشخيص من شكل الانحناء وحده؛ فالفحص مهم للتمييز بين الأسباب. كما أن مقدار الزاوية ليس المعيار الوحيد لأهمية الحالة، فقد يسبب تضيق أو ضعف في ثبات القضيب أثناء الانتصاب مشكلة أكبر من انحناء ملحوظ لا يعيق الجماع.

ما الأعراض التي قد تظهر؟

قد تظهر العلامات بسرعة أو تتدرج خلال أشهر، وتشمل:

  • كتلة أو شريطًا صلبًا يمكن تحسسه تحت جلد القضيب.
  • انحناءً جديدًا أو زيادة في انحناء كان موجودًا.
  • ألمًا أثناء الانتصاب، وأحيانًا في حالة الارتخاء.
  • تضيقًا أو انبعاجًا في جزء من القضيب، أو قصرًا مكتسبًا.
  • صعوبة في الإيلاج أو عدم ثبات القضيب أثناء العلاقة.
  • ضعف الانتصاب أو صعوبة الحفاظ عليه.

لا تظهر جميع هذه الأعراض لدى كل شخص، وقد تكون اللويحة غير مؤلمة. كذلك قد يؤثر القلق بشأن الشكل أو الأداء في الرغبة والثقة بالنفس، حتى عندما يكون التغير الجسدي محدودًا.

الأسباب وعوامل زيادة الاحتمال

السبب الدقيق ليس واضحًا في جميع الحالات. يُعتقد أن إصابات صغيرة أو متكررة أثناء النشاط الجنسي، أو إصابة مباشرة، قد تحفز التئامًا غير طبيعي لدى أشخاص لديهم استعداد للتليّف. لكن كثيرًا من المصابين لا يتذكرون إصابة محددة، ولا تعني الإصابة بالمرض أن الشخص مارس سلوكًا خاطئًا.

يزداد الاحتمال مع التقدم في العمر، لكنه قد يصيب رجالًا أصغر سنًا أيضًا. وقد يرتبط باستعداد عائلي أو اضطرابات أخرى في النسيج الضام، مثل تقلص دوبويتران الذي يسبب تليّفًا في راحة اليد وانثناء بعض الأصابع. كما يُلاحظ لدى بعض المصابين بالسكري أو ضعف الانتصاب، دون أن يعني ذلك أن هذه الحالات تسبب المرض حتمًا.

كيف يتطور داء بيروني؟

المرحلة النشطة

خلال هذه المرحلة قد يكون الانتصاب مؤلمًا، ويتغير الانحناء أو الطول أو شكل التضيق. قد تستمر عدة أشهر وأحيانًا أطول. يركز الطبيب خلالها على متابعة التغيرات وتخفيف الألم وتقييم الانتصاب، مع مناقشة العلاجات المناسبة بدلًا من افتراض أن كل حالة ستتحسن تلقائيًا.

المرحلة المستقرة

يصبح شكل القضيب ثابتًا نسبيًا، وغالبًا يقل الألم أو يختفي. لكن زوال الألم لا يعني زوال اللويحة أو عودة الاستقامة. قد يتحسن الانحناء تلقائيًا لدى بعض الرجال، إلا أن التحسن الكبير دون علاج ليس شائعًا. ويؤثر ثبات الحالة في اختيار توقيت الجراحة عند الحاجة إليها.

كيف يشخّصه الطبيب؟

يسأل طبيب المسالك البولية عن بداية الأعراض وتطورها، ووجود الألم، وجودة الانتصاب، ومدى تأثير الحالة في الجماع. ثم يفحص القضيب لتحسس اللويحة وتقييم التغيرات. وقد تكفي القصة المرضية والفحص للتشخيص، فلا يحتاج الجميع إلى فحوص تصويرية.

قد يطلب الطبيب صورًا خاصة للانتصاب وفق إرشادات واضحة لتوثيق الانحناء، أو يجري تقييمًا للانتصاب داخل العيادة باستخدام حقن طبية عند الحاجة. ويمكن أن يساعد التصوير بالموجات فوق الصوتية، وأحيانًا الدوبلر، في تقييم اللويحة والتكلس وتدفق الدم، خصوصًا عند وجود ضعف انتصاب أو قبل بعض التدخلات. لا يوجد تحليل دم محدد يثبت المرض.

ما خيارات علاج داء بيروني؟

يُختار العلاج بحسب مرحلة المرض وشدة التشوّه والألم وكفاءة الانتصاب وأهداف المريض. الهدف هو تحسين الوظيفة وتقليل الانزعاج، وليس ضمان استعادة الشكل أو الطول السابقين بالكامل.

المتابعة وتخفيف الأعراض

إذا كان الانحناء بسيطًا ومستقرًا ولا يعوق الجماع، فقد تكون المتابعة كافية. يمكن للطبيب وصف مسكن مناسب للألم بعد مراعاة الأمراض والأدوية الأخرى، وعلاج ضعف الانتصاب إن وُجد. ليست الأقراص والمكملات، بما فيها فيتامين هـ، علاجًا مثبتًا لتقويم القضيب، ولا ينبغي الاعتماد عليها بدل التقييم.

أجهزة الشد والحقن الموضعية

قد تساعد أجهزة شد القضيب الطبية بعض المرضى على تقليل الانحناء أو الحد من فقدان الطول عند استخدامها بانتظام وفق خطة مختص. تختلف النتائج، ولا يصح استبدالها بأوزان أو أجهزة مجهولة أو تمارين تقويم عنيفة.

تُستخدم حقن داخل اللويحة، مثل إنزيم الكولاجيناز حيث يكون متاحًا، لحالات مختارة وفق خصائص الانحناء واللويحة. قد تسبب كدمات وتورمًا، ونادرًا إصابة خطيرة في الأنسجة الانتصابية، لذلك تتطلب خبرة وتعليمات دقيقة. وقد تناقش حقن أخرى بحسب الحالة والتوافر. أما الموجات التصادمية فقد تخفف الألم لدى بعض الأشخاص، لكنها ليست علاجًا مثبتًا لتصحيح الانحناء.

العلاج الجراحي

تُناقش الجراحة عندما يكون التشوّه مؤثرًا في الجماع وبعد استقرار الحالة مدة كافية. تشمل الخيارات طيّ الغلالة في الجانب المقابل للانحناء، أو شق النسيج المتليف مع استخدام رقعة في حالات مختارة، أو زرع دعامة عند وجود ضعف انتصاب لا يستجيب للعلاج. لكل خيار موازنة بين تصحيح التشوّه واحتمالات القصر أو تغير الإحساس أو ضعف الانتصاب، وتُشرح هذه التفاصيل قبل القرار.

التعايش وحماية الصحة الجنسية

تجنب الأنشطة التي تسبب ألمًا أو انثناءً قويًا للقضيب، واستخدم ترطيبًا مناسبًا عند الحاجة لتقليل الاحتكاك. لا تحاول تفتيت اللويحة بالتدليك القاسي أو تقويم القضيب بالقوة. لا توجد وسيلة مضمونة للوقاية، لكن تجنب الإصابات والاهتمام بالسكري وصحة الأوعية يفيدان الصحة الجنسية عمومًا.

يساعد الحوار الهادئ مع الشريك على تخفيف سوء الفهم والضغط. وإذا أدى القلق إلى تجنب العلاقة أو ضيق مستمر، فقد تفيد الاستشارة النفسية أو الجنسية إلى جانب العلاج الطبي. المرض لا يسبب عادة نقص إنتاج الحيوانات المنوية مباشرة، لكنه قد يجعل حدوث الجماع أصعب.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا عند ظهور انحناء جديد، أو كتلة صلبة، أو ألم متكرر مع الانتصاب، أو تغير في الطول والشكل، أو صعوبة في الجماع. التقييم المبكر يوضح السبب ويوثق التطور، ولا يعني أنك ستحتاج إلى جراحة.

أما سماع صوت فرقعة أثناء إصابة القضيب المنتصب، يتبعه ألم مفاجئ وفقدان الانتصاب وتورم أو كدمات سريعة، فيستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا لاحتمال كسر القضيب. هذه إصابة طارئة تختلف عن التطور المعتاد لداء بيروني، خاصة إذا صاحبها دم من فتحة البول أو صعوبة في التبول.

أسئلة شائعة

هل داء بيروني معدٍ للشريك؟

لا، فهو تليّف في غلاف الأنسجة الانتصابية، وليس عدوى ولا مرضًا ينتقل جنسيًا، ولا يحتاج الشريك إلى علاج بسببه.

هل يمكن أن يختفي داء بيروني دون علاج؟

قد يقل الألم مع الوقت، وقد يتحسن الانحناء لدى بعض المصابين، لكن التحسن الكبير التلقائي غير شائع. قد تبقى اللويحة والتغيرات الشكلية حتى بعد اختفاء الألم.

هل يؤثر داء بيروني في الإنجاب؟

لا يؤثر عادة مباشرة في إنتاج الحيوانات المنوية، لكنه قد يصعّب الجماع بسبب الانحناء أو الألم أو ضعف الانتصاب، ما قد يؤثر بصورة غير مباشرة في فرص الحمل.

هل يمكن الاستمرار في العلاقة الجنسية؟

غالبًا نعم إذا كانت العلاقة مريحة ولا تسبب ألمًا أو انثناءً قويًا. إذا أصبح الإيلاج صعبًا أو مؤلمًا، تجنب المحاولات القسرية وراجع الطبيب لتقييم الخيارات.

هل كل حالات داء بيروني تحتاج إلى عملية؟

لا. قد تكفي المتابعة للحالات البسيطة، وقد تناسب أجهزة الشد أو الحقن بعض المرضى. تُناقش الجراحة غالبًا عندما تستقر الحالة ويؤثر التشوّه بوضوح في الجماع.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد