رياضات تقوّي عظام الرجل وتقلل خطر الهشاشة

رياضات تقوّي عظام الرجل وتقلل خطر الهشاشة

قد يربط كثيرون هشاشة العظام بالنساء، لكن الرجل قد يفقد جزءًا من كثافة عظامه وقوتها أيضًا، خاصة مع التقدم في العمر أو الإصابة ببعض الأمراض. والخبر الجيد أن الحركة المناسبة تساعد على الحفاظ على العظام وتقوية العضلات التي تسندها. ليست كل الرياضات متساوية في هذا التأثير؛ فالمشي السريع وتمارين المقاومة يقدمان فائدة تختلف عن السباحة مثلًا. والأفضل هو الجمع بين نشاط يحمّل العظام وزنًا، وتمارين تقوية العضلات، وتدريب التوازن، مع تغذية كافية وخطة تناسب الحالة الصحية.

أهم النقاط

  • الرجال معرضون لهشاشة العظام، خصوصًا مع التقدم في العمر أو وجود عوامل خطورة.
  • تمارين حمل وزن الجسم والمقاومة تساعد على الحفاظ على قوة العظام، بينما تقلل تمارين التوازن احتمال السقوط.
  • السباحة وركوب الدراجة مفيدان للصحة، لكنهما لا يغنيان وحدهما عن التمارين التي تحمّل العظام وزنًا.
  • الكالسيوم وفيتامين د والبروتين عناصر مهمة لدعم العظام والاستفادة من النشاط البدني.
  • عند وجود هشاشة أو كسور سابقة، يجب تعديل التمارين، ولا تحل الرياضة محل العلاج الموصوف.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

لماذا يحتاج الرجل إلى الاهتمام بصحة عظامه؟

العظام أنسجة حية تتجدد باستمرار، إذ يتخلص الجسم من أجزاء قديمة ويكوّن أخرى جديدة. ومع العمر قد يصبح الفقد أسرع من البناء، فتضعف العظام تدريجيًا. وعندما تنخفض قوتها بدرجة كبيرة، قد تحدث كسور بعد سقوط بسيط أو إصابة لا تسبب عادة كسرًا لدى الشخص السليم.

غالبًا لا تسبب الهشاشة أعراضًا واضحة قبل حدوث كسر. لذلك، لا يعني غياب الألم أن العظام قوية بالضرورة. وتزداد أهمية الوقاية لدى الرجال الذين لديهم عوامل خطورة، ومنها:

  • التقدم في العمر أو وجود تاريخ عائلي لكسور الورك.
  • انخفاض وزن الجسم أو قلة الحركة لفترات طويلة.
  • التدخين والإفراط في شرب الكحول.
  • انخفاض التستوستيرون أو تلقي بعض علاجات سرطان البروستاتا.
  • استخدام الكورتيزون لفترة طويلة أو الإصابة بأمراض تؤثر في امتصاص المغذيات.

كيف تساعد الرياضة على حماية العظام؟

تستجيب العظام للأحمال الميكانيكية المناسبة الناتجة عن حمل وزن الجسم وشد العضلات لها. هذه الأحمال تحفّز عمليات تساعد على الحفاظ على قوتها، وقد تحسن كثافتها في بعض المواضع. ويتوقف مقدار الاستفادة على العمر والحالة الصحية ونوع التمرين واستمراريته، لذلك لا يمكن ضمان زيادة كبيرة في كثافة العظام لكل شخص.

للرياضة فائدة أخرى مهمة: تقوية العضلات وتحسين التوازن وطريقة المشي، ما يقلل احتمال السقوط. وهذه الحماية ضرورية لأن كثيرًا من كسور الورك ترتبط بالسقوط. ويحتاج تأثير التدريب إلى الانتظام على المدى الطويل، وليس جلسات شديدة متباعدة.

تمارين حمل وزن الجسم: أساس مهم لصحة العظام

المقصود بهذه التمارين أن تتحرك وأنت تحمل وزن جسمك ضد الجاذبية، غالبًا أثناء الوقوف على القدمين. وهي تختلف عن تمارين رفع الأثقال، وإن كان النوعان يكمل أحدهما الآخر.

أنشطة مناسبة للبداية

  • المشي السريع، مع زيادة السرعة والمدة تدريجيًا.
  • صعود الدرج إذا كان التوازن والمفاصل يسمحان بذلك.
  • المشي في الطبيعة على مسارات آمنة تناسب اللياقة.
  • الرقص والتمارين الهوائية منخفضة الارتطام.

المشي خيار عملي لكثير من الرجال، لكنه قد لا يوفر وحده التحفيز الكافي لتحسين كثافة العظام بوضوح. لذلك يُفضّل دعمه بتمارين المقاومة، بدل اعتباره البرنامج الكامل لحماية العظام.

أنشطة أعلى ارتطامًا

قد يقدم الهرولة والقفز وبعض رياضات المضرب أحمالًا أقوى للعظام لدى من تسمح حالتهم بذلك. كما تتضمن كرة السلة وكرة القدم الجري وتغيير الاتجاه، لكنها تحمل أيضًا احتمال الاصطدام والسقوط. ليست هذه الأنشطة مناسبة تلقائيًا لكل رجل، خاصة عند وجود هشاشة أو كسور سابقة أو مشكلات بالمفاصل.

تمارين المقاومة: عضلات أقوى ودعم أفضل للعظام

في تمارين المقاومة تعمل العضلات ضد حمل خارجي أو وزن الجسم. وهي جزء أساسي من برنامج صحة العظام، كما تساعد على الحفاظ على القدرة على النهوض وحمل الأغراض وأداء الأنشطة اليومية.

  • رفع الأوزان الحرة بتقنية صحيحة.
  • استخدام أجهزة المقاومة المناسبة للطول والقدرة البدنية.
  • التمرين بالأشرطة المطاطية.
  • تمارين وزن الجسم، مثل النهوض من الكرسي والضغط على الحائط.

ابدأ بمقاومة تسمح بحركة متحكم بها، ثم زد الصعوبة تدريجيًا عندما يصبح التمرين سهلًا. تجنب حبس النفس أو رفع أحمال تجبرك على تقويس الظهر بعنف. وإذا كنت مبتدئًا، قد تفيد جلسات مع مختص لتعلم الوضعيات الصحيحة واختيار تمارين تشمل المجموعات العضلية الرئيسية.

التوازن والسباحة: أين يقع دورهما؟

تدريبات التوازن، مثل الوقوف قرب دعامة ثابتة مع تضييق قاعدة الوقوف تدريجيًا، أو ممارسة التاي تشي، تساعد على الثبات وتقليل السقوط. يجب تنفيذها في مكان آمن، وبإشراف عند وجود دوخة أو ضعف واضح في التوازن. أما تمارين المرونة فتحافظ على سهولة الحركة، لكنها لا تستبدل المقاومة أو حمل الوزن.

السباحة وركوب الدراجة نشاطان مفيدان للقلب واللياقة، وقد يناسبان من يعاني ألم المفاصل. لكن الماء يدعم الجسم، والدراجة تحمل جزءًا كبيرًا من وزنه، لذلك يكون تأثيرهما المباشر في العظام أقل من تمارين حمل الوزن. يمكن الاستمرار فيهما مع إضافة أنشطة مناسبة لتقوية العضلات والعظام.

كيف تبني برنامجًا واقعيًا وآمنًا؟

للبالغ السليم عمومًا، توصي الإرشادات الصحية بنحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات في يومين أو أكثر. هذا هدف للصحة العامة، وليس وصفة موحدة لعلاج الهشاشة. وقد يحتاج الأكبر سنًا إلى تدريب التوازن عدة أيام أسبوعيًا بحسب قدرته.

  • وزّع المشي على أيام الأسبوع، وابدأ بفترات قصيرة إذا كنت قليل الحركة.
  • أضف يومين للمقاومة، مع إتاحة التعافي للعضلات بين الجلسات.
  • ادمج دقائق من التوازن بجانب سطح ثابت يمكنك الاستناد إليه.
  • اختر حذاء مناسبًا ومسارًا مضاءً وخاليًا من العوائق.
  • خفف التدريب عند الألم، ولا تحاول تجاوز ألم حاد أو مستمر.

التغذية والعلاج يكملان فائدة الرياضة

يحتاج الجسم إلى الكالسيوم وفيتامين د والبروتين للحفاظ على العظام والعضلات. تشمل مصادر الكالسيوم الحليب والزبادي والجبن، والمشروبات النباتية المدعمة، والسردين أو السلمون المعلب مع العظام القابلة للأكل. وتساهم بعض الخضراوات الورقية أيضًا، لكن مقدار الكالسيوم وامتصاصه يختلفان بين الأطعمة.

اقرأ ملصقات المنتجات المدعمة، لأن محتواها يختلف حسب النوع والعلامة التجارية. واحرص على مصادر بروتين متنوعة، وتجنب الحميات القاسية التي تسبب نقصًا غذائيًا وفقدانًا للعضلات. لا تبدأ مكملات الكالسيوم أو فيتامين د عشوائيًا؛ يحدد الطبيب الحاجة إليها وفق الغذاء والحالة الصحية والفحوص عند اللزوم.

إذا شُخّصت الهشاشة ووُصف علاج لتقليل الكسور، فلا تستبدله بالرياضة أو الغذاء وحدهما. ولمن لديهم هشاشة شديدة أو كسور بالفقرات، قد يلزم تجنب القفز والانحناء العميق للأمام ولف الجذع بقوة، خاصة مع حمل وزن، والاستعانة بالعلاج الطبيعي لتعديل التمارين.

متى تزور الطبيب؟

استشر الطبيب إذا تعرضت لكسر بعد إصابة بسيطة، أو لاحظت نقصًا في الطول أو انحناءً متزايدًا بالظهر، أو كنت تستخدم الكورتيزون طويلًا. قد يوصي بقياس كثافة العظام وتقييم أسباب ضعفها وفق العمر وعوامل الخطورة.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند ألم ظهر شديد مفاجئ، خصوصًا مع هشاشة معروفة، أو ألم الورك وعدم القدرة على الوقوف بعد سقوط. كذلك أوقف التدريب واطلب المساعدة عند ألم الصدر أو الإغماء أو ضيق النفس غير المعتاد. الهدف هو نشاط منتظم يحميك، لا تمرين شديد يعرضك للإصابة.

أسئلة شائعة

هل يصاب الرجال بهشاشة العظام؟

نعم، وقد تزداد احتمالاتها مع العمر، وانخفاض التستوستيرون، واستخدام الكورتيزون طويلًا، وبعض الأمراض والعلاجات. وقد لا تُكتشف إلا بعد حدوث كسر.

هل المشي وحده يكفي لتقوية عظام الرجل؟

المشي مفيد للحركة واللياقة، لكنه قد لا يكفي وحده لتحسين كثافة العظام بوضوح. الأفضل الجمع بينه وبين تمارين المقاومة والتوازن حسب القدرة الصحية.

هل رفع الأثقال آمن عند الإصابة بالهشاشة؟

قد يكون آمنًا ومفيدًا عند اختيار المقاومة والوضعيات المناسبة. يحتاج المصاب بهشاشة أو كسور سابقة إلى برنامج مخصص، مع تجنب الأحمال والحركات التي تزيد خطر إصابة العمود الفقري.

هل السباحة تمنع هشاشة العظام؟

السباحة مفيدة للياقة والمفاصل، لكنها لا تحمّل العظام وزن الجسم بالطريقة نفسها التي يوفرها المشي أو التدريب واقفًا. لذلك يُفضّل دعمها بتمارين المقاومة وحمل الوزن المناسبة.

هل يحتاج كل رجل يمارس الرياضة إلى مكملات الكالسيوم؟

لا، فقد يغطي الغذاء احتياجاته. تُستخدم المكملات عند الحاجة بعد تقييم المدخول الغذائي والحالة الصحية، ولا يؤدي تناول كميات إضافية دون داعٍ إلى عظام أقوى بالضرورة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد