دموع العين: وظائفها وأسباب زيادتها ونقصها

دموع العين: وظائفها وأسباب زيادتها ونقصها

الدمعة أكثر من قطرة ماء تظهر عند الحزن أو الفرح؛ فهي جزء من نظام يحافظ على سلامة العين طوال اليوم. تنتج العين الدموع باستمرار بكميات صغيرة، ويوزعها الرمش على سطحها دون أن نلاحظ ذلك عادة. لكن عندما يزداد إفرازها، أو يتعطل تصريفها، أو تتغير جودتها، قد تظهر الشكوى من سيلان الدموع أو الحرقة والجفاف. وفهم هذا النظام يساعد على التمييز بين استجابة طبيعية مؤقتة ومشكلة تحتاج إلى تقييم طبي.

أهم النقاط

  • تكوّن الدموع طبقة واقية ترطّب سطح العين وتساعد على وضوح الرؤية وإزالة المهيجات.
  • زيادة الدموع قد تنتج عن الحساسية أو الالتهاب أو انسداد التصريف، وقد تكون أيضًا علامة على جفاف العين.
  • الألم الشديد أو تغير الرؤية أو إصابة العين علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا.
  • تقليل التعرض للهواء المباشر وأخذ فواصل من الشاشات قد يخففان تهيج العين.
  • يعتمد العلاج على السبب؛ فلا تصلح المضادات الحيوية أو قطرات الكورتيزون للاستخدام العشوائي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الدموع وما وظائفها؟

الدموع سائل تنتجه الغدد الدمعية، مع مساهمة غدد وخلايا أخرى في تكوين الطبقة الدمعية التي تغطي القرنية والملتحمة. والقرنية هي الجزء الشفاف الأمامي من العين، أما الملتحمة فهي غشاء رقيق يغطي بياض العين ويبطن الجفون. تحتاج هذه الأنسجة إلى سطح رطب ومستقر لتبقى مريحة وتؤدي وظيفتها جيدًا.

  • ترطيب سطح العين وتقليل الاحتكاك بينه وبين الجفون أثناء الرمش.
  • تكوين سطح بصري أملس يساعد على رؤية واضحة.
  • غسل الغبار والجسيمات الصغيرة وإبعاد بعض المهيجات.
  • المساهمة في دفاعات العين بفضل مواد ذات خصائص مضادة للميكروبات.
  • المساعدة على تغذية سطح القرنية وحمايته من الجفاف.

مم تتكون الطبقة الدمعية؟

تحتوي الدموع على الماء والأملاح والبروتينات ومواد أخرى، لكن ثباتها على العين يحتاج أيضًا إلى الدهون والمخاط. وتُشرح الطبقة الدمعية عادة بثلاثة مكونات مترابطة تعمل معًا، وليست مجرد ماء يغطي العين.

المكون الدهني

تفرزه أساسًا غدد ميبوميوس الموجودة في الجفون. يساعد على تقليل تبخر الدموع واستقرارها على سطح العين. وعندما تنسد هذه الغدد أو يضطرب عملها، قد تجف العين رغم وجود كمية من الدموع تبدو كافية.

المكون المائي

تنتجه الغدد الدمعية، ويشكّل معظم حجم الدموع. يحمل الأملاح والبروتينات، ويساعد على تنظيف سطح العين وترطيبه. وقد ينخفض إنتاجه مع التقدم في العمر أو بسبب بعض الأمراض والأدوية.

المكون المخاطي

تسهم خلايا سطح العين، ومنها الخلايا الكأسية في الملتحمة، في إنتاجه. يساعد على انتشار السائل الدمعي والتصاقه بسطح العين بشكل متجانس، بدلًا من تجمعه في قطرات غير مستقرة.

كيف تتكوّن الدموع وكيف تُصرَّف؟

مع كل رمشة، تنتشر الدموع على مقدمة العين ثم تتجه نحو زاويتها الداخلية بجوار الأنف. تدخل بعدها عبر فتحات صغيرة في حافتي الجفنين، وتنتقل خلال قنوات دقيقة إلى الكيس الدمعي، ثم عبر القناة الأنفية الدمعية إلى الأنف. لهذا قد يسيل الأنف أثناء البكاء.

تعتمد هذه العملية على سلامة مسار التصريف ووضع الجفون وحركة الرمش. وإذا زاد إنتاج الدموع على قدرة تصريفها، أو حدث تضيق أو انسداد في هذا المسار، تفيض الدموع على الخد. ويُسمى سيلان الدموع الزائد أحيانًا «الدماع».

أنواع الدموع الطبيعية

  • الدموع الأساسية: توجد باستمرار بكميات قليلة للحفاظ على رطوبة العين وحمايتها أثناء اليقظة.
  • الدموع الانعكاسية: تزداد استجابة لمهيجات مثل الدخان أو تقطيع البصل أو دخول جسم غريب، بهدف تخفيف التهيج وإزالة المسبب.
  • الدموع العاطفية: تظهر مع الانفعالات مثل الحزن أو الفرح أو التأثر، من خلال إشارات ينظمها الجهاز العصبي.

البكاء العاطفي لا يعني بحد ذاته وجود مرض في العين، كما أن قلة البكاء ليست مقياسًا موثوقًا للصحة النفسية. ولا تُعد الدموع وسيلة مثبتة لتخليص الجسم من السموم أو علاج الأمراض؛ فوظيفتها العينية الأساسية هي الحماية والترطيب.

لماذا تزداد دموع العين؟

قد يكون السبب بسيطًا وعابرًا، مثل التعرض للرياح أو الهواء البارد. لكن استمرار المشكلة، خاصة في عين واحدة، يستدعي البحث عن أسباب أخرى. وتساعد الأعراض المصاحبة على توجيه الفحص، دون أن تكفي وحدها للتشخيص.

  • الحساسية: غالبًا ما ترافقها حكة واحمرار، وقد تتأثر العينان مع العطس أو سيلان الأنف.
  • التهاب الملتحمة: قد يسبب احمرارًا ودموعًا وإفرازات تختلف طبيعتها حسب السبب.
  • التهاب الجفون: قد يصاحبه تقشر عند الرموش وحرقة واضطراب في إفراز الدهون.
  • انسداد مجرى الدمع: يمنع التصريف الطبيعي، وقد يترافق أحيانًا مع تورم أو التهاب قرب الأنف.
  • مشكلات الجفون والرموش: مثل انقلاب الجفن أو احتكاك الرموش بسطح العين.
  • جسم غريب أو خدش بالقرنية: قد يسبب دموعًا مفاجئة مع ألم وحساسية للضوء.

كيف تسبب العين الجافة كثرة الدموع؟

قد يبدو الأمر متناقضًا، لكن جفاف العين من أسباب سيلان الدموع. فعندما تتبخر الدموع سريعًا أو تصبح طبقتها غير مستقرة، يتهيج سطح العين ويحفز إفراز دموع انعكاسية كثيرة. وهذه الزيادة لا تعالج دائمًا الخلل في جودة الطبقة الدمعية، فتستمر الحرقة رغم الدماع.

تشمل أعراض الجفاف الإحساس بالرمل أو الوخز والتعب وتشوش الرؤية المتقطع الذي قد يتحسن بعد الرمش. وتزداد الأعراض مع استخدام الشاشات طويلًا، والهواء المكيف، وارتداء العدسات اللاصقة. وقد يرتبط الجفاف بتغيرات هرمونية أو أمراض مناعية مثل متلازمة شوغرن، أو ببعض الأدوية؛ ولا ينبغي إيقاف دواء موصوف دون مراجعة الطبيب.

كيف يُقيّم الطبيب اضطرابات الدموع؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، وإصابة عين واحدة أو كلتيهما، ووجود الحكة أو الألم أو الإفرازات، واستخدام العدسات والأدوية. ثم يفحص الرؤية والجفون والقرنية وفتحات تصريف الدمع. وقد يستخدم صبغات مخصصة لفحص سطح العين واستقرار الدموع، أو اختبارات لقياس إنتاجها، أو تقييمًا لمجرى التصريف عند الاشتباه بانسداده.

العلاج يختلف باختلاف السبب: فقد تكفي مرطبات العين والعناية بالجفون، بينما تحتاج الحساسية إلى علاج مناسب لها. أما الانسداد أو اضطراب وضع الجفن فقد يتطلب إجراءً متخصصًا. والمضاد الحيوي لا يفيد كل عين حمراء أو دامعة.

خطوات آمنة للعناية بالعين

  • خذ فواصل منتظمة من الشاشات، وانظر إلى مسافة بعيدة مع تذكّر الرمش الكامل.
  • تجنب الدخان وتوجيه المروحة أو المكيف مباشرة نحو الوجه، واستعمل نظارات واقية عند التعرض للغبار.
  • يمكن استخدام الدموع الصناعية المناسبة بعد سؤال الصيدلي أو الطبيب، وقد تُفضَّل الأنواع الخالية من المواد الحافظة عند الاستخدام المتكرر.
  • قد تساعد الكمادات الدافئة وتنظيف حواف الجفون بلطف عند وجود اضطراب في غدد الجفون، وفق إرشاد المختص.
  • لا تفرك العين، واغسل يديك قبل لمس المنطقة المحيطة بها، ولا تشارك المناشف عند وجود التهاب.
  • انزع العدسات اللاصقة إذا ظهرت حرقة أو احمرار، ولا تعد لاستخدامها قبل زوال المشكلة وتقييمها عند الحاجة.
  • تجنب وضع الأعشاب أو ماء الورد أو المستحضرات غير المعقمة داخل العين، ولا تستخدم قطرات الكورتيزون دون وصفة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمرت كثرة الدموع أو أعراض الجفاف، أو أثرت في القراءة والقيادة، أو تكررت الإفرازات، أو ظهر تورم قرب الزاوية الداخلية للعين. ويحتاج دماع الرضيع المستمر إلى تقييم، خصوصًا إذا ترافق مع احمرار أو إفرازات.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود ألم شديد، أو انخفاض مفاجئ في الرؤية، أو حساسية واضحة للضوء، أو احمرار مؤلم لدى مستخدم العدسات اللاصقة. وكذلك عند إصابة العين، أو وجود جسم عالق، أو تورم مؤلم قرب الأنف مع حمى. وإذا تعرضت العين لمادة كيميائية، ابدأ فورًا بشطفها بماء نظيف فاتر جارٍ لمدة لا تقل عن عشرين دقيقة، مع طلب المساعدة الطبية العاجلة وعدم محاولة معادلة المادة بمادة أخرى.

أسئلة شائعة

هل كثرة الدموع تعني أن العين ليست جافة؟

لا؛ فقد يسبب الجفاف تهيج سطح العين، فيحفز إفراز دموع انعكاسية غزيرة. وقد تستمر الحرقة لأن المشكلة في جودة الطبقة الدمعية أو سرعة تبخرها، وليس في كمية السائل وحدها.

لماذا يسيل الأنف عند البكاء؟

تُصرَّف الدموع طبيعيًا إلى الأنف عبر القناة الأنفية الدمعية. وعند البكاء تزداد كمية السائل التي تصل إليه، فيظهر سيلان الأنف.

هل الدموع الصناعية تسبب الاعتماد عليها؟

الدموع الصناعية المرطبة لا تسبب الإدمان أو الاعتماد عادة. لكن الحاجة المستمرة إليها تستدعي تقييم السبب واختيار المستحضر المناسب، خصوصًا عند استخدامها مرات عديدة يوميًا.

هل دماع عين واحدة أمر خطير؟

ليس بالضرورة؛ فقد ينتج عن تهيج موضعي أو مشكلة في التصريف أو الجفن. لكنه يستحق الفحص إذا استمر، ويحتاج تقييمًا عاجلًا إذا صاحبه ألم أو تغير في الرؤية.

هل يمكن استخدام قطرة شخص آخر لعلاج الدموع؟

لا يُنصح بذلك؛ فقد يكون سبب الأعراض مختلفًا، وقد تنتقل العدوى عبر العبوة. وبعض القطرات، خاصة المحتوية على الكورتيزون، قد تضر العين إذا استُخدمت دون تشخيص ومتابعة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد