دهليز الحنجرة: موقعه ووظيفته وأسباب تهيجه

دهليز الحنجرة: موقعه ووظيفته وأسباب تهيجه

قد يظهر مصطلح دهليز الحنجرة في وصف تشريحي أو تقرير منظار، فيظنه البعض مرضًا أو اسمًا آخر للأحبال الصوتية. لكنه في الحقيقة جزء طبيعي من تجويف الحنجرة، يقع عند بدايته ويسمح بمرور الهواء نحو الأجزاء الأعمق. وفهم موقعه يساعد على التمييز بين تراكيب الحنجرة المختلفة، وعلى فهم أعراض مثل بحة الصوت وصعوبة البلع. أما تحديد سبب هذه الأعراض فلا يعتمد على اسم المنطقة وحده، بل يحتاج أحيانًا إلى فحص مباشر لدى طبيب الأنف والأذن والحنجرة.

أهم النقاط

  • دهليز الحنجرة منطقة تشريحية طبيعية تمتد من مدخل الحنجرة إلى الطيات الدهليزية، وليس اسمًا لمرض.
  • الأحبال الصوتية الحقيقية تقع أسفل الدهليز، واهتزازها هو المصدر الأساسي للصوت.
  • العدوى الفيروسية وإجهاد الصوت والتدخين قد تسبب التهاب الحنجرة، لكن الأعراض وحدها لا تحدد موضع الالتهاب.
  • العناية بالصوت وتجنب المهيجات تساعدان في الحالات البسيطة، ولا تحتاج معظم حالات التهاب الحنجرة الحاد إلى مضاد حيوي.
  • صعوبة التنفس تستدعي الطوارئ، والبحة التي لا تتحسن خلال أسبوعين تحتاج إلى تقييم طبي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما دهليز الحنجرة وأين يقع؟

الحنجرة عضو يقع في مقدمة الرقبة بين البلعوم والقصبة الهوائية. يتكون هيكلها من غضاريف تدعمها عضلات وأربطة، ويغطي سطحها الداخلي غشاء مخاطي. وهي ليست مجرد عضو لإنتاج الصوت؛ إذ تشارك أيضًا في التنفس وحماية المجرى الهوائي أثناء البلع.

دهليز الحنجرة هو الجزء العلوي من تجويفها، ويمتد من مدخل الحنجرة حتى الطيات الدهليزية، التي تُعرف أيضًا بالأحبال الصوتية الكاذبة. يحد مدخل الحنجرة لسان المزمار من الأمام، وطيات غضروفية مخاطية من الجانبين، وتراكيب خلفية قريبة من الغضاريف الطرجهالية. وهذه الحدود تعمل ضمن منظومة متحركة تتغير أثناء التنفس والبلع.

الفرق بين الدهليز والبطين والأحبال الصوتية

  • الطيات الدهليزية: تقع أعلى الأحبال الصوتية الحقيقية، وتشارك في حماية الحنجرة وإغلاقها.
  • الأحبال الصوتية الحقيقية: تقع أسفل الطيات الدهليزية، وتهتز أثناء التصويت لتوليد الصوت.
  • بطين الحنجرة: جيب جانبي صغير بين الطية الدهليزية والطية الصوتية الحقيقية في كل جانب، وليس مرادفًا للدهليز.
  • المزمار: يرتبط بالأحبال الصوتية الحقيقية والفتحة الواقعة بينها، ويقع أسفل منطقة الدهليز.

ما وظيفة دهليز الحنجرة؟

يمثل الدهليز ممرًا للهواء الداخل من البلعوم إلى الحنجرة ثم القصبة الهوائية. وتشارك التراكيب المحيطة به في حماية الرئتين من دخول الطعام والسوائل. أثناء البلع ترتفع الحنجرة وتقترب طياتها، ويتحرك لسان المزمار، ضمن سلسلة منسقة من الخطوات تساعد على إغلاق مدخل مجرى التنفس مؤقتًا.

لذلك لا تعتمد حماية مجرى الهواء على لسان المزمار وحده، ولا على الدهليز باعتباره تجويفًا مستقلًا. كما يساعد الإحساس في مخاطية الحنجرة على تحفيز السعال عند دخول مادة مهيجة أو جسم غريب، بهدف طرده وتقليل وصوله إلى الرئتين.

كيف تتحرك الأحبال الصوتية أثناء التنفس والكلام؟

أثناء التنفس الهادئ تتباعد الأحبال الصوتية الحقيقية للسماح بمرور الهواء، ويزداد اتساع الفتحة عادةً مع الشهيق العميق. وعند الكلام تتقارب، ويدفع هواء الزفير حوافها إلى الاهتزاز. ثم يتشكل الصوت عبر تجاويف الحلق والفم والأنف، وحركة اللسان والشفتين.

الطيات الدهليزية ليست المصدر الأساسي للصوت الطبيعي. وقد تشارك بصورة أكبر عند وجود بعض اضطرابات التصويت أو الشد العضلي. لذلك لا تكفي صورة ثابتة للأحبال وهي مفتوحة أو مغلقة لتقييم الصوت؛ فقد يحتاج الطبيب إلى مشاهدة حركتها، وأحيانًا اهتزازها، أثناء الفحص.

ما أسباب التهاب الحنجرة وتهيج المنطقة؟

التهاب الحنجرة يعني التهاب أنسجتها، وغالبًا ما تظهر البحة عندما تتأثر الأحبال الصوتية. وقد يمتد التهيج إلى مناطق أخرى داخل الحنجرة، لكن الشعور بالحرقان أو وجود بحة لا يثبت التهاب الدهليز تحديدًا. ومن الأسباب والعوامل الشائعة:

  • عدوى الجهاز التنفسي الفيروسية، مثل نزلات البرد.
  • إجهاد الصوت بالصراخ أو الغناء أو الحديث الطويل دون فترات راحة.
  • التدخين والتعرض للتدخين السلبي والأبخرة والمواد المهيجة.
  • ارتجاع محتويات المعدة، الذي قد يهيج الحنجرة لدى بعض الأشخاص.
  • السعال المتكرر والتنحنح المستمر وجفاف الأغشية المخاطية.
  • تهيج موضعي بعد إدخال أنبوب تنفس أو إجراء طبي في بعض الحالات.

ليست كل بحة التهابًا؛ فقد تنتج أيضًا عن عقيدات أو سلائل في الأحبال الصوتية، أو ضعف حركتها، أو اضطرابات عضلية وعصبية. وأحيانًا تكون هناك آفة تحتاج إلى استبعادها، خصوصًا مع استمرار الأعراض أو وجود تاريخ من التدخين.

الأعراض التي قد تصاحب اضطرابات الحنجرة

تختلف الأعراض بحسب السبب ومكان الإصابة وشدتها. وأكثرها شيوعًا تغير الصوت، سواء أصبح أجش أو ضعيفًا أو متقطعًا. وقد يصاحب ذلك ألم بالحلق، وسعال جاف، وحاجة متكررة إلى التنحنح، وإحساس بوجود شيء عالق، أو انزعاج عند الكلام والبلع.

أما صعوبة التنفس أو الصوت الحاد أثناء الشهيق، المعروف بالصرير، فليسا عرضين عاديين يُكتفى معهما بالعناية المنزلية. وقد يحدث تورم خطير في المنطقة فوق الأحبال الصوتية، بما فيها لسان المزمار والتراكيب المجاورة، ويحتاج إلى تقييم عاجل لحماية مجرى الهواء.

كيف يفحص الطبيب الحنجرة؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض ومدتها، واستعمال الصوت، والتدخين، وأعراض الارتجاع، والأدوية والإجراءات الطبية السابقة. ثم يفحص الفم والرقبة، وقد يستخدم منظارًا مرنًا رفيعًا يمر عبر الأنف لرؤية دهليز الحنجرة والطيات وحركتها.

عند الحاجة إلى تقييم أدق لاهتزاز الأحبال الصوتية، قد يُجرى فحص بإضاءة ومضية خاصة. ولا تكون الأشعة أو التحاليل ضرورية لكل حالة بحة؛ بل تُطلب وفق نتائج الفحص. وإذا ظهرت منطقة غير طبيعية فقد يوصي الطبيب بأخذ عينة لتحديد طبيعتها.

العلاج: من العناية بالصوت إلى التدخل المتخصص

العناية المنزلية وتعديل العادات

تتحسن غالبية حالات التهاب الحنجرة الحاد البسيط خلال أسبوع إلى أسبوعين. يساعد تقليل الكلام وتجنب الصراخ والغناء المجهد على التعافي. ولا يُنصح بالهمس بدل الكلام، لأنه قد يزيد إجهاد الصوت؛ والأفضل الكلام لفترات قصيرة بصوت مريح عند الضرورة.

  • اشرب السوائل بانتظام ما لم تكن لديك قيود طبية على تناولها.
  • تجنب التدخين والتبخير الإلكتروني والروائح والأبخرة المهيجة.
  • حافظ على رطوبة الهواء مع تنظيف جهاز الترطيب جيدًا، وتجنب البخار الساخن الذي قد يسبب حروقًا.
  • استبدل التنحنح المتكرر برشفة ماء أو البلع برفق.
  • إذا وُجد ارتجاع، تجنب الاستلقاء مباشرة بعد الطعام وناقش تدبيره مع الطبيب.

الأدوية والتأهيل الصوتي والجراحة

يُختار العلاج بحسب السبب. لا تفيد المضادات الحيوية عادةً في التهاب الحنجرة الفيروسي، ولا تُستخدم الكورتيزونات روتينيًا دون تقييم طبي. كذلك لا ينبغي اعتبار البحة وحدها دليلًا على الارتجاع والبدء بعلاجه الدوائي عشوائيًا. وقد يساعد التأهيل لدى اختصاصي علاج الصوت في حالات الإجهاد أو بعض الآفات الحميدة.

الجراحة ليست علاجًا معتادًا لالتهاب الحنجرة البسيط. وقد تُطرح لإزالة آفة محددة، أو أخذ عينة، أو معالجة مشكلة بنيوية أو حركية بعد التقييم. أما الحالات التي تهدد التنفس فتُعالج في المستشفى وفق درجة انسداد مجرى الهواء.

متى تزور الطبيب؟

اطلب الإسعاف فورًا عند وجود صعوبة تنفس، أو صرير، أو ازرقاق، أو عجز عن بلع اللعاب مع سيلانه، خاصةً إذا ترافق ذلك مع ألم شديد أو تدهور سريع. وعند الاشتباه بانسداد مجرى التنفس لدى طفل، لا تحاول فحص حلقه بعمق أو إدخال شيء في فمه.

احجز موعدًا إذا لم تتحسن البحة خلال أسبوعين، أو تكررت، أو صاحبتها كتلة بالرقبة، أو ألم مستمر عند البلع، أو دم مع السعال، أو نقص وزن غير مفسر. ويستحق تغير الصوت لدى المدخنين أو بعد جراحة في الرقبة تقييمًا مبكرًا. وللوقاية، اعتنِ بنظافة اليدين وصحة الصوت، وخذ فترات راحة أثناء استعماله الطويل، وتجنب المهيجات؛ فهذه المعلومات للتوعية ولا تغني عن الفحص عند استمرار الأعراض.

أسئلة شائعة

هل دهليز الحنجرة مرض؟

لا، هو جزء تشريحي طبيعي في أعلى تجويف الحنجرة. وورود اسمه في تقرير طبي لا يعني وجود مشكلة ما لم يصاحبه وصف لالتهاب أو تورم أو تغير آخر.

هل دهليز الحنجرة هو الأحبال الصوتية؟

لا. يمتد الدهليز إلى الطيات الدهليزية أو الأحبال الكاذبة، بينما تقع الأحبال الصوتية الحقيقية أسفلها وتنتج الصوت أساسًا عبر اهتزازها.

هل يمكن رؤية دهليز الحنجرة عند فتح الفم؟

لا يُرى عادةً بوضوح بالنظر العادي داخل الفم. يستطيع الطبيب فحصه باستخدام مرآة مخصصة أو منظار الحنجرة بحسب الحالة.

هل بحة الصوت تعني وجود التهاب في دهليز الحنجرة؟

ليس بالضرورة؛ فالبحة قد تنتج عن التهاب الأحبال الصوتية أو إجهادها أو آفات فيها أو اضطراب حركتها. ولا يمكن تحديد موضع المشكلة من الصوت وحده.

هل يحتاج التهاب الحنجرة إلى مضاد حيوي؟

غالبية الحالات الحادة سببها عدوى فيروسية ولا تستفيد من المضادات الحيوية. يصف الطبيب المضاد فقط عندما توجد حاجة طبية مرتبطة بسبب بكتيري محتمل أو مثبت.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد