دمل الأذن: أسبابه وعلاجه ومتى يحتاج إلى فحص؟

دمل الأذن: أسبابه وعلاجه ومتى يحتاج إلى فحص؟

التهاب الأذن الدمالي، المعروف أيضًا بدمل الأذن، عدوى موضعية تبدأ في بصيلة شعر بالجزء الخارجي من قناة الأذن. ورغم أن الدمل قد يكون صغيرًا، فإنه قد يسبب ألمًا واضحًا لأن جلد هذه المنطقة يقع في مساحة ضيقة وحساسة. غالبًا يمكن علاجه بسهولة عند التعامل معه بطريقة صحيحة، لكن محاولة عصره أو تنظيفه بأداة قد تزيد الالتهاب. ويساعد فحص الأذن على التأكد من السبب واختيار العلاج المناسب، خاصة عند وجود إفرازات أو ضعف في السمع.

أهم النقاط

  • دمل الأذن عدوى موضعية في بصيلة شعر بالجزء الخارجي من قناة الأذن، وغالبًا تسببها بكتيريا المكورات العنقودية.
  • الألم عند لمس مدخل الأذن أو تحريك الصيوان من العلامات الشائعة، لكن التشخيص يحتاج إلى فحص.
  • تجنب عصر الدمل أو ثقبه وإدخال أعواد القطن أو أي أدوات داخل الأذن.
  • قد تكفي العناية البسيطة للحالات المحدودة، بينما تحتاج بعض الحالات إلى دواء يصفه الطبيب أو تصريف طبي للصديد.
  • الألم الشديد أو انتشار التورم أو وجود السكري أو ضعف المناعة يستدعي تقييمًا مبكرًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بالتهاب الأذن الدمالي؟

هو أحد أشكال التهاب الأذن الخارجية الموضعي، ويحدث عندما تدخل البكتيريا إلى بصيلة شعر وتسبب التهابًا قد يتطور إلى تجمع صغير من الصديد. يظهر عادة في الثلث الخارجي من قناة الأذن، حيث توجد بصيلات الشعر والغدد الجلدية، وليس في الأذن الوسطى الواقعة خلف طبلة الأذن.

وقد يكون الدمل قريبًا من فتحة الأذن فيُرى كتورم أحمر، أو أعمق قليلًا فلا يمكن ملاحظته دون منظار. وليس كل نتوء عند الأذن دملًا؛ فقد يكون بثرة سطحية أو كيسًا جلديًا ملتهبًا أو مشكلة أخرى تحتاج إلى التمييز بالفحص.

ما أسباب دمل الأذن وعوامل ظهوره؟

تُعد بكتيريا المكورات العنقودية، ولا سيما العنقودية الذهبية، من أكثر مسببات هذه العدوى. وقد تعيش هذه البكتيريا على الجلد دون مشكلة، ثم تدخل عبر خدش صغير حول بصيلة الشعر. لذلك يرتبط ظهور الدمل غالبًا بتهيج الجلد أو إصابته، وليس بالضرورة بقلة النظافة.

  • حك قناة الأذن بالأظافر أو استخدام أعواد القطن والأدوات لتنظيفها.
  • نزع الشعر الموجود عند مدخل الأذن أو العبث بالبثور الصغيرة.
  • الرطوبة المتكررة بعد السباحة أو الاستحمام، وما تسببه من ضعف حاجز الجلد.
  • الأكزيما والحكة والتشققات حول فتحة الأذن.
  • احتكاك سدادات الأذن أو السماعات داخل القناة، خصوصًا إذا كانت غير نظيفة أو غير مناسبة.
  • السكري وضعف المناعة، اللذان قد يزيدان قابلية العدوى ومضاعفاتها.

أعراض التهاب الأذن الدمالي

يكون الألم عادة أبرز الأعراض، وقد يبدأ بانزعاج محدود ثم يزداد مع نمو التورم. ويمكن أن يصبح النوم على الأذن المصابة أو المضغ مؤلمًا. ومن الشائع أن يزداد الألم عند شد صيوان الأذن أو الضغط على النتوء الغضروفي الصغير أمام فتحتها، لكن هذه العلامة تظهر أيضًا في أنواع أخرى من التهاب الأذن الخارجية.

  • تورم موضعي مؤلم أو كتلة صغيرة عند مدخل القناة.
  • احمرار وحساسية شديدة للمس، وأحيانًا حكة في البداية.
  • ظهور نقطة صديدية أو خروج إفرازات إذا انفتح الدمل.
  • إحساس بانسداد الأذن أو ضعف مؤقت في السمع إذا ضاقت القناة.
  • ألم أو تضخم في العقد اللمفاوية القريبة أحيانًا.

الحمى ليست لازمة في الدمل الصغير. أما ارتفاع الحرارة أو انتشار الاحمرار حول الأذن فقد يشير إلى امتداد العدوى ويحتاج إلى تقييم طبي. وقد يقل الألم بعد خروج الصديد، لكن ذلك لا يضمن زوال الالتهاب تمامًا.

كيف يختلف عن التهابات الأذن الأخرى؟

يتركز الدمل في موضع محدد حول بصيلة شعر، بينما يصيب التهاب الأذن الخارجية المنتشر مساحة أوسع من جلد القناة، وقد يصاحبه تورم عام وحكة وإفرازات. أما التهاب الأذن الوسطى فيقع خلف الطبلة، وقد يأتي بعد عدوى تنفسية، ولا يمكن تأكيده من وصف الألم وحده.

كذلك قد تسبب الفطريات أو التهاب الجلد التماسي حكة وتقشرًا، وقد تظهر حويصلات مؤلمة في بعض العدوى الفيروسية. لذلك لا يصح افتراض أن كل ألم أو إفراز من الأذن سببه دمل، ولا استخدام علاج متبقٍ من إصابة سابقة دون فحص.

كيف يُشخّص دمل الأذن؟

يسأل الطبيب عن بداية الألم والإفرازات والسباحة وتنظيف الأذن، وعن السكري أو الأدوية المثبطة للمناعة. ثم يفحص الصيوان ومدخل القناة ويستخدم منظار الأذن لتحديد موضع الالتهاب وتقييم الطبلة قدر الإمكان. وعادة لا تحتاج الحالات البسيطة إلى تحاليل أو تصوير.

قد تُؤخذ عينة من الإفرازات إذا تكررت المشكلة، أو كانت شديدة، أو لم تتحسن بالعلاج، للمساعدة على تحديد البكتيريا والمضاد المناسب. وفي الحالات المتكررة قد يناقش الطبيب فحص سكر الدم أو البحث عن مرض جلدي أو عامل آخر يزيد العدوى بحسب الحالة.

علاج التهاب الأذن الدمالي

يعتمد العلاج على حجم الدمل وشدة الألم ووجود تجمع صديدي أو انتشار للالتهاب. وقد تتحسن الحالات الصغيرة مع إبقاء الأذن جافة والعناية الموضعية المناسبة وتسكين الألم، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تدخل طبي. لا يوجد علاج واحد يناسب جميع المصابين.

تخفيف الألم والعناية الموضعية

يمكن وضع كمادة دافئة غير ساخنة على الجزء الخارجي من الأذن لفترات قصيرة، دون إدخالها في القناة أو ترك الماء يتسرب إليها. وقد يُستخدم مسكن مناسب، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، وفق النشرة وبعد سؤال الصيدلي عند وجود حمل أو أمراض مزمنة أو أدوية أخرى. ولا يناسب الإيبوبروفين بعض المصابين بقرحة المعدة أو أمراض الكلى.

المضادات الحيوية وتصريف الصديد

قد يصف الطبيب علاجًا موضعيًا أو مضادًا حيويًا بالفم بحسب الفحص، خصوصًا عند انتشار العدوى أو وجود عوامل خطورة. وليست قطرات الأذن وحدها كافية دائمًا لعلاج تجمع صديدي مغلق. كما يتأثر اختيار القطرات بحالة طبلة الأذن، لأن بعض المستحضرات لا تناسب وجود ثقب فيها.

إذا أصبح الدمل كبيرًا أو احتوى على صديد متجمع، فقد يحتاج إلى فتح وتصريف لدى الطبيب باستخدام أدوات مناسبة. لا تُجرى هذه الخطوة منزليًا. ويجب الالتزام بمدة العلاج الموصوفة وعدم مشاركة المضادات الحيوية أو تكرارها دون تقييم.

ما الذي يمكنك فعله في المنزل؟

  • تجنب السباحة ودخول الماء إلى الأذن أثناء الالتهاب، وجفف الصيوان بلطف بعد الاستحمام.
  • لا تعصر الدمل ولا تثقبه، حتى لو ظهرت نقطة بيضاء على سطحه.
  • امتنع عن أعواد القطن والزيوت والخلطات والكحول أو ماء الأكسجين داخل القناة.
  • إذا خرج إفراز، امسحه من خارج الأذن بشاش نظيف دون سد القناة أو حشوها.
  • أوقف مؤقتًا السماعات الداخلية أو السدادات إذا زادت الألم، ونظف الأجهزة وفق تعليمات الشركة.
  • اغسل يديك قبل لمس المنطقة وبعده، ولا تشارك المناشف أو سماعات الأذن.

متى تزور الطبيب؟

احجز فحصًا إذا كان الألم واضحًا، أو ظهر صديد أو ضعف سمع، أو تكرر الدمل، أو لم تبدأ الأعراض بالتحسن خلال يومين إلى ثلاثة. وإذا بدأت علاجًا موصوفًا ثم ازداد الألم أو التورم، فلا تنتظر انتهاء العلاج قبل المراجعة.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود حمى، أو احمرار وتورم يمتدان حول الأذن أو إلى الوجه، أو تورم خلف الأذن، أو دوار شديد، أو ضعف في عضلات الوجه. كما يستدعي الألم العميق الشديد، خاصة ليلًا أو عندما يبدو أكبر من التغيرات الظاهرة، مراجعة عاجلة لاستبعاد عدوى أعمق.

إذا كنت مصابًا بالسكري أو بضعف المناعة، فاطلب تقييمًا مبكرًا عند ظهور ألم أو إفرازات من الأذن، حتى دون حمى. فهذه الفئات أكثر عرضة لمضاعفات التهاب الأذن الخارجية، ولا يُنصح بالاكتفاء بالعلاج المنزلي.

هل يمكن الوقاية من تكرار دمل الأذن؟

تبدأ الوقاية بحماية جلد القناة: اترك شمع الأذن يؤدي دوره الطبيعي ولا تحاول إزالته بأدوات، وتجنب الحك ونزع الشعر من الداخل. اعتنِ بنظافة السماعات والسدادات وجفافها، وعالج الأكزيما أو الحكة المزمنة بمشورة طبية. ويساعد ضبط السكري عند المصابين به على تقليل مشكلات العدوى. وإذا تكررت الدمامل، فالأفضل البحث عن السبب بدل تكرار المضادات من تلقاء نفسك.

أسئلة شائعة

هل دمل الأذن معدٍ؟

لا ينتقل عادة بمجرد الجلوس قرب المصاب، لكن البكتيريا الموجودة في الصديد قد تنتقل عبر اليدين أو الأدوات المشتركة. لذلك يُنصح بغسل اليدين وعدم مشاركة المناشف والسماعات.

كم يستغرق شفاء دمل الأذن؟

قد يستغرق الشفاء نحو أسبوع إلى أسبوعين، بحسب حجم الدمل والعلاج والحالة الصحية. لا تنتظر هذه المدة إذا ازداد الألم أو لم يبدأ التحسن خلال يومين إلى ثلاثة.

هل يسبب دمل الأذن فقدان السمع؟

قد يسبب ضعفًا مؤقتًا في السمع إذا سد التورم أو الإفراز قناة الأذن. أما فقدان السمع المفاجئ أو استمرار ضعفه بعد زوال الالتهاب فيحتاج إلى تقييم طبي.

هل يحتاج دمل الأذن إلى مضاد حيوي دائمًا؟

ليس دائمًا؛ يعتمد القرار على شدة الالتهاب وانتشاره وعوامل الخطورة. وبعض الدمامل التي تحتوي على تجمع صديدي تحتاج إلى تصريف طبي، وليس إلى المضاد وحده.

ماذا أفعل إذا انفتح دمل الأذن تلقائيًا؟

امسح الإفراز من خارج الأذن بشاش نظيف دون ضغط أو إدخال أدوات، وحافظ على جفافها. راجع الطبيب إذا استمر خروج الصديد أو الألم، أو ظهرت حمى أو تورم متزايد.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد